دون معنى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    دون معنى

    إهداء إلى الأخت الكريمة، سلمى، مع التحية والتقدير.
    **
    دون معنى:



    انحنى على بركة الماء يداعب بسببابته صورته المنعكسة عليها كما يداعب طفل مركبته الورقية. وما هي سوى لحظات حتى هبت ريح عاتية؛ فأطارت الصورة بعيدا، قام يتبعها ليعيدها وإذا به يصطدم بوحش عابث رسم بمخالبه على جسمه لوحة سوريالية، ثم رمى به أرضا كورقة مهملة تحمل قصة تافهة كهذه التي تقرأونها الآن...
    نهض متثاقلا كثمل يبحث عن البركة ليغسل الدم السائل من كله؛ وبينما كان يغوص في أعماقها، كانت الريح تطوح بالصورة بعيدا إلى أن غيبها القمر.
  • سلمى الجابر
    عضو الملتقى
    • 28-09-2013
    • 859

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
    إهداء إلى الأخت الكريمة، سلمى، مع التحية والتقدير.
    **
    دون معنى:



    انحنى على بركة الماء يداعب بسببابته صورته المنعكسة عليها كما يداعب طفل مركبته الورقية. وما هي سوى لحظات حتى هبت ريح عاتية؛ فأطارت الصورة بعيدا، قام يتبعها ليعيدها وإذا به يصطدم بوحش عابث رسم بمخالبه على جسمه لوحة سوريالية، ثم رمى به أرضا كورقة مهملة تحمل قصة تافهة كهذه التي تقرأونها الآن...
    نهض متثاقلا كثمل يبحث عن البركة ليغسل الدم السائل من كله؛ وبينما كان يغوص في أعماقها، كانت الريح تطوح بالصورة بعيدا إلى أن غيبها القمر.
    حاشا أن يكون هذا النص تافها، بل قيم ويحمل في مضمونه معنى كبيرا.

    وجدت في النص صراعا أزليا يحمل شعارا كبيرا عنوانه : من أكون ؟
    ويدور، كلما تراءى المرء في صفحة مرآة جلية، أو في صفحة ماء رائقة، بين :
    - النفس (الصورة المنعكسة في صفحة الماء)
    - والغيب (الريح العاتية)
    - والجسد : ضحية هذا الصراع الدفين المرير.
    أما القمر، فهو رمز للوقت العابر، أو بالأحرى للعمر، العدو الشرس للجمال، والإعجاب بالنفس.

    لك تحيتي ومحبتي مبدعنا الكبير عبد الرحيم التدلاوي،
    وشكرا جزيلا على هذا الإهداء الذي أسعدني كثيرا.

    تعليق

    • عبدالرحيم التدلاوي
      أديب وكاتب
      • 18-09-2010
      • 8473

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
      حاشا أن يكون هذا النص تافها، بل قيم ويحمل في مضمونه معنى كبيرا.

      وجدت في النص صراعا أزليا يحمل شعارا كبيرا عنوانه : من أكون ؟
      ويدور، كلما تراءى المرء في صفحة مرآة جلية، أو في صفحة ماء رائقة، بين :
      - النفس (الصورة المنعكسة في صفحة الماء)
      - والغيب (الريح العاتية)
      - والجسد : ضحية هذا الصراع الدفين المرير.
      أما القمر، فهو رمز للوقت العابر، أو بالأحرى للعمر، العدو الشرس للجمال، والإعجاب بالنفس.

      لك تحيتي ومحبتي مبدعنا الكبير عبد الرحيم التدلاوي،
      وشكرا جزيلا على هذا الإهداء الذي أسعدني كثيرا.
      أختي البهية سلمى:
      سرني قبول هديتي المتواضعة.
      وسرتني قراءتك العميقة والنافذة، أغنت وأثرت.
      شكرا لك.
      تقديري والمودة.

      تعليق

      يعمل...
      X