لن أرضي غرورك سيدي
منيرة الفهري
مازلت أكتبُ إليك
و أستشفُّ عطرك مني
و أستعذبُ كِبرًا أحبُّه فيك
***
مازلتُ أتشبثُ بخيطٍ هزيل
أصبح يربطني بك
بعد أن كنتُ أروعَ النساء
***
أتذكر ذات مساء؟
ذات زخٍّ من مطر
ذات غيمٍ من سماء
أتذكر؟
كانت عيونك تلامسنيذ
و جفونك ترفعني
لفضاءاتِ النجوم
فتصيحُ بي:
أدمنتكِ يا أجملَ النساء
يا مرفأ العمر الطويل
يا أمانيّ الأخيرة
فَلْتسكُبيني لحناً للوجود
و لْتنحتيني رمزاً للوفاء
و لتغنيني تواشيحَ للخلود
و عبّارة العمر للسماء
***
و اليوم تمضي صامتاً
تاركاً زيفَ الكلام
للمرايا الشاحبات
ناسياً قلباً صغيرا
جدّد فيك سنين باليات
***
لن أُرْضِي غرورَك سيدي
لن أقول إني اشتقتك جداً
لن أبوح بلهفي عليك
بشغفي والانتظار
يضنيني النوى
ينهشني حنيني إليك
لا..لا
لن أفجر غضبي فيك
لن ألومني فيك
***
بل سأعتذرُ منك قاتلي
فما كنتَ غيرَ حلمٍ من ورق
تاه بين مراكب العمر العليل
ما كنت غير أمنيات من كلام
و سراب من سراب
وقد تناسيتُكَ و شُفيت
تعليق