فتاتي ليست سعيدة.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    فتاتي ليست سعيدة.

    هل يجب أن نلقي اللّوم على الفتيات الضّائعات اللاّتي ينخدعن لمجرّد عبارات تضليليّة؟ وهل يوجد حُبُّ حقيقيُّ في هذه الأيام؟ بالمفهوم الذي يتغنّى به بعض من الفنّانين والفنّانات لكسب الشهرة والمال؟ أو كما في الأفلام والمسلسلات المدبلجة، و بعض الصفحات الفيسبوكيّة و المواقع الإفتراضية؟.كتب باسكال يقول" هل أستطيع القول إنّ الإنسان الذي يقف في شُبّاكه لمشاهدة المارّة ، لحظة مروري من هناك ، واقفٌ من أجل مشاهدتي ؟ كلاّ : لأنّه لا يُفكّر فيَّ بشكلٍ خاصٍّ . لكن الّذي يُحبُّ أحدًا بسبب جماله ، هل يُحبُّه فعلاً ؟ كلاّ ، لأنّ مرض الجدري الذي يقتُل الجمالَ دون قتلِ الشّخصِ ، يحولُ دون هذا الحبِّ".حين رأيتها لأوّل مرّة،كانت في بداية سن المراهقة، ولم يكن لديها حظّ وافر كي تواصل تعليمها مثل بقية البنات. انقطعت عنه بسبب الحاجة و بعض الظّروف القاسيّة. وكان والدها كثير التنقّل، كثير التغيّب عن البيت، جريًا وراء لقمة العيش. فكانت والدتها هي من تنوب عنه وتعول الأسرة الكبيرة بما تجنيه من ماكينة الخيّاطة القديمة، و من الخدمات التي تقدّمها للأقارب والجيران، و من الأشغال اليدوية التي تقوم بها وتحصل من خلالها على فرنكات قليلة تُلبّي بها حاجيّات البيت. رأيتُها، وكنتُ حينها شابّا في مقتبل العمر، واقفة تنتظر دورها أمام صنبور حنفية الحي العمومية، وقد حزّ عليّ أن أراها في تلك الحالة وعلى وجهها ملامح الكآبة. أو في إحدى المرّات وهي تسطنع الابتسامة حتى تخفي ما في قلبها، من همٍّ وألم يومها، ولم يكن لديّ ما يكفي من الجرأة والشّجاعة كي أسألها عن أسباب كل تلك الملامح التي مانفكّت تؤذيها، فاكتفيت بالتطلّع إلى صاحبة الوجه الصّبيح والاسم المليح. كما أنّني كنتُ أُعاني من الطيش وكثرة العبث، ومن الخجل أيضا؛ وكان ذلك يؤرّقني كثيرا، وأتعرّض له في كل مرّة أُقابل فيها بنتا مراهقة أو أنثى جميلة. ومع ذلك لم أكن أحبّذ السؤال عنه فقد كان يحرجني و أضحر حين أرى مُحيّاي كالعذراء تتضرّج حتى يتورّم وجهها من الخجل؟
    آهٍ كم عانيتُ وكم ا؟ وكم حُرِمتُ من أشياء وأشياء بسبب ذلك الخجل اللّعين اا.
    رغم مظاهر الحزن والكآبة، لكنّها مثل (فراشة الملكة)، أينما حلّت وارتحلت فهي مطاردة بسبب حسنها وجمالها المغري. عُرضة للمضايقة من طرف شبّان تائهين، يعانون من إدمان " العشق و الغرام"؛ حيث لم تكن هناك قنوات متعدّدة مثل الآن، ولا سياحة ولا ترفيه. وحيث كانت العلاقة بين الجنسين تبدأ من أبهاء المدارس وتنتهي في الأقسام، والأساتذة الغائبون المغّيبون مثلهم مثل بقية الشبّان الذين لا علاقة لهم بالتّعليم، وهمّهم الوحيد التغزّل بالمراهقات ومضايقتهن. فهل كانت تلك الإرهاصات من وراء ملامح الحزن والكآبة التي لطالما حاولت فتاتي إخفاءها عن النّاس؟ ولقد بقيتْ على تلك الحالة تعاني منهما في صمت وتتظاهر لي بالسّعادة، فباتت مصدر إلهامي.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي مصباح
    جذبني العنوان للدخول حتى أني اعتقدت ان يمكن أن يكون في المدونات أو الفكري حيث تكتب ونظرت للأعلى بعد إتمام القراءة

    ندخل في الموضوع دغري!
    الأسطر الخمسة الأولى فكرية جاذبة .. موضوع بامتياز.. يصلح أن يكون مقالة

    ما بعده قصة أضعفها السرد الشخصي القريب للمذكرات
    النهاية لم تلعب النهاية دورا في تأسيس أركان القصة التي غابت هنيهات

    هل كان على الكاتب حذف أسطر في البداية والنهاية وابتكار نهاية غير تقريرية

    ما تكتبه جميل هادف.. أتمنى لك المزيد من النجاح الذي تستحقه.. والذي يجب أن تعمل عليه بالقراءة لمقومات القصة لديك الأدوات فعلا
    كرسام يملك الفرشاة واللوحةو الألوان لكنه يخرج عن الإطار ليرسم لوحته خارج اللوحة!

    تقديري امنياتي

    تعليق

    • مصباح فوزي رشيد
      يكتب
      • 08-06-2015
      • 1272

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي مصباح
      جذبني العنوان للدخول حتى أني اعتقدت ان يمكن أن يكون في المدونات أو الفكري حيث تكتب ونظرت للأعلى بعد إتمام القراءة

      ندخل في الموضوع دغري!
      الأسطر الخمسة الأولى فكرية جاذبة .. موضوع بامتياز.. يصلح أن يكون مقالة

      ما بعده قصة أضعفها السرد الشخصي القريب للمذكرات
      النهاية لم تلعب النهاية دورا في تأسيس أركان القصة التي غابت هنيهات

      هل كان على الكاتب حذف أسطر في البداية والنهاية وابتكار نهاية غير تقريرية

      ما تكتبه جميل هادف.. أتمنى لك المزيد من النجاح الذي تستحقه.. والذي يجب أن تعمل عليه بالقراءة لمقومات القصة لديك الأدوات فعلا
      كرسام يملك الفرشاة واللوحةو الألوان لكنه يخرج عن الإطار ليرسم لوحته خارج اللوحة!

      تقديري امنياتي
      شكرا أستاذة، عى مرورك الكريم وعلى النّصائح القيّّمة. أكون فعلا قد أخطأتُ اختيار القسم. لكِ منّي أجمل تحيّة وأخلص العبارات.
      لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

      تعليق

      • عمار عموري
        أديب ومترجم
        • 17-05-2017
        • 1300

        #4
        هذا النص الجميل الأسلوب والحامل لفكرة نبيلة
        شهادة على أن الحب العفيف موجود في أعماق القلوب وفي أبهى معانيه
        الحب هنا عاطفة إنسانية ومحبة قوية ودائمة
        غالبا ما يبدأ في سن المراهقة ويصبح مصدر إلهام لصاحبه
        ويظل يعيش معه طول العمر

        تحيتي المتجددة ومحبتي الثابتة الحبيب فوزي رشيد

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5

          أهلا من جديد أستاد فوزي

          دخلتُ أمس هذه القصّة وهي عبارة عن أدب السير الذاتية الذي له رونقه وجماليته
          وعدتٌ اليوم لاقرأ قراءة ثانية متأنّية لأنه في نظري لا يمكن تكوين رأي من قراءة أولى
          بدأتَ سردك بالسؤال أو بعدّة أسئلة أراها مهمّة ويمكن تفتح بها موضوعا للنقاش /

          هل يوجد حُبُّ حقيقيُّ في هذه الأيام؟

          سؤال وجيه \ وانا أقول لماذا؟؟ هل مات الحب في تلك الفترة البعيدة وأصبحنا نعيش على الهامش؟؟
          الحب موجود سيّدي حين يكون متكاملا منسجما متقاربا فكرا وذوقا وتعليما - حين يكون مبنيا على الصدق والصراحة
          سوى في الغابر أو في زمننا هذا

          يظلّ السؤال الثاني يفرض نفسه بقوّة :

          أو كما في الأفلام والمسلسلات المدبلجة، و بعض الصفحات الفيسبوكيّة و المواقع الإفتراضية؟

          لنترك التمثيل جانبا ونقف عند الإفتراضي :
          الحب الافتراضي مشكلة كبيرة ، الإنسان قبل كلّ شيء مشاعر وأحاسيس ويضعف أمام هذه العلاقات التي تصل إلى العمق وتؤثر كثيرا على حياة الفرد خاصة إذا كان فيها جدال وخصام ومدّ وجزر ...فتزيد من المشاكل النفسية
          - هذا طبعا يتطبّق على الأشخاص العاطفييين جدّا الذين يحتاجون الحب والاحتواء حتى وان كان افتراضيا على أمل اللقاء بالحبيب البعيد...

          أما قلب الموضوع وهو فتاتك الفقيرة ماديا ،غنية حسنا وبهاء وشرفا
          وجاءت تفاصيل كثيرة عن البطل الذي أعتقد هو انت - عن ذلك الخجل الشديد والعوامل النفسيّة المنجرّة عنه ، وهذا موجود حتى الآن يا أستاذ فوزي لكن أيضا غلب على عصرنا قلة الخجل والجرأة والتلاعب بالمشاعر
          وما يضجرني هو أن تكون الفتاة لها أكثر من حبيب والشاب نفس الشيء وهذا ناتج عن فقدان القيم والمبادئ والمصداقية فأصبح الحب لعبة وتسلية مع الأسف.
          -
          سُررتُ لقراءة سردك الجميل ودمت مبدعا موفّقا في حياتك

          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • مصباح فوزي رشيد
            يكتب
            • 08-06-2015
            • 1272

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
            هذا النص الجميل الأسلوب والحامل لفكرة نبيلة
            شهادة على أن الحب العفيف موجود في أعماق القلوب وفي أبهى معانيه
            الحب هنا عاطفة إنسانية ومحبة قوية ودائمة
            غالبا ما يبدأ في سن المراهقة ويصبح مصدر إلهام لصاحبه
            ويظل يعيش معه طول العمر

            تحيتي المتجددة ومحبتي الثابتة الحبيب فوزي رشيد
            الحُبُّ الحقيقي - في اعتقادي ومن خلال تجربتي المتواضعة - صراحة وصروحة ووضوح.
            عموما فإن المراهقة، التي تبدأ من مرحلة الشباب وتنتهي في بداية سن اليأس، هي الفترة التي فيها نجاح العلاقة من فشلها. وللمحيط والظروف تأثيرهما البارز.
            تحيّتي الأكثر مودّة واحتراما و تبجيلا على تواضعك واهتمامك بما أبديه من مشاعر في هذا الفضاء المحترم.

            التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-07-2020, 10:15.
            لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

            تعليق

            • مصباح فوزي رشيد
              يكتب
              • 08-06-2015
              • 1272

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

              أهلا من جديد أستاد فوزي

              دخلتُ أمس هذه القصّة وهي عبارة عن أدب السير الذاتية الذي له رونقه وجماليته
              وعدتٌ اليوم لاقرأ قراءة ثانية متأنّية لأنه في نظري لا يمكن تكوين رأي من قراءة أولى
              بدأتَ سردك بالسؤال أو بعدّة أسئلة أراها مهمّة ويمكن تفتح بها موضوعا للنقاش /

              هل يوجد حُبُّ حقيقيُّ في هذه الأيام؟

              سؤال وجيه \ وانا أقول لماذا؟؟ هل مات الحب في تلك الفترة البعيدة وأصبحنا نعيش على الهامش؟؟
              الحب موجود سيّدي حين يكون متكاملا منسجما متقاربا فكرا وذوقا وتعليما - حين يكون مبنيا على الصدق والصراحة
              سوى في الغابر أو في زمننا هذا

              يظلّ السؤال الثاني يفرض نفسه بقوّة :

              أو كما في الأفلام والمسلسلات المدبلجة، و بعض الصفحات الفيسبوكيّة و المواقع الإفتراضية؟

              لنترك التمثيل جانبا ونقف عند الإفتراضي :
              الحب الافتراضي مشكلة كبيرة ، الإنسان قبل كلّ شيء مشاعر وأحاسيس ويضعف أمام هذه العلاقات التي تصل إلى العمق وتؤثر كثيرا على حياة الفرد خاصة إذا كان فيها جدال وخصام ومدّ وجزر ...فتزيد من المشاكل النفسية
              - هذا طبعا يتطبّق على الأشخاص العاطفييين جدّا الذين يحتاجون الحب والاحتواء حتى وان كان افتراضيا على أمل اللقاء بالحبيب البعيد...

              أما قلب الموضوع وهو فتاتك الفقيرة ماديا ،غنية حسنا وبهاء وشرفا
              وجاءت تفاصيل كثيرة عن البطل الذي أعتقد هو انت - عن ذلك الخجل الشديد والعوامل النفسيّة المنجرّة عنه ، وهذا موجود حتى الآن يا أستاذ فوزي لكن أيضا غلب على عصرنا قلة الخجل والجرأة والتلاعب بالمشاعر
              وما يضجرني هو أن تكون الفتاة لها أكثر من حبيب والشاب نفس الشيء وهذا ناتج عن فقدان القيم والمبادئ والمصداقية فأصبح الحب لعبة وتسلية مع الأسف.
              -
              سُررتُ لقراءة سردك الجميل ودمت مبدعا موفّقا في حياتك

              عشتُ في زمن الحشمة، كان الحُبُّ شيئا معنويّا و تعبيرا عن الوفاء والتّفاني. فماذا نقول عنه وقد أضحى من التّابوهات في أيّامنا الأخيرة، وتمّ تقنينه ليخضع لنظريات حسيّة؛ مثلما هو الشأن بالنسبة لنظرية (ستيرنبرج) صاحب " المكونات الثلاثة للحب "، وهي
              1- مكون حميمي
              2- ومكون شغف
              3- ومكون قرار / التزام.
              والذي يرى "
              أن العلاقة الحميمة تشير إلى "مشاعر التقارب والترابط والارتباط في علاقات المحبة" ، وتشير العاطفة إلى "الدوافع التي تؤدي إلى الرومانسية ، والجاذبية الجسدية ، والإتمام الجنسي ، والظواهر ذات الصلة في علاقات المحبة".
              تشرّفتُ بهذ الاهتمام والمشاركة الطيّبة وسُعدتُ بهذا اللّقا
              ء مجدّدا وفي هذا القسم الجميل أستاذتنا البهيّة الرّائعة وأديبتنا الفنّانة الرّاقية (سليمى).
              التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 04-07-2020, 11:58.
              لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

              تعليق

              يعمل...
              X