خَلَوْتُ بِأَطْلالِ الحَبِيبَةِ كَيْ أَرَى
هَوَاها بِأَجْواءِ التَّبَاعُدِ و الصَّدِّ
فَهَبَّتْ عَلَى قَلْبي مِنَ البُعْدِ لَوْعَةٌ
أَذَابَتْ ضُلُوعَ الوَصْلِ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ
و سَيِّدَةٌ لَمْ تَعْتِقِ القَلْبَ مِنْ هَوىً
لَهَا لَمْ يَزَلْ يَحْنِي المَشَاعِرَ كَالعَبْدِ
يَمِيلُ الفَضَا إنْ مَالَ في الكَوْنِ خَصْرُهَا
و يَرْقِصُ نَجْمُ اللَّيْلِ مِنْ رَقْصَةِ القَدِّ
و هَلْ لِيْ بِبُعْدٍ عَنْ هَوَاهُ وإنَّمَا
هَوَاهُ إِذَا مَا غَابَ يَزْدَادُ بِالبُعْدِ
فَلَمْ أَرَ حُبّاً مِثْلَ جَدْوَلِ رَبْوَة ٍ
تَجَاوَزَ مِنْ دَفْقِ الجَوَى شَامِخَ السَّدِّ
أَتَتْنِيْ جَمَاعَاتٌ مِنَ الوِدِّ حِينَمَا
أَتَاهَا الهَوَى مِسْتَسْلِماً مِثْلَمَا الفَرْدِ
فَيَا وَصْلُ هَلْ دَمْعُ الصَّبَابَةِ إِنْ هَوَى
عَلَى ذِكْرَيَاتِ الحُبِّ يَا وَصْلُ هَلْ يُجْدِيْ؟
و يَا مَبْسَماً تَرْنُو إِلَيْهِ مَشَاعِرِيْ
كَمَا النَّحْلِ يَرْنُو بِاللُّقَاحِ إِلَى الوَرْدِ
أُحَاوِرُ شَوْقَ القَلْبِ و البُعْدُ حَبْكَةٌ
لِقَصَّةِ عِشْقٍ لَمْ تَمُتْ و الجَوَى سَرْدِيْ
يَبِينُ بِعَيْنِي مَا خَفَى مِنْ لَوَاعِجِيْ
إِذَا مَا مَنَعْتً الدَّمْعَ أَنْ يَعْتَلِي خَدِّيْ
تعليق