رسائل مالحة- سليمى السرايري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    رسائل مالحة- سليمى السرايري


    حبيبــــــــي



    وأنا أخطّ لك رسالتي سألتُ نفسي هامسة /
    لماذا يتسلّل طيفك إلى نافذة أحلامي كلّما أغلقتُ مملكتي الصغيرة؟

    كأنّي سمعتك وأنت في آخر الغياب قائلا :
    لا شيء يمنع الحلم مادام يُكتبُ على الأوراق...
    يمكننا أن نظلّ نكتب إلى آخر العمر
    لعلّ زمنا ما يخلّد رسائلنا وأحلامنا المؤجلة بعد كلّ عتاب...


    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2
    يبـــــــي


    بينما كنت أرتّب أوراقي المبعثرة هنا وهناك،
    لمحتُ صورتك الوحيدة التي أهديتني ذات رسالة منك
    لم أتبيّن إلى الآن ملامحك الغامضة أو أن الصورة نفسها لم تكن واضحة؟


    هناك أشياء كثيرة غير واضحة وكأنها السراب في وقت الهجير
    كلّما حاولنا الإمساك بها إلاّ وانفلتت كالزئبق
    وواصلنا التحديق في الفراغ نبني قصرا من أوراق رسائلنا الكثيرة ...
    قصرا يقطر حروفا وكلمات...

    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3
      حبيبي



      الليلة حين هدأ العالم الخارجي وسكن كل ما في البيت،
      قرّرتُ أن أراقص طيفك الذي أطلّ فجأة من النافذة..
      ماذا تريدني أن أرتدي للسهرة؟؟
      أنا أعرف أنك تعشق فستاني الأحمر الطويل ذات الياقة المرصّعة بالكريستال الرقيق
      ينعكس ضياؤه في المكان كلّما حرّكتني يداك في لحظة رشيقة...
      ........
      وحين اقتربنا تلك الليلة كثيرا ، كانت الأحاسيس مثيرة
      أنفاسك الحارة تلفحُ وجهي الحائر..
      وفي غفلة من الليل، لمحتك تقطف اخضرارا يطلّ من عيني الضاحكة،

      وفجأة تتحوّل إلى عصفور جميلٍ وتطير بعيدا من نفس النافذة التي أتيت منها
      مخلّفا ريشة ملوّنة أضفتها إلى صندوق رسائلي التي لم تتطّلع عليها...
      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • سليمى السرايري
        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
        • 08-01-2010
        • 13572

        #4
        حبيبــــــــي

        ياآآآآآه،

        كم يلزمني من وقتٍ لأعود منك ؟
        وكم يلزمني من دهر لأستوعب أنّني هنا الآن وقد تخلّصت من صمتي
        فانحدرتْ دموعي الكثيرة بلا أنت....
        تركتها بحُريّة تنسابُ على وجهي وعلى قميصي الأبيض الذي يشبه سحب الصيف....

        ليس لي سوى أن أكرر لثم كلّ رسائلك الهادئة والثائرة والمجنونة
        وان أشاهد جميع الأفلام الرومانسية
        ثم اعتكف قلعتي وأغوص في قراءة الروايات والقصص
        حتى أصبحتُ أشبه فرجيني العاشقة والخائفة
        فرجيني التي تشتهي قبلة على ورقة
        ثم تموت واقفة على سطح سفينة تغرق...
        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5
          حبيبي
          -
          لم يعد بحاري ينتبه لي..
          فقد عاد لحوريته القديمة ولأنّي أعشقه جدّا فأنا في غاية السعادة له ولها.....
          ما أجمل أن أرى حبيبين يعودان بعد غياب ويتعانقان حبا
          أنا، الحورية التي أحبّته وعشقته وأشعلت له شموعا في ظلمة الليل
          هاهي الآن في بيتها الكبير تطلّ من نافذة زيّتنتها بالياسمين
          تكتب رسائلها الكريستالية بهدوء وتنظر إلى العالم الخارجيّ بشوق
          تبتسم لصورته التي تملأ قلبها
          وتعيد قراءة رسائله الكثيرة فهي رفيقتها في وحدتها وصمتها.
          يكفي أن يكون سعيدا هناك مع حوريته القديمة بل الأولى والأخيرة...
          -
          الإمضاء حوريّة ضائعة.
          ------
          ⴰⵡⵍⴰⵍ ⵉⵏⵡ ⵓⵔ ⵢⵇⵇⵉⵎ ⴷ ⴰⵎⴳⵔ
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6
            حبيبــــــــي

            في هذا الوقت الباكر وأنا أرتشف قهوتي، لمحتك فجأة تصعد من كثافة اللون البنيّ
            تتطلّع في تقاسيم وجهي الصباحيّ الخجول فأتورّد غصبا عنّي وانت تهمس :
            كم انا مجنون بهذا الإخضرار في عينيك الواسعتين
            أرتبكُ جدا ويسقط فنجان القهوة وتذوب أنت في ثانية...

            دائما تذهب في الآخر ، لا أعثر عليك في رسائلي ولا حتّى في أحلامي
            كلّما فكّرتُ أن أسافر من جديد في ذكراك إلاّ وتتكاثف الأسئلة / إلى أين؟؟؟
            ويرتدّ الصدى يعيدُ السؤال : إلى أين... إلى أين... إلى أين....

            حبيبي اتركني أتمدّد الآن على أريكة الحلم واغمض قليلا عيني
            ...................... أكيد ستأتي...
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7

              تظل الرسائل هنا تئن عدم وصولها
              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                الله الله ..كم أحب اسلوب الرسائل ..اتابع بحب استاذتنا الرقيقة سليمى
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                  الله الله ..كم أحب اسلوب الرسائل ..
                  اتابع بحب استاذتنا الرقيقة سليمى

                  سعيدة جدّا بقدومك إلى مملكة رسائلي،، الغالية مها
                  أشكرك من كلّ قلبي.
                  -
                  -
                  محبتي واحترامي
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • عمار عموري
                    أديب ومترجم
                    • 17-05-2017
                    • 1300

                    #10
                    ما أسلس القلم وهو في يد أميرة محبوسة أو فارسة شاعرة !
                    له حمحمة حنين
                    فإذا فُك لجامه
                    له سير رشيق بين السطور
                    وله شطحات طويلة
                    في مضمار الصفحة البيضاء

                    وسواء كانت الرسائل مالحة أو مليحة
                    فإن المادة المشتق منها
                    هي الملح الذي لا يطيب إلا به الطعام

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عمار عموري مشاهدة المشاركة
                      ما أسلس القلم وهو في يد أميرة محبوسة أو فارسة شاعرة !
                      له حمحمة حنين
                      فإذا فُك لجامه
                      له سير رشيق بين السطور
                      وله شطحات طويلة
                      في مضمار الصفحة البيضاء

                      وسواء كانت الرسائل مالحة أو مليحة
                      فإن المادة المشتق منها
                      هي الملح الذي لا يطيب إلا به الطعام
                      الأديب أستاذ عمار عموري

                      مرورك من رسائلي المالحة ملوحة الأمواج والزرقة والرياح البحريّة الثائرة حينا والهادئة أحيانا،
                      هو مرور يشبه قطع الحلوى المطعّمة بالشكولاطة...
                      شهادة أعتزّ بها من اديب وناقد مقتدرٍ أسعدتني هذا الصباح..
                      -
                      -
                      شكرا من القلب أستاذي.
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سعد الأوراسي
                        عضو الملتقى
                        • 17-08-2014
                        • 1753

                        #12
                        أهلا بشاعرتنا وأختنا وجارتنا سليمى
                        رسائلك نقية وجميلة ..
                        تؤكد الشائع وأن الملح لن يدخله الدود
                        هذا من جهة
                        أما الجهة الباقية أن الملح يرفع الضغط
                        ويقتل المرسلة إليه قبل الأوان هههههه
                        هي تحية بطريقة الأوراسي
                        فالجمال رفيقك أنى كنت
                        تحيتي الخاصة

                        تعليق

                        • سليمى السرايري
                          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                          • 08-01-2010
                          • 13572

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                          أهلا بشاعرتنا وأختنا وجارتنا سليمى
                          رسائلك نقية وجميلة ..
                          تؤكد الشائع وأن الملح لن يدخله الدود
                          هذا من جهة
                          أما الجهة الباقية أن الملح يرفع الضغط
                          ويقتل المرسلة إليه قبل الأوان هههههه
                          هي تحية بطريقة الأوراسي
                          فالجمال رفيقك أنى كنت
                          تحيتي الخاصة

                          أهلا بك أستاذ سعد الأوراسي

                          يسعدني ان رسائلي النقيّة والمالحة نالت ذائقتك الذوقيّة
                          - كلّ الشكر والإمتنان لحضورك هنا.
                          -
                          -
                          تحياتي الخالصة
                          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            حبيبي

                            الحاضر دائما بين أوراقي وفي فوضى ألواني الجالس قبالتي على الكرسي الجميل الملوّن تحت النافذة
                            كلّما أكتب إليك ينتابني ذلك الأحساس الغريب بلقائنا في احدى مقاهي المدينة العتيقة أين تقع القصور التاريخية الساحرة
                            نرتشف الشاي الأخضر "بالبندق" كما معروف في تلك المقاهي وصوت أم كلثوم يشدو عاليا...
                            أعرف جيّدا انّك تحبّ مدينتي وقد اتّفق قلبانا على لقاء حميميّ يشبه لقاء الأمراء انت بضحكتك الجذّابة وانا ببراءة عيني الغارقة في ضحكتك
                            وأدرك جيّدا أننا حين نلتقي أيضا، سنبتسم ونظل نرنو لبعضنا في رضاء ثم نضحك طويلا على كلّ ما فات....
                            اليوم، أثناء كتابة رسالتي هذه، لمحتك بين السطور تسكن في كلّ حرف وسمعتك تقول /
                            اّنك تراني في كلّ خطواتي وسكناتي في مواضيعي وجنوني ورقصي ودموعي
                            لكنّ هناك شيء يمنعك أن تهمس :
                            أحبكِ
                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              حبيبي

                              هناك ضوء في آخر العتمة ..هل هو انت قادما إليّ؟؟
                              تخيلت اننا سنقيم معا مأدبة للعصافير حين تعود من الغياب
                              سنجمع معا حبات اللؤلؤ نزيّن بها وجع الإنتظار
                              سنرسم حديقة هنا ...ونرسم نافذة مشرّعة للدعاء، هناك...
                              سنحمل مدينة الألوان إلينا حين يجتاحنا رماد اليأس
                              اليأس المرفوض في دفاتر العشاق

                              كن انتَ مرافئنا المضيئة، كبرياء ونرجسة مشروعة للجمال، للصبر.. للحلم ..
                              كن كل البيانات الشعريّة
                              ..كل القوانين الممنوعة...كل الفصول
                              كن انتَ نجما يؤثث فجرا قادما وشمسا لن تغيب......
                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X