غلبني فوها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السعيد ابراهيم الفقي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 24-03-2012
    • 8288

    غلبني فوها

    فَمْفَمةٌ
    ----
    سيناريو في حجم الكف عن ألف كلمة في ظرف
    ----
    قصة وسيناريو وحوار : السعيد ابراهيم الفقي
    ----
    يُفتح الستار على فتاتين في مُنتهى الهدوء، نوال وانشراح (الأختنمي)،
    ( التوأم المتنافرتان)، في غرفتهما العادية، كل واحدة تلهو بألعابها في صمت، فجأة تنشب معركة كلامية.
    لاتقتربان من بعضهما البعض، ولا تتلامسان، لكن لغة الجسد في قمة النشاط.
    ----
    نــوال:
    أين مناديلي التي وضعتها هنا قبل أن أنظف لُعبتي؟
    انشراح:
    وأين، أين أقلامي التي جمعتها هنا حتى أُكمل لوحتي؟
    نــوال:
    بل أين حذاء وملابس عروستي؟
    انشراح:
    وأين أدواتي، وأين حامل لوحتي؟

    نــوال:
    قولي، متى تتوقفين عن تفتيش حقيبتي؟
    نــوال:

    انشراح:
    اعترفي، أين، أين تُخبئين أقلامي وفرشتي؟

    نــوال:
    بل قولي من ذا الذي سمح لك أن تعبثي بالمناديل؟
    انشراح:
    ياأختي ياحبيبتي، لماذا تفتحين شهيتي لحفل عراك طويل؟

    نــوال:
    يا أختي يامُصيبتي، وكيف أتحاشاك وأتحاشى حوارك الثقيل؟

    انشراح:
    ( يزداد انفعالها فجأة ، تتحدث بسرعة عالية، دون انقطاع )
    لُعبتك لوحتي أقلامي عروستك .. كتابك دفتري أدواتي حقيبتك
    لُعبتك لعبتي .. لوحتك لوحتي .. قصتك قصتي .. حقيبتك حقيبتي
    قولي متى .. قولي أين .. قولي كيف .. قولي لماذا .. قولي كل هذا
    اعترفي قولي .. اعترفي قولي .. اعترفي قولي .. اعترفي قولي ..
    ياأختي ياحبيبتي .. يا أختي يامُصيبتي .. يا أختي يابلوتي .. ياقضيتي
    تقتليني بالملل .. تقتليني بالهبل .. تقتليني بالكلام .. حرام .. حرام
    أمس .. أول أمس .. من أيام .. كنا صغار .. لانعرف الكلام
    اليوم .. وكل يوم .. وقبل النوم .. يدور هذا العراك الطويل .. بالصراخ وبالعويل
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا العذاب
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا الغراب ( تشير إلى أختها )
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا الجوار
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا الحوار
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا المكان
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من هذا الإنسان
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. من أختي المؤلمة نوال
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي .. رُحماك ربي ياذا الجلال
    رُحماك ربي .. رُحماك ربي ..
    ( طرق شديد على باب الغرفة )، ( صمت تام وتوقف عن الحركة)، ( صوت الأب من الخارج بانفعال)

    الأب:
    ماهذه الضوضاء، هذا من عمل الرعاع والغوغاء، أنتما تكملان يومكما بالشجار والعراك والهراء ... ( يسكت الصوت فجأة )

    نــوال:
    ياأبت .. النجدة .. ياأبت انشراح تمارس هوايتها في النباح .. ياأبت انشراح مزقت مشاعري، بالنعيق ..
    وكسرت بخاطري، بالنهيق .. وخبأت مناديلي .. وعروستي .. ومزقت قصتي .. واحتلت غرفتي.. ولا تتوقف عن الكلام ..
    ولا تتوقف عن النهيق والنعيق والنباح والصياح
    أسكتها عن هذا النهيق وهذا النعيق
    أسكتها عن هذا الهراء وهذا العواء
    أسكتها عن هذا النباح وهذا الصياح
    ( تتوقف لحظة وتدور دورة كاملة، كأنها تتلمس صوت أبيها )
    ( تتكلم مرة أخرى، بانفعال)

    ياأبت أمسك فاها،
    غلبني فوها،
    لاحيلة لي بفيها..

    ( تعيد المقظع الأخير، بهدوء، وترتيل )

    ============ ستار============
    ملحوظة:
    1
    جوهر المسرحية، طبيعة الطفل المبدع، كثرة الحركة، الذكاء اللغوي
    2
    توظيف الدعابة في تخفيف وطأة القاعدة النحوية وفهمها
    3
    التشويق للإبحار في أعماق اللغة، بطريقة فطرية
    4
    اعراب الأسماء الخمسة
    5
    ليس هذا من باب مسرحة المناهج، ولانعترف به إذا كان بطريقة الحشو والتلقين
    ---
    -
    6

    عشق اللغة العربية، حياة، وتعلمها، متعة، واللعب معها، نزهة المشتاق
    التعديل الأخير تم بواسطة السعيد ابراهيم الفقي; الساعة 23-06-2024, 22:40.
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    #2

    مسرحية جميلة كمشاهد وعميقة كمضمون

    هذه الحياة اليومية التي تمرّ بها أغلبية العائلات بما تحمل من هموم الأطفال وعراكم ونقاشاتهم وحركتهم المستمرة التي تجعل البيت مسرحا للضجيج والفوضى..
    أما من الناحية اللغوية والذكاء فهنا لبّ الموضوع فقد أعجبني جدا الحوار بين البنت وأبيها وكأنه أغنية مكتوبة بعناية دون أخطاء

    أسكتها عن هذا النهيق وهذا النعيق
    أسكتها عن هذا الهراء وهذا العواء
    أسكتها عن هذا النباح وهذا الصياح
    ( تتوقف لحظة وتدور دورة كاملة، كأنها تتلمس صوت أبيها )
    ( تتكلم مرة أخرى، بانفعال)

    ياأبت أمسك فاها،
    غلبني فوها،
    لاحيلة لي بفيها..


    ( تعيد المقظع الأخير، بهدوء، وترتيل )



    أستاذنا الفاضل السعيد ابراهيم الفقي،
    سيناريو جميل جدا
    تقبّل فائق التقدير.
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

    تعليق

    • السعيد ابراهيم الفقي
      رئيس ملتقى فرعي
      • 24-03-2012
      • 8288

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

      مسرحية جميلة كمشاهد وعميقة كمضمون

      هذه الحياة اليومية التي تمرّ بها أغلبية العائلات بما تحمل من هموم الأطفال وعراكم ونقاشاتهم وحركتهم المستمرة التي تجعل البيت مسرحا للضجيج والفوضى..
      أما من الناحية اللغوية والذكاء فهنا لبّ الموضوع فقد أعجبني جدا الحوار بين البنت وأبيها وكأنه أغنية مكتوبة بعناية دون أخطاء

      أسكتها عن هذا النهيق وهذا النعيق
      أسكتها عن هذا الهراء وهذا العواء
      أسكتها عن هذا النباح وهذا الصياح
      ( تتوقف لحظة وتدور دورة كاملة، كأنها تتلمس صوت أبيها )
      ( تتكلم مرة أخرى، بانفعال)

      ياأبت أمسك فاها،
      غلبني فوها،
      لاحيلة لي بفيها..


      ( تعيد المقظع الأخير، بهدوء، وترتيل )



      أستاذنا الفاضل السعيد ابراهيم الفقي،
      سيناريو جميل جدا
      تقبّل فائق التقدير.
      ====
      لك الشكر والتحية والاحترم ألاستاذة الأديبة سليمى السرايري
      متابعاتك تضفي الفائدة وتزيد
      ----
      حفظك الله وبارك في جهدك

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        موضوع قيم مفيد جدااا للطفل
        حزاك الله كل الخير
        تحياتي أستاذنا الجليل السعيد ابراهيم الفقي

        تعليق

        • أميمة محمد
          مشرف
          • 27-05-2015
          • 4960

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ الدكتور ابراهيم السعيد
          المسرحية للطفولة بامتياز.. لو أضفنا عليها بعض البهارات ــ ولو تعبيرية ــ يمكن أن تصبح مضحكة مسلية للصغار
          بلمحة جادة أزعجني التنابز الطويل بكم ألفاظ جارحة ووددت لو انتهت المسرحية نهاية أخرى باعتذارهما لبعضهما أمام الأب ووعد بعدم التكرار مثلا
          تقديري لمجهودك الأدبي.
          التعديل الأخير تم بواسطة أميمة محمد; الساعة 12-10-2020, 14:39.

          تعليق

          • السعيد ابراهيم الفقي
            رئيس ملتقى فرعي
            • 24-03-2012
            • 8288

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
            موضوع قيم مفيد جدااا للطفل
            حزاك الله كل الخير
            تحياتي أستاذنا الجليل السعيد ابراهيم الفقي
            ====
            الأديبة الراقية أستاذتنا الفاضلة منيره الفهري
            لك التحية والشكر والاحترام
            دمت بكل الخير

            تعليق

            • السعيد ابراهيم الفقي
              رئيس ملتقى فرعي
              • 24-03-2012
              • 8288

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أميمة محمد مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأستاذ الدكتور ابراهيم السعيد
              المسرحية للطفولة بامتياز.. لو أضفنا عليها بعض البهارات ــ ولو تعبيرية ــ يمكن أن تصبح مضحكة مسلية للصغار
              بلمحة جادة أزعجني التنابز الطويل بكم ألفاظ جارحة ووددت لو انتهت المسرحية نهاية أخرى باعتذارهما لبعضهما أمام الأب ووعد بعدم التكرار مثلا
              تقديري لمجهودك الأدبي.
              ====
              الأديبة الراقية الأستاذة الفاضلة أميمة محمد
              لك التحية والشكر والاحترام
              دمت بكل الخير
              ----
              1
              أقدر دائماً رأيك وأحترمه
              2
              سأحاول وأجتهد لإضافة بعض البهارات اللفظية والحركية
              3
              وأيضا سأنظر مرة أخرى في بعض الألفاظ وأستبدلها
              4
              النهاية تركتها مفتوحة حتى تكون موضع سؤال: ماذا يجب عليهما في النهاية؟
              وممكن أيضاً أن نضع النهاية التي تفضلتي باقتراحها وهي الإعتذار

              تعليق

              • عوض بديوي
                أديب وناقد
                • 16-03-2014
                • 1083

                #8
                سلام من الله و ود ،
                كنت قد قلت في الوميض الشعري :
                والنت بلا إذن أحيانا...!!
                يا لغتي الفضلى ‘
                جودي :
                وانصفي فاها ‘
                لا حول لي بسحر فيها
                وشهد قوافيها
                خربطني
                كأنه يد موسى
                إذا ما خط شعرا
                أو نثرا
                فوها ....!!


                لو تقبلون ، أخانا و أستاذنا و بكل الود

                تعليق

                • السعيد ابراهيم الفقي
                  رئيس ملتقى فرعي
                  • 24-03-2012
                  • 8288

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
                  سلام من الله و ود ،
                  كنت قد قلت في الوميض الشعري :
                  والنت بلا إذن أحيانا...!!
                  يا لغتي الفضلى ‘
                  جودي :
                  وانصفي فاها ‘
                  لا حول لي بسحر فيها
                  وشهد قوافيها
                  خربطني
                  كأنه يد موسى
                  إذا ما خط شعرا
                  أو نثرا
                  فوها ....!!


                  لو تقبلون ، أخانا و أستاذنا و بكل الود
                  ====
                  نعم نقبل ونرحب دائماً بالأستاذ الأديب عوض بدوي
                  اضافة رائعة

                  تعليق

                  • السعيد ابراهيم الفقي
                    رئيس ملتقى فرعي
                    • 24-03-2012
                    • 8288

                    #10
                    عشق اللغة العربية، حياة، وتعلمها، متعة، واللعب معها، نزهة المشتاق



                    تعليق

                    يعمل...
                    X