وأمّا بنعمة ربِّك فحدِّثْ (حديث ذاتي)
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات؛ كان من توفيق الله تعالى لي عام 1436/2015 أن صححت لنفسي كتابا في العقيدة الإسلامية بعنوان "شرح الرسالة التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية"، رحمه الله، والشرح للشيخ السعودي الفقيه أحمد بن عبد اللطيف آل عبد اللطيف المدرس بالحرم المكي، واعتناء وتحقيق الأستاذ السعودي الفقيه مازن بن محمد بن عيسى، المدرس في بعض جامعات السعودية بجدة، في طبعة الكتاب الأولى التي نشرتها "مكتبة الشنقيطي"، جدة، عام 2012/1433، في أكثر من 500 صفحة، وكنت صححت الكتاب تصحيحا كاملا لما ظهر لي يومها من أخطاء مطبيعة وتعبيرية وغيرها، وقد يكون قد فاتني منها أشياء كثيرة، وأرسلت التصحيح إلى الأستاذ المحقق، وكنا نتواصل عبر البريد الإلكتروني فأزوده بما توفر عندي من التصحيح تباعا إلى أن تم بتوفيق الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.
ثم التقيانا بمكة المكرمة أيام زيارتي لها عام 2015/1436 للعمرة والتقيت بالمحقق الأستاذ مازن بن محمد بن عيسى، وتعارفنا عن كثب بعدما كنا تعارفنا بالكتب (الرسائل) وتبادلنا الحديث ساعة بين المغرب والعشاء ذات مساء في النزل الذي كنت أقيم فيه وأهديته مجموعتي القصصية "القلم المعاند و قصص أخرى" وافترقنا إلى اليوم وإن بقينا على تواصل بالبريد الإلكتروني مدة.
ومنذ يومين، أو ثلاثة، وأنا أتصفح بعض المواقع في الشبكة العنكبية (نقول "العنكبية" الخفيفة وليس "العنكبوتية" الثقيلة) عرفت أن الكتاب قد طبع طبعة ثانية عام 1439/2018 وذكر المحقق اسمى مبالغا، من كرمه وجميل خلقه، في نعتي، جزاه الله عني خيرا قائلا: "وقد نفذت [نفدت] الطبعة الأولى من هذا الشرح المبارك، وهذه الطبعة الثانية بنفس الثوب القشيب، إلا أنها ضمنت بعض التوجيهات والملحوظات التي أفدناها من بعض أهل العلم وطلابه، جزاهم المولى عظيم الفضل والأجر وأخص على رأسهم صاحب الفضيلة الشيخ الأستاذ المربي اللغوي حسين ليشوري، من أدباء الجزائر وكتابها حيث أفادني بملحوظاته القيمة النافعة... إلخ..."، اهـ من مقدمة الطبعة الثانية.
أرفق صورتين بهذه الكلمة، واحدة لغلاف الطبعة الثانية المزيدة المنقحة والأخرى للصفحة الأولى من مقدمة المحقق ولكنني قبل أن أنهي كلامي هنا، ألاحظ أن الأستاذ المحقق مازن قد بالغ في إطرائي أكثر مما أستحق، وأنا طويلب العلم الضئيل، حتى خُيِّل إليَّ أنني كما وصفني لولا لطف الله تعالى بي فكبحت، ولله الحمد والمنة، جماح الغرور سائلا الله تعالى كما دعا أبو بكر الصديق، رضي الله عنه وأرضاه: "اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون"، اللهم آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلَّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما إلى يوم الدين.
البُلَيْدة، يوم الأحد 4 من شهر الله المحرم 1442؛ الموافق 23/08/2020(غ).
تعليق