من ريق القلم..

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جهاد بدران
    رئيس ملتقى فرعي
    • 04-04-2014
    • 624

    من ريق القلم..

    من ريق القلم..
    .
    .
    ما عدت أحمل الشّمس بين أناملي، والفجر يتثاءب من عيون السّحر. ترقص الأضواء في الضّباب، وتشرق تراتيل الخريف من أسى النّفوس دخانًا؛ فما ارتفع الصوت الجديد وما انتصر القنديل فوق جدران المدينة، وروحي تمتدّ أناملها ندًى وهي ترتشف من شفة الغيوم صلاةً دون فاصلةٍ في أمل المسافات بين أزقّة الأحلام.
    ما زالت أقدام الماضي تلاحقني؛ تتسارع بإيقاعاتها عرش التّاريخ مع دقّات الرّقص في وجه الشّرق. تتجاوز دمي وتعلن الوقوف على مسرح جسدي المدمن جوعًا وهو يأكل حنيني وينثر الزحف فوق جراحي. أوتار البحر المالحة ما زالت تغويني في وهم اللقاء الأسطوري قبل اغتسالي من ريق القلم، وإني قد أدمنت الأحزان وقد تمرّد معها الصّبر.

    هل علينا أن نبقى على الرّمال نحفر قصصنا ونؤرّخ قلوبنا حباً كي تذروها الرّياح؟! أو نكتفي بالنهايات التي يقرأها فنجان الحظّ من كأس الوطن؟! يكفي من الحروف المهشّمة لسع بقايا الظّل، وسكب محبرة الخيال رصاصة في وجه الطّير بمجسّات من تأويل الذّاكرة. لا حاسة تنطق ولا لسان يتحرر من طعم السّكين بقصيدة عصماء. قد أصبح الانتظار محافل الفقراء في أرض الرّماد، والحبّ في جبّ العرّافات يرتّل صليل الغد، فكيف سيراودني الشّعر؟! وكيف ينمو الحرف؟!

    ويشرق قلبي حين يراكِ من جديد، وكأنه يغفو على نخلة باسقة تعرفني، يُطل من أعلاها كي يعلن للصّبح الشّروق، ولليل المغيب. يكتب على فانوس الرّوح أن تجمّلي بالضّياء المنقوع في الشّوق، ينتظرك ولا يهاب صفير الريح، ويمتشق منه الزّمن المغبرّ كي يحتفل بالحنين، وكي يزفّ الفردوس في قلوب الزّاهدين. نفتح معابد الحروف المهجورة كي نلقي القصيدة في أفواه الشّعراء، لتثمل على أكتاف الشّمس في النّهار.
    تمسح كفّيها بأجنحة الصّوت الثّائر، من الأوزار العالقة في حنجرة العتمة. وأنا ما عدت مساحة خرساء نسيتْ ظل الشّدو وصورة الغناء. بل أصبحت أهز من وَجَنات النخيل آيةً من حب الإله رطباً جنيّاً على شفة السماء، لتستقبل رائحة الجنّة من كلام الزّاهدين والشّهداء.

    ضاقت بي الحروف وهي تقبع في خلوة الغروب، وهي تبحث في بستان الحبر عن معنى الحرفين. غياب الصّوت علّمها الأحلام كيف تمارس العقوق، ودرّبها على سبل المناجاة. فهل يا أنت يلزمك الناي كي تغنّي البكاء على أوتار الرّحيل؟ أم أنّك الماء الذي يمحو كلّ الخطوات للحنين؟
    سأقطع كل الدّروب المؤدّية للغياب وأعلن التمرّد على الجفاء كي يبقى فتيل الروح يضيء شمعة اللقاء. لا وقت للوجع ولا طقوس للذكريات. هي أقدام الرّيح حين تبعثر الخطى وترهق القلق في أفق الانتظار. هي أنامل القدر حين تمسك من بقايا جثّتي رمادًا، تنثره في وجه الصبر، وتسابق غفلة الزّمن.

    يا وجعي، يا كل أحلامي!
    تبكيني كسرة الأمل وهي تنزع منها أشواك الهمّ، وتجبلني نزيفًا يطفح كأس عمري، فاقرأيني تعويذة شوق ليلة العيد، وفسّريني معادلة رابحة تستحوذ على أسرار وحيك؛ لأبقى ذكرى خالدة تشعل من رمادي شموع بسمتك. امسحي عني ظنون جفائك، وامكثي في الطّين نورًا يحيي معراجي نحو روحك.
    .
    .
    .
    .
    جهاد بدران
    فلسطينية
  • رياض القيسي
    محظور
    • 03-05-2020
    • 1472

    #2
    استاذه جهاد بدران
    سلمت يداك. رائع

    تعليق

    • أبوقصي الشافعي
      رئيس ملتقى الخاطرة
      • 13-06-2011
      • 34905

      #3

      لنحرث الريح بأنامل الندى

      لنبلل صباحاتنا بريق الأبجدية
      لنبقى عالقان في أغنية
      و في كنف الوجع
      ندس المسافات في زقاق حلم..




      تقولين مدانٌ البحر في ترنيمة غريق
      و تسألين لماذا تنجو أقلامنا

      نيابة عنا و الحب في جبّ كاهن
      لسع القنوط بقايا ظله..
      لا عليكِ
      لا بأس على قلبك
      سترسو كلماتك في وجنة النخيل
      سيقتنع الليل بصمتك
      و يُقلع عن كل صحراء
      علقت أشواقك في حنجرة الظمأ..




      آهٍ يا شقيقة الرماد
      كان عليكِ أن تظلي تهويدةً صوفية
      ليقتبسك النهار بشرى

      ليفلت القدر بقايا ابتسامتك
      و يأخذ اليقين حصته من شدوك..
      لتتعافى الأوتار و الضفاف و ليالي العيد
      من نميمة العتمة

      و ندس في جراب الوحشة
      كسرة شعر نسد بها رمق أحلامنا..


      .


      الشاعرة المتألقة جهاد بدران

      كم استمتعت بهذا النص العميق الرائع الملهم الفخم..
      الذي تمرد على الجفاء
      تجاوز الصدى بالندى
      و استحوذ علينا دهشة..

      تثبيت

      مع خالص عرفاني و تقديري
      لشخصكم النبيل..



      كم روضت لوعدها الربما
      كلما شروقٌ بخدها ارتمى
      كم أحلت المساء لكحلها
      و أقمت بشامتها للبين مأتما
      كم كفرت بفجرٍ لا يستهلها
      و تقاسمنا سوياً ذات العمى



      https://www.facebook.com/mrmfq

      تعليق

      • م.سليمان
        مستشار في الترجمة
        • 18-12-2010
        • 2080

        #4
        قلم يجري وراء أمل بين النخيل
        قلم يتعلق بأهداب غيوم ثقيلة ذاهبة إلى حيث لا تدري
        قلم يضرب على الرمل كلمات، ريح تذرو الكلمات، مد وجزر يمحو الكلمات
        أمل في تعويذة معلقة في نخلة باسقة قد يكون القدر سطر فيها أسرار وحيه
        وتنطوي على معادلة رابحة، تزيح الهموم، وتمسح الدموع، في ليلة عيد بهيجة.

        خاطرة شعرية وشاعرية للغاية لعب فيه المجاز بالكلمات والعبارات بكيفية جميلة

        شكرا جزيلا على هذه المقاسمة الحلوة، أستاذتنا الناقدة والشاعرة جهاد بدران
        مع تحيتي وتقديري.
        sigpic

        تعليق

        • خالدابوجمعه
          هاوي خربشة
          • 18-05-2015
          • 104

          #5
          ..... امضي متمردة على الجفاء
          دربُكِ معبدٌ بالنجوم
          تضيء المسافات
          يزول الوجع حين لقاء
          تبعثر الريح خطى الغياب .


          الاخت جهاد بدران
          الأديبة الشاعرة
          ابداع هنا .
          تحياتي واحترامي

          وأبقى أنتظرُ المطر
          والمطرُ أنتِ

          تعليق

          • أحمد محمد القيسي
            أديب وكاتب
            • 09-05-2009
            • 70

            #6
            و هي اختلاجات المعنّى
            و اخضلال الحزن في الروح الهيامْ
            فمتى أنام
            أَ فهل تنام ..
            حمّى الأغاريد التي التفّت و نامتْ
            في تلافيف العظام ..؟
            ألقيسـي أحمـــد

            تعليق

            • جهاد بدران
              رئيس ملتقى فرعي
              • 04-04-2014
              • 624

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رياض القيسي مشاهدة المشاركة
              استاذه جهاد بدران
              سلمت يداك. رائع
              أستاذنا الراقي الأديب المبدع
              أ.رياض القيسي
              تشرفت بحضور قلمكم المضيء بين أروقة الحروف،
              وقد سرني أنكم أول المتلقين لنصي المتواضع..
              شكراً لهذا الهطول الذي كلّل الحروف بالضياء..
              أبارك للحرف أن نال شرف المرور
              تقديري لكم ووابل من الاحترام
              رعاكم الله ورضي عنكم ووفقكم لنوره وللخير الكثير

              تعليق

              • سامي جميل
                أديب وفنان
                • 11-09-2010
                • 424

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
                من ريق القلم..
                .
                .
                ما عدت أحمل الشّمس بين أناملي، والفجر يتثاءب من عيون السّحر. ترقص الأضواء في الضّباب، وتشرق تراتيل الخريف من أسى النّفوس دخانًا؛ فما ارتفع الصوت الجديد وما انتصر القنديل فوق جدران المدينة، وروحي تمتدّ أناملها ندًى وهي ترتشف من شفة الغيوم صلاةً دون فاصلةٍ في أمل المسافات بين أزقّة الأحلام.
                ما زالت أقدام الماضي تلاحقني؛ تتسارع بإيقاعاتها عرش التّاريخ مع دقّات الرّقص في وجه الشّرق. تتجاوز دمي وتعلن الوقوف على مسرح جسدي المدمن جوعًا وهو يأكل حنيني وينثر الزحف فوق جراحي. أوتار البحر المالحة ما زالت تغويني في وهم اللقاء الأسطوري قبل اغتسالي من ريق القلم، وإني قد أدمنت الأحزان وقد تمرّد معها الصّبر.

                هل علينا أن نبقى على الرّمال نحفر قصصنا ونؤرّخ قلوبنا حباً كي تذروها الرّياح؟! أو نكتفي بالنهايات التي يقرأها فنجان الحظّ من كأس الوطن؟! يكفي من الحروف المهشّمة لسع بقايا الظّل، وسكب محبرة الخيال رصاصة في وجه الطّير بمجسّات من تأويل الذّاكرة. لا حاسة تنطق ولا لسان يتحرر من طعم السّكين بقصيدة عصماء. قد أصبح الانتظار محافل الفقراء في أرض الرّماد، والحبّ في جبّ العرّافات يرتّل صليل الغد، فكيف سيراودني الشّعر؟! وكيف ينمو الحرف؟!

                ويشرق قلبي حين يراكِ من جديد، وكأنه يغفو على نخلة باسقة تعرفني، يُطل من أعلاها كي يعلن للصّبح الشّروق، ولليل المغيب. يكتب على فانوس الرّوح أن تجمّلي بالضّياء المنقوع في الشّوق، ينتظرك ولا يهاب صفير الريح، ويمتشق منه الزّمن المغبرّ كي يحتفل بالحنين، وكي يزفّ الفردوس في قلوب الزّاهدين. نفتح معابد الحروف المهجورة كي نلقي القصيدة في أفواه الشّعراء، لتثمل على أكتاف الشّمس في النّهار.
                تمسح كفّيها بأجنحة الصّوت الثّائر، من الأوزار العالقة في حنجرة العتمة. وأنا ما عدت مساحة خرساء نسيتْ ظل الشّدو وصورة الغناء. بل أصبحت أهز من وَجَنات النخيل آيةً من حب الإله رطباً جنيّاً على شفة السماء، لتستقبل رائحة الجنّة من كلام الزّاهدين والشّهداء.

                ضاقت بي الحروف وهي تقبع في خلوة الغروب، وهي تبحث في بستان الحبر عن معنى الحرفين. غياب الصّوت علّمها الأحلام كيف تمارس العقوق، ودرّبها على سبل المناجاة. فهل يا أنت يلزمك الناي كي تغنّي البكاء على أوتار الرّحيل؟ أم أنّك الماء الذي يمحو كلّ الخطوات للحنين؟
                سأقطع كل الدّروب المؤدّية للغياب وأعلن التمرّد على الجفاء كي يبقى فتيل الروح يضيء شمعة اللقاء. لا وقت للوجع ولا طقوس للذكريات. هي أقدام الرّيح حين تبعثر الخطى وترهق القلق في أفق الانتظار. هي أنامل القدر حين تمسك من بقايا جثّتي رمادًا، تنثره في وجه الصبر، وتسابق غفلة الزّمن.

                يا وجعي، يا كل أحلامي!
                تبكيني كسرة الأمل وهي تنزع منها أشواك الهمّ، وتجبلني نزيفًا يطفح كأس عمري، فاقرأيني تعويذة شوق ليلة العيد، وفسّريني معادلة رابحة تستحوذ على أسرار وحيك؛ لأبقى ذكرى خالدة تشعل من رمادي شموع بسمتك. امسحي عني ظنون جفائك، وامكثي في الطّين نورًا يحيي معراجي نحو روحك.
                .
                .
                .
                .
                جهاد بدران
                فلسطينية



                يا ذاك الريق الندي الذي انتثر ظمأه رذاذاً فعاد ركماً
                في سماء انسلاخ الغروب
                ليمطر الغد رعشة في غفوة الفجر الذي ناشز ايقاع الخلود
                بأرجوزة سحابية ذات مخاض تراقص أرحام العماليق
                الرمال التي أدمنت هضم حوافر مخمورة
                تبعثها بقبقة على جبين شاطئ السفاسف
                يحيك هذا الفصل عنكبوتاً يتقن فرز خيوط الأوهام
                لازالت الرؤية محتجزة داخل صندوق العجب
                والمهرجون يمتعون الدمى على صرخات جنيات الأحلام
                الرؤية تستنطق عبارة النداء العميق
                صرخة الأمل في جوف ترنيمة الغربة
                في وجه الفقد ...
                تحملها الطمأنينة على وجنة، على قلب،
                على ماخرة لا حضن لها سوى أمواج ورمقة نورس ...
                قدري أن أمضغ ذات الوجد اللازب حتى يعلن تكدسي في نبض الفصول
                في قلب بتول لنخلة باسقة تغرسها جنيات السماء
                قدري أن أبعث في نثير الرماد من حبلي السري رمقاً
                وأفرغ عليه من نبض السماء معراجاً إلى رحمي
                يوماً ما
                حتماً يوماً ما
                ستلد السماء أبناء أمي

                الأديبة القديرة
                الأستاذة/ جهاد بدران

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                وأسعد الله قلبك بكل صفاء وطمأنينة

                أجد أن الكلمات هنا احتاجت مني لمجهود أكبر مواكبة مع الأدباء الكبار الذين انخرطوا تفاعلاً أدبياً رائعاً مع وجدانية هذا النص الألق.
                وليتها ترقى لبديع النص وبديع الردود.
                وريق المعادلة، أن زمن رؤى المنامات قصير جداً سيدتي، قد لا يتجاوز الدقيقة ظاهرياً.
                إنما في دواخلنا ... فالرؤية دوماً قصة طويلة لانتصار الضياء.

                تقبلي متواضع ردي في ظل نخلتك الباسقة
                فما أطيب كثيف مجدولها وما أبهى بتولاتها.

                مع خالص التحية والتقدير،،،

                أخـ سامي جميل ــيك


                بداخلي متناقضين
                أحدهما دوماً يكسب
                والآخر
                أبداً لا يخسر …

                تعليق

                • جهاد بدران
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 04-04-2014
                  • 624

                  #9
                  الله الله الله
                  ما أجمل وما أبهى هذا الحضور النفيس لقامات أدبية عريقة، وشخصيات لها منازل الكبار وهم يحملون هيبة الحرف بثوب الجمال والجلال، وهم ينقشون أنفاس حروفهم على ديباجة الأدب بريشة أقلامهم الذهبية..
                  حضورهم هنا في مساحة حرفي وعلى أروقة نصي هذا، لهو أعظم الكنوز لي، وأنا بكامل تواضعي أقدم كل حروفي في انحناءة أدب وخلق لما يحملونه من قوة ألفاظهم وسحر كلماتهم، ويبقى قلمي منقوص التعبير والثناء لهذا الاحتفاء الرائع وسط حديقة حرف ما زالت تنمو من عبق الأدب والشعر..
                  جزاكم الله كل الخير لكم جميعاً
                  والفرحة والسرور يملآن قلمي حتى طفح كيله من عبق ما نثرتم من أدب راقي تسمو به ناصية الأدب الفاخر..
                  أ.رياض القيسي
                  أ.أبو قصي الشافعي
                  أ.م.سليمان
                  أ.خالد أبو جمعة
                  أ.أحمد محمد القيسي
                  أ.سامي جميل
                  شكراً لهذا الحضور المكلل بالجمال
                  ولي عودة بإذن الله لتكريم أقلامكم بما يليق بها
                  وفقكم الله ورعاكم

                  تعليق

                  • جهاد بدران
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 04-04-2014
                    • 624

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة أبوقصي الشافعي مشاهدة المشاركة

                    لنحرث الريح بأنامل الندى

                    لنبلل صباحاتنا بريق الأبجدية
                    لنبقى عالقان في أغنية
                    و في كنف الوجع
                    ندس المسافات في زقاق حلم..




                    تقولين مدانٌ البحر في ترنيمة غريق
                    و تسألين لماذا تنجو أقلامنا

                    نيابة عنا و الحب في جبّ كاهن
                    لسع القنوط بقايا ظله..
                    لا عليكِ
                    لا بأس على قلبك
                    سترسو كلماتك في وجنة النخيل
                    سيقتنع الليل بصمتك
                    و يُقلع عن كل صحراء
                    علقت أشواقك في حنجرة الظمأ..




                    آهٍ يا شقيقة الرماد
                    كان عليكِ أن تظلي تهويدةً صوفية
                    ليقتبسك النهار بشرى

                    ليفلت القدر بقايا ابتسامتك
                    و يأخذ اليقين حصته من شدوك..
                    لتتعافى الأوتار و الضفاف و ليالي العيد
                    من نميمة العتمة

                    و ندس في جراب الوحشة
                    كسرة شعر نسد بها رمق أحلامنا..


                    .


                    الشاعرة المتألقة جهاد بدران

                    كم استمتعت بهذا النص العميق الرائع الملهم الفخم..
                    الذي تمرد على الجفاء
                    تجاوز الصدى بالندى
                    و استحوذ علينا دهشة..

                    تثبيت

                    مع خالص عرفاني و تقديري
                    لشخصكم النبيل..
                    أنا أقف أمام لوحة مختلفة الأبعاد، متفردة الأحاسيس، متألقة الصور ومدادها من وحي النقاء وأفق السماء، هي تراتيل الحرف يعزفها القلم على أوتار النبض في محفل اللغة وأمام منصات الكلام..
                    لوحة لا تشبهها اللوحات وهي على صدر الألوان يزركشها المداد على شفة الربيع، وهي تشقّ براثن الذبول، بثرثرة الفرح في موسم شتاء، وتطلق سراح الضوء من منابع البلاغة، على أوتار الصوت بين شذرات المطر الدافئة، وقد غرست في عيون الشمس سنابل الكلام، والنسيم فاض من جزر الكلام على شاطئ النثر من نبع هذا القلم وهو في امتداد المسافات نحو كل الفصول في كل الجهات..
                    ما عاد في زمنه فجرٌ موشوم بالعتمة، ولم تعد أجوبة المطر تقفل نوافذها عند الكلام..
                    .
                    .
                    الشاعر الأديب الراقي البارع حرفه المزهر قلمه
                    أ.أبو قصي الشافعي
                    لقد ازدانت كل جهات الحرف بالجمال والرقي، وهي تتدلى من كؤوس الشمس إشراقة ورقياً وسحراً..
                    هنيئاً للنص بمروركم الماطر وحضوركم النفيس، وأنتم تغرسون خيوط السحر على جبين كل نص..
                    كم أسعدني هذا المرور الوارق الوارف ونثر رياحين الحروف، فوق رؤوس المعاني والحروف..
                    وفقكم الله ورعاكم
                    ووفقكم لما يحبه ويرضاه
                    شكراً لهذه اللوحة التي تزينت بها دالية النص..

                    تعليق

                    • جهاد بدران
                      رئيس ملتقى فرعي
                      • 04-04-2014
                      • 624

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
                      قلم يجري وراء أمل بين النخيل
                      قلم يتعلق بأهداب غيوم ثقيلة ذاهبة إلى حيث لا تدري
                      قلم يضرب على الرمل كلمات، ريح تذرو الكلمات، مد وجزر يمحو الكلمات
                      أمل في تعويذة معلقة في نخلة باسقة قد يكون القدر سطر فيها أسرار وحيه
                      وتنطوي على معادلة رابحة، تزيح الهموم، وتمسح الدموع، في ليلة عيد بهيجة.

                      خاطرة شعرية وشاعرية للغاية لعب فيه المجاز بالكلمات والعبارات بكيفية جميلة

                      شكرا جزيلا على هذه المقاسمة الحلوة، أستاذتنا الناقدة والشاعرة جهاد بدران
                      مع تحيتي وتقديري.
                      وما أجمل هذه اللوحة المتناغمة مع ضفائر النص، والتي تحمل بين طياتها جمال محبوك بخيوط من الضوء، وقد حلّق مع روح النص بجناحين من خيال الفكرة وهو يتقمص كل أسرار الكلام على شيفرة إبداعية من صنع قلم مجيد يجيد حياكة الشروق عند بزوغ القلم..

                      أستاذنا الكبير الراقي المبدع
                      أ.م.سليمان المبجل
                      ما أرقى ما تناسل من قلمكم من جمال حرف ورقي كلمة، هي بمثابة السند الذي يتكئ عليه كل حرف، لبراعة ما جاريتم به النص..
                      تحياتي لكم ولجدائل قلمكم المزهر وما رسمتم من حضور مكلل بالضياء..
                      شكراً لهذه الشامة التي طبعتموها على جبين النص، كي تبقى ذكرى خالدة لا تمحى أبداً..
                      رعاكم الله ورضي عنكم
                      بوركتم على غرس نخيل حرفكم بين السطور..
                      وفقكم الله ورزقكم الصحة والعافية

                      تعليق

                      • جهاد بدران
                        رئيس ملتقى فرعي
                        • 04-04-2014
                        • 624

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة خالدابوجمعه مشاهدة المشاركة
                        ..... امضي متمردة على الجفاء
                        دربُكِ معبدٌ بالنجوم
                        تضيء المسافات
                        يزول الوجع حين لقاء
                        تبعثر الريح خطى الغياب .


                        الاخت جهاد بدران
                        الأديبة الشاعرة
                        ابداع هنا .
                        تحياتي واحترامي
                        وما كان من الضياء تمامه إلا بما نسجتم من حروف الجمال، قنديلكم يتوهج حرفه كلما أسند المداد على صدر الكلام..
                        وكلما نطق بمسافات الحروف، أعتق خيوط الشمس من المغيب، واستظل بخصر الفجر من عبق الندى وهو يسكب خطاه على أول البزوغ..

                        أستاذنا الراقي المبدع الأديب البارع حرفه
                        أ.خالدأبو جمعة
                        شكراً لهذه الإطلالة من قلمكم الرشيق وما نمّق من الكلام العبق على طول السطور وبين نخيل الكلام..
                        سعدت جداا بهذا الرقي الذي ملأ المكان رقياً وجلالاً
                        رعاكم الله ورضي عنكم وأرضاكم

                        تعليق

                        • جمال عمران
                          رئيس ملتقى العامي
                          • 30-06-2010
                          • 5363

                          #13
                          مرحبا الاستاذه الراقية جهاد... مرور أول لتحيتكم والثناء على ماقدمتم هنا.... ولى عودة لقراءة مطولة ان شاء الله... مودتي
                          *** المال يستر رذيلة الأغنياء، والفقر يغطي فضيلة الفقراء ***

                          تعليق

                          • أحمد على
                            السهم المصري
                            • 07-10-2011
                            • 2980

                            #14
                            قلم جبار عنيد متمكن من أدواته يجيد تركيب المفردات وصناعة التعبيرات الجميلة ..


                            توقفت هنا :

                            يا وجعي، يا كل أحلامي!
                            تبكيني كسرة الأمل وهي تنزع منها أشواك الهمّ، وتجبلني نزيفًا يطفح كأس عمري، فاقرأيني تعويذة شوق ليلة العيد، وفسّريني معادلة رابحة تستحوذ على أسرار وحيك؛ لأبقى ذكرى خالدة تشعل من رمادي شموع بسمتك. امسحي عني ظنون جفائك، وامكثي في الطّين نورًا يحيي معراجي نحو روحك.

                            دمت بخير أ. جهاد بدران

                            محبتي وورد لقلمك



                            تعليق

                            • محمد فهمي يوسف
                              مستشار أدبي
                              • 27-08-2008
                              • 8100

                              #15
                              الأستاذة الأديبة الأخت / جهاد بدران
                              شامخةٌ أنتِ كنخيلكِ المُتطلعِ إلى الثُّرَيَّا
                              يُثْمِرُ مودةً وحبا فينثرَ ثمارَ رُطَبٍه على الروح العَطْشَى
                              لكلماتٍ تخرجُ من قلبِ المهارةِ والنبوغ الأدبي والتجربةِ المُبدعةِ
                              في سردٍ جاذبٍ لكل المشتاقين لعندليب بنانِك وهو يعذفُ أنشودتَه الصافية
                              ماهذا إلا قدرة الأديب في إبداع شيءٍ من لا شيء !!؛
                              إن تصويرك للحالات الغامضة البعيدة الغور
                              في إيحاءاتها الشجيَّة وراءه موهبة تُبهرُ العقول مهما فسَّرتْها بخيالاتها العبقرية إنها موهبة تجمع أشتات المظاهر
                              في الوجود الرحب ، وتُوغِل إلى أبعادِ التجارب في النفسِ البشريّة ، مَكَّنَتْهَا ثقافةٌ رفيعةُ المستوى نَحْوَ تَمَلُّكِ زِمَامِ
                              جُموحِ الكلمات لتسبق كل ما كُتِبَ قبلها .)
                              يقول راسين : لئن لم يكن كل مثقفٍ أديبًا ، فقلَّما نَجدُ أديبا غير مثقف !!
                              اسمحي أن أرفع قبعتي التي تدراي الشَّيْبَ الأبيض في معالجة الخواطر
                              حتى ألحق بركب فيض قلمك الرائع

                              محمد فهمي يوسف

                              تعليق

                              يعمل...
                              X