النُّفَيْخَة (مقالة نفسية تحليلة).

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    النُّفَيْخَة (مقالة نفسية تحليلة).

    النُّفَيْخَة (مقالة نفسية تحليلة)

    (بين يدي المقالة: أبادر إلى نشر ما توفر لدي من هذه المقالة الجديدة قبل الانتهاء منها عسى أن يبادر قراؤها إلى إثرائها ومناقشة ما نشر منها مع الملاحظة أنني أكتب عفو الخاطر وليس وفق مخطط مسبق)


    "النَّفيخة" شيء من المطاط ينفخ حتى يكبر ويصير قابلا للارتفاع في الجو يمسك بخيط حتى لا يفلت فيضيع وقد يطلق المئات منه في الهواء احتفاءً بالمناسبات السعيدة، وهو ما يسمى بالأعجمية "البالون"، أو بالعامية الجزائرية "النَّبُّولَة"، والجمع "نبابل"، ويحب الأطفال اللعب بالنبابل وتستعمل في الأفراح والمناسبات والأعياد بأنواعها، وأفضل ضبطها بفتح النون وليس بضمها قياسا على "النَّطيحة" و"الفريسة"، على وزن "فعيلة" مؤنث فعيل بمعنى مفعول أي أن "النَّفيخة" هي "المنفوخة" مؤنث منفوخ، أو إن ضبطناها بالضمة "نُفَيْخَة" فهي تصغير "نَفِيخة" للتحقير كما هو مثبت في العنوان.

    احتجت إلى هذا التعريف الطويل حتى لا أضطر، وأنا في خضم الحديث في موضوعي هذا، إلى شرح "النفيخة"، بالفتح أو بالضم، كل مرة، وليست النية معقودة للحديث عن هذا الشيء الشهير جدا وإنما عن "النفيخة" المعنوية الكامن في كل إنسان منا حتى وإن حاول إظهار نفيخته في مظهر حسن مُعجِب للناس لائق؛ في كل شخص، كائن بشري طبعا، نفيخة مختفية فيه وقد تكبر هذه النفيخة حتى يصير الشخص نفسه نفيخة كبيرة ناطقة متحركة متنقلة متفاعلة مع الناس ومنفعلة بهم وعليهم.

    فما سبب هذا الانتفاخ المضر بصاحبه أكثر مما هو مضر بالناس يا ترى؟ أرى أن هذا الانتفاخ الوَرَمي، نسبة إلى الورم، ناتج عن تربية سئية أصلا، وعن تقدير مبالغ فيه للنفس من الشخص ذاته، وعن مبالغة في تقدير شخص ما من الآخرين المحيطين به أو المتعاملين معه.

    1- سوء التربية: تلعب التربية، أو التنشئة الاجتماعية، دورا كبيرا وخطيرا في غرس الكبر والتعاظم، الانتفاخ، في نفسية الطفل، فمنذ الصغر يُلقَّن الصبي أنه أحسن الأطفال، وأفضلهم، وأجملهم، وأذكاهم، ولا أحد يماثله، أو يضاهيه، أو يفوقه، وهذا لا يعني إلغاء تقدير الصغار لتشجيعهم على التفوق على أقرانهم، لا ! لكن المبالغة في التقدير تأتي حتما بنتائج كارثية في نفس الطفل وعقله؛ كما أن تلبية مطالب هذا الطفل غير المشروطة وغير المحدودة، أو ما يسمى "التدليل" المبالغ فيه شكل من أشكال سوء التربية كذلك؛ وقديما قيل: "إذا تجاوز الأمر عن حده انقلب إلى ضده"، وهذا صحيح تماما فيما نحن بصدد مناقشته هنا؛ كما أن للنشأة في بِيئَة اجتماعية متغطرسة الأثرَ الكبير في غرس التكبر في نفس الطفل؛ فكيف عندما يربى الطفل على الكبر ابتداءً؟

    2- رؤية النفس: بسبب سوء التربية المتحدث عنها بإيجاز أعلاه ينغرس في الطفل الذي سيصير رجلا (أو الطفلة التي ستصير امرأة كذلك) مرضُ الكبر ورؤية النفس وكأن هذا الشخص فريد دهره، ووحيد عصره، وجوهرة عقد أمثاله، وهو تاج أقرانه، لا لتميز بأخلاق حميدة عالية ولا لتمكنه من علوم ليست في غيره، وإنما لنزعة كامنة في نفسه ورثها من أهله أو غريزة غرسها الناس من حوله فيه بالإطراء المبالغ فيه أو بالمدح القاصم للظهر حتى ينبت فيه الغرور المهلك، وحينها يقال: "إنسان مغرور" يرى نفسه سرة العالم، أو هكذا يخيل إليه من غروره فيصير يتكبر على خلق الله كأنه ليس منهم.

    3- الإطراء المبالغ فيه: قد يكون في الشخص، لا محالة، خصال حميدة ومناقب جميلة تحمد له لكن حديثنا عن المبالغة في إطراء الناس بما فيهم أو بما ليس فيهم، وهذا خطير في نفسه على القائل وعلى المقول فيه في الوقت نفسه لأنه كذب محض وافتراء صرف، فإن كان الإطراء بالحق خطرا على الشخص المنعوت فكيف إن كان الإطراء مكذوبا أو من أجل تزيين حال الذي قيل فيه في عيون الناس لمخادعتهم؟ فهذا ضرب من الغش غير مقبول؛ جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فمدح رجلا آخر، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "
    ويْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا، ثُمَّ قالَ: مَن كانَ مِنكُم مَادِحًا أخَاهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ أحْسِبُ فُلَانًا، واللَّهُ حَسِيبُهُ، ولَا أُزَكِّي علَى اللَّهِ أحَدًا أحْسِبُهُ كَذَا وكَذَا، إنْ كانَ يَعْلَمُ ذلكَ منه"، رواه الإمام البخاري في صحيحه عن بعض الصحابة رضي الله عنهم.


    (هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية)

    البُلَيْدة، صبيحة يوم الخميس 08 من شهر الله المحرم 1442 الموافق 27/08/2020.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    تورم الأنا سبب في تضخم النفس المرضي (نسأل الله العافية).

    نواصل حديثنا عن "النَُّفَِيخة"، بفتح النون على وزن "فَعِيلة"، أو بضمها للتصغير على وزن "فُعَيْلة"، إلى أن نستكمل الفكرة للوصول إلى الغرض المنشود بإذن الله تعالى.

    كنت عام 2014 قد استحدثت، وأنا في خضم نقاش حاد، وحاد جدا، مع بعض المناوئين لي وقتها في موضوع أختنا
    سمر عيد، ذكرها الله بخير، والمعنون بـ"نحو حوار هادفٍ و هادئ، أي الجنسين الأصدق في الحب: الرجل أم المرأة؟"، (تنظر مشاركتي هناك برقم #439) تسمية "تورم الأنا" لوصف ما يعاني منه كثير من الناس، وهو وصف دقيق لم أقدره وقتها حق قدره لنعت سبب الغرور في النفس البشرية، ثم وبعد بضع سنوات قدر الله لي أن أهداني بعض الناس مجموعة كتب، بالعربية والفرنسية، فكان من بينها كتاب صغير بالفرنسية قديم النشر من سلسلة "ماذا أعرف؟" (Que sais-je) الشهيرة، طبع عام 1955، من تأليف "غي بالماد" (GUY PALMADE) بعنوان "علم الطباع" أو، بالفرنسية "La caractérologie"، وهي تسمية قديمة لعلم "الشخصية" (la personnalité) في علم النفس الحديث، وكم كانت فرحتي كبيرة لما وجدت المؤلف يصف بعض الأمراض النفسية، "البارانويا"، أو "التعاظم"، في بعض المهن بقوله: "paranoïaque: dilatation du moi ; se donner de l'importance ; inflation psychique"؛ ما ترجمته تقريبا: "نوع المتعاظم: انتفاخ الأنا؛ تعاطي الأهمية؛ تضخم نفسي"(ص 115)؛ فالحمد لله على ما يسره لي من إثبات الاجتهاد، الحمد لله.

    إذن، إن الشخص المصاب بالكبر والغرور ورؤية النفس وتعظيمها وتضخيمها يعاني حتما من "تورم الأنا" الخبيث، وأنا أثبت هذه التسمية، والأورام عموما، خبيثُها وحميدُها، يجب استئصالها كلية، أو أكثرها، حتى لا تؤذي صاحبها فتقضي عليه إن آجلا أو عاجلا كما هو معلوم في علم الجراحة؛ والسؤال الذي يفرض نفسه علينا الآن وهنا هو: كيف نستأصل هذا الورم الخبيث من نفوسنا ومن نفوس الآخرين إن سمحوا لنا باستئصاله؟

    الإجابة عن هذا السؤال تقتضي منا عودة إلى السيرة النبوية الشريفة، على صاحبها الصلاة السلام، نستقي منها الحل، أو الحلول، وإلى لقاء آخر إن شاء الله تعالى، وللتوسع لفهم وجهة نظري هنا أقترح مراجعة موضوعي: "
    جراحة الأفكار بين المُدارسة و المُمارسة (مقدمة في التغيير السلمي)"، قراءة ممتعة إن شاء الله تعالى.
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • ناريمان الشريف
      مشرف قسم أدب الفنون
      • 11-12-2008
      • 3454

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
      النُّفَيْخَة (مقالة نفسية تحليلة)

      (بين يدي المقالة: أبادر إلى نشر ما توفر لدي من هذه المقالة الجديدة قبل الانتهاء منها عسى أن يبادر قراؤها إلى إثرائها ومناقشة ما نشر منها مع الملاحظة أنني أكتب عفو الخاطر وليس وفق مخطط مسبق)


      "النَّفيخة" شيء من المطاط ينفخ حتى يكبر ويصير قابلا للارتفاع في الجو يمسك بخيط حتى لا يفلت فيضيع وقد يطلق المئات منه في الهواء احتفاءً بالمناسبات السعيدة، وهو ما يسمى بالأعجمية "البالون"، أو بالعامية الجزائرية "النَّبُّولَة"، والجمع "نبابل"، ويحب الأطفال اللعب بالنبابل وتستعمل في الأفراح والمناسبات والأعياد بأنواعها، وأفضل ضبطها بفتح النون وليس بضمها قياسا على "النَّطيحة" و"الفريسة"، على وزن "فعيلة" مؤنث فعيل بمعنى مفعول أي أن "النَّفيخة" هي "المنفوخة" مؤنث منفوخ، أو إن ضبطناها بالضمة "نُفَيْخَة" فهي تصغير "نَفِيخة" للتحقير كما هو مثبت في العنوان.

      احتجت إلى هذا التعريف الطويل حتى لا أضطر، وأنا في خضم الحديث في موضوعي هذا، إلى شرح "النفيخة"، بالفتح أو بالضم، كل مرة، وليست النية معقودة للحديث عن هذا الشيء الشهير جدا وإنما عن "النفيخة" المعنوية الكامن في كل إنسان منا حتى وإن حاول إظهار نفيخته في مظهر حسن مُعجِب للناس لائق؛ في كل شخص، كائن بشري طبعا، نفيخة مختفية فيه وقد تكبر هذه النفيخة حتى يصير الشخص نفسه نفيخة كبيرة ناطقة متحركة متنقلة متفاعلة مع الناس ومنفعلة بهم وعليهم.

      فما سبب هذا الانتفاخ المضر بصاحبه أكثر مما هو مضر بالناس يا ترى؟ أرى أن هذا الانتفاخ الوَرَمي، نسبة إلى الورم، ناتج عن تربية سئية أصلا، وعن تقدير مبالغ فيه للنفس من الشخص ذاته، وعن مبالغة في تقدير شخص ما من الآخرين المحيطين به أو المتعاملين معه.

      1- سوء التربية: تلعب التربية، أو التنشئة الاجتماعية، دورا كبيرا وخطيرا في غرس الكبر والتعاظم، الانتفاخ، في نفسية الطفل، فمنذ الصغر يُلقَّن الصبي أنه أحسن الأطفال، وأفضلهم، وأجملهم، وأذكاهم، ولا أحد يماثله، أو يضاهيه، أو يفوقه، وهذا لا يعني إلغاء تقدير الصغار لتشجيعهم على التفوق على أقرانهم، لا ! لكن المبالغة في التقدير تأتي حتما بنتائج كارثية في نفس الطفل وعقله؛ كما أن تلبية مطالب هذا الطفل غير المشروطة وغير المحدودة، أو ما يسمى "التدليل" المبالغ فيه شكل من أشكال سوء التربية كذلك؛ وقديما قيل: "إذا تجاوز الأمر عن حده انقلب إلى ضده"، وهذا صحيح تماما فيما نحن بصدد مناقشته هنا؛ كما أن للنشأة في بِيئَة اجتماعية متغطرسة الأثرَ الكبير في غرس التكبر في نفس الطفل؛ فكيف عندما يربى الطفل على الكبر ابتداءً؟

      2- رؤية النفس: بسبب سوء التربية المتحدث عنها بإيجاز أعلاه ينغرس في الطفل الذي سيصير رجلا (أو الطفلة التي ستصير امرأة كذلك) مرضُ الكبر ورؤية النفس وكأن هذا الشخص فريد دهره، ووحيد عصره، وجوهرة عقد أمثاله، وهو تاج أقرانه، لا لتميز بأخلاق حميدة عالية ولا لتمكنه من علوم ليست في غيره، وإنما لنزعة كامنة في نفسه ورثها من أهله أو غريزة غرسها الناس من حوله فيه بالإطراء المبالغ فيه أو بالمدح القاصم للظهر حتى ينبت فيه الغرور المهلك، وحينها يقال: "إنسان مغرور" يرى نفسه سرة العالم، أو هكذا يخيل إليه من غروره فيصير يتكبر على خلق الله كأنه ليس منهم.

      3- الإطراء المبالغ فيه: قد يكون في الشخص، لا محالة، خصال حميدة ومناقب جميلة تحمد له لكن حديثنا عن المبالغة في إطراء الناس بما فيهم أو بما ليس فيهم، وهذا خطير في نفسه على القائل وعلى المقول فيه في الوقت نفسه لأنه كذب محض وافتراء صرف، فإن كان الإطراء بالحق خطرا على الشخص المنعوت فكيف إن كان الإطراء مكذوبا أو من أجل تزيين حال الذي قيل فيه في عيون الناس لمخادعتهم؟ فهذا ضرب من الغش غير مقبول؛ جاء رجل إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فمدح رجلا آخر، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: "
      ويْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا، ثُمَّ قالَ: مَن كانَ مِنكُم مَادِحًا أخَاهُ لا مَحَالَةَ، فَلْيَقُلْ أحْسِبُ فُلَانًا، واللَّهُ حَسِيبُهُ، ولَا أُزَكِّي علَى اللَّهِ أحَدًا أحْسِبُهُ كَذَا وكَذَا، إنْ كانَ يَعْلَمُ ذلكَ منه"، رواه الإمام البخاري في صحيحه عن بعض الصحابة رضي الله عنهم.


      (هذا وللحديث بقية إن شاء الله تعالى إن كان في العمر بقية)

      البُلَيْدة، صبيحة يوم الخميس 08 من شهر الله المحرم 1442 الموافق 27/08/2020.
      لا أستطيع الوقوف أمام مقالاتك الجادة أو الساخرة صامتة من غير رد
      ففيها الكثير، ومختصرها، النفيخة هو الشخص الفارغ الخاوي من الداخل الذي يسكنه الكبر والغرور وهما صفتان موجودتان في إبليس اللعين واللتان ظهرتا فيه حينما امتنع عن السجود لآدم عليه السلام لإحساسه بأفضليته عليه، وجاء في حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَر الحق وغمْط الناس، رواه مسلم.
      أما الغرور فهو الإحساس بالأفضلية على غيره ويحب أن يمدح ويوجه له الإطراء ويحب أن يسمع التصفيق والهتاف وهذا مرض شنيع ..قال الله تبارك وتعالى فيه في سورة ( آل عمران)، بسم الله الرحمن الرحيم
      "لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ غ– وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)
      ملاحظة: قبل قليل فقط نشرت موضوعاً بعنوان أبيض وأسود لعلي تطرقت فيه إلى بعض ما جاء هنا ولكن بأسلوب آخر
      أشكرك أخي الأستاذ حسين .. قرأت فاستمتعت

      تحية ... ناريمان
      sigpic

      الشـــهد في عنــب الخليــــل


      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
        لا أستطيع الوقوف أمام مقالاتك الجادة أو الساخرة صامتة من غير رد
        ففيها الكثير، ومختصرها، النفيخة هو الشخص الفارغ الخاوي من الداخل الذي يسكنه الكبر والغرور وهما صفتان موجودتان في إبليس اللعين واللتان ظهرتا فيه حينما امتنع عن السجود لآدم عليه السلام لإحساسه بأفضليته عليه، وجاء في حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَر الحق وغمْط الناس، رواه مسلم.
        أما الغرور فهو الإحساس بالأفضلية على غيره ويحب أن يمدح ويوجه له الإطراء ويحب أن يسمع التصفيق والهتاف وهذا مرض شنيع ..قال الله تبارك وتعالى فيه في سورة ( آل عمران)، بسم الله الرحمن الرحيم
        "لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ غ– وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)
        ملاحظة: قبل قليل فقط نشرت موضوعاً بعنوان أبيض وأسود لعلي تطرقت فيه إلى بعض ما جاء هنا ولكن بأسلوب آخر
        أشكرك أخي الأستاذ حسين .. قرأت فاستمتعت
        تحية ... ناريمان
        مرحبا بالأستاذة الأديبة الأريبة والكاتبة الطبيبة ناريمان وسهلا ومرحبا في كل مواضيعي، فمن دواعي سروري أن تقرئيها وأن تعليقي عليها بفكرك النير وقلمك الخير فأستفيد من ملاحظاتك وتعليقاتك.
        ثم أما بعد، كتبت منذ سنين عن "تورم الأنا" فثار أحد "النبهاء" الأغبياء ضد هذه التسمية ورماني بالافتراء على علم النفس إذ لا توجد فيه حالة نفسية تسمى "تورم الأنا"، ثم ومن توفيق الله تعالى وتسديده وقع إلى كتاب بالفرنسية في علم النفس قديم، مطبوع عام 1955، وفيه يتحث الكاتب عن "امتداد الأنا" (dilatation du moi) أو انتفاخ الأنا، أي تورمها، وعيَّن بعض المهن التي يعاني أصحابها من هذه الحالة وهي عرض من أعراض "البارانويا" وهي فرع من "الشيزوفرنيا"، نسأل الله السلامة والعافية، ومفاد هذا "التورم"، "تورم الأنا"، أن الشخص يدعي الأهمية، ويعاني من "الإلتهاب" النفسي.
        وهذه الصفات المَرَضية نجدها في المتكبِّر المتعاظم، ويمكننا أن نسمي هذه الخلال السلبية السيئة بـ "الإبليسية" لأنها صفات غريزية في إبليس اللعين وكيف يفلح شخص أصيب بالإبليسية؟
        نعوذ بالله من الخزي.ذ
        لم أر موضوعك وسأنظر فيه بإذن الله.
        تحياتي إليك وتقديري لك.
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • ناريمان الشريف
          مشرف قسم أدب الفنون
          • 11-12-2008
          • 3454

          #5
          ضحكت من قلبي على اصطلاحك للمغرور بـِ " تورّم الأنا"
          ومعنى أن الأنا متورمة أنها ملتهبة، وهذا يتطلب مضاداً حيوياً من العيار الثقيل لتجفيف تلك الالتهابات وتبريدها وتصغيرها لكي تعود إلى ما يجب أن تكون عليه
          وليس أسهل من الحصول على ذلك المضاد الحيوي المتيسّر في كل عقل ..
          فقط أن يصمت المتورّم بالأنا لمدة دقيقة واحدة ويتخيل أنه تحت الأرض في بيت لا يزيد طوله على مترين
          ليتأكد عندها وبسرعة أنا الأنا المضمرة أفضل ألف مرة من الأنا الأخرى، فمن تواضع لله رفعه
          بوركت أستاذي
          تحية ... ناريمان
          sigpic

          الشـــهد في عنــب الخليــــل


          الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
            ضحكت من قلبي على اصطلاحك للمغرور بـِ " تورّم الأنا"، ومعنى أن الأنا متورمة أنها ملتهبة، وهذا يتطلب مضاداً حيوياً من العيار الثقيل لتجفيف تلك الالتهابات وتبريدها وتصغيرها لكي تعود إلى ما يجب أن تكون عليه، وليس أسهل من الحصول على ذلك المضاد الحيوي المتيسّر في كل عقل ..
            فقط أن يصمت المتورّم بالأنا لمدة دقيقة واحدة ويتخيل أنه تحت الأرض في بيت لا يزيد طوله على مترين ليتأكد عندها وبسرعة أنا الأنا المضمرة أفضل ألف مرة من الأنا الأخرى، فمن تواضع لله رفعه.
            بوركت أستاذي
            تحية ... ناريمان
            وفيك بارك الله أختي الفاضلة الأستاذة ناريمان وشكرا على هذا التفاعل الإيجابي الذي يضيف دائما المفيد.
            نعم، "من تواضع لله رفعه"، ففي هذه الجملة القصيرة ذات الأربع كلمات، أو الست إن عددنا حرف الجر والضمير المتصل، سياسة لتربية النفس كبيرة لو علمها المتكبر وعمل بها لنجا من كثير من المقت بسبب تكبره وتعاظمه وبسبب "تورم الأنا فيه"، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين.
            يجمع المتكبر أبعاد "الأنا" الثلاثة فيه، فلا عجب إن اشتق المصدر الصناعي "الأنانية" من الـ"أنا" وهي ذات الفرد:
            1- حُبُّ الذات (égoïsme)؛
            2- الحديث عن الذات (égotisme)؛
            3- التمركز حول الذات (égocentrisme)؛
            فالأناني يحب نفسه، ويكثر الحديث عن نفسه ويتمركز على نفسه، فهو العالَم، والعالَم هو، وفي الأعجمية الفرنسية عبارة طريفة، وما إخالها جاءت من فراغ، وهي: "ذاك شخص لا يرى أبعدَ من سُرَّته"، وكأن السرة مركز الشخص الأناني فهو حولها يلف على نفسه، فالسرة بالنسبة للأناني مركز حياته، فهو يدور حولها، ويعود إليها إن ابتعد عنها قليلا.
            وسبحان الله، هذا ما رأيته في كثير من الحوارات في المنتديات العربية، يحوِّل الشخصُ الحديث من الموضوع إلى ذاته فيجعلها مرجعا، فكلما حدثته عن نقطة في الموضوع رجع بك إلى ذاته فيكثر قول: "أنا"، و"أنا"، و"أنا" فهو "أناني" بامتياز جمع أبعاد الأنانية الثلاثة بجدارة.
            الحديث معك ذو شجون فعلا ولذا لا تؤاخذي أخاك العجوز إن استرسل في الكلام.
            تحياتي إليك وتقديري لك.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • ناريمان الشريف
              مشرف قسم أدب الفنون
              • 11-12-2008
              • 3454

              #7
              أين أنت يا أخي العجوز .. لا أراك هنا ولا هناك
              لعل غيابك يكون خيراً
              أرجو لك السلامة
              تحية وتقدير ... ناريمان
              sigpic

              الشـــهد في عنــب الخليــــل


              الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

              تعليق

              يعمل...
              X