صديقتي الحورية المجيدة والجليلة
حين كنّا هناك في ذلك المحيط نسأل الموج كلّ صباح عن سرّ صمودنا في وجوه معتّمة وتلك الرياح الهوجاء التي تزمجر رعودها بكل وحشية، كنا ندرك وشوشة الأمواج بعيونها البيضاء الكبيرة قائلة :
قليلا من الصمت يكفي لتمرّا بسلام، قليلا من الياسمين من شرفتكما المطلّة على العالم،
قليلا من الضوء يرشح من قلبيكما الجميلين النقيّين ، قليلا من الطيبة لتجدّدا الأمل في الوجوه وفي القلوب العاشقة....
كانت يدانا ممسكتان جيّدا و بشدّة ضدّ كلّ من حاول أن يسكب سمومه في ثنايا صداقتنا الصافية ...
مرّت علينا أهوال وصعوبات ومستحيلات بأشواكها وصخورها وحرائقها، تجاوزناها إلى برّ الآمان، وخلقنا مملكة كبيرة للحوريات الجديدة التي لم تتزامن مع تلك الحقبة بحلوها ومرّها وللبحّارة الذين لم يعلموا كيف توصّلنا تشييدَ كلّ هذه الإنجازات وقد أوجعتنا سياط الحاقدين والحاسدين....
نعم أذكر أنّي كنت أبكي وأنت تمسحين دموعي الحارقة وترشدينني إلى الطرق المتشعّبة ممسكة بذيلك الذهبيّ..
كلّ شيء يذكّرني بذلك الكهف الصوتيّ ، يذكّرني بأعراس الكلمات، بشرنقة الألوان وقراءة لوحات خالدة....
لا شيء الآن سوى الغياب، سوى الفوضى، والجدال العقيم، والشريط الرماديّ في بهو الفضاء تحرّكه أيادٍ خفيّة وكلمات نابيّة فمات الحمام وصمتت العصافير وفرّت آخر غزالات الماء والسمكات الملوّنة اختفت في صدفاتها وأغلقتها على نفسها....
اليوم رأيتك تبتعدين ....دخلتِ بحورا ناصعة، مليئة بالبحّارة والحوريات والسلاطين والكراسي الذهبيّة، مليئة أصدافا ومرجانا ولؤلؤا نادرا..
التفتُّ هنا وهناك وأنت تبتعدين وقد جهزوا لك فستان الملكات البحرية وأجلوسك على عرش عظيم،،
ناديتك عاليا عاليا لم تسمعي صوتي الرقيق ولم تلمحي دموعي الحارقة ولم تريْ وجهي البريء الحنون..
لمحتك تبتسمين في وقار لكلّ الذين حولك...
عدتُ أدراجي إلى قصري الصغير، وبقيت مثل "شالوت" أحيكُ أثواب ذهبيّة خبّئتها لكلّ العشاق والعاشقين وقلت في نفسي لتكن حوريتي الكبيرة بخير
لتكن سعيدة مع حاشيتها الجديدة فلها كلّ الحق في ذلك ،
بينما أنا سأرعاها من بعيد..... وأحبّها من بعيد....
---
وإذا برسالتك تذكّرني أنني مازلتُ في قلبك ،
رسالتك التي قرأتها مرارا وبكيتُ بحرقة بين سطورها
ثمّ من شدّة تأثري قرأتها لزوجة بحّار معنا هنا فشهقت بالبكاء
وغنّت لي أغنية بصوتها الرخيم وقالت هذا اهداء لحورية عظيمة....
-
-
صديقتك الوفيّة مدى الدهر
حين كنّا هناك في ذلك المحيط نسأل الموج كلّ صباح عن سرّ صمودنا في وجوه معتّمة وتلك الرياح الهوجاء التي تزمجر رعودها بكل وحشية، كنا ندرك وشوشة الأمواج بعيونها البيضاء الكبيرة قائلة :
قليلا من الصمت يكفي لتمرّا بسلام، قليلا من الياسمين من شرفتكما المطلّة على العالم،
قليلا من الضوء يرشح من قلبيكما الجميلين النقيّين ، قليلا من الطيبة لتجدّدا الأمل في الوجوه وفي القلوب العاشقة....
كانت يدانا ممسكتان جيّدا و بشدّة ضدّ كلّ من حاول أن يسكب سمومه في ثنايا صداقتنا الصافية ...
مرّت علينا أهوال وصعوبات ومستحيلات بأشواكها وصخورها وحرائقها، تجاوزناها إلى برّ الآمان، وخلقنا مملكة كبيرة للحوريات الجديدة التي لم تتزامن مع تلك الحقبة بحلوها ومرّها وللبحّارة الذين لم يعلموا كيف توصّلنا تشييدَ كلّ هذه الإنجازات وقد أوجعتنا سياط الحاقدين والحاسدين....
نعم أذكر أنّي كنت أبكي وأنت تمسحين دموعي الحارقة وترشدينني إلى الطرق المتشعّبة ممسكة بذيلك الذهبيّ..
كلّ شيء يذكّرني بذلك الكهف الصوتيّ ، يذكّرني بأعراس الكلمات، بشرنقة الألوان وقراءة لوحات خالدة....
لا شيء الآن سوى الغياب، سوى الفوضى، والجدال العقيم، والشريط الرماديّ في بهو الفضاء تحرّكه أيادٍ خفيّة وكلمات نابيّة فمات الحمام وصمتت العصافير وفرّت آخر غزالات الماء والسمكات الملوّنة اختفت في صدفاتها وأغلقتها على نفسها....
اليوم رأيتك تبتعدين ....دخلتِ بحورا ناصعة، مليئة بالبحّارة والحوريات والسلاطين والكراسي الذهبيّة، مليئة أصدافا ومرجانا ولؤلؤا نادرا..
التفتُّ هنا وهناك وأنت تبتعدين وقد جهزوا لك فستان الملكات البحرية وأجلوسك على عرش عظيم،،
ناديتك عاليا عاليا لم تسمعي صوتي الرقيق ولم تلمحي دموعي الحارقة ولم تريْ وجهي البريء الحنون..
لمحتك تبتسمين في وقار لكلّ الذين حولك...
عدتُ أدراجي إلى قصري الصغير، وبقيت مثل "شالوت" أحيكُ أثواب ذهبيّة خبّئتها لكلّ العشاق والعاشقين وقلت في نفسي لتكن حوريتي الكبيرة بخير
لتكن سعيدة مع حاشيتها الجديدة فلها كلّ الحق في ذلك ،
بينما أنا سأرعاها من بعيد..... وأحبّها من بعيد....
---
وإذا برسالتك تذكّرني أنني مازلتُ في قلبك ،
رسالتك التي قرأتها مرارا وبكيتُ بحرقة بين سطورها
ثمّ من شدّة تأثري قرأتها لزوجة بحّار معنا هنا فشهقت بالبكاء
وغنّت لي أغنية بصوتها الرخيم وقالت هذا اهداء لحورية عظيمة....
-
-
صديقتك الوفيّة مدى الدهر
تعليق