من النثر الفنيِّ( المقال الموجَّهُ )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    من النثر الفنيِّ( المقال الموجَّهُ )

    مقالي هذا نشرته اليوم في مدونتي ( غذاء الفكر وبقاء الذكر )
    ولعله يوجِّهُ إلى التحلي بصفة ( الحياءِ في القولِ والفعلِ )
    وهذا هو المقال : بعنوان ( الحياءُ شعبةٌ من الإيمان )

    لو تدبر المسلمُ قارئي القرآنِ آياتِ النداءِ على المؤمنين في كلامِ الله جلَّ جلالُهُ في الذكرِ الحكيمِ
    على سيَّدِ المرسلين محمدٍ عليه أفضلُ الصلاة وأتمُّ التسليم في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا) إلاِّ وَجَدَ بعدها إمَّا أمْرًا أو نَهْيًا
    عليه أن يَمْتَثِلَ له وينفذَه في قولهِ وفِعْلِهِ ،
    ولنضرب مثلا واحًدا عن التوجيه القرآني للمؤمنين بالتحلي بصفة الحياء والأدب مع الرسول عليه الصلاة والسلام
    في قول المسلم وسلوكه وتعامله معه ( أي مع كَلِمِهِ الجَامِعِ ــ ما صح من أحاديثه التي وصلت إلينا عن طريق الروايات الصحيحة ـ
    ومع المجتمع الذي يعيش فيه مع الناس
    ليُحْمَدَ عندَ الله تعالى

    فلا يعيبُ أحدًا ولا يسلُك غيرَ الحياءِ في حياتِه كلهِّا فهو شعبةٌ من شُعَبِ الإيمان ، بل الدينُ هو الحياءُ مع اللهِ ومع خَلْقِهِ
    ولنضرب مثالا واحدا من القرآن الكريم لنوضح ما فيه من الدعوة إلى الحياء:
    ( ياأيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرَّأَهُ الله مما قالوا وكان عند الله وجيها ) سورة الأحزاب الآية رقم 69
    والحديث موجه إلى قوم محمد صلى الله عليه وسلم ،
    ممن كذَّبُوهُ وآذَوْهُ بالأذى المُنْبِعثِ من كفرِهم ــ كما يذكر ابن عاشور في كتابه ( التحرير والتنوير)
    كما قال المشركون الذين كفروا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام في أذاه بدون حياءٍ وعَبَّر الله تعالى عن ذلك
    في آية سورة الأحزاب رقم 57 بقوله ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) ،
    والمعروف أن كثير َ الأذى قد يغفلُ عن غفلةِ أصحابِه عمَّا يوجِهُهُ إليهم بغيرِ حياءٍ من الأقوال والأفعال فَيُغْضِبَهُم
    دون تدبرٍ وتأملٍ فيما يصدر عنه من أقوال وأفعال ، فجاءت آية الأحزاب بعدها بذكر الحالة المشابهة التي تقرر مافي نفوس الكفار من قُبحٍ
    فيما آذوا به نبيهم موسى عليه وعلى نبينا السلام ، وكانوا قد أهملُوا واجبَ كمالَ الأدبِ والرعايةِ مع أعظمِ الناس منهم بينهم ،
    حيث قالوا لموسى سخرية : (اذهب أنت وربُّك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ) المائدة آية 24
    فآذوه بالعصيان بضربٍ من التهكم به وبربِّهِ جلَّ وعلا، وآذوه بقولهم :
    (أخرجتنا من مصر وكان أفضل لنا أن نكون خدما للمصريين من أن نموت في البرِّيَّةِ )،
    كما ورد في الإصحاح الرابع عشر من الخروج ،

    ثم ذكرت التوراة في الإصحاح السادس عشر بعدَهُ ، قالوا له ولهارون:
    ( إنكما أخرجتمانا إلى هذا القفر لكي تُمِيتَا كلَّ هذا الجمهور بالجوع )؛

    وتلك مواقف ليس فيها حياء مشابهةً لما فعله الكفارُ من قوم محمدٍ عليه وعلى موسى الصلاة والسلام معه
    ومع الذين آمنوا معه عند هجرتهم من مكة إلى المدينة ،
    وقد ذُكِرَ أن سيدنا موسى عليه السلام كان رجلا حّييًّا سِتِّيرًا فقال قومه مانراه يستتر إلا من عاهةٍ فيه ، فقال قوم : به برصٌ)
    وقال غيرهم غير ذلك من العيب والمرض بدون حياء ونحو هذا ،
    وقولهم مشابه لما آذَى به قوم محمد صلى الله عليه وسلم حين قال المنافقون عنه :
    (إن محمدًا تزوجَ مطلقةَ ابنهِ زيدُ بن حارثة )
    والآية التي أوردتها كمثال لعدم الحياء في موسى عليه السلام وما افترى المنافقون به على محمد تدل
    على طلب الله تعالى وجوب توقير النبيِّ وتجنب ما يؤذيه وكانت تلك سُنَّة الصحابة والمسلمين من التابعين ،
    وقد عرضَتْ فلتاتٌ من بعض أصحابه الذين لم يبلغوا قبلها كمالَ التخلق بالقرآن الكريم ،
    مثل الذي قال له لمَّا حكم بينه وبين الزبير في ماء شراح الحرَّةِ :أنْ كان ابن عمتك يارسول الله ،
    والرجل التميمي الذي قال في قسمة مغانم حنين : هذه قسمة ما أريد بها وجه الله )
    خروجا عما نبه إليه الله في آياته من التحلي بالحياء في الحديث مع رسول الله لأن ذلك يغضب الله ورسوله ،
    وساعتها قال صلى الله عليه وسلم :( يرحم الله موسى لقد أوذيَ بأكثر من هذا فصبر )
    وتتشابه قصة حياء موسى ووصفه بالوجاهة حيث كان ستَّيرا في عدم انكشافه حياء من الله مع حياء النبي محمد
    عليهما الصلاة والسلام وهو صبي صغير في حرب الفجار حيث كان صلى الله عليه وسلم ينبِلُ على أعمامه
    ــ أي يجمع لهم النبال ــ لحرب مع عدوهم ، وكان لا يرفع ثيابَه كبقية الصبية الذين يجمعونها لأهلهم في تلك الحرب قبل البعثة ،
    ويُصِرُّ على ذلك حياءً وسِتْرًا لعدم انكشاف ساقيه أمام الناس في حرب الفجار ،
    وكان يجمع النبال على صدره ويسدل ثيابه على جسمه كله ، فالحياء كان فيه طبيعة من صغره صلى الله عليه وسلم

    أما عن حياء موسى عليه الصلاة والسلام ؛ فكانت عدم موافقته على الاغتسال عريانا كما كان يفعل قومه من اليهود
    في جماعات من الذكور والإناث من الكبار والصغار يرى بعضهم عورة الآخرين كما يرون عورته وجسمه كله
    وفيه من عدم الحياء الاجتماعي مافيه من القبح والرداءة ،
    حتى قالوا عنه كما ذكر : (إنه لا يفعل ذلك إلا لستر عيبٍ في جسمه ، فبرَّأَه الله مما قالوا ،)
    لكن الله سبحانه وتعالى يدافع عن رُسُلِه ليثبتَ لأقوامِهم والمكذبين منهم برسالاتهم شناعةَ ما يصفونهم به بلا خشية من غضب الله ورسله ،
    فقد حدث أن اغتسل موسى وحده في مكان بعيد عن أعين قومه في البحر ولما خلع ملابسه وضعها على صخرة على حرف المكان
    الذي نزل ليستحم وراءه ليختفي عن أعين المارة ،ويغتسل بالماء ليعم جسده ،
    ولمَّا انتهى خرج ليلبس ثيابَه فوجدَ الحجرَ أو الصخرةَ أخذتها وسارتْ بها بعيدا أمامه ،
    فأخذ يجري وراء الحجر وينادي عليه ياحجر ملابسي مكررا النداء والحجر يمشي معجزة من الله أمام عينيه
    حتى وصل الحجر إلى قومه المجتمعين عَرايا للاغتسال فَرأوا موسى يجري وراء الحجر عُريانا ،
    فلما أدرك الحجر خطف ملابسه وارتد مستديرا يجري ليستر نفسه والقوم يرونه من وجهه مرة ،ومن ظهره مرة أخرى ،
    فقال أعقلهم من اليهود : ما به عيبٌ ولا مرضٌ بل هو أجمل منا جسدا صحيحا ياقوم ،
    وكان ذلك تأييدا من الله ليبطل قذفهم بالعيوب لنبيهم عليه السلام فيؤذونه
    ويغضبونه وتبرئةً لحسن حيائه من الله ستر نفسه عن أعين الناس

    ولكننا اليوم وقد بعدنا عن دين الله وحكمته البليغة في حث المؤمنين على الحياء ؛
    ماذا نرى في زماننا وفي شوارعنا ، وفي تعاملاتنا ؟
    إن كثيرا مما يحدث لنا من الأوبئة والجوائح المدمرة والمهلكة ما هو إلا ابتلاء من الله تعالى للبشر
    لخروجهم عن الحياء ومخاصمتهم لمباديء ربهم وقيم الأديان وما كان عليه رسل الله تعالى من شدة الحياء والتأدب مع الله
    في دعوتهم أقوامهم ومع أنفسهم المؤمنة بالحق المنزل من لدن حكيم خبير، ولو أردت الحديث في ذلك لطال المقال ،
    فخير الكلام ما قل ودل ، ولكل مقام مقال
    فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    ====================





    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 18-10-2020, 12:04. سبب آخر: لتصويب الهفوات الكتابية في المقالة
  • رياض القيسي
    محظور
    • 03-05-2020
    • 1472

    #2
    السلام عليكم...جزاكم الله خيرا
    ‏﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت ﴾ ⠀

    فيدفع بلاءً .. ويردُ قدراً .. ويُعيدُ غائباً .. ويحقق رجاءً .. ويستجيب دعاءً .. ويشفي مريضاً .. ويجمع شتيتين بعد افتراق .. ويسعد قلباً حزيناً .

    اللهم عاملنا برحمتك يارب

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      أخي الكريم الأستاذ رياض القيسي
      شرفت بمرورك على مقالي المتواضع
      وسرني دعاءك الطيب
      اللهم تقبل عملنا لوجهه وفرج عن المسلمين همومهم
      واهدهم يارب صراطك المستقيم

      تعليق

      • رياض القيسي
        محظور
        • 03-05-2020
        • 1472

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
        أخي الكريم الأستاذ رياض القيسي
        شرفت بمرورك على مقالي المتواضع
        وسرني دعاءك الطيب
        اللهم تقبل عملنا لوجهه وفرج عن المسلمين همومهم
        واهدهم يارب صراطك المستقيم
        اهلا ومرحبا استاذنا المكرم
        وانا سعيد جدا بحضوركم الطيب
        دمتم برعاية الله

        تعليق

        • سليمى السرايري
          مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
          • 08-01-2010
          • 13572

          #5

          ولكننا اليوم وقد بعدنا عن دين الله وحكمته
          البليغة في حث المؤمنين على الحياء ؛

          ماذا نرى في زماننا وفي شوارعنا ، وفي تعاملاتنا ؟
          إن كثيرا مما يحدث لنا من الأوبئة والجوائح المدمرة والمهلكة ما هو إلا ابتلاء من الله تعالى للبشر
          لخروجهم عن الحياء ومخاصمتهم لمباديء ربهم وقيم الأديان وما كان عليه رسل الله تعالى من شدة الحياء والتأدب مع الله
          -
          فعلا ، ابتعد الناس عن المبادئ والقيم والدين وكأنّ الله نزّل هذا الوباء على العالم بأسره لا فرق بين مسلم وغير مسلم
          لعلّ الناس تعود لربّها وتراجع ما فعلته في حياتها من أخطاء ومعصية ...
          لكن مع الأسف إلى الآن لا أرى بشائر الخير خاصة في مثل هذه الظروف، الكل ينهب ويجمع (حوت يأكل حوت وقليل الجهد يموت)...
          وهل مازال الحياء في هذه الأجيال الصغيرة مستقبل الأمّة يا سيّدي محمد فهمي؟؟
          مع الأسف هذا يعود إلى العائلة المدرسة الأولى
          فوعي وأسلوب العائلة في التربية على أسسٍ متينة صحيحة ، هي الدواء الناجع لمستقبل الأجيال القادمة.
          -
          -
          أستاذنا الفاضل محمد فهمي يوسف،
          مقالتك غنية وقيّمة جدّا ونحن نتعلّم من حضرتك دائما وأبداً.
          أطال الله في عمرك ومتّعك بالصحة أيّها الكبير مقاما والنبيل أخلاقا.
          -
          تحياتي واحترامي
          الملفات المرفقة
          لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

          تعليق

          • م.سليمان
            مستشار في الترجمة
            • 18-12-2010
            • 2080

            #6
            مقال جميل فصل بالتدقيق الحديث النبوي الشريف :
            ''ما كان الفحش في شيء إلا شانه، وما كان الحياء في شيء إلا زانه''

            كل الاحترام والتقدير لأستاذنا الجليل محمد فهمي يوسف
            مع تحيتي ومحبتي
            sigpic

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              إن شاء الله لي تعقيب على رد الأستاذ / حسين ليشوري أخي وصديقي المحترم
              لسبب في نفسي ...............
              لكن أبدا بالرد على متصفحي الموضوع قبله :
              الأستاذة / سليمى السرايري الفاضلة
              أشكرك جزيل الشكر على تثبيتك موضوعي المتواضع للحوار والنقاش
              وإضافة المزيد من الرؤى لمفهوم الحياء العام الذي نوهت إليه في ختام
              المقال الموجَّه إلى تغير هذا المفهوم لما يسييءُ إلى أقول وأفعال بعض الناس
              في زماننا وعصرنا الحديث من عدم الحياء .
              وأنت تعرفين الباقي بما أضفته أستاذة سليمى بقلمك الراقي
              فشكرا لك

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #8
                ثم أشكر الأخ المستشار م . سليمان المحترم
                على ما أضافه من إعجاب بالمقال وإضافة حديث عن
                ( الحياء وكيف يزين كل شيءٍ إذا حلَّ ويشين كل شيء إذا اختفى )
                تحياتي

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #9
                  رد / من النثر الفنيِّ المَقَالُ الموَجَّه )

                  أستسمح الأستاذة / سليمى
                  والأستاذ م.سليمان
                  أن أرد أولا على الأستاذ / حسين ليشوري
                  لأني حسبته متعجلا لردي بعد مساهمته الثانية فشكرا له ولكما .
                  =================================
                  أخي وصديقي العزيز الأستاذ / حسين ليشوري المحترم
                  حياك الله وجزاك خيرا كثيرا على ردك الطيب المثني على موضوعي المتواضع في مقدمتك الثمينة
                  أما ردي على تعقيبك فها هو :

                  حال الرسول صلى الله عليه وسلم (قبلا ) ــ وحاشاه ــ
                  قبل دخول الصديق ثم الفاروق وهما أقرب صحابيين إلى قلبه وعقله رضي الله عنهما ، ففيه من الحياء والتقدير لهما ما لا ينقصه مقامهما
                  في نفسه وقلبه وعقله ولا يشعر أحدهما بنقص مكانته عند رسول الله لأنَّ الرسول في بيته مع زوجته السيدة عائشة بنت الصديق ، والفاروق
                  هو والد السيدة حفصة أم المؤمنين زوجته أيضا .وكشف ساقيه أمامها لا حرج فيه ولا قلة حياء منه صلى الله عليه وسلم في حقهما .
                  ولعل حوار أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيه ــ غيرة لأبيها ــ مقارنة ً بما فعله مع عثمان ، وهو لا ينقص من مكانتها بالنسبة للحياء الخاص
                  وقد غارت من ذكر النبي للسيدة خديجة أم المؤمنين ، بعد موتها من قبل أو بعد ، وهي طبع عند بعض النساء لا ينقص من حيائهن في نفس
                  المواقف ، وجاء رد النبي صلى الله عليه وسلم شافيا كافيا في موقف عثمان وموقف غيرتها من خديجة بما أرضاها وجعلها تعلو منزلة في نظره
                  صلى الله عليه وسلم لشدة تعلقها به منذ زواجها ومحبتها له .
                  ولعلي كنت أرقن المقال سريعا لأني نشرته في أكثر من موقع على الشبكة ، وقد عدت إليه لضبطه بمعرفتي المتواضعة ففضلا لو أشرت
                  لمواضع الهفوات لتصويبها من جديد ليستفيد الجميع من ذلك ويكون لك الشكر والثناء.
                  وأما تنويهك إلى جهدي البسيط في قولك :
                  الحياء موضوع يحتاج إلى بسط وإلى تدقيق في البحوث العلمية حتى نفهمه على حقيقته إن استطعنا،
                  أما في المقالات، والخطب، الوعظية الترغيبية التوجيهية التربوية فيمكننا الاكتفاء بما قيل.
                  هذا جهدي المتواضع ولعله لا يضيف جديدا ، فهل ( ما قيل ) فيه . يلزمنا بعدم الحديث فيه ؟ للعودة إليه والتذكير به
                  وهو شعبة من شعب الإيمان ؟ أفِدْنَا من فيض علمك أستاذ حسين ببحثك ورؤيتك الطيبة المفيدة والتي تضيف جديدا
                  يتبقى ملحوظتك الأخيرة :
                  ملحوظة عقدية خطيرة (مهمة): الاستدلال بكتب الملل الأخرى وتسميتها بغير اسمها
                  يحتاج إلى إعادة نظر حقيقية فلا وجود للتوراة، ولا للإنجيل)

                  فردي المتواضع المختصر بتدبر الآية 285 من سورة البقرة حيث يقول فيها سبحانه وتعالى عن صفات المؤمنين:
                  (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون، كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله )

                  المؤمنون يصدقون بما وصفهم به ربهم في الآية الكريمة ، فلا ينكرون كتب الله السماوية ( التوراة والإنجيل)
                  وأما عن اليهود ــ فحدِّثْ عنهم ولا حرج ـــ فصلب موضوع المقال عن سوء أقوالهم لنبيهم موسى عليه السلام
                  وعدم الحياء في خطابه أو سلوكهم في إيذائه بتحريف الكتاب الذي أنزله الله عليه وكفرهم بما جاء به وتكبرهم
                  وذلك يغضب الله ورسوله عليهم .
                  فكيف يزعمون : ( إنهم شعب الله المختار(!!؟


                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    تعقيب على الموضوع : الحياء شعبة من الإيمان
                    ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛
                    ذكر عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
                    ( اسْتَحيُوا من الله حقَّ الحياء ، فقالوا : إنَّا نستحي من الله والحمد لله .
                    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء؛
                    فليحفَظْ الرأسَ وما وعى ، والبطن وما حوى، وليذْكر الموتَ والبِلى ، ومن أراد الآخرة تركَ
                    زينة الحياة الدنيا ، فمن فعلَ ذلك فقد استحى من الله حقَّ الحياءِ )
                    وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الحياء من الإيمان ، والإيمانُ في الجَنَّةِ
                    والبذاء من الجفاء ؛ والجفاء في النَّار )..................إلخ


                    و جاء في الحكمة الطيبة ما يأتي عن الحياء :
                    ( من أبصر عيبَ نفسه اشتغلَ عن عيب غيره ، ومن تعرَّى عن لباس التقوى لم يستتر بشيءٍ ،
                    ومن رضِيَ برزقِ الله لم يحزن على ما في يد غيره ، ومن سلَّ سيف البغْيِ قطعَ بهِ يده ، ومنْ
                    احتَفَرَ بئرا لأخيهِ وقع فيه ، ومن هتكَ حجاب غيرِه انكشفت عورته ، ومن نسِيَ زللَ نفسِه استعظم
                    زلةَ غيره ، ومن كابد الأمور عَطِبَ ــــ يعني ارتكب الأمور العظام ـــ ، ومن خاطرَ بنفسهِ هلكَ ، ومن استغنى بعقله زَلَّ ،
                    ومن تكبرَ على الناسِ ذُلّ ، ومن تعمق في العملِ مَلَّ ، ومن فخر على الناس قُصِمَ ، ومن سَفِهَ عليهم شُتِم ،
                    ومن صاحب الأرذال حُقِر ، ومن جالس العلماء وُقِّر ، ومن دخل مُدْخَل السوءِ اتُّهِم ، ومن تهاونَ بالدينِ ارتطم ،
                    ومن اغتنم أموال الناس افتقر ، ومن انتظر العافية اصطبر ـــ أي طلب الصبر ـــ ومن جهل موضِعَ قَدَمِهِ مَشَتْ في ندامةٍ ،
                    ومن خَشِيَ الله فازَ ، ومن لمْ يُجَرِّب الأمورَ خُدِع ، ومن صارعَ أهل الحقِّ صُرِع ، ومن احتملَ ما لا يطيقُه عَجَز ،
                    ومن عرفَ أَجَلَهُ قَصُرَ أَمَلُه ، ومنْ تعوَّدَ طريقَ الجَهلِ ترك طريقَ العدلِ)
                    القائل : الحكيم منصور بن عمَّار رضي الله عنه

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                      إن شاء الله لي تعقيب على رد الأستاذ / حسين ليشوري أخي وصديقي المحترم
                      لسبب في نفسي ...............
                      لكن أبدا بالرد على متصفحي الموضوع قبله :
                      الأستاذة / سليمى السرايري الفاضلة
                      أشكرك جزيل الشكر على تثبيتك موضوعي المتواضع للحوار والنقاش
                      وإضافة المزيد من الرؤى لمفهوم الحياء العام الذي نوهت إليه في ختام
                      المقال الموجَّه إلى تغير هذا المفهوم لما يسييءُ إلى أقول وأفعال بعض الناس
                      في زماننا وعصرنا الحديث من عدم الحياء .
                      وأنت تعرفين الباقي بما أضفته أستاذة سليمى بقلمك الراقي
                      فشكرا لك
                      أستاذي محمد فهمي يوسف
                      أهلا بك في هذا الملتقى "أدب الفنون" الذي هو بيتك قبلي سيّدي العزيز
                      -
                      بالنسبة للحياء هو موضوع مهم جدا ويرتكز عليه مستقبل الشعوب
                      لكن مع الأسف أستاذي الحياء أصبح عملة أكل عليها الدهر وشرب في تفكير الشباب وحتى بعض العائلات المتحررة جدا
                      ونسوا أن الحريّة هي الثقافة والعلم وليستْ المظاهر واللباس الخليع والدجينس المتقطع والسهرات ووو...

                      موضوع يستحق المتابعة والنقاش من طرف أعضاء الملتقى الكرام
                      يا ليت يتفضلون هنا بآرائهم..

                      تحياتي واحترامي
                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                        تعقيب على الموضوع : الحياء شعبة من الإيمان
                        ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛
                        ذكر عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
                        ( اسْتَحيُوا من الله حقَّ الحياء ، فقالوا : إنَّا نستحي من الله والحمد لله .
                        قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء؛
                        فليحفَظْ الرأسَ وما وعى ، والبطن وما حوى، وليذْكر الموتَ والبِلى ، ومن أراد الآخرة تركَ
                        زينة الحياة الدنيا ، فمن فعلَ ذلك فقد استحى من الله حقَّ الحياءِ )
                        وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( الحياء من الإيمان ، والإيمانُ في الجَنَّةِ
                        والبذاء من الجفاء ؛ والجفاء في النَّار )..................إلخ


                        و جاء في الحكمة الطيبة ما يأتي عن الحياء :
                        ( من أبصر عيبَ نفسه اشتغلَ عن عيب غيره ، ومن تعرَّى عن لباس التقوى لم يستتر بشيءٍ ،
                        ومن رضِيَ برزقِ الله لم يحزن على ما في يد غيره ، ومن سلَّ سيف البغْيِ قطعَ بهِ يده ، ومنْ
                        احتَفَرَ بئرا لأخيهِ وقع فيه ، ومن هتكَ حجاب غيرِه انكشفت عورته ، ومن نسِيَ زللَ نفسِه استعظم
                        زلةَ غيره ، ومن كابد الأمور عَطِبَ ــــ يعني ارتكب الأمور العظام ـــ ، ومن خاطرَ بنفسهِ هلكَ ، ومن استغنى بعقله زَلَّ ،
                        ومن تكبرَ على الناسِ ذُلّ ، ومن تعمق في العملِ مَلَّ ، ومن فخر على الناس قُصِمَ ، ومن سَفِهَ عليهم شُتِم ،
                        ومن صاحب الأرذال حُقِر ، ومن جالس العلماء وُقِّر ، ومن دخل مُدْخَل السوءِ اتُّهِم ، ومن تهاونَ بالدينِ ارتطم ،
                        ومن اغتنم أموال الناس افتقر ، ومن انتظر العافية اصطبر ـــ أي طلب الصبر ـــ ومن جهل موضِعَ قَدَمِهِ مَشَتْ في ندامةٍ ،
                        ومن خَشِيَ الله فازَ ، ومن لمْ يُجَرِّب الأمورَ خُدِع ، ومن صارعَ أهل الحقِّ صُرِع ، ومن احتملَ ما لا يطيقُه عَجَز ،
                        ومن عرفَ أَجَلَهُ قَصُرَ أَمَلُه ، ومنْ تعوَّدَ طريقَ الجَهلِ ترك طريقَ العدلِ)
                        القائل : الحكيم منصور بن عمَّار رضي الله عنه


                        والله كلّ ما قـاله
                        الحكيـم منصـور بن عمَّار رضي الله عنـه ، عيــن العقل وهــو مــــا نمــرّ بــه فـــي زمننـا هذا
                        التكبّر على الفقير واحتقاره والسخرية من المريض واليتيم والسخرية من الإنسان الطيّب الذين يظنون انه ضعيف الشخصيّة
                        الكذب أصبح عملة هذا الزمن والسـرقة حق مشروع الكل يســرق لكن فيـه السـارق الذي يعاقب من طرف القـانون
                        وفيه أصحاب المناصب ورجال الدولة الذين ينهبون ثورات البلاد ولا حسيب ولا رقيب وهنا نقول :
                        من لا يستحي يقول ويفعل ما يشاء.
                        -

                        -
                        تحياتي أستاذي محمد فهمي يوسف


                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #13
                          أهلا وسهلا بك أستاذة سليمى السرايري
                          تحياتي لك ، وشكرا لردك المثري للموضع
                          ولإشارتك أن بيتك أو ملتقى أدب الفنون
                          رأيت في فروعه قسم ( نثريات حرَّة ) أليس كذك في النثر الفني؟
                          وهذا ما دعاني لنشر مساهمتي عن ( الحياء شعبة من الإيمان )
                          فهل أخطأتُ مكان النشر ؟ وهل كان ينبغي أن أنشرها في ملتقى اللغة العربية؟
                          حتى لا يزعل مني الأخ الأستاذ حسين ليشوري ؟
                          تحياتي ولا تقلقوا .. فالخير للجميع ، أنا المسؤول عن مساهمتي وما كتب فيها
                          والملتقى بيت الأصدقاء العرب ، باللغة العربية في جميع الملتقيا الفرعية
                          بالإضافة إلى ملتقى ( الترجمة ) للأخت الأستاذة منيرة الفهري ولي عندها
                          مساهمات فيما درسته من اللغات الأخرى كاللغة الفارسية . على سبيل المثال

                          تعليق

                          • سليمى السرايري
                            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                            • 08-01-2010
                            • 13572

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                            أهلا وسهلا بك أستاذة سليمى السرايري
                            تحياتي لك
                            ولإشارتك أن بيتك أو ملتقى أدب الفنون
                            رأيت في فروعه قسم ( المقال ) أليس كذك في النثر الفني؟
                            وهذا ما دعاني لنشر مساهمتي عن ( الحياء شعبة من الإيمان )
                            فهل أخطأتُ مكان النشر ؟ وهل كان ينبغي أن أنشرها في ملتقى اللغة العربية؟
                            حتى لا يزعل مني الأخ الأستاذ حسين ليشوري ؟
                            تحياتي ولا تقلقوا .. فالخير للجميع ، أنا المسؤول عن مساهمتي وما كتب فيها

                            أهلا أستاذي العزيز محمد فهمي يوسف

                            بالعكس، شرفتنا جدا وجدا بهذا الموضوع الجاد والمهم والذي أتمنى صادقة أن يتابعه أعضاء الملتقى
                            لم تخطئ سيّدي - فقد أضاء القسم بهكذا مواضيع ويا ريت لا تتاخّر عنّا -- فالإفادة عامة وأنا استفدت مما كتبت الحقيقة ودون مجاملة.
                            أما زعل سي حسين ليشوري أنا لا أرى لماذا يزعل فكلّ شخص حرّ ينشر أينما يحلو له
                            المهم نُثري بيتنا الكبير : ملتقى الادباء والمبدعين العرب..

                            شكرا من جديد وبارك الله بك
                            ودمت أستاذا نتعلّم منه الكثير كما تعلمنا منك على مدى سنين طويلة
                            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                            تعليق

                            • محمد فهمي يوسف
                              مستشار أدبي
                              • 27-08-2008
                              • 8100

                              #15
                              قال الفقيه الزاهد العالم المحدث الشيخ /
                              نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي
                              عن الحياء :
                              إنما الحياءُ على وجهين :
                              * فيما بينك وبين الناس
                              *وحياءٌ فيما بينك وبين الله تعالى
                              فأما الأول : الحياء الذي بينك وبين الناس أن تَغُضَّ بصرك عما لايَحِلُّ لك .
                              وأما الحياء الثاني : الذي بينك وبين الله تعالى أن تعرف نعمته فتستحي أن تعصِيهُ .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X