عناية المسلمين بالنحو خدمةً للقرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    عناية المسلمين بالنحو خدمةً للقرآن الكريم

    [align=center]عناية المسلمين بالنحو خدمةً للقرآن الكريم
    " اكتسب المسلمون معارف غزيرة من الوحي الكريم ، وكان من ثمار ذلك توجُّههم نحو طلبِ العلم والسعي في مدارسته ، ومن هنا جاء الحرص على خدمة القرآن الكريم ، بحسب ما توفَّر لديهم من وسائل وقدرات علمية . وإذا كان جَمْعُ القرآن يمثل الخطوة الأولى في سبيل العناية بالقرآن الكريم ، فإنَّ وَضْعَ علم النحو يمثل الخطوة الثانية في سبيل المحافظة على سلامة أداء النص القرآني ، بعد أن أخذ اللحن يشيع على ألسنة الناس (1) ، ولم يكن نزول الوحي الكريم قلبًا للجوانب العَقَدية في حياة الناس فحسب ، بل كان أيضًا قلبًا للعادات اللغوية التي نشؤوا عليها ، إذ واجه العرب في قراءة القرآن ظواهر لم يكونوا في سلائفهم التي فُطِروا عليها متفقين ، وكان منها تعدُّد اللهجات ، واختلافها في القرب مِنْ لغة القرآن أو البعد عنها ، ولهذه اللغة من قواعد النطق ما لا يسهل إتقانُه على جميع المتلقِّين يومئذ ، ولا بد لهم من المران حتى يألفوا النص الجديد (2) .
    وقد أجمع الذين تصدَّوا لنشأة علوم العربية على أن القرآن الكريم كان الدافع الرئيس لعلماء السلف لوَضْع علم النحو والإعراب ؛ وذلك لأنَّ ظهور اللحن وتَفَشِّيه في الكلام ، وزحفه إلى لسان مَنْ يتلو القرآن ، هو الباعث على تدوين اللغة ، واستنباط قواعد النحو منها ، وعلم العربية شأنه شأن كلِّ العلوم تتطلبه الحوادث والحاجات (3) ، وليس ثمة من علم يظهر فجأة من غير سابقةِ تفكير وتأمُّل فيما يتعلق به ، وهذا قد يستدعي غموض نشأة بعض العلوم ومعرفة واضعها التي ابتدأها .
    ويعود التفكير في علم النحو إلى ظاهرة شيوع اللحن والخشية على القرآن منها ؛ وذلك لأن رغبة العرب المسلمين في نشر دينهم إلى الأقوام المختلفة أنشأ أحوالًا جديدة في واقع اللغة ، ما كان العربُ يعهدونها من قبل ، إذ كانت الفطرة اللغوية قبل الإسلام سليمةً صافية . واستمر الحال على هذا في عصر نزول القرآن ، بَيْدَ أن الرواة يذكرون أن بوادر اللحن قد بدأت في الظهور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
    ومن تلك الروايات أنه سمع رجلًا يلحن في كلامه فقال : « أَرْشِدوا أخاكم » (4) .
    ويورد الدارسون بعض الروايات على تَسَرُّب اللحن إلى ألسنة الناس في عهد الخلفاء الراشدين ، وذلك أثر من آثار اختلاط العرب الفصحاء بغيرهم من الشعوب غير العربية ، ممَّا أضعف السليقةَ اللغوية لديهم .
    ويروي القرطبي (5) عن أبي مُلَيكة أن أعرابيًّا قدم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : مَنْ يُقرئني ممَّا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فأقرأه رجلٌ (( براءة )) ، فقرأ { أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } (التوبة: 3) بجرِّ (( رسوله )) . فقال الأعرابي : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ فإن يكن الله بَرئ من رسوله فأنا أبرأُ منه . فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال : يا أعرابيُّ ، أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني قدمْتُ المدينة ، ولا علمَ لي بالقرآن فسألت : مَنْ يقرئني ؟ فأقرأني هذا سورة براءة فقال : (( أنَّ الله بريء من المشركين ورسولِه )) فقلت : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه . فقال عمر : ليس هكذا يا أعرابي . قال : فكيف هي يا أمير المؤمنين ؟ قال :
    (( ورسولُه )) . فقال الأعرابي : وأنا أبرأ ممَّن برئ الله ورسولُه منه ، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألاَّ يُقرئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة ، وأمر أبا الأسود فوضع النحو " (6).

    [align=justify]المصادر :
    (1) مراحل تطور الدرس النحوي 28 .
    (2) المفصل في تاريخ النحو العربي 32 .
    (3) أصول علم العربية في المدينة 286 .
    (4) المستدرك 2 / 439 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة السجدة . وقال : صحيح الإسناد .
    (5) الجامع لأحكام القرآن 1 / 24 . وانظر نزهة الألباء 8 .
    (6) أ.د. أحمد محمد الخراط
    الأستاذ في كلية الدعوة بالمدينة المنورة
    لندوة
    عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه
    -1421هـ -[/align]
    [/align]

    أمينة أحمد خشفة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #2
    القرآن واللغة العربية

    اللغة العربية بعلومها , والقرآن الكريم , وجهان لعملة واحدة .
    فمن حفظ القرآن وتعلمه وتلاه أناء الليل وأطراف النهار , كان في نفس الوقت
    محافظا على لغته العربية وبيانها الصافي ونغمها الأصيل بفصحاها واعرابها
    وجمال صياغتها للمعاني والصور البيانية الشارحة لكلام الله وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم .
    والقرآن واللغة صنوان لاغنى لأحدهما عن الآخر . فاللغة بنت القرآن الكريم
    وكلام الله الحكيم . ومن ربط بينهما برباط المحبة والاتقان فاز في الدنيا والدين
    ===========
    وأشكر لك أختي بنت الشهباء حرصك وغيرتك على تأصيل فرع من فروع اللغة العربية , خشي الخوض فيه والتحدث بقواعده الغالبية من الناس ,( النحو) وساروا وراء من يقول : ( سكن تسلم ) فلا يضبطون اعرابا لفاعل أو مفعول , أو ماض أو مضارع . فصارت قراءتهم للقرآن الكريم مجرد ترديد كلمات محفوظة , لايدرون فيها تفريقا بين :( ان الله بريء من المشركين ورسوله)
    بضم المعطوف أو كسره , مع ما يجر ذلك من سوء الفهم على اعرابي فهم اللغة بضوابطها الاعرابية الصحيحة بسليقته الأصيلة . التي ننعاها اليوم على كثير من المثقفين . ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      للمناقشة العلمية !

      المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
      [align=center]عناية المسلمين بالنحو خدمةً للقرآن الكريم
      " اكتسب المسلمون معارف غزيرة من الوحي الكريم ، وكان من ثمار ذلك توجُّههم نحو طلبِ العلم والسعي في مدارسته ، ومن هنا جاء الحرص على خدمة القرآن الكريم ، بحسب ما توفَّر لديهم من وسائل وقدرات علمية . وإذا كان جَمْعُ القرآن يمثل الخطوة الأولى في سبيل العناية بالقرآن الكريم ، فإنَّ وَضْعَ علم النحو يمثل الخطوة الثانية في سبيل المحافظة على سلامة أداء النص القرآني ، بعد أن أخذ اللحن يشيع على ألسنة الناس (1) ، ولم يكن نزول الوحي الكريم قلبًا للجوانب العَقَدية في حياة الناس فحسب ، بل كان أيضًا قلبًا للعادات اللغوية التي نشؤوا عليها ، إذ واجه العرب في قراءة القرآن ظواهر لم يكونوا في سلائقهم التي فُطِروا عليها متفقين ، وكان منها تعدُّد اللهجات ، واختلافها في القرب مِنْ لغة القرآن أو البعد عنها ، ولهذه اللغة من قواعد النطق ما لا يسهل إتقانُه على جميع المتلقِّين يومئذ ، ولا بد لهم من المران حتى يألفوا النص الجديد (2) .
      وقد أجمع الذين تصدَّوا لنشأة علوم العربية على أن القرآن الكريم كان الدافع الرئيس لعلماء السلف لوَضْع علم النحو والإعراب ؛ وذلك لأنَّ ظهور اللحن وتَفَشِّيه في الكلام ، وزحفه إلى لسان مَنْ يتلو القرآن ، هو الباعث على تدوين اللغة ، واستنباط قواعد النحو منها ، وعلم العربية شأنه شأن كلِّ العلوم تتطلبه الحوادث والحاجات (3) ، وليس ثمة من علم يظهر فجأة من غير سابقةِ تفكير وتأمُّل فيما يتعلق به ، وهذا قد يستدعي غموض نشأة بعض العلوم ومعرفة واضعها التي ابتدأها .
      ويعود التفكير في علم النحو إلى ظاهرة شيوع اللحن والخشية على القرآن منها ؛ وذلك لأن رغبة العرب المسلمين في نشر دينهم إلى الأقوام المختلفة أنشأ أحوالًا جديدة في واقع اللغة ، ما كان العربُ يعهدونها من قبل ، إذ كانت الفطرة اللغوية قبل الإسلام سليمةً صافية . واستمر الحال على هذا في عصر نزول القرآن ، بَيْدَ أن الرواة يذكرون أن بوادر اللحن قد بدأت في الظهور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
      ومن تلك الروايات أنه سمع رجلًا يلحن في كلامه فقال : « أَرْشِدوا أخاكم فإنه قد ضل» (4) .
      ويورد الدارسون بعض الروايات على تَسَرُّب اللحن إلى ألسنة الناس في عهد الخلفاء الراشدين ، وذلك أثر من آثار اختلاط العرب الفصحاء بغيرهم من الشعوب غير العربية ، ممَّا أضعف السليقةَ اللغوية لديهم .
      ويروي القرطبي (5) عن أبي مُلَيكة أن أعرابيًّا قدم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : مَنْ يُقرئني ممَّا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فأقرأه رجلٌ (( براءة )) ، فقرأ { أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } (التوبة: 3) بجرِّ (( رسوله )) . فقال الأعرابي : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ فإن يكن الله بَرئ من رسوله فأنا أبرأُ منه . فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال : يا أعرابيُّ ، أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني قدمْتُ المدينة ، ولا علمَ لي بالقرآن فسألت : مَنْ يقرئني ؟ فأقرأني هذا سورة براءة فقال : (( أنَّ الله بريء من المشركين ورسولِه )) فقلت : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه . فقال عمر : ليس هكذا يا أعرابي . قال : فكيف هي يا أمير المؤمنين ؟ قال :
      (( ورسولُه )) . فقال الأعرابي : وأنا أبرأ ممَّن برئ الله ورسولُه منه ، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألاَّ يُقرئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة ، وأمر أبا الأسود فوضع النحو " (6).

      [align=justify]المصادر :
      (1) مراحل تطور الدرس النحوي 28 . (لمن هو ؟)
      (2) المفصل في تاريخ النحو العربي 32 .(الملاحظة أعلاه نفسها)
      (3) أصول علم العربية في المدينة 286 . (الملاحظة أعلاه نفسها)
      (4) المستدرك 2 / 439 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة السجدة . وقال : صحيح الإسناد .
      (5) الجامع لأحكام القرآن 1 / 24 . وانظر نزهة الألباء 8 .
      (6) أ.د. أحمد محمد الخراط
      الأستاذ في كلية الدعوة بالمدينة المنورة
      لندوة
      عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه
      -1421هـ -[/align]
      [/align]
      [align=justify]الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
      موفور الشكر لك أستاذه بنت "حلب" الشهباء !
      موضوع مهم و جدير بالعناية و التوسيع و نحن(أنا و غيري من الأساتذة) ندْرُسه و ندَرِّسُه في مادة أصول النحو و المدارس النحوية في السنة الثالثة جامعي.
      قولك :".ولم يكن نزول الوحي الكريم ... بل كان أيضًا قلبًا للعادات اللغوية التي نشؤوا عليها ، إذ واجه العرب في قراءة القرآن ظواهر لم يكونوا في سلائقهم التي فُطِروا عليها متفقين ، وكان منها تعدُّد اللهجات." يحتاج إلى مناقشة دقيقة و هو يناقض صريح الآية "و لقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر" ثم إنه "بلسان عربي مبين" فكيف قلب "العادات اللغوية التي نشأوا عليها ؟" لعل بعض قريش لم يفهموا بعض القرآن كما حدث لعمر، رضي الله عنه، في قصة "الأبّ" و غيره من الصحابة لكن العرب، كعرب، كانوا يفهمون القرآن لأنه جاء بلسانهم و على عاداتهم الكلامية أو أدائهم اللساني ثم إن الدعوة إلى العودة إلى ديوان العرب، الشعر، لفهم النص القرآني كانت شائعة في الرعيل الأول من الصحابة و قد دعا إليها عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، و مسائل أبن الأزرق مع عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، مشهورة و كيف كان حبر الأمة يستدل بالشعر على الكلمات القرآنية الغريبة.
      وجود الأعاجم كان شائعا في مكة و المدينة قبل البعثة النبوية الشريفة و ما تسمية "العظاريط" التي كانت تطلق عليهم بغريبة في المعاجم اللغوية، ثم إن العرب لم يكونوا في مستوى واحد من الفصاحة و البلاغة و صفاء اللغة و قد جاءت لغة القرآن بأعلى لغة و أغناها و أقدرها على التعبير و التصوير.
      لا أريد أن أكثر عليك غير أنني أحييك على هذا الموضوع الماتع و الذي لم أنتبه له لولا مشاركة أستاذنا محمد فهمي يوسف اليوم !
      ليتنا نعيد بعث النقاش في هذا الموضوع و ليشاركنا الأساتذة المختصون، من أمثال أستاذنا محمد فهمي يوسف، فهم أجدر مني بالكلام و أحق أن نسمع منهم و نستفيد من علمهم.
      تحيتي و مودتي.[/align]
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        أبو الأَسْـوَد
        هو أبو الأسود الدؤلي (من قبيلة دُئِل). اشتهر بالبصرة ومات بها سنة 688م أو 689م عن 85 عامًا. وينسب إليه وضع علم النحو العربيِّ. وتقول الروايات إنه تلقى توجيهًا من الإمام عليِّ بن أبي طالب ابن عم النبي (صلى الله عليه وسلم)، وآخرِ الخلفاء الراشدين الأربعة (656م-661م) للقيام بهذا العمل. ويقول ابن خلِّكان (المجلد الأول، ص. 663): "وضع له عليٌّ هذا المبدأ: إن الكلام كلَّه ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرف، ثم رفعه إليه وقال له: تمِّمْ على هذا."
        ويُذَكِّرنا هذا بالنحو الأرسطوطاليسي؛ ذلك أن أرسطو أيضًا قال: إن الكلام على ثلاثة أضرب لا غير. ومن المؤكد أن العرب كانوا على معرفة بالمنطق الإغريقي، وأن جهودهم في مجال النحو قد تأثّرت به. ولكن من غير المحتمل معرفتهم بعلم النحو الإغريقي (اليوناني). ومع هذا، فحتى عند وجود درجة عادية من المعرفة به ما كان هذا ليعينهم في جهودهم بالطريقة نفسها التي أعانت بها تلك المعرفةُ علماءَ النحو اللاتيني؛ ذلك أن عبقرية اللغة العربية كانت تختلف اختلافًا جوهريًا عن غيرها.

        ومن المثير للدهشة أن أوّل مدارس النحو العربي لم تنشأ بالجزيرة العربية، وإنما بمدينتين منافستين لها هما البصرة والكوفة في العراق؛ وهذا هو المتوقع. ويشبه هذا ميلاد النحو اليوناني الذي لم تتمخض عنه أثينا، بل كان ميلاده بمدينة الإسكندرية، وما ذلك إلا لحاجة السكان العملية إليه؛ إذ كانوا من أماكن مختلفة. وهكذا كان علم النحو العربي الذي لم يحتج إليه البدويّ، وإنما أصبح ضرورة حقيقية لأهل العراق الذين كانوا يتحدثون الفارسية والسريانية إلى جانب العربية. وكانت مدرسة البصرة -والتي يرجع تاريخها إلى أبي الأسود الدؤلي- أوّلَ المدارس نشأة، وإن لم تبلغ درجة عالية من التطوّر إلا بعد ما يقربُ من قرن من الزمان. أما مدرسة الكوفة فكانت نشأتها قريبًا من نهاية القرن الثامن الميلادي.

        المراجع
        Ibn Khallikān (De Slane) (vol. 1, 662-667, 1842). G. Flügel: Die grammatischen Schulen der Araber (Abhdl. Für die Kunde des Morgenlandes, II, 4, Leipzig, 1862). C. Brockelmann: Arabische Litteratur (vol. 1, 42, 96-98, 1898). R. A. Nicholson: Literary History of the Arabs (342-343, 1907). J. E. Sandys: History of Classical Scholarship (vol. 13, 97, 1921).
        =====
        جورج سارتُن: مقدمة في تاريخ العلم.
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • بنت الشهباء
          أديب وكاتب
          • 16-05-2007
          • 6341

          #5
          أساتذتي الأفاضل
          فهمي محمد يوسف
          حسين ليشوري
          الدكتور أحمد الليثي

          جزيل الشكر والتقدير لهذه الإضافات الثرية التي جاءت ضمن سياق ردودكم .. ونأمل أن يتمّ التواصل دائما معكم ، وأن لا تحرمونا من جمّ علومكم وآدابكم ...
          ومما أحب أن أضيف هنا
          قال الشاطبي رحمه الله:
          "الله عز وجل أنزل القرآن عربيًا لا عجمة فيه، بمعنى أنه جار في ألفاظه وأساليبه على لغة لسان العرب، قال الله تعالى: { إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } ... وكان المنزل عليه القرآن عربيًا أفصح من نطق بالضاد، وهو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وكان الذين بعث فيهم عربًا أيضًا، فجرى الخطاب به على معتادهم في لسانهم... وإذا كان كذلك فلا يفهم كتاب الله تعالى إلاّ من الطريق الذي نزل عليه وهو اعتبار ألفاظها ومعانيها وأساليبها"، (1) ولهذا قال الشافعي رحمه الله: "ما جهل الناس ولا اختلفوا إلاّ لتركهم لسان العرب وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس "، (2) وقال السيوطي معلقًا بعد أن ذكره: "أشار الشافعي بذلك إلى ما حدث في زمن المأمون من القول بخلق القرآن ونفي الرؤية وغير ذلك من البدع وأن سببها الجهل بالعربية والبلاغة الموضوعة فيها من المعاني والبيان والبديع"، ومما يؤكد هذا أن عمرو بن عبيد (3) جاء إلى أبي عمرو بن العلاء التميمي (4) يناظره في وجوب عذاب الفاسق، فقال يا أبا عمرو : هل يخلف الله وعده؟ فقال: لن يخلف الله وعده، فقال عمرو : فقد قال وذكر آية وعيد، فقال أبو عمر : من العجمة أتيت، الوعد غير الإيعاد ثم أنشد:

          [poem=font=",6,,bold,italic" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/2.gif" border="none,6," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
          وإني وإن أوعدته أو وعدته = لمخلف إيعادي منجز له وعدي[/poem]

          (5)
          _________
          (1) الاعتصام 2 / 293-294 باختصار.
          (2) صون المنطق ص15.
          (3) أبو عثمان عمرو بن باب البصري 80-144 ، أصله من الموالي وولاؤه لبني تميم، وهو شيخ المعتزلة.
          (4) أبو عمرو بن العلاء التميمي المازني البصري 70-157 ، شيخ قراء العربية، اشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم.
          (5) سير أعلام النبلاء 6 / 408-409، وقد ذكرها غير واحد من أهل التراجم والأخبار.


          وأما بخصوص ما نقله لنا الدكتور أحمد الليثي عن أخبار أبو الأسود أحب أن أضيف أيضا كما جاء في
          نور القبس
          المؤلف : المرزباني


          من أخبار أبي الأسْوَد
          هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس - ويقال حُلَيس - بن نُفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
          قال يونس: الدُول في بني حنيفة ساكنة الواو، والديل في عبد القيس ساكنة الياء، والدُؤل مهموز في بني كنانة رهط أبي الأسود. وقال عيسى بن عمر: الدُئلي بكسر الهمز والقياسُ الفتح. - أدرك أبو الأسود حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وُلدتُ عام الفتح. وهاجر الى البصرة على عهد عمر بن الخطاب، واستعمله عليٌّ على البصرة خلافة لعبد الله بن العباس، وكان شيعةً له، وهو شاعر مجيد مكثر، وعنه أخذ يحيى بن يعمر.
          قال أبو الأسود: دخلت يوماً على علي بن أبي طالب، فرأيته مطرقاً يُفكر، فقلت: مالي أراك ياأمير المؤمنين مفكراً؟ فقال: قد سمعت من بعض مَنْ معي لحناً، وقد هممت أن أصنع كتاباً أجمع فيه كلام العرب. فقلتُ: إن فعلت ذلك أحييت قوماً وأبقيت العربية في الناس. فألقى إليَّ صحيفة فيها الكلامُ كلُّه: اسم وفعل وحرف، فالاسم مادلَّ على المسمى، والفعل مادلَّ على الحركة، والحرف ماجاء لمعنى ليس باسم ولافعلٍ. فاستأذنته في أن أضع في نحو ماصنع شيئاً أعرضه عليه، فأذن لي؛ فألفت كلاماً وأتيته به، فزاد فيه ونقص، وكان هذا أصل النحو.
          قال ابن الأعرابي: الفصحاء في الإسلام أربعة: أبان بن عثمان والحسن بن يسار البصري وأبو الأسود الدُؤْلي وقبيصة بن جابر الأسدي. - وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري وهو على البصرة: أما بعد، فتفقهوا في الدين، وتفهموا العربية، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وليعلم أبو الأسود أهل البصرة الإعراب، وعلموا أولادكم العوم الدرية، وألقوا الرُكب، وأنزوا على الخيل نزوا! - الرُكب جمع ركاب –

          أمينة أحمد خشفة

          تعليق

          • حسين ليشوري
            طويلب علم، مستشار أدبي.
            • 06-12-2008
            • 8016

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
            أساتذتي الأفاضل
            فهمي محمد يوسف
            حسين ليشوري
            الدكتور أحمد الليثي

            جزيل الشكر والتقدير لهذه الإضافات الثرية التي جاءت ضمن سياق ردودكم .. ونأمل أن يتمّ التواصل دائما معكم ، وأن لا تحرمونا من جمّ علومكم وآدابكم ...
            ...
            ومما يؤكد هذا أن عمرو بن عبيد (3) جاء إلى أبي عمرو بن العلاء التميمي (4) يناظره في وجوب عذاب الفاسق، فقال يا أبا عمرو : هل يخلف الله وعده؟ فقال: لن يخلف الله...
            أشكرك أستاذة بنت الشهباء حلب على كرمك و حسن أدبك.
            أين تتمة الكلام ؟ لقد فتحت شهيتنا ثم منعتنا الفاكهة !
            بوركت أستاذتنا الكريمة.
            sigpic
            (رسم نور الدين محساس)
            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

            "القلم المعاند"
            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

            تعليق

            • بنت الشهباء
              أديب وكاتب
              • 16-05-2007
              • 6341

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
              أشكرك أستاذة بنت الشهباء حلب على كرمك و حسن أدبك.
              أين تتمة الكلام ؟ لقد فتحت شهيتنا ثم منعتنا الفاكهة !
              بوركت أستاذتنا الكريمة.
              لك مني جزيل الشكر والتقدير أستاذنا الفاضل
              حسين ليشوري
              لحرصك وتنبيهك للخطأ الوارد في المشاركة الذي لم أنتبه إليه ، وأكمل ما قاله عمرو بن عبيد حينما كان يناظر أبي عمرو بن العلاء التميمي في وجوب عذاب الفاسق ...
              ولم أر من بدّ إلا أن أقوم بخاصية التعديل وأكمل ما قاله
              وجزاك الله خيرا

              أمينة أحمد خشفة

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                للتذكير والإحياء.

                الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
                هذا موضوع قيم أحببت بعثه من جديد ونقلته إلى ملتقى اللغة العربية فهو أحقه به وأهله وقد كان في "النادي الأدبي" بعيدا منسيا هناك لصلته الوثيقة باللغة العربية عموما وبالنحو العربي خصوصا، وقد أحببت افتتاح السنة الجديدة بهذا الموضوع الجميل عسانا نعود إلى لغتنا الجميلة المغبونة من أبنائها وأدبائها أكثر مما هي عليه من أعدائها وخصومها، والله المستعان وعليه سبحانه التُّكْلان، نبحث فيها ونستكشف أسرارها ونبثها في العالمين.
                كما أحببت التذكير بأختنا الفاضلة "
                بنت الشهباء" وقد غابت عنا منذ سنين عساها تعود إلينا بأخلاقها العالية ونشاطها الكريم المفيد.
                تحياتي إلى كل محب للغة العربية.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • ناريمان الشريف
                  مشرف قسم أدب الفنون
                  • 11-12-2008
                  • 3454

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة بنت الشهباء مشاهدة المشاركة
                  [align=center]عناية المسلمين بالنحو خدمةً للقرآن الكريم
                  " اكتسب المسلمون معارف غزيرة من الوحي الكريم ، وكان من ثمار ذلك توجُّههم نحو طلبِ العلم والسعي في مدارسته ، ومن هنا جاء الحرص على خدمة القرآن الكريم ، بحسب ما توفَّر لديهم من وسائل وقدرات علمية . وإذا كان جَمْعُ القرآن يمثل الخطوة الأولى في سبيل العناية بالقرآن الكريم ، فإنَّ وَضْعَ علم النحو يمثل الخطوة الثانية في سبيل المحافظة على سلامة أداء النص القرآني ، بعد أن أخذ اللحن يشيع على ألسنة الناس (1) ، ولم يكن نزول الوحي الكريم قلبًا للجوانب العَقَدية في حياة الناس فحسب ، بل كان أيضًا قلبًا للعادات اللغوية التي نشؤوا عليها ، إذ واجه العرب في قراءة القرآن ظواهر لم يكونوا في سلائفهم التي فُطِروا عليها متفقين ، وكان منها تعدُّد اللهجات ، واختلافها في القرب مِنْ لغة القرآن أو البعد عنها ، ولهذه اللغة من قواعد النطق ما لا يسهل إتقانُه على جميع المتلقِّين يومئذ ، ولا بد لهم من المران حتى يألفوا النص الجديد (2) .
                  وقد أجمع الذين تصدَّوا لنشأة علوم العربية على أن القرآن الكريم كان الدافع الرئيس لعلماء السلف لوَضْع علم النحو والإعراب ؛ وذلك لأنَّ ظهور اللحن وتَفَشِّيه في الكلام ، وزحفه إلى لسان مَنْ يتلو القرآن ، هو الباعث على تدوين اللغة ، واستنباط قواعد النحو منها ، وعلم العربية شأنه شأن كلِّ العلوم تتطلبه الحوادث والحاجات (3) ، وليس ثمة من علم يظهر فجأة من غير سابقةِ تفكير وتأمُّل فيما يتعلق به ، وهذا قد يستدعي غموض نشأة بعض العلوم ومعرفة واضعها التي ابتدأها .
                  ويعود التفكير في علم النحو إلى ظاهرة شيوع اللحن والخشية على القرآن منها ؛ وذلك لأن رغبة العرب المسلمين في نشر دينهم إلى الأقوام المختلفة أنشأ أحوالًا جديدة في واقع اللغة ، ما كان العربُ يعهدونها من قبل ، إذ كانت الفطرة اللغوية قبل الإسلام سليمةً صافية . واستمر الحال على هذا في عصر نزول القرآن ، بَيْدَ أن الرواة يذكرون أن بوادر اللحن قد بدأت في الظهور في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
                  ومن تلك الروايات أنه سمع رجلًا يلحن في كلامه فقال : « أَرْشِدوا أخاكم » (4) .
                  ويورد الدارسون بعض الروايات على تَسَرُّب اللحن إلى ألسنة الناس في عهد الخلفاء الراشدين ، وذلك أثر من آثار اختلاط العرب الفصحاء بغيرهم من الشعوب غير العربية ، ممَّا أضعف السليقةَ اللغوية لديهم .
                  ويروي القرطبي (5) عن أبي مُلَيكة أن أعرابيًّا قدم في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : مَنْ يُقرئني ممَّا أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فأقرأه رجلٌ (( براءة )) ، فقرأ { أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ } (التوبة: 3) بجرِّ (( رسوله )) . فقال الأعرابي : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ فإن يكن الله بَرئ من رسوله فأنا أبرأُ منه . فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال : يا أعرابيُّ ، أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين إني قدمْتُ المدينة ، ولا علمَ لي بالقرآن فسألت : مَنْ يقرئني ؟ فأقرأني هذا سورة براءة فقال : (( أنَّ الله بريء من المشركين ورسولِه )) فقلت : أوقد بَرِئ الله من رسوله ؟ إن يكن الله برئ من رسوله فأنا أبرأ منه . فقال عمر : ليس هكذا يا أعرابي . قال : فكيف هي يا أمير المؤمنين ؟ قال :
                  (( ورسولُه )) . فقال الأعرابي : وأنا أبرأ ممَّن برئ الله ورسولُه منه ، فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألاَّ يُقرئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة ، وأمر أبا الأسود فوضع النحو " (6).

                  [align=justify]المصادر :
                  (1) مراحل تطور الدرس النحوي 28 .
                  (2) المفصل في تاريخ النحو العربي 32 .
                  (3) أصول علم العربية في المدينة 286 .
                  (4) المستدرك 2 / 439 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة السجدة . وقال : صحيح الإسناد .
                  (5) الجامع لأحكام القرآن 1 / 24 . وانظر نزهة الألباء 8 .
                  (6) أ.د. أحمد محمد الخراط
                  الأستاذ في كلية الدعوة بالمدينة المنورة
                  لندوة
                  عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه
                  -1421هـ -[/align]
                  [/align]
                  بنت الشهباء .. العزيزة
                  سلام عليك وبارك الله فيك
                  جميل ما تقدمت به .. ورائع ما ردّ عليك الآخرون
                  أفدت من هذا الموضوع جداً .. فلك الشكر
                  ولكنني أعتقد .. لا أستند على بيّنة أو شاهد أن العرب أصلاً وبالسليقة منذ أن كانوا في عصر الجاهلية وقبل الاسلام
                  وهم يكتبون أجود الشعر العربي على الإطلاق معتمدين على نحو سليم
                  ويبدو أن القصة التي جاءت هنا حين لحن أحد الأعراب في قراءة الآية كانت السبب في نشأة علم النحو كعلم متخصص
                  وتاريخها بالتأكيد بعد نزول القرآن بسنوات ..وتحديداً في آخر زمن الخلافة الراشدة وبعد سلسلة من الفتوحات الاسلامية التي تلاها دخول الكثيرين من غير العرب في الدين الاسلامي
                  وهناك قصة أخرى تؤكد سبب نشوء هذا العلم وتسميته ( نحو)
                  وهي : يروى أن علياً بنَ أبي طالب كان يقرأ رقعة فدخل عليه أبو الأسود الدؤلي فقال له: ما هذه؟
                  قال علي: إني تأملت كلام العرب، فوجدته قد فسد بمخالطة الأعاجم، فأردت أن أصنع شيئاً يرجعون إليه، ويعتمدون عليه.
                  ثم قال لأبي الأسود: انحَ هذا النحو. وكان يقصد بذلك أن يضع القواعد للغة العربية.
                  ورواية أخرى تقول : أنّ سبب ذلك كان أنّ جارية قالت له (ما أجملُ السماء؟) وهي تَوَد أن تقول: (ما أجملَ السماء!) فقال لها: (نجومها!)


                  ورد في المعجم المحيط في معنى كلمة "نحو":
                  «نَحَا يَنْحُو اُنْحُ نَحْواً [ نحو]:- الشّيءَ وإليه: مال إليه وقصدَه؛ نحا الصّديقان إلى المقهى.- نحوَهُ: سار على إثره وقلّده؛ نحا الطّالب نحوَ أستاذه.- كذا عنه: أبعده وأزاله؛ نحا عن نفسه الجُبنَ والكسل.»
                  ومن ذلك فقد سمي علم النحو بهذا الاسم لأن المتكلّم ينحو بهِ منهاج كلام العرب إفرادًا وتركيبًا.
                  وفي روايةٍ آخرى عن سبب تسميته بالنحو : ما روي أن علي بن أبي طالب لمّا أشار على أبي الأسود الدؤلي ، أن يضع علم النحو ، قال له ـ بعد أن علمه الاسم والفعل والحرف - : الاسم : ما أنبأ عن مسمى ، والفعل : ما أنبأ عن حركة المسمى ، والحرف : ما أنبأ عن معنى في غيره ، والرفع : للفاعل وما اشتبه به ، والنصب : للمفعول وما حمل عليه ، والجر : للمضاف وما يناسبه ، انح هذا النحو يا أبا الأسود ( آي اسلك هذه الطريقة ) ؛ فسمي بذلك .
                  بارك الله فيك .. وجزاك اللهم عنا خير جزاء

                  تحية ... ناريمان الشريف
                  sigpic

                  الشـــهد في عنــب الخليــــل


                  الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                  تعليق

                  يعمل...
                  X