كان (د) يملك صحيفة في بلد يحتاج فيه الناس إلى الظهور في صحيفة. رأوا في مناسبات عديدة كيف أنّ بعضهم مات اختناقا جراء مرض خبيث أصاب أشخاصًا لم تُنشَر صُوَرُهم في صحيفة أبدا. لا أحد كان يتمنّى الاستسلام لموت وحيد ومرير ليس قبله بطولة. لذا راحوا يتنافسون تسلية (د) صاحب الصّحيفة لعلّه ينشر صورهم حتى لا يصيبهم ما أصاب غيرهم من قبل.. لكنّ (د) كان مُغرما بصوته البشع، فاضطُرّوا إلى حضور حفلاته وترديد أغانيه. وعندما أطلق ألبوماته في السّوق دفعة واحدة، احتار الناسُ: هل عليهم شراءها فحسب أم أنّ عليهم أيضا التخلّص من الألبومات القديمة التي في بيوتهم؟ حاولوا تملّقه لكنّه لم يمنحهم الفرصة أبدا فقد كان دائما يُغنّي. كانت عقودا قاسيَة على الذين انتظروا تغيّر الأوضاع.
***
محمد فطومي
***
محمد فطومي
تعليق