قراءة في : ق.ق.ج اتبعيني للكاتبة سلمى الجابر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    قراءة في : ق.ق.ج اتبعيني للكاتبة سلمى الجابر

    *
    *
    "اتبعيني" ، هي قصة قصيرة جدّا للأديبة المتميّزة سلمى الجابر
    قراتها منذ أيام ونالت اعجابي لأنها تفتح على تأويلات عديدة وقراءات مختلفة
    فقدمتها بدوري لصديقتي نعيمة الحمامي من تونس "طبعا على ارض الواقع وليس افتراضيا"
    وتناقشنا حول هذه القصيرة وطلبتُ منها رؤيتها وانطباعها فجاءت هذه القراءة العميقة أقدّمها بدوري هدية للعزيزة سلمى الجابر
    مع فائق التحية
    -
    سليمى



    -=-=-=-=-=-=-=
    قراءة قي ق. ق. ج بعنوان:
    "اتبعيني"
    "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
    بقلم الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي

    القصة القصيرة جدا ( ال ق.ق.ج.) الجنس الأدبي المناسب لهذا العصر بامتياز ساهمت عدة عوامل في بلورته، منها سرعة ايقاع التطور والتحول الذي عرفته المجتمعات عامة والعربية خاصة التي استلزمت البحث عن شكل جديد للتعبير هو القصة القصيرة جدا التي
    شكلت ظاهرة ملفتة للانتباه تقوم على التكثيف والاختزال والايجاز والمفارقة
    والانعكاس للحظتنا السريعة المتميزة بتعقد تفاصيل وجودنا في ظل واقع افتراضي، وتزايد خطير لدور المعلومة والتقدم التقني. فحاجتنا للقصة القصيرة جدا، تبعا لذلك، ملحة
    فقد جعلتها خصائصها البنيوية المتمثلة في : القصر والإيجاز/ حضور المعني المقتضب / تفادي الجمل الطويلة / اجتناب الإطناب / إيحائية ورمزية المعني / تنوع النهاية /حضور عنصر الدهشة، عبارة عن سهم سريع نافذ يصيب القارئ المتلقي باعتباره الهدف. لهذا يمكن القول إن القصة القصيرة جدا هي شكل من أشكال الكتابة لا يخرج عن أدبية النص السردي، شكل يتماشي مع متغيرات ومتطلبات الحياة الجديدة، فهو ليس نتاجا جديدا بل هو تطور لأشكال قديمة (النكتة، الخبر) واستمرار لأشكال حديثة جديدة بكثافة لغوية، وبلاغة رمزية، تعبران عن الإنسان العادي والهامشي عبر كتابة صادقة وبليغة. لكن لا يعني ذلك السطحية والفراغ لأننا في بعض الأحيان قد نقرأ نصوصا مطروحة علي أعمدة الصحف وصفحات التواصل الاجتماعي لا ترقي إلي مستوي هذا الجنس السردي، وأقل ما يمكن أن نصفها به ( خواطر، حكايات، ثرثرات…).
    إنّ المقبل علي الكتابة في هذا النمط من الأشكال السردية، قبل أن يكون مبدعا عليه أن يكون قارئا راكم العديد من النصوص العربية والأجنبية المنتمية الي هذا الجنس الأدبي، أو القريبة منه كالشعر والقصة القصيرة كي يتمكن من انتاج نص قصصي قصير جدا محكم السبك، وجيّد.
    على هذا المحك نقرأ هذه القصة القصيرة جدّا:


    "اتبعيني"
    "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
    .
    *قراءة في عتبة النص (العنوان)

    اختيار العنوان له أهمية خاصة لأّنّه يرسم الدواخل العميقة للنص ويضع المتلقي في باحة
    من التأويل والتفسير بآفاق متعددة تتواشج والمتن،
    اتبعيني ق. ق. ج . اختارت له صاحبته عنوان يحمل مأساة الخضوع والاستلاب جاء من
    الجذر اللغوي تبع يتبع في صيغة أمر"اتبعيني" ومنها تابِع والتّابعُ هو الفاعل بغيره’
    فاقد لاستقلاليته مسلوب الحرية والإرادة. أمره ليس بيده اتبعيني : المخاطَبُ أنثى مثقلة بكلّ أنواع الخضوع والاستلاب، يدخل الرمز والتأويل في هذا العنوان المختزل ليحصر في الهم الإنساني بشكل لافت.ويتجاوزه إلى السياسي والمجتمعي. إلى العلاقة بين الشمال والجنوب . إلى نظام دولي جائر.
    للعنوان إذا أهميته فهو مفتاحٌ للتعامل مع النَّص في بعاده الدّلالية والرّمزيّة. هو مرآة النسيج النصيّ وشريك الأديب لاقتناص القارئ ومن أهم شروطه:
    السّلامة اللغوية لإيجاز/ الانسجام مع النص / تقديم معنى دقيقٍ ومفيدٍ..وقد وفقت القاصة في اختيارها لعتبة نصّها


    *أهمية الجملة الفعلية وأفعال الماضي

    نلاحظ أنَّ القاصَّة استخدمت خمس جمل فعلية معطوفة مع استدراك لتنتهي القصة بنهاية صادمة "لكنّه لم يتبعها" استخدمت الواو بدلاً من الفاصلة، وفي النهاية استخدمت الاستدراك بدلاً من فاء العطف ليعطي النص التتابع، والتضارب…لكن استعمال الاستدراك قلّل من سرعة الصدمة قي القفلة.
    أن للأفعال أهمية كبرى ودورًا فعّالًا في عملية السرد، لدينا الفعل الماضي
    الماضي هو الأساسيّ في وصف الحدث السردي على أساس أنّ القاصَّ يسرد حدثًا مضى زمنه أي بعد وقوعه أُلف وهذا ما دأبت على استعماله القاصة( 5 أفعال في الماضي وفعل واحد في الأمر)

    *أهمية الخاتمة: "القفلة"

    أما"القفلة": الخاتمة وهي من أهم عناصر كتابة القصة القصيرة جدًا، فهي النقلة المباغتة … تفتح النص أمام المتلقي فتثير دهشته وتجعله يشعر بالذهول والإعجاب والتحليل بالإبحار في عمق النص رجوعًا إلى عنوانه يجب أن تترك للقارئ متسعًا من التأويل والاستنتاج والتخيل وتعتمد على صور البلاغة الأدبية، في ال ق. ق. ج. التي بين يدينا عنصر المباغتة اقتصر على المفارقة والتضارب الظاهري في المواقف لكن دون أن يحدث انقلاب مم جعل المتلقي يستشعر فعلا تصرف الشخوص المصرة على التماهى مع الطبيعة النفسية المميزة لكل شخصية وعمّق مصطلحات "السيّد"المستبد بيده أخذ القرارات المتفردة أي الرجل الحامل للفكر ألذكوري, قد يكون شرقيا أو غربيا (حسب التأويل ) المنتشي بتكريس سلطته على المرأة / الأرض / البلاد ( المرأة هي الوطن) التابعة المستضعفة التي استبطنت الخضوع والتبعية وتعيش مسلوبة الإرادة غابت عنها ملكة التفكير لتدنّي درجة الوعي لدها في دلالة على التخلف المجتمعي والاستبداد السياسي الذي تعيشه شعوب العام الثالث بما فيها تونس الخاضعة لكل أنواع الاستعمار وغير قادرة على الخروج منه لأن المنافذ مغلقة فبقيت في مفترق الطرق غير قادرة على العودة لأنّها "أغلقت الباب وراءها" ورغم لهاثها أخطأت السبيل والتبست أمامها المنعرجات وضاع منها الوطن والقبلة لأن من بيده القرار متماديا في الهروب بعيدا فأخطأت الوجهة. في هذا النص تسرد الكاتبة قضية الحرية المسلوبة تحت نير الاستعمار المستبد الموغل في التوحش والمفارقة في هذا النص تكمن في تلميح الكاتبة إلى مكامن التبجح والظلم والاستقواء، حيث تطبخ المكائد، والنوايا المبيتة وقد استخدمت الكاتبة)، المفارقة والإضمار( وهي من العناصر الثانوية في القصة القصيرة جدًا مثل الانزياح / الاستعارة ... تعتبر محسّنات ومن وسائل قراءة ما بين السطور بشكل انسيابي تمدّ النّصّ بالحيويّة وبالتّنوُّع، لتوصل إلينا فكرة أن الاستبداد وقحً لدرجة أنّ له طقوس
    ، أي أنَّها وسيلة ً معلومة،أساسها الّرعب والخضوع السالب لإنسانية الإنسان في نظام دولي جائر البقاء فيه للأقوى… وهذا انعكاس لتأثّر الكاتبة بتداعيات ما يعيشه عالمنا من جوائح متنوعة كالحروب والأوبئة وتشظي روح الكاتبة وتماهيها في مجمعها المأزوم الرازح تحت نير الاستعمار وتأثّرها المباشر بهذا السواد في كتاباتها.
    الق. ق. ج هو نداء لملء الفراغات هو استنفار لاطلاق الشحنة المركزة في اللغة. علي المتلقي، إذا، أن ينشّط الذاكرة والمخيلة… ليخلخل الكثيف، يوسع الضيق ..



    شكرا بقدر المتعة المتاحة

    قراءة // الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • سلمى الجابر
    عضو الملتقى
    • 28-09-2013
    • 859

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
    *
    *
    "اتبعيني" ، هي قصة قصيرة جدّا للأديبة المتميّزة سلمى الجابر
    قراتها منذ أيام ونالت اعجابي لأنها تفتح على تأويلات عديدة وقراءات مختلفة
    فقدمتها بدوري لصديقتي نعيمة الحمامي من تونس "طبعا على ارض الواقع وليس افتراضيا"
    وتناقشنا حول هذه القصيرة وطلبتُ منها رؤيتها وانطباعها فجاءت هذه القراءة العميقة أقدّمها بدوري هدية للعزيزة سلمى الجابر
    مع فائق التحية
    -
    سليمى



    -=-=-=-=-=-=-=
    قراءة قي ق. ق. ج بعنوان:
    "اتبعيني"
    "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
    بقلم الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي

    القصة القصيرة جدا ( ال ق.ق.ج.) الجنس الأدبي المناسب لهذا العصر بامتياز ساهمت عدة عوامل في بلورته، منها سرعة ايقاع التطور والتحول الذي عرفته المجتمعات عامة والعربية خاصة التي استلزمت البحث عن شكل جديد للتعبير هو القصة القصيرة جدا التي
    شكلت ظاهرة ملفتة للانتباه تقوم على التكثيف والاختزال والايجاز والمفارقة
    والانعكاس للحظتنا السريعة المتميزة بتعقد تفاصيل وجودنا في ظل واقع افتراضي، وتزايد خطير لدور المعلومة والتقدم التقني. فحاجتنا للقصة القصيرة جدا، تبعا لذلك، ملحة
    فقد جعلتها خصائصها البنيوية المتمثلة في : القصر والإيجاز/ حضور المعني المقتضب / تفادي الجمل الطويلة / اجتناب الإطناب / إيحائية ورمزية المعني / تنوع النهاية /حضور عنصر الدهشة، عبارة عن سهم سريع نافذ يصيب القارئ المتلقي باعتباره الهدف. لهذا يمكن القول إن القصة القصيرة جدا هي شكل من أشكال الكتابة لا يخرج عن أدبية النص السردي، شكل يتماشي مع متغيرات ومتطلبات الحياة الجديدة، فهو ليس نتاجا جديدا بل هو تطور لأشكال قديمة (النكتة، الخبر) واستمرار لأشكال حديثة جديدة بكثافة لغوية، وبلاغة رمزية، تعبران عن الإنسان العادي والهامشي عبر كتابة صادقة وبليغة. لكن لا يعني ذلك السطحية والفراغ لأننا في بعض الأحيان قد نقرأ نصوصا مطروحة علي أعمدة الصحف وصفحات التواصل الاجتماعي لا ترقي إلي مستوي هذا الجنس السردي، وأقل ما يمكن أن نصفها به ( خواطر، حكايات، ثرثرات…).
    إنّ المقبل علي الكتابة في هذا النمط من الأشكال السردية، قبل أن يكون مبدعا عليه أن يكون قارئا راكم العديد من النصوص العربية والأجنبية المنتمية الي هذا الجنس الأدبي، أو القريبة منه كالشعر والقصة القصيرة كي يتمكن من انتاج نص قصصي قصير جدا محكم السبك، وجيّد.
    على هذا المحك نقرأ هذه القصة القصيرة جدّا:


    "اتبعيني"
    "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
    .
    *قراءة في عتبة النص (العنوان)

    اختيار العنوان له أهمية خاصة لأّنّه يرسم الدواخل العميقة للنص ويضع المتلقي في باحة
    من التأويل والتفسير بآفاق متعددة تتواشج والمتن،
    اتبعيني ق. ق. ج . اختارت له صاحبته عنوان يحمل مأساة الخضوع والاستلاب جاء من
    الجذر اللغوي تبع يتبع في صيغة أمر"اتبعيني" ومنها تابِع والتّابعُ هو الفاعل بغيره’
    فاقد لاستقلاليته مسلوب الحرية والإرادة. أمره ليس بيده اتبعيني : المخاطَبُ أنثى مثقلة بكلّ أنواع الخضوع والاستلاب، يدخل الرمز والتأويل في هذا العنوان المختزل ليحصر في الهم الإنساني بشكل لافت.ويتجاوزه إلى السياسي والمجتمعي. إلى العلاقة بين الشمال والجنوب . إلى نظام دولي جائر.
    للعنوان إذا أهميته فهو مفتاحٌ للتعامل مع النَّص في بعاده الدّلالية والرّمزيّة. هو مرآة النسيج النصيّ وشريك الأديب لاقتناص القارئ ومن أهم شروطه:
    السّلامة اللغوية لإيجاز/ الانسجام مع النص / تقديم معنى دقيقٍ ومفيدٍ..وقد وفقت القاصة في اختيارها لعتبة نصّها


    *أهمية الجملة الفعلية وأفعال الماضي

    نلاحظ أنَّ القاصَّة استخدمت خمس جمل فعلية معطوفة مع استدراك لتنتهي القصة بنهاية صادمة "لكنّه لم يتبعها" استخدمت الواو بدلاً من الفاصلة، وفي النهاية استخدمت الاستدراك بدلاً من فاء العطف ليعطي النص التتابع، والتضارب…لكن استعمال الاستدراك قلّل من سرعة الصدمة قي القفلة.
    أن للأفعال أهمية كبرى ودورًا فعّالًا في عملية السرد، لدينا الفعل الماضي
    الماضي هو الأساسيّ في وصف الحدث السردي على أساس أنّ القاصَّ يسرد حدثًا مضى زمنه أي بعد وقوعه أُلف وهذا ما دأبت على استعماله القاصة( 5 أفعال في الماضي وفعل واحد في الأمر)

    *أهمية الخاتمة: "القفلة"

    أما"القفلة": الخاتمة وهي من أهم عناصر كتابة القصة القصيرة جدًا، فهي النقلة المباغتة … تفتح النص أمام المتلقي فتثير دهشته وتجعله يشعر بالذهول والإعجاب والتحليل بالإبحار في عمق النص رجوعًا إلى عنوانه يجب أن تترك للقارئ متسعًا من التأويل والاستنتاج والتخيل وتعتمد على صور البلاغة الأدبية، في ال ق. ق. ج. التي بين يدينا عنصر المباغتة اقتصر على المفارقة والتضارب الظاهري في المواقف لكن دون أن يحدث انقلاب مم جعل المتلقي يستشعر فعلا تصرف الشخوص المصرة على التماهى مع الطبيعة النفسية المميزة لكل شخصية وعمّق مصطلحات "السيّد"المستبد بيده أخذ القرارات المتفردة أي الرجل الحامل للفكر ألذكوري, قد يكون شرقيا أو غربيا (حسب التأويل ) المنتشي بتكريس سلطته على المرأة / الأرض / البلاد ( المرأة هي الوطن) التابعة المستضعفة التي استبطنت الخضوع والتبعية وتعيش مسلوبة الإرادة غابت عنها ملكة التفكير لتدنّي درجة الوعي لدها في دلالة على التخلف المجتمعي والاستبداد السياسي الذي تعيشه شعوب العام الثالث بما فيها تونس الخاضعة لكل أنواع الاستعمار وغير قادرة على الخروج منه لأن المنافذ مغلقة فبقيت في مفترق الطرق غير قادرة على العودة لأنّها "أغلقت الباب وراءها" ورغم لهاثها أخطأت السبيل والتبست أمامها المنعرجات وضاع منها الوطن والقبلة لأن من بيده القرار متماديا في الهروب بعيدا فأخطأت الوجهة. في هذا النص تسرد الكاتبة قضية الحرية المسلوبة تحت نير الاستعمار المستبد الموغل في التوحش والمفارقة في هذا النص تكمن في تلميح الكاتبة إلى مكامن التبجح والظلم والاستقواء، حيث تطبخ المكائد، والنوايا المبيتة وقد استخدمت الكاتبة)، المفارقة والإضمار( وهي من العناصر الثانوية في القصة القصيرة جدًا مثل الانزياح / الاستعارة ... تعتبر محسّنات ومن وسائل قراءة ما بين السطور بشكل انسيابي تمدّ النّصّ بالحيويّة وبالتّنوُّع، لتوصل إلينا فكرة أن الاستبداد وقحً لدرجة أنّ له طقوس
    ، أي أنَّها وسيلة ً معلومة،أساسها الّرعب والخضوع السالب لإنسانية الإنسان في نظام دولي جائر البقاء فيه للأقوى… وهذا انعكاس لتأثّر الكاتبة بتداعيات ما يعيشه عالمنا من جوائح متنوعة كالحروب والأوبئة وتشظي روح الكاتبة وتماهيها في مجمعها المأزوم الرازح تحت نير الاستعمار وتأثّرها المباشر بهذا السواد في كتاباتها.
    الق. ق. ج هو نداء لملء الفراغات هو استنفار لاطلاق الشحنة المركزة في اللغة. علي المتلقي، إذا، أن ينشّط الذاكرة والمخيلة… ليخلخل الكثيف، يوسع الضيق ..



    شكرا بقدر المتعة المتاحة

    قراءة // الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي
    مسرورة أيما سرور، بهذه القراءة التي خصت قصتي القصيرة جدا المعنونة بـ : ''اتبعني'' وألقت الضوء - كمدخل ولمقاربة النص- على فن القصة القصيرة جدا وخصائصها، ثم سلطته على النص، فأوضحت لغته ومعانيه حرفا وفعلا وجملة، بداية من العنوان، إلى السرد المكثف، إلى القفلة، التي جاءت كاستدراك غير متوقع بالنسبة للسياق.
    كل هذا التحليل البارع، كان من فضل الناقدة والشاعرة التونسية الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي، وبفضل الأستاذة سليمى السرايري الغنية عن التعريف، وبناءا على كل الردود التي تكرم بها على نصي، جمع من الكتاب والأدباء الكرام...

    امتناني وعرفاني لكما، أستاذتي العزيزتين، نعيمة وسليمى
    مع أملي الكبير في رؤية الشاعرة الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي رفيقة درب لنا في هذا الملتقى، في أقرب وقت ممكن.

    تعليق

    • رياض القيسي
      محظور
      • 03-05-2020
      • 1472

      #3
      كنت هنا...اهلا ومرحبا ..
      سليمــى... سلمــى ...

      تعليق

      • منيره الفهري
        مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
        • 21-12-2010
        • 9870

        #4
        سليمى السرايري ناثرة الجمال أينما كنت
        شكرا لك و للأستاذة الناقدة التونسية نعيمة الحمامي التوايتي. قراءة قيمة و ثرية جداا.
        شكرا سليمى الغالية و اضم صوتي لصوت الأستاذة سلمي الجابر و أقول ليت الأستاذة نعيمة تشرفنا هنا معززة مكرمة فننهل من علمها و نستفيد..
        شكراااا سليمى لهذا النبل و الوفاء
        تحياتي لكما اختي سليمى و نعيمة.

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5
          لي عودة للرد
          فقط احببت ان اقول انّي عرضت مسبقا على صديقتي نعيمة الالتحاق بنا
          ومازلتُ انتظر ردّها
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • حنان عبد الله
            طالبة علم
            • 28-02-2014
            • 685

            #6
            حقا من يمر مرور الكرام بنص لا يمكنه قراءة مكنونه ولبابه
            شكرا لأدبائنا الكرام على هذه القراءة القيمة
            والشكر موصول الى صاحبة النص الأستاذة سلمى جابر

            تعليق

            • الهويمل أبو فهد
              مستشار أدبي
              • 22-07-2011
              • 1475

              #7
              قراءة الناقدة التوايتي
              قراءة نسائية بامتياز وفي مسارها قراءة حققت هدفها
              قراءتي ترى أن الفعل (اتبعيني) فعل متعدي إلى مفعولين، فهو يريد أن تنجب له تابعا، لكنه لسبب ما (ربما "عنة") لم يتبعها حين أغلقت الباب خلفها

              تعليق

              • سعد الأوراسي
                عضو الملتقى
                • 17-08-2014
                • 1753

                #8
                أعجبتني هذه " المقتطفات " عن خصائص القصة القصيرة
                كما أتمنى أن توافق الناقدة على طلب الأستاذة سليمى وتلتحق بالملتقى
                فهنالك ثقوب في جسد القراءة ، لن يغطيها غير ثوب الناقد
                وثبوت تواجده لمناقشتها ..
                ذكرتني الأستاذة نعيمة بالمرحوم الحبيب بورقيبة ، رحمه الله وأحسن إليه
                أشكر الأستاذة سليمى على الانتقاء
                تحيتي وتقديري

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
                  مسرورة أيما سرور، بهذه القراءة التي خصت قصتي القصيرة جدا المعنونة بـ : ''اتبعني'' وألقت الضوء - كمدخل ولمقاربة النص- على فن القصة القصيرة جدا وخصائصها، ثم سلطته على النص، فأوضحت لغته ومعانيه حرفا وفعلا وجملة، بداية من العنوان، إلى السرد المكثف، إلى القفلة، التي جاءت كاستدراك غير متوقع بالنسبة للسياق.
                  كل هذا التحليل البارع، كان من فضل الناقدة والشاعرة التونسية الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي، وبفضل الأستاذة سليمى السرايري الغنية عن التعريف، وبناءا على كل الردود التي تكرم بها على نصي، جمع من الكتاب والأدباء الكرام...

                  امتناني وعرفاني لكما، أستاذتي العزيزتين، نعيمة وسليمى
                  مع أملي الكبير في رؤية الشاعرة الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي رفيقة درب لنا في هذا الملتقى، في أقرب وقت ممكن.
                  العزيزة سلمى الجابر

                  لا شكر بين الأصدقاء ولا شكر بين أعضاء الملتقى
                  أحاول من جهتـــي أن أقدم باقــــة ورد بطريقتـــي
                  ففكّرتُ في قصتك القصيرة جدّا والتي جاءت فيها عدة أراء مختلفة، ان أبحث عمّن تضيف شيئا لهكذا مداخلات فقفز اسم صديقتي الشاعرة والناقدة نعيمة الحمامي التي رحّبتْ ولبّتْ وكانت في غاية السرور والنبل لهذه الخدمة،
                  وكتبتها لنا بكل حب -(مشكورة جدا)..
                  وسعادتي لا تقلّ عن سعادتك ولا سروري أقل عن سرورك وأنا أتلقى المداخلة ، فركضت بها هنا في هذا القسم بالذات والذي لي فيه منشورات نقدية كبيرة ،، أحاول بهكذا فكرة أن أثريه من حين لآخر...
                  أرجو انّي وُفّقتُ في ذلك...
                  -
                  -
                  تقبّلي المبدعة الأخت سلمى الجابر فائق التقدير ومزيدا من التألّق في قسم القصة وقسم الترجمة.
                  محبتي
                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                    سليمى السرايري ناثرة الجمال أينما كنت
                    شكرا لك و للأستاذة الناقدة التونسية نعيمة الحمامي التوايتي. قراءة قيمة و ثرية جداا.
                    شكرا سليمى الغالية و اضم صوتي لصوت الأستاذة سلمي الجابر و أقول ليت الأستاذة نعيمة تشرفنا هنا معززة مكرمة فننهل من علمها و نستفيد..
                    شكراااا سليمى لهذا النبل و الوفاء
                    تحياتي لكما اختي سليمى و نعيمة.
                    صديقتي وأختي منيره الفهري

                    لك باقات محبة وتقدير ولا شكر على واجب
                    كما سبق واسلفت ، طلبت من صديقتي الناقدة نعيمة الانضمام وأرجو أن التزاماتها العائلية والمهنية لا تحول دون اقتراحي...
                    ومازلت أنتظرها إن شاء الله تتمكّن من تلبية هذا الرجاء.
                    -
                    سلامي واحترامي منيرة الغالية
                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة رياض القيسي مشاهدة المشاركة
                      كنت هنا...اهلا ومرحبا ..
                      سليمــى... سلمــى ...

                      لك التحية والإحترام الأستاذ الفاضل رياض القيسي
                      كلّ الشكر
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة حنان عبد الله مشاهدة المشاركة
                        حقا من يمر مرور الكرام بنص لا يمكنه قراءة مكنونه ولبابه
                        شكرا لأدبائنا الكرام على هذه القراءة القيمة
                        والشكر موصول الى صاحبة النص الأستاذة سلمى جابر

                        مرحبا بمرورك البهيّ هنا صديقتي الجميلة
                        حنان عبد الله

                        فائق المحبة لشخصك الكريم.
                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • سليمى السرايري
                          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                          • 08-01-2010
                          • 13572

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                          قراءة الناقدة التوايتي
                          قراءة نسائية بامتياز وفي مسارها قراءة حققت هدفها
                          قراءتي ترى أن الفعل (اتبعيني) فعل متعدي إلى مفعولين، فهو يريد أن تنجب له تابعا، لكنه لسبب ما (ربما "عنة") لم يتبعها حين أغلقت الباب خلفها
                          أهلا بك أستاذنا العزيز الأخ والصديق الهويمل أبو فهد
                          شكرا للإطراء على قراءة الشاعرة والناقدة التونسية نعيمة الحمامي.
                          هه أنا لا أفرّق بين قراءة رجال أو نساء أو ادب نسوي وأدب رجالي وهنا لم ألاحظ الفرق..
                          أما قراءتك فهي في غاية الذكاء والاستنتاج فقط لو الكاتبة اكتفت بــ : أغلقت الباب خلفها.
                          لكنها خارج المكان ونوّهتْ بقولها جرتْ وراءه...

                          تحياتي سيّدي المفكّر الفيلسوف
                          وبالمناسبة اين أصدقاؤك الفلاسفة؟
                          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سعد الأوراسي مشاهدة المشاركة
                            أعجبتني هذه " المقتطفات " عن خصائص القصة القصيرة
                            كما أتمنى أن توافق الناقدة على طلب الأستاذة سليمى وتلتحق بالملتقى
                            فهنالك ثقوب في جسد القراءة ، لن يغطيها غير ثوب الناقد
                            وثبوت تواجده لمناقشتها ..
                            ذكرتني الأستاذة نعيمة بالمرحوم الحبيب بورقيبة ، رحمه الله وأحسن إليه
                            أشكر الأستاذة سليمى على الانتقاء
                            تحيتي وتقديري
                            أهلا بأستاذنا المبدع والمثقف
                            سعد الأوراسي

                            نعم أرجو موافقتها والإلتحاق بنا ..
                            حتى أعرف بدوري هذه الثقوب التي أشرت إليها
                            وخاصة اشارتك إلى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة طيّب الله ثراه...
                            -
                            -
                            تحياتي والياسمين سيّدي العزيز
                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • م.سليمان
                              مستشار في الترجمة
                              • 18-12-2010
                              • 2080

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة
                              *
                              *
                              "اتبعيني" ، هي قصة قصيرة جدّا للأديبة المتميّزة سلمى الجابر
                              قراتها منذ أيام ونالت اعجابي لأنها تفتح على تأويلات عديدة وقراءات مختلفة
                              فقدمتها بدوري لصديقتي نعيمة الحمامي من تونس "طبعا على ارض الواقع وليس افتراضيا"
                              وتناقشنا حول هذه القصيرة وطلبتُ منها رؤيتها وانطباعها فجاءت هذه القراءة العميقة أقدّمها بدوري هدية للعزيزة سلمى الجابر
                              مع فائق التحية
                              -
                              سليمى



                              -=-=-=-=-=-=-=
                              قراءة قي ق. ق. ج بعنوان:
                              "اتبعيني"
                              "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
                              بقلم الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي

                              القصة القصيرة جدا ( ال ق.ق.ج.) الجنس الأدبي المناسب لهذا العصر بامتياز ساهمت عدة عوامل في بلورته، منها سرعة ايقاع التطور والتحول الذي عرفته المجتمعات عامة والعربية خاصة التي استلزمت البحث عن شكل جديد للتعبير هو القصة القصيرة جدا التي
                              شكلت ظاهرة ملفتة للانتباه تقوم على التكثيف والاختزال والايجاز والمفارقة
                              والانعكاس للحظتنا السريعة المتميزة بتعقد تفاصيل وجودنا في ظل واقع افتراضي، وتزايد خطير لدور المعلومة والتقدم التقني. فحاجتنا للقصة القصيرة جدا، تبعا لذلك، ملحة
                              فقد جعلتها خصائصها البنيوية المتمثلة في : القصر والإيجاز/ حضور المعني المقتضب / تفادي الجمل الطويلة / اجتناب الإطناب / إيحائية ورمزية المعني / تنوع النهاية /حضور عنصر الدهشة، عبارة عن سهم سريع نافذ يصيب القارئ المتلقي باعتباره الهدف. لهذا يمكن القول إن القصة القصيرة جدا هي شكل من أشكال الكتابة لا يخرج عن أدبية النص السردي، شكل يتماشي مع متغيرات ومتطلبات الحياة الجديدة، فهو ليس نتاجا جديدا بل هو تطور لأشكال قديمة (النكتة، الخبر) واستمرار لأشكال حديثة جديدة بكثافة لغوية، وبلاغة رمزية، تعبران عن الإنسان العادي والهامشي عبر كتابة صادقة وبليغة. لكن لا يعني ذلك السطحية والفراغ لأننا في بعض الأحيان قد نقرأ نصوصا مطروحة علي أعمدة الصحف وصفحات التواصل الاجتماعي لا ترقي إلي مستوي هذا الجنس السردي، وأقل ما يمكن أن نصفها به ( خواطر، حكايات، ثرثرات…).
                              إنّ المقبل علي الكتابة في هذا النمط من الأشكال السردية، قبل أن يكون مبدعا عليه أن يكون قارئا راكم العديد من النصوص العربية والأجنبية المنتمية الي هذا الجنس الأدبي، أو القريبة منه كالشعر والقصة القصيرة كي يتمكن من انتاج نص قصصي قصير جدا محكم السبك، وجيّد.
                              على هذا المحك نقرأ هذه القصة القصيرة جدّا:


                              "اتبعيني"
                              "جَهّز الرّحالَ و قال : اتْبَعِيني أغْلقتِ البابَ و جَرت وراءَه لكنّهُ لمْ يَتْبَعْها"
                              .
                              *قراءة في عتبة النص (العنوان)

                              اختيار العنوان له أهمية خاصة لأّنّه يرسم الدواخل العميقة للنص ويضع المتلقي في باحة
                              من التأويل والتفسير بآفاق متعددة تتواشج والمتن،
                              اتبعيني ق. ق. ج . اختارت له صاحبته عنوان يحمل مأساة الخضوع والاستلاب جاء من
                              الجذر اللغوي تبع يتبع في صيغة أمر"اتبعيني" ومنها تابِع والتّابعُ هو الفاعل بغيره’
                              فاقد لاستقلاليته مسلوب الحرية والإرادة. أمره ليس بيده اتبعيني : المخاطَبُ أنثى مثقلة بكلّ أنواع الخضوع والاستلاب، يدخل الرمز والتأويل في هذا العنوان المختزل ليحصر في الهم الإنساني بشكل لافت.ويتجاوزه إلى السياسي والمجتمعي. إلى العلاقة بين الشمال والجنوب . إلى نظام دولي جائر.
                              للعنوان إذا أهميته فهو مفتاحٌ للتعامل مع النَّص في بعاده الدّلالية والرّمزيّة. هو مرآة النسيج النصيّ وشريك الأديب لاقتناص القارئ ومن أهم شروطه:
                              السّلامة اللغوية لإيجاز/ الانسجام مع النص / تقديم معنى دقيقٍ ومفيدٍ..وقد وفقت القاصة في اختيارها لعتبة نصّها


                              *أهمية الجملة الفعلية وأفعال الماضي

                              نلاحظ أنَّ القاصَّة استخدمت خمس جمل فعلية معطوفة مع استدراك لتنتهي القصة بنهاية صادمة "لكنّه لم يتبعها" استخدمت الواو بدلاً من الفاصلة، وفي النهاية استخدمت الاستدراك بدلاً من فاء العطف ليعطي النص التتابع، والتضارب…لكن استعمال الاستدراك قلّل من سرعة الصدمة قي القفلة.
                              أن للأفعال أهمية كبرى ودورًا فعّالًا في عملية السرد، لدينا الفعل الماضي
                              الماضي هو الأساسيّ في وصف الحدث السردي على أساس أنّ القاصَّ يسرد حدثًا مضى زمنه أي بعد وقوعه أُلف وهذا ما دأبت على استعماله القاصة( 5 أفعال في الماضي وفعل واحد في الأمر)

                              *أهمية الخاتمة: "القفلة"

                              أما"القفلة": الخاتمة وهي من أهم عناصر كتابة القصة القصيرة جدًا، فهي النقلة المباغتة … تفتح النص أمام المتلقي فتثير دهشته وتجعله يشعر بالذهول والإعجاب والتحليل بالإبحار في عمق النص رجوعًا إلى عنوانه يجب أن تترك للقارئ متسعًا من التأويل والاستنتاج والتخيل وتعتمد على صور البلاغة الأدبية، في ال ق. ق. ج. التي بين يدينا عنصر المباغتة اقتصر على المفارقة والتضارب الظاهري في المواقف لكن دون أن يحدث انقلاب مم جعل المتلقي يستشعر فعلا تصرف الشخوص المصرة على التماهى مع الطبيعة النفسية المميزة لكل شخصية وعمّق مصطلحات "السيّد"المستبد بيده أخذ القرارات المتفردة أي الرجل الحامل للفكر ألذكوري, قد يكون شرقيا أو غربيا (حسب التأويل ) المنتشي بتكريس سلطته على المرأة / الأرض / البلاد ( المرأة هي الوطن) التابعة المستضعفة التي استبطنت الخضوع والتبعية وتعيش مسلوبة الإرادة غابت عنها ملكة التفكير لتدنّي درجة الوعي لدها في دلالة على التخلف المجتمعي والاستبداد السياسي الذي تعيشه شعوب العام الثالث بما فيها تونس الخاضعة لكل أنواع الاستعمار وغير قادرة على الخروج منه لأن المنافذ مغلقة فبقيت في مفترق الطرق غير قادرة على العودة لأنّها "أغلقت الباب وراءها" ورغم لهاثها أخطأت السبيل والتبست أمامها المنعرجات وضاع منها الوطن والقبلة لأن من بيده القرار متماديا في الهروب بعيدا فأخطأت الوجهة. في هذا النص تسرد الكاتبة قضية الحرية المسلوبة تحت نير الاستعمار المستبد الموغل في التوحش والمفارقة في هذا النص تكمن في تلميح الكاتبة إلى مكامن التبجح والظلم والاستقواء، حيث تطبخ المكائد، والنوايا المبيتة وقد استخدمت الكاتبة)، المفارقة والإضمار( وهي من العناصر الثانوية في القصة القصيرة جدًا مثل الانزياح / الاستعارة ... تعتبر محسّنات ومن وسائل قراءة ما بين السطور بشكل انسيابي تمدّ النّصّ بالحيويّة وبالتّنوُّع، لتوصل إلينا فكرة أن الاستبداد وقحً لدرجة أنّ له طقوس
                              ، أي أنَّها وسيلة ً معلومة،أساسها الّرعب والخضوع السالب لإنسانية الإنسان في نظام دولي جائر البقاء فيه للأقوى… وهذا انعكاس لتأثّر الكاتبة بتداعيات ما يعيشه عالمنا من جوائح متنوعة كالحروب والأوبئة وتشظي روح الكاتبة وتماهيها في مجمعها المأزوم الرازح تحت نير الاستعمار وتأثّرها المباشر بهذا السواد في كتاباتها.
                              الق. ق. ج هو نداء لملء الفراغات هو استنفار لاطلاق الشحنة المركزة في اللغة. علي المتلقي، إذا، أن ينشّط الذاكرة والمخيلة… ليخلخل الكثيف، يوسع الضيق ..



                              شكرا بقدر المتعة المتاحة

                              قراءة // الأستاذة نعيمة الحمامي التوايتي

                              كل التقدير لك الشاعرة سليمى السرايري ومن خلالك للشاعرة نعيمة الحمامي التي قدمت قراءة وافية وكافية في النص القصصي الممتاز للمبدعة الأستاذة سلمى الجابر
                              تحيتي الجميلة لكن.

                              [aimg=borderSize=0,borderType=none,borderColor=blac k,imgAlign=none,imgWidth=,imgHeight=]https://sowarward.com/wp-content/uploads/2017/06/zzzz%20(2).gif[/aimg]
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X