* عندما يموت الضمير .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عكاشة ابو حفصة
    أديب وكاتب
    • 19-11-2010
    • 2174

    * عندما يموت الضمير .

    *** - عندما يموت الضمير / مهداة الى حفصة الغالية .



    كانت النافدة مفتوحة طوال اليوم، وساعة البلدية واقفة شامخة تشيردائما إلى نفس الوقت . سألت نفسها مرارا وتكرارا، لماذا لا تتحرك عقارب الساعة رغم تعاقب الليل والنهار؟. إن كل شئ بالمدينة يوحي بالحركة . إلا هذه الساعة. هل تنتظرالتصديق على الميزانية لتتحرك من جديد ؟ . ما أجمل عقاربها وهي متوقفة طول الزمن . أحبها هكذا، واقفة طول الوقت. دائما العاشرة وعشرة دقائق، هكذا ساعات الجرائد والمجلات... فتحت من جديد التلفاز لعلها تظفر ببرنامج ينسيها ألم سهرها وتعدادها لنجوم الليلة الفارطة. سمعت صوتا قادما من الجهاز يقول : ’’ نعيب زمننا والعيب فينا --- وما لي لزماننا عيب سوانا.’’ - ...
    غيرت المحطة فاستقرت على أغنية : ’’ ساعة سعيدة ما تتبتاع بأموال ’’ -... وضعت يدها الجريحة بدم ينزف دون توقف على أدنيها ، وقالت : آه الساعة ، الزمن ، الساعة الزمن . دخل عليها الأب بعدما أوحى إليه من الجيران بأن هناك أصوات تكسير لأدوات المنزل وصراخ كبير بالطبق الثاني . ابنتي ، قرة عيني ، ما بك ؟ . ما لهذا الدم ينزف وبغزارة ؟ . لقد تحولت الغرفة إلى بركة من الدماء . اللهم ألطف بهذه المسكينة . الحمد لله على كل حال . فردت عليه مبتسمة كعادتها، ألم أقل لك بأني أكره الزمن ؟ . ألم أقل لك مرارا وتكرارا أن التجاعيد تؤلمني ؟. لماذا اختارتني الشيخوخة دون أقراني ؟ . لماذا لا تقول له بأن ينتظرني لأركب معه ؟ . لماذا يختار دائما الحصان الأبيض ؟ . لماذا ولماذا ؟ . خرج بها مسرعا وذهب بها إلى أقرب مستوصف من أجل إيقاف النزيف . وبعد تقديم الإسعافات الأولية . أشار إليه الممرض بالإسراع بعرضها على طبيب نفسي بمستشفى الأمراض العقلية . إلى متى ستبقى المسكينة تعاني من الزمن ، الساعة الحائطية ، الساعة اليدوية ، وتلك الجاثمة على سطح البلدية التي ترى من بعيد . وبينما ينتظر دوره من أجل عرض ابنته المريضة على الطبيب الذي وعده بتغيير الدواء في حالة ما إذا لم يظهرهناك تحسن . اقترب من النافذة وسمع أما قادمة بطفلتها من أجل الحصول على شهادة طبية تثبت تعرض طفلتها للعنف الأسري من طرف الأب . وقالت له : أرجوك سيدي، ساعدني في الحصول على هذه الشهادة ، إنها الضربة القاضية لمطلقي لكي أبعده بصفة نهائية من معانقته لا بنتي . فأجابها اتقي الله . فالطفلة غير مريضة ، ولا يسمح لي ضميري وقسمي بأن ارتكب مثل هذه الحماقات. كيف لي بجرة قلم أن أساعدك في منع أب من معانقة فلذة كبده ؟. هيا اخرجي وإلا اتخذت معك الإجراءات اللازمة . خرجت ذليلة ، لكنها انفردت بممرضة ملتمسة منها المساعدة . وقالت أستطيع الدفع ، همي الشهادة لا غير... وقال في نفسه ، لماذا تسعى هذه المراءة للحصول على هذه الشهادة ؟. والظاهرأن الطفلة لا تعاني من أي مرض . سبحان الله , كيد ما فوقه كيد . أما هي فرددت وهي متأهبة للمغادرة ، مستعدة للدفع مستعدة ... تغرغرت عيناه وتألم لوضعية ابنته المريضة التي تعاني من الزمن . أما الطفلة الصغيرة التي كانت غير عابئة بما يدور حولها مستغرقة في اللعب, في الوقت الذي كان فيه المرضى داخل قاعة الانتظار يعانون ، ومنهم من زاده يوم الزيارة المزيد من الخوف... قال أحد المرفقين لمريضه : اسكت ، لا تتكلم كثيرا انظر إنه قادم ببذلته البيضاء و أشارالى الممرض . سكت المريض ولم يقل شيء . أما - لطيفة - فكانت ألطف هذا اليوم لم تتكلم خوفا من الحقنة وتشير إلى يدها اليسرى، الساعة ، لماذا طال الزمن ؟ . أريد العودة إلى الغرفة إنه ينتظرني على صهوة الجواد، لقد غير لونه . الآن يمكنني الركوب معه... لنذهب يا أبتي أنا لست مريضة . أنا في كامل صحتي و قوتي العقلية . لماذا البقاء بدار - لا كاسا - ؟ . فجأة نادت عليها الممرضة بالاسم وأمرتها بالدخول .
    التعديل الأخير تم بواسطة عكاشة ابو حفصة; الساعة 02-05-2020, 23:48.
    [frame="1 98"]
    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
    ***
    [/frame]
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    أحببتها ..
    قلم يشي بالابداع

    تحتاج لقليل من المراجعة والفواصل
    التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 27-04-2020, 17:30.
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • أميمة محمد
      مشرف
      • 27-05-2015
      • 4960

      #3
      أعجبني السرد خاصة أني أول مرة أقرأ لك في القصة القصيرة...
      جميل.. أجد الجمال حين نتقدم دائما وحين نجد سبلا للعمل أو التعبير
      أراك قادرا على صياغة القصة الجميلة حين تقبض على لب الحكاية.. أعجبني التحليق عاليا خارج تقليدية السرد طاردا الجمود فيه
      هل تنتظر التصديق على الميزانية لتتحرك من جديد ؟
      ’’ ساعة سعيدة ما تتبتاع بأموال ’’
      هناك هنات ما ستتفادها بالمران
      العنوان لا أدلاي لماذا سأحبه مموها المرة القادمة غير كاشفا لب الحكاية
      أحسنت وبوركت

      تعليق

      • عكاشة ابو حفصة
        أديب وكاتب
        • 19-11-2010
        • 2174

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        أحببتها ..
        قلم يشي بالابداع

        تحتاج لقليل من المراجعة والفواصل
        أستاذتي مها راجح ، أسعد الله أوقاتك بكل خير .
        في البداية أشكر لك المرور ، القراءة والملاحظة .
        نعم أستاذتي يجب مراجعتها لتكون أحسن .
        مشكورة جدا على هذه الملاحظة .
        أتمنى لك التوفيق أيتها المبدعة الراقية .
        السلام عليكم .
        [frame="1 98"]
        *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
        ***
        [/frame]

        تعليق

        • عكاشة ابو حفصة
          أديب وكاتب
          • 19-11-2010
          • 2174

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
          أعجبني السرد خاصة أني أول مرة أقرأ لك في القصة القصيرة...
          جميل.. أجد الجمال حين نتقدم دائما وحين نجد سبلا للعمل أو التعبير
          أراك قادرا على صياغة القصة الجميلة حين تقبض على لب الحكاية.. أعجبني التحليق عاليا خارج تقليدية السرد طاردا الجمود فيه
          هل تنتظر التصديق على الميزانية لتتحرك من جديد ؟
          ’’ ساعة سعيدة ما تتبتاع بأموال ’’
          هناك هنات ما ستتفادها بالمران
          العنوان لا أدلاي لماذا سأحبه مموها المرة القادمة غير كاشفا لب الحكاية
          أحسنت وبوركت
          أستاذتي المحترمة أميمــــــــــــ محمد ـــــــــــــــــــة ، السلام عليكم .
          أشكر لك التعليق ،كما أشكر لك البصمة التي تركتينها على هذه القصة القصيرة القريبة جدا من المواقع .
          أستاذتي، هذه ثالث محاولة في كتابة القصة القصيرة .أشكر لك إعجابك بالسرد .
          العنوان جاء هكذا ’’ عندما يموت الضمير ’’ هو الأقرب الى أحداث القصة .
          هناك من يبيع ضميره رغم أدائه للقسم . وهناك الصادق الأمين كالطبيب الذي رفض منح شهادة طبية تدل عن أن الفتاة الصغيرة ’’ المحضونة ’’
          مريضة وتعاني أثناء الزيارة . لقد أرادت الادلاء بها لدى الجهة المختصة من أجل حرمان الأب البيولوجي من نعانقة فلذة كبده .
          اختارت الأم مسلك آخرا عندما اتصلت ’ بالممرضة ’ وأشارت إليها أنها مستعدة للدفع . هنا إشارة الى هذا المرض الذي ينخر المجتمع .
          أقف هنا وأنتظر من يدلو بدلوه في هذه القصة القصيرة .
          شكرا لك أستاذتي الفاضلة والى فرصة قادمة بحول الله وكل أنت والأسرة الكريمة بألف ألف خير .
          السلام عليكم .
          [frame="1 98"]
          *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
          ***
          [/frame]

          تعليق

          يعمل...
          X