بأيّ حقّ وإلى متى ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    بأيّ حقّ وإلى متى ؟


    **
    رشيد ( فوزي ) مصباح
    **

    لماذا للملوك والأمراء والرؤساء ونسائهم وبنيهم وكل من يسير في ركبهم، من وزراء وموظّفين كبار... الحقّ في الحصول على ما يريدون وما يشاؤون، من الجواري والغلمان والأموال والقصور الضّخمة و الفخمة ... من مختلف مقدّرات الشعوب والأوطان، وفي ظنّنا إن الكسروية والقيصرية والحكم المطلق، كل ذلك قد انتهى مع مطلع القرون الحديثة وبزوغ فجر الحريات المعاصرة ؟إلى متى ستستمر هذه الفوارق التي تميّز بين مجموعة من الأشخاص العابثين بمقدّرات الأوطان، وشعوبها التي تعيش في الفقر والحرمان؟لماذا ترضى الشّعوب بالفقر والذلّ والحرمان ولديها كل وسائل التغيير من إرادة لا تطاق وقوّة تقهر ؟ أمن حقّ هؤلاء الملوك والحكّام استباحة أوطان بأكملها ؟ لماذا لا تكون هناك نصوص تحاسِب هؤلاء المسيطرين كما يُحاسَب غيرَهم من المواطنين البسطاء ؟ أ لأنّ المشرّعين هم الآخرين متورّطون في النّهب والفساد، والحصول على أنواع الامتيازات من دون وجه حقّ ؟لماذا لايتكلّم الأئمة والخطباء الذين صدّعوا رؤوسنا بكثرة الحديث عن الحلال والحرام وهم يرون المنكر بعينه مجسّدا في الملوك والحكّام وكل من يليهم ولا يفضحونهم ؟ هل بلغ بهم الجبن حد التفريط في الآخرة وهم يحملون الكتاب ويتلونه ليل نهار على النّاس ؟ وهل هؤلاء هم الذين قال عنهم المولى عز وجل: [مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا غ? بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ غ? وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] ؟ لماذا اختار بعض المثقّفين الصّمت بينما وراح غيرهم يتملّق هؤلاء الحكّام، العابثين بالأوطان المصادرين لحقوق شعوبهم ؟ا أين الرسالة النّبيلة التي يحملونها ؟ بينما فضّل غيرهم التغزّل بلغة المشاعر بدلاً من العمل على ايقاظ ضمائر وصحوة الناس ا؟إلى متى سيبقى كل هؤلاء، المشرعين والمثقّفين والوعّاظ... يردّدون نفس الكلام القديم الذي يتحاشون فيه الملوك والحكّام وغيرهم، من الذين التهموا بكل شراهة خيرات البلاد وغيرهم يعاني، بالرغم من امتلاكهم لكل الوسائل القديمة والحديثة التي تؤثّر على القلوب والمشاعر ؟كيف سيكون موقف أصحاب الرّسالات غدا، عند وقوفهم بين يدي الله – عز وجل- ؟
    إلى متى؟
    يبقى السؤال معلّقًا في انتظار الردّ والإجابة.

    إلى متى والليل لا يرحل *** وكلُّ هذا العهرُ لا يخجلُ ؟
    والساق لا تسأل عن ساقها*** والباب لا يورى ولا يقفل
    إلى متى والشيخ لا يرعوي*** عن غيّه ، والطفلُ لا يعقل
    إلى متى والريحُ في أرضنا*** تعوي ، وهذا الجبن يستبسل ؟
    شعر: [محمود مفلح ] فلسطين.
    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 14-05-2020, 17:58.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X