الدمى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزيه صقر
    أديب وكاتب
    • 09-08-2009
    • 405

    الدمى

    حين كان الماء أبيض
    لم ينزلق في الكأس
    علق على الشفتين
    في النضوب
    سكن علامات القصيدة


    تناوبوا الأدوار كالدمى
    المشهد جدا متسع
    الزوايا التي ينظر منها المارة
    متبدلة الأطراف
    كلهم يتسلقون
    الحبال عقد متجمّعة
    حين تُحلّ إحداها
    يكون السقوط مدوّيا
    يغرق البقية بالشماتة والسخرية

    كل ينتظر دوره
    الأدوار يملكها
    من يقفون خلف الستارة
    هم أيضا حلقة
    قد تلاقي نفس المصير
    العجب عدم الاكتراث بالمصيدة

    لا تنظر للدمية
    كفعل منحرف
    قد تكون هي الحقيقة نفسها
    حين تطق من الضحك أو العجب
    تظهر النوايا المخبوءة

    زرعت دمية بجوار شجرة
    أورقت

    سبقتني بالتسلق
    تناولت الثمار الطازجة

    تحتاج الكثير من التحري والتعجب
    تلك العلاقة بين الطفولة والدمى
    الرابط متين
    والشك أبواب
    لا تحتمل الإجابات النزقة

    صادفت دمية زاهية
    بنهاية دورها تنتظر...
    مذعورة من السقوط
    أو أن تكشف الريح الأغطية

    بالأمس شاهدت في دار تعزية
    دمية متفسخة
    لم تستطع أن تلمّ نفسها
    الشفقة لا تكفي لرواية المشهد
    تفتح تعزية لنفسها
    بمرارة وقرف

    أسدلت الستارة
    العرض انتهى الآن
    وغد لموعده قريب





    التعديل الأخير تم بواسطة نزيه صقر; الساعة 22-10-2020, 17:20. سبب آخر: تكرار بعض المقاطع
  • كريم أيوب
    شاعر و ناقد . نائب رئيس ملتقى قصيدة النثر
    • 08-10-2020
    • 24

    #2
    كتابة شعرية جميلة، تأتي في طبق فني بديع الصور...
    أرجو لكم كل التوفيق والنجاح ذ. نزيه صقر

    ملاحظة : لعل كلمة أبيض، ممنوعة من الصرف، وبالتالي، الصواب أن يقال ( حين كان الماء أبيض ) وليس أبيضا، وكان تفعل عملها بفتح أبيض في موقع الخبر

    تعليق

    • سليمى السرايري
      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
      • 08-01-2010
      • 13572

      #3


      حين كان الماء أبيض
      لم ينزلق في الكأس
      علق على الشفتين


      صورة أكاد ألمحها ..
      شيء ما،، أعتقد انه كريستاليّ يشبه ذوبان بلور أو بقايا ضوء خافت يخطئ اتّجاهه فيستقرّ على شفتين...
      دهشة التخييل والرسم البديع في لقطة متفرّدة.

      -
      زرعت دمية بجوار شجرة
      أورقت

      سبقتني بالتسلق
      تناولت الثمار الطازجة


      أعجبتني الصورة جدا وهي جديدة فهنا نعترف بالخلق والجمال الذي يفرض نفسه بقوّة ثم الخيال الشاسع لدى الكاتب..
      احببتها هذه الدمية الخضراء فهل هي التي أورقت بعد زرعها وليس دفنها، ام الشجرة التي أورقت
      في الحالتين صور مدهشة لا يمكن ان يصوّرها لنا بهذا الشكل الساحر سوى قلم اكثر سحراً...



      بالأمس شاهدت في دار تعزية
      دمية متفسخة
      لم تستطع أن تلمّ نفسها
      الشفقة لا تكفي لرواية المشهد
      تفتح تعزية لنفسها
      بمرارة وقرف


      وكانت الخاتمة أكثر دهشة وأكثر حزنا فتعاطفت مع تلك الدمية الرمز حدّ البكاء...
      في خضمّ الأحزان التي نجد فيها أنفسنا مجبرين، نفتح بيتا في القلب نعزي فيه خيباتنا ونلملم فيه أوجاعنا الكثيرة....

      الشاعر المبدع أستاذ نزيه صقر،
      كنتُ هنا وطعم حرفك على لساني شديد المرارة لأنّي أدركُ جيّدا أنك تكتب بمداد القلب والوجع
      فخلقتَ لنا نصّا أقول إنه فعلا ترانيم حرف شجيّ يعرف كيف ينفذ إلى دواخلنا ويحفر عميقا عميقا...
      -
      تقبّل تحياتي الكبيرة سيّدي الشاعر والكاتب نزيه


      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

      تعليق

      • نزيه صقر
        أديب وكاتب
        • 09-08-2009
        • 405

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة كريم أيوب مشاهدة المشاركة
        كتابة شعرية جميلة، تأتي في طبق فني بديع الصور...
        أرجو لكم كل التوفيق والنجاح ذ. نزيه صقر


        ملاحظة : لعل كلمة أبيض، ممنوعة من الصرف، وبالتالي، الصواب أن يقال ( حين كان الماء أبيض ) وليس أبيضا، وكان تفعل عملها بفتح أبيض في موقع الخبر
        تحياتي أستاذ كريم
        أقدر عاليا مرورك الكريم
        أما بالنسبة لكلمة أبيضَ
        أن أقصد بها أبيضاً أغفلت التنوين سهواً وليس أبيض
        وهنا انا لست مختصا باللغة فأرجو تبيان جوازها من عدمه
        تحياتي

        تعليق

        • نزيه صقر
          أديب وكاتب
          • 09-08-2009
          • 405

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة


          حين كان الماء أبيض
          لم ينزلق في الكأس
          علق على الشفتين


          صورة أكاد ألمحها ..
          شيء ما،، أعتقد انه كريستاليّ يشبه ذوبان بلور أو بقايا ضوء خافت يخطئ اتّجاهه فيستقرّ على شفتين...
          دهشة التخييل والرسم البديع في لقطة متفرّدة.

          -
          زرعت دمية بجوار شجرة
          أورقت

          سبقتني بالتسلق
          تناولت الثمار الطازجة


          أعجبتني الصورة جدا وهي جديدة فهنا نعترف بالخلق والجمال الذي يفرض نفسه بقوّة ثم الخيال الشاسع لدى الكاتب..
          احببتها هذه الدمية الخضراء فهل هي التي أورقت بعد زرعها وليس دفنها، ام الشجرة التي أورقت
          في الحالتين صور مدهشة لا يمكن ان يصوّرها لنا بهذا الشكل الساحر سوى قلم اكثر سحراً...



          بالأمس شاهدت في دار تعزية
          دمية متفسخة
          لم تستطع أن تلمّ نفسها
          الشفقة لا تكفي لرواية المشهد
          تفتح تعزية لنفسها
          بمرارة وقرف


          وكانت الخاتمة أكثر دهشة وأكثر حزنا فتعاطفت مع تلك الدمية الرمز حدّ البكاء...
          في خضمّ الأحزان التي نجد فيها أنفسنا مجبرين، نفتح بيتا في القلب نعزي فيه خيباتنا ونلملن فيه أوجاعنا الكثيرة....

          الشاعر المبدع أستاذ نزيه صقر،
          كنتُ هنا وطعم حرفك على لساني شديد المرارة لأنّي أدركُ جيّدا أنك تكتب بمداد القلب والوجع
          فخلقتَ لنا نصّا أقول إنه فعلا ترانيم حرف شجيّ يعرف كيف ينفذ إلى دواخلنا ويحفر عميقا عميقا...
          -
          تقبّل تحياتي الكبيرة سيّدي الشاعر والكاتب نزيه


          تحياتي أديبتنا الغالية والعالية
          أقدر كثيرا حرفك البهي وقراءتك للنص وتفاعلك معه
          هذه القراءة الشفافة والعميقة البهية رغم مرارة المحتوى
          أما بالنسبة لسؤالك فأنا أقصد الشجرة والقارئ النبيه تورق لديه الإثنتان
          سيدتي الدمى عنوان لنص طويل بعنوان الدمى كل مقطع فيه حالة من حالاتها
          وهذا النص هو المدخل والعرض مستمر
          شكري وامتناني

          تعليق

          • سليمى السرايري
            مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
            • 08-01-2010
            • 13572

            #6

            العفو شاعرنا العزيز نزيه صقر

            فعلا النص في غاية الروعة ولعلّي اقرأ القصيد كاملا ذات يوم
            قلمك الساحر يزداد سحرا يوما بعد يوم...
            تحياتي الصادقة واحترامي الشاسع.
            -
            -
            -
            لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

            تعليق

            • نزيه صقر
              أديب وكاتب
              • 09-08-2009
              • 405

              #7
              شكري وامتناني
              أديبة سليمى
              تحياتي

              تعليق

              يعمل...
              X