[frame="1 80"]قبلة
تاهت نظراتي في دروب الظلمة, تحسست الفراغ لم أعثر على شئ, حاولت الاستناد على عامود الصمت, تهاويت, اصطدم رأسي بالظلام..
الدخان يصَاعد من تحت قدمي, الريح تعوي بين جوانحي, وهي موقوفة بين السماء والأرض, مصلوبة الذراعين..
الزمان كأنه مخيلة شاعر..
دنوت حتى لامست قدماها رأسي..
المكان كقصيدة مبتورة المعنى..
مددت يدي فككت أسرها, هبطت بين ذراعي, أرحتها على الأرض, رجفة كالظل مرت بين يدي, لمستها, ابتسمت واهنة, كلماتها ممزقة, ضممتها, عانقت روحي..
لمحتهم يقبلون, يرتدون عمائمهم السوداء, يشهرون سيوفهم الصارمة, حبوت حتى اختبأت خلف شجرة لا تخبئ شيئا.. هل فطنوا إلى مكمني ؟ عدوت, سقطت في عمق, ارتطم جسدي بالظلام, سمعت صرخات مؤلمة تتصاعد من أسفل, انزلقت.. تكاثرت الأصوات, فررت مذعورا..
عدت إليها, كانوا يحاصرونها بلحاهم الغبية, نظرت نحوي متوسلة, مدوا أياديهم يجردونها, صرخت, هرولت بانطلاق الفزع,عدوت خلفها, من ضيق زقاق خانق خرجنا فجأة إلى فضاء ممتد حتى نهاية الإبصار.. تزينه أجساد معلقة على الصلبان, والصرخات التي تهز النسيم, وذووا العمائم السوداء يلهون بالأسياخ النارية على الأجساد المعلقة, رائحة الجلد المحترق تزكم أنوفنا, وقفنا برهة ثم جرينا سريعا بغير اتجاه محدد..
بدأت قواها تخور, ضاقت خطواتها حتى سقطت على الأرض, جلست جوارها, بكت على صدري, أحاط بنا أصحاب العمائم السوداء, أخذوها من على صدري, علقوها على الصليب المعد لها, بتروا رأسها, ملأوا كؤوسهم من دمائها, ترنحوا نشوة, التقطت رأسها, أرحته على صدري, رأوني أبكي, تنمروا, اقتربوا, بفزع ألقيت رأسها وفررت, حين سقطت كنت محاصرا برماحهم, جالسا على شئ يئن, تأملته, كان رأسها المبتور, حين هممت بالفرار, كانت سيوفهم أسبق, بتروا رأسي, تدحرج حتى التصق برأسها, تذوقت أول قبلة من شفتيها القتيلة, غرسوا رمحا في رأسي ورأسها, أطلقوه باتجاه السماء, قبلتها فوق الغمام..
السيد حنفي[/frame]
تاهت نظراتي في دروب الظلمة, تحسست الفراغ لم أعثر على شئ, حاولت الاستناد على عامود الصمت, تهاويت, اصطدم رأسي بالظلام..
الدخان يصَاعد من تحت قدمي, الريح تعوي بين جوانحي, وهي موقوفة بين السماء والأرض, مصلوبة الذراعين..
الزمان كأنه مخيلة شاعر..
دنوت حتى لامست قدماها رأسي..
المكان كقصيدة مبتورة المعنى..
مددت يدي فككت أسرها, هبطت بين ذراعي, أرحتها على الأرض, رجفة كالظل مرت بين يدي, لمستها, ابتسمت واهنة, كلماتها ممزقة, ضممتها, عانقت روحي..
لمحتهم يقبلون, يرتدون عمائمهم السوداء, يشهرون سيوفهم الصارمة, حبوت حتى اختبأت خلف شجرة لا تخبئ شيئا.. هل فطنوا إلى مكمني ؟ عدوت, سقطت في عمق, ارتطم جسدي بالظلام, سمعت صرخات مؤلمة تتصاعد من أسفل, انزلقت.. تكاثرت الأصوات, فررت مذعورا..
عدت إليها, كانوا يحاصرونها بلحاهم الغبية, نظرت نحوي متوسلة, مدوا أياديهم يجردونها, صرخت, هرولت بانطلاق الفزع,عدوت خلفها, من ضيق زقاق خانق خرجنا فجأة إلى فضاء ممتد حتى نهاية الإبصار.. تزينه أجساد معلقة على الصلبان, والصرخات التي تهز النسيم, وذووا العمائم السوداء يلهون بالأسياخ النارية على الأجساد المعلقة, رائحة الجلد المحترق تزكم أنوفنا, وقفنا برهة ثم جرينا سريعا بغير اتجاه محدد..
بدأت قواها تخور, ضاقت خطواتها حتى سقطت على الأرض, جلست جوارها, بكت على صدري, أحاط بنا أصحاب العمائم السوداء, أخذوها من على صدري, علقوها على الصليب المعد لها, بتروا رأسها, ملأوا كؤوسهم من دمائها, ترنحوا نشوة, التقطت رأسها, أرحته على صدري, رأوني أبكي, تنمروا, اقتربوا, بفزع ألقيت رأسها وفررت, حين سقطت كنت محاصرا برماحهم, جالسا على شئ يئن, تأملته, كان رأسها المبتور, حين هممت بالفرار, كانت سيوفهم أسبق, بتروا رأسي, تدحرج حتى التصق برأسها, تذوقت أول قبلة من شفتيها القتيلة, غرسوا رمحا في رأسي ورأسها, أطلقوه باتجاه السماء, قبلتها فوق الغمام..
السيد حنفي[/frame]
تعليق