![]() |
|
الشاعر والاديب عبد الرحيم الحمصي في لقاء ادبي شيق وممتع اعداد : فاطمة الزهراء العلوي شارك في الحوار كل من الاديبة رغد حماد والشاعرة سارة أحمد .. {كل الشرف لحرفي و شخصي المتواضعين و أنا الحضور بينكم بهذا الصرح الجميل الذي أعتبره بيتي الثاني و الذي أكن لربانيه الصديقين العزيزين الفنان المسرحي و الأديب الرقيق صاحب المواقف الجادة و النصرة بلا حدود لأصدقائه و للحق الغالي صلاح هادي و الصديقة و ابنتي كما يحلو لي تبنيها الشاعرة الأميرة سارة و كل أعضاء الإدارة و جميع الأعضاء الذين لهم في قلبي مكان خاص يسكنونه ،،، شكرا لك سيدتي فاطمة الزهراء العلوي على هذه الاستضافة الجميلة ومن خلالها أسئلتك أو لنقل حضورك الصحفي الذي ينم عن متمرسة قادرة على النبش في مستبئر ذات المستجوََب و بحرفية قل نظيرها على الساحة الصحفية الثقافية ،،، بدء بالخجل الذي ينتابني الآن و ذاتي استقرت على صفيح ساخن ،،، أتمنى أن لا تخونني الحظوظ في الرد على تساؤلاتكم و أنا كلي حضور بين ثلة من الأدباء العرب الذين أحترم رؤاهم الفكرية و الإبداعية و النضالية ،،} ألحمصي فاطمة الزهراء بهذه الديباجة الجميلة والراقية والتواضع الذي يقول بذائقة أدبية رفيعة استقبلنا الأديب ألحمصي ونحن نقترح عليه هذا اللقاء.. محاور طيب ورزين وتتمنى لو طال معه الحديث لتشاكسه أكثر ولتخرج كل مكبوتات الكلمة بالشكل العميق والدراية والثقافة المتنوعة والمسئولة ، كما ستتابعون أحبتنا في هذا اللقاء الشيق .. اعتدنا في هذه اللقاءات أن نبدأ رحلتنا مع الحرف ببطاقة شخصية لللأديب بالقدر الذي يرغب به أستاذ الحمصي مساء النور وتفضل عبد الرحيم الحمصي مساء النور فاطمة ورغد وسارة وكل الأحبة بطاقتي الشخصية عبدالرحيم الحمصي مواليد 12 03 1950 مغربي القطر و عربي الانتماء و حتى النخاع عصامي التكوين شاعر و قاص و كاتب مسرحي أحب الإنسان بغض النظر عن لونه و دينه و انتماءه تعليق فاطمة ونحن نكن لك أستاذنا القدير كل المحبة والاحترام والله يطول عمرك وكل عام وأنت بألف خير طيب ربما أول سؤال قد يتبادر إلى الذهن هو إشكالية اللغة كأداة للتواصل {لا تبقى اللغة ملاذا ، حين تتوسلها الشعوب لتبادل الكراهية والتنازع والتقاتل } دوبورافكا اجريسيك. روائية كرواتية . استاذي ، ما دور اللغة اليوم في أبعادها الأخرى، المؤسسة لمستقبلية الواقع، بعيدا عن فنيتها في دور إرساء القصيدة أو لنقل من هذا الدور نفسه؟ وهذا السؤال طرحته على عدة أقلام أديبة حتى تتسنى لنا آفاق الرؤيا تفضل استاذ عبد الرحيم .. ج / الاستاذ الحمصي على جسر الحرف أبدأ بالعبور إلى ضفة السؤال ليمكنني القول بأن اللغة لغات و لكل منها دلالاتها و استفهاماتها المرجعية التي تدخل في خانة التعددية لتصوراتها المفاهيمية الإيحائية ، من قصة و رواية و شعر ، بكل تلاوينه و نصوص مسرحية ، و ما يسمى بالنقد الأكاديمي ، وخاصة منه النقد الفني كما أسميه و أشتغل عليه في قراءاتي التي تستفز ذائقتي الإبداعية ،،، حقيقة تفقد اللغة الإبداعية جمالياتها و رونقها و رسالتها كلما فتحت باب التنطع و مبتذل الملفوظ ،،، لكنها تبقى الملاذ بتواطؤ الحرف و الأنا الباطنية للذات الأديبة و محيطها ، و هذا المثلث في نظري هو قطب الرحى المجبولة على القلق المستشيط بحمى الأفكار المولدة للتأمل المترفع و النزيه قصدا في بلوغ إرادة متعطشة لفائدة ما ،،، و هي بالقطع إنسانية ،،، أما عن دور اللغة في حوارها مع الواقع و ما فهمته من سؤالك أي دورها في التربية و الفكر النظامي فهذا موكول للحكومات و أخص هنا وزارة التربية و التعليم إن هي قرأت هذا الواقع بمنظور غير تكريسي تمجيدي للنظام الحاكم بل برنامجا تربويا علميا و أخلاقيا تراعى فيه الحريات العامة و مصلحة الجماعي بلوغا لذروة التقدم العلمي الذي يخدم البشرية القادرة على محاذاة أسئلة الراهن و المستقبل ،،، تعليق فاطمة وهو كذلك أستاذ الحمصي نعود إلى أول خربشة لك شاعرنا على صفيحة الورق ماذا نقرا ؟ بيت بيتين إن كنت تذكر ... ج/ الحمصي لم تكن شعرا بل رسائل غرامية حملت عصارة شوقي و مناداتي و عبراتي و أنا في سن المراهقة لمن كانت نجمة لوحدها في سماء كوني ،،، تعليق فاطمة أعتقد جازمة بأن كل البدايات في عالم الكتابة ، بدأت من هنا ، من هذا الوهج / الشوق / . والبذرة الأولى للغراميات / الغـزليات / الجميلة التي صرنا نفتقدها كثيرا في زمن غيب كل شيء تمنيت أن نقرأ شيئا هههه نبقى في هذه البدايات ونعود إلى التقنية الجديدة في إرساء الحرف.. الشبكة العنكبوتية فتحت مجالا واسعا لتسهيل عملية النشر / التوزيع / توفير الكتاب وصناعة الأدب إن صح التعبير متى كانت البداية مع ألحمصي في هذه الشبكة؟ وهل أنصفك الانترنيت اليوم ككاتب ؟ ظهورا أقصد؟ ج/ الحمصي ابتداء من سنة 1996 كانت بداياتي مع الإنترنيت و بداية نشر نتاجي الأدبي لأنني كنت من المغضوب عليهم على مستوى الورق. و السبب هو انتمائي الحزبي المحظور. و كتاباتي لا تروق الخفافيش العمياء ،، فورقيا كان و لا بد أن تكون مواليا و منبطحا على مستوى زبونية ضيقة ،، فالعلم الحديث كان المفتاح للنشر الحر، و الكلمة الحرة الأصيلة و الصادقة و قد لعب دوره في الانفتاح و التحرر وبعث الأمل رغما عن أنف الكم الذي لا يخلو من كيف ،،، تعليق فاطمة لقد كشف النت أقنعة كبت الإبداع وظهر حق الكلمة عاليا ننتقل إلى الأستاذة رغد والتي نرحب بها وتتفضل بالسؤال مساء الخير رغد رغد/ مساء الخير فاطمة وكل القراء ومساء الخير أستاذنا الحمصي * هل تعتبر نفسك من شعراء النثر أو الحر ؟ وشو الفرق بينهم؟ ج/ عبد الرحيم مرحبا بك أختي رغد و كل الشرف لي محاورتك و الاستماع إليك ، علما أنني قرأت لك و مررت على نصوصي الأولى و تبادلنا التعاليق و القراءات ،،، يتحمل مسؤولياته من يصفني بالشاعر و قد أكون شاعرا في نظره لكنني إنسان يعشق الحرف الجميل و المبدع في تماثلاته الراقية المعبرة حسا و معنى ،،، أكتب القصيد العمودي و قصيدة النثر و محاولات في قصيدة التفعيلة أما الفرق بينهم فهو واضح لكل عارف بعلم العروض ،،، فقصيدي العمودي أشتغل فيه على السليقة أولا ثم التنضيد و لا أستعمل الزحاف و لا التدوير و لا العلل حتى أكون منسجما مع ذاتي الشاعرة الباحثة عن كمال القصيد في تراكيبه وموسيقاه و إيقاعه دون البحث عن مكملات لا جدوى من توابعها ، أما قصيدة النثر فهي العاديات الدمول التي يُستعصى لجمها لأنها حرة إن على مستوى الحب أو السيف أو العودة للذات كهروب من واقع لا يمت لها بحضور أحيانا ،،، تعليق فاطمة الزهراء استحضر سؤال رغد سؤالا آخر يقول ادونيس( ثمة كلمات / قصائد غير قادرة على الحركة ، تسير محدودية على عكازين وثمة كلمات/ قصائد لا أرجل لها : لا ترقص ، بل تزحف) متى تشل حركة القصيدة النثرية اليوم أستاذ ألحمصي ؟ ج/ الحمصي قد لا تقدر قصيدة النثر حتى على الزحف أو الشعر عموما كلما تجنب الصدق و غابت عنه جمالية الوحدات الكلامية و التطويع اللفظي ..و خاصة الصورة المقروءة و توصيفاتها ككينونة ملموسة متجانسة لها عنوانها الميتا جمالي الذي لن تعتمي عنه العين الذكية للقارئ ،، من هذه العجالة يمكنني القول بأن قصيدة النثر في ظاهرها تبدو سهلة و يمكن للمتصفح خلطها بالخاطرة الشيء الذي افرز هذا الكم الذي أساء لها و هي منه براء ،،، / فاطمة طيب تنضم إلينا الأديبة سارة نرحب بها مساء الخير سارة وتفضلي سارة مساء النور فاطمة ورغد ومساء الخير أستاذي ألحمصي وشكرا على ما تفضلت به في حقي ما رأيك أستاذنا القدير بهذه المقولة للشاعر الكبير محمود درويش؟ "انني من الشديدي الانحياز الى الكتابة النثرية. والنثر لا يقل أهمية عن الشعر. بل على العكس، قد يكون في النثر مساحة من الحرية أكثر من النثر....فإذا جفّ نصّي الشعري فقد ألجأ الى النثر وأمنحه وقتاً أكثر وأولية جدية أكثر" ج/ الاستاذ عبد الرحيم مرحبا بغاليتنا الاميرة الشاعرة سارة رحم الله أمير الشعراء العرب أبو الدراويش محمود ،، تعليق فاطمة وأبدا لن يموت فهاهي استمراريته في قلمك أستاذي والعديد من الشعراء الحاملين هم الوطن والكلمة الحمصي شكرا فاطمة ..نعم الشعراء لا يموتون كنت أقول إنه الشاعر الشاعر ، و مقولته لها دلالاتها الوظيفية للإمكانات الشعرية المتعددة ،،، فقصيدة النثر هي المتنفس الجمالي لحمولة الذات الشاعرة في إفرازاتها المكنونة و المضمرة القمينة بكسر الحواجز المكبوتة في الطوية ،،، و من هنا تنطلق حتمية التغير و تاريخانية المد و الجزر ، التي لن يشطبها عاجز أو متقول أصلع ،،، فللقصيد مكانته المحفوظة عن طهر حضور قوي الشكيمة و موغل في الذات العربية و هو بدون رتوش خيمتنا الشعرية و منه نستمد كينونتنا تحت خيمتنا العربية الأدبية الثقافية و علم العروض هو أنصع صناعة لهذا المخلوق المتباهي بقوافيه ذات جمالية التركيب في إبداعه اللغوي و مخياله الذي يشيب له الولدان ،، كائن حي إلى أن يرث الله الأرض و من عليها من شعراء ،،، لكن و بالعودة لهذه التاريخانية التي لا تقبل الجدل البيزنطي حاول الأدباء الخروج من هذه النمطية لأرحب صراع فكري معتمد على تسنين الحرف و الجملة و المقطع على جسر مخيال حر و بأدوات حديثة المنشأ و الولادة مدت يدها إلى فكر مسترخ في نعسته السرمدية و المتناسلة حروفا على خارطة محيطنا ،،، فاستبشرنا خيرا بهذا الرحم الولاد الذي أفرز لنا قصيدة النثر الحديثة كفضاء لقوة الإختلاف التفاضلية " رغم أني من المدافعين على تفعيل القصيد " و كما أقول دائما في حواراتي مع الأصدقاء أن شعر قصيدة النثر هو اكتمال في حد ذاته نظرا لانفتاحه على اللانهائي قصدا في تكسير كل قيد للتعريفات و التحديدات المقوننة نظرة و صورة و معنى ،، هذا و يمكنني القول بأن ليس من هب و دب له ملكة كتابة قصيدة النثر التي أفسد البعض الجاهل جمالية حضورها و هي براء من هؤلاء علما أن شعراءها يحسبون على جمالية تماثلاتها و رقي الحس و المعنى و بلاغة الكلم إن على مستوى الرومنسي منها أو الحامل لسيفه المناضل ،،، و حتى نكون في صورة ما نحن بصدده فقد حاولت طرح فكرة أشتغل عليها في السنوات الأخير على قصائدي النثرية التي صنفتها حسب ترتيب ،، الطويلة و القصيرة والقصيرة جدا لها خاصيتها التي لا بد من ذكرها ،،كون قصيدة النثر هي في حد ذاتها ثورة على المألوف و في حميتها اللفظية تعكس طويتها بتقاطع مع مضمون النص المراد توصيله للمتلقي و من أساسياتها في نظري المتواضع التعبير القوي عن ثورة الحرف و الجملة و المقطع من خلال صيرورة الظاهر أو المضمر لنسق متنوع من القيم و الأفكار و الطقوس حتى تغدو فعلا ابستمولوجيا يغني عقلنة هذا الفعل دون التضحية بالشرط الجمالي و الإبداعي للنسق المراد تبليغه ،، فشكلانية تركيب نصوصي تبقى في نظري عنوانا معرفيا لماهية الكتابة بكل تجلياتها و من هنا أرى أن الصورة الشعرية مكتملة الجوانب تفرض نفسها كإنجاز منظور و مسموع ممتد بين الظاهر و المجرد الذي ينطلق من الذهني إلى الخاص اللفظي خاصة و نحن نعيش خفوت جمالية الصورة في الأشكال الأدبية شعرا و نثرا و قصة و رواية ،،، الشيء الذي يدفعني لمجاراة التنظير لها من زاوية البحث عن الحلقة المفقودة بها ،، فالقصيدة النثرية كما أشتغل عليها في تركيبها تعتمد على التكتيف و فجائية التحول بين صياغة صورها على مستوى لغوي يختصر المسافات بين الجمل و حتى بين الكلمات قصدا في تنويع و تلوين معمارية القصيدة و أحيانا بلاغة عناوينها و رهافة صورها ضمن نسق واحد أو متعدد أو العكس آخذا بعين لا تعتمي عن استعاراتها بحرفية و صنعة تحتاج إبداعا معززا بفكر متفتح و أسلوب حياة حامل لموقف صريح من الشعر و من العالم أيضا لأنه في رأيي المتواضع ،، الشعر ليس رطانة لغوية بقدر ما هو شعور ما تحسه الذات و أجزم بأنني لا أكتب القصيدة بقدر ما أنها هي التي تكتبني ،،، فكلما غازلت حروفها الأولى لجمت يراعي و سافرت به عنوة في دهاليز الذات الشاعرة معتمدة على سليقتها قصدا في نفت مخزونها المعرفي الممزوج بصدق الإحساس المثقل ببلاغة المستوى الرفيع من الإدراك مع إتقان مساحات استثمارها إبداعيا دون العودة للنّظم و التفعيلة ،، هو فصل من رؤيتي المتواضعة لكتابة القصيدة النثرية ،،، تعليق فاطمة والكتابة الشعرية من بدهيتها { البنية المجازية التخيلية المفارقة او المضاهية للبنية المرجعية العينية،. شريطة ان يكون ثمة مدلول شعري إبداعي ينوب مناب المدلول النثري المشاعي } كما يتوافق معك ومع درويش الناقد المغربي نجيب العوفي طيب نبقى في نفس المدار لان الكلمة تعمق فينا السؤال ونعرج عليه من زاوية اخرى يصف الماوردي الكلام { بأنه لا يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على رد شوارده} هل يتدخل العقل لحظة الغواية / اللحظة الإبداعية / المنفلتة من قبضة الزمان في تسطير صمت الكلمة بوحا؟ بمعنى قول النص الغائب من خلال الرمز المعنى ؟ أم الحالة الإبداعية هي ركيزة جوانيات القصيدة بتداخل كل من العقل والخيال معا ؟ ج/ الحمصي حالة البوح شعرا هي قطعا لا إرادية وإنما إفراز لمخزون الذات الشاعرة التي طفح كيل قلقها المحرض عل السؤال الفاضح و التعرية تمردا على القواعد اللغوية أحيانا لأن الشعر في نظري المتواضع و من خلال الممارسة اللصيقة به في جوانية بلاغته ليس رطانة كلامية بل هو زلزلة مباغثة وفورة فجائية متصاعدة و اختمار شائك عسير و إطمار باطني وئيد فهو سبر لأغوار الذات على خلفية الغربة المبدعة ، فالشعر و خاصة قصيدة النثر بالنسبة لي هي خطاب الخيال و الإيحاء و الإيقاع و الصور البلاغية و الحدوس غير المرئية و الأحاسيس الذاتية و الإشراق و الإلهام و غير هذا فهو سكن في عقل بيزنطة سارة وفي نفس سياق السؤال السابق أستاذنا الحمصي ) وأنت تتابع وتقرأ وتواكب القصيدة العربية الحديثة والمعاصرة، لا شك أن هناك ما يدهشك فيها، وبعض ما يعجبك فيها. فما هي هذه الملامح أو الخصائص التي تثير إعجابك في هذه القصيدة؟ تفضل أستاذي ج/ الحمصي شكرا سارة هناك اشتغال متواصل لدي شعرائنا الملتزمين بالحرفية الثقافية و الإبداعية ديدنهم العمل على التطوير و انتقاء الأجمل بلاغيا في تركيبه و صياغته و رصانة لغته و إسناده الرمزي على مستوى مواده أو موارده إن داخليا أو خارجيا و خاصة تغديته بالخيال الكاشف و المظهر المتصل بنور التجربة العرفانية المصقولة بالموهبة ، و لنا في عروبتنا أمثلة من هؤلاء الشعراء الأفذاذ ،، تعليق فاطمة نعم أستاذي القدير لأن { الحداثة هي ما يصنعه الشعراء الحقيقيون.وليست مكانا مستقلا أو روشتة .ولابد أن نذهب بها أو نلتزمها } كما يشير إلى ذلك حلمي سالم الشاعر المصري .. طيب نعود إلى نتاجك الشعري أستاذي آخر قصائدك " مفترق العمر " كانت استراحة لذات الشاعر ولكن الجميل أنها توحدت بهـَم الوطن، فكانت الصورة جميلة جدا في حمولتها تعـَب الوطن بدل من سنوات العمر ماذا تقول عن هذه القصيدة بالذات؟ ج/ الحمصي مفترق العمر قصيدة نثرية طويلة فهي من الديوان الذي لازال على مسودة ورق الإمكانيات و لم يكتب له الطبع كسابقيه أسميته المحرقة ،،، هي انغماس لا إرادي في وعي الذات المستشيط بحمى التغيير ، الهادف لإنسانية الفرد و الجماعة . فكما قولي الدائم و الناقع بأن كل الأسئلة مشروعة و كل الأجوبة مجنونة ،،، ليس بالضرورة أن يكتب الأديب المبدع ذاته لكن المحيط حاضر و بقوة الانغماس فيه ، و الإحساس بتضاريس كينونته ينفجر برعم التضامن بركانا و يجري سيلا قصدا في التعرية و فضح الذي أريد له أن يبقى مستورا ،،لكن الشرط الإنساني حاضر بين ضلوع المثقف الحق و المدافع عن قيم يراها منطقية و مخلصة و عادلة في التوزيع ،، من هنا يمكنني القول بأنني عربي حتى النخاع و يؤلمني ما تسمعه أذناي و ما تتصفحه عيناي من ألم و حزن و تراجع في القيم لأمتنا العربية و الإنسانية الشيء الذي ينعكس بالضرورة على كتاباتي و أشعاري و سردي القصصي ،، فعيناي تبقى مسافرتين نحو بلادنا العربية بكل نجودها و شعابها و وديانها و جبالها و سفوحها و إنسانها المغـلوب على أمره بالسيف و الحديد مكبل الحرية و الفكر، فما عساي القول بغير ترجمة هذه الأوزار ، التي يحملها الإنسان العربي البسيط و كأنه سيزيف العربي أو بالأحرى لم تكتب هذه الأسطورة البليغة المعنى إلا ليعيشها وحده دون سائر الشعوب الأخرى و لن أكون مغاليا لأننا نستحق الأفضل و ما نملكه من ثروات فكرية و ترابية و ما تحت التراب ،، فاطمة/ ونتمنى للديوان أن ينعتق من صمت المسودة ويظهر إلى الوجود وننتظر نسختنا منه هههههه طيب نعود الى مضمون فعل الكتابة {الأدب ينحاز إلى القضايا الإنسانية دائما لأنه ضد القبح والفساد والتزييف والدجل والصغائر } علاء الأسيوني ما يجري على الساحة الأدبية اليوم، من تراكمات كلامية ، وانطلاقا من هذه المقولة، هل هو انحياز فعلي مؤسس للوحدة على كل المستويات ؟ أم توظفه الكلمات فقط كواجهة ونحن نتحدث عن أعمق قضية ، قضية الهوية / الوطن / ؟ تفضل أستاذ عبد الرحيم ج/ الاستاذ الحمصي هل تعلمين أختي الفاضلة ، بأن رصيد الشعب العربي في زمن ردة و انبطاح قادته هم شعراءه و كتابه من الأحرار ،، حتى لا أعمم لأن رائحة النفط أزكمت أنوف بعض الأقلام حتى باتوا مدمنين عليها و إلا مصيرهم الانتحار الثقافي ،،،،؟؟؟؟ فانطلاقا من مفهومي ليس للثقافة و إنما لتعددها أو لنقل الطبقية الثقافية في عالمنا العربي نابعة من التوجه السياسي للدولة العربية ، فهناك المثقف البورجوازي و هو قلم يسبح في بحيرة النظام ، له قناعان ،، الأول فهو أكاديمي التوجه له صالوناته التي تفتح أبواقها حتى النواجد ،، له قنواته التلفزية حكومية كانت أو خاصة وغلافات مالية دسمة و هو الطاووس على صفحات الجرائد الصفراء ، و القناع الثاني هو شعبوي يروم من وراءه التزلف للقارئ الذي لا يخلو من التبرج الأصلع ،،، و هناك المثقف المنغلق على ذاته يكتب تمائم مطلسمة لا يفهمها إلا هو تحت تأثير المهلوسات ،،، و ما يهمني هنا هو المثقف المناضل و الثائر الذي لا يخاف في الحرف مراقبة مخبر ينطلق من أناه و من جوانية ذاته إلى برانيتها مسننا يراعه خدمة للآن و القادم دون إغفال للشرط الجمالي الإبداعي إن على مستوى الحب أو السيف ،،، تعليق فاطمة ذكرني قولك بما ذهب إليه الصحفي " مكرم محمد احمد " قائلا في نفس الباب{ لم يعد هناك ما يبرر الإبقاء على عقوبة الحبس في جرائم البشر / احتراما لحرية الرأي ، ولان العقوبة فقدت قدرتها على الردع ، قياسا على عقوبات أخرى ربما تكون اشد وطأة وأكثر ردعا } سارة تفضلي سارة / ) ما هو بنظرك أستاذ عبد الرحيم مفهوم القصيدة السياسية؟ وهل للقصيدة السياسية تأثير فعلي في الأحداث ؟ ج/ عبد الرحيم لولا القصيدة السياسية ما كانت هذه الطفرة النضالية المتشبعة بقيم غٌيبت عنا و قد كانت من المحظورات و من المحرمات التي يعاقب عليها قانون غاب النظام العربي المتزمت فعانقناها مع الثورة الفلسطينية و شاعرها الأمير محمود درويش و الموسيقار الكبير أطال الله في عمره مارسيل خليفة الذي أبدع و أعطى الشرارات الأولى لثورة الفكر و الحس القومي العربي الحقيقي فغزت موسيقاه كل البيوت و عقول السواد الأعظم من الشباب التواق للانعتاق و الحرية غير المشروطة و المحنطة بقواميس الخنوع و الردة الحكمواتية كما هو حاصل الآن ،،،، فاطمة طيب نعمد إلى الشبكة العنكبوتية مرة ثانية ومن زاوية أخرى هناك من يذهب إلى أننا في ورطة أدبية بغياب القراءة التأميلة للنص الإبداعي شعرا أو سردا نتيجة سرعة آلية ّالنت ّ وهنا ندخل إلى التحريك الالكتروني للنص هل ترى فعلا أنها ورطة أستاذ الحمصي أم الإشكال في تجاوز قواعد لعبة القراءة في حد ذاتها؟ عبد الرحيم من هم في ورطة، هم الذين ليس بينهم و الثقافة المبدعة إلا الخير و الإحسان ،،، فاطمة كتبت في القصة القصيرة / قصجة/ وقرأت لك قليلا من الأعمال هناك { واقعية شفافة وواقعية قاتمة ، كما أن هناك واقعية واعية وواقعية ضميرية } كما يقول ديمنت كرانت من أي واقعية يغرف قلم الأستاذ ألحمصي الحكاية ؟ ثم لم القصة القصيرة جدا ؟ الم تفكر في كتابة الرواية على اعتبار انك مسرحي تهتم بجزيئات الشخوص وتحركهم بالحوارية الطويلة على خشبة النص؟؟ ج/ الحمصي ففي نظري المتواضع يبقى الأدب بإجناساته المتعددة رحما لن يقبل إلا ما هو جميل و راق إبداعيا كفكر لن يسمو قطعا إلا بالإقامة في أعماق الذات و الإنصات إلى كينونتها قصد ابتكار الأسئلة القلقة لها بما هي "الذات" المعلنة للتواشج بين النص و القارئ على خلفية تيمات تحوي آلام و توترات الآخر و المتقصية لعدة تقاطعات تجيز الإبحار في مكنونها و مضمر تفاعلاتها الحسية الوَلاّدة للإبداع و خاصة خطابه " الميتا-جمالي " المرهون بتركيبته في شقها غير العادي و غير المتداول المسطح و أخص بالذكر إجناس القصة القصيرة و القصيرة جدا و قد ساعدني صعود أدراجهما أبو الفنون ،، المسرح ،، ككاتب نصوص و كممارس على الركح أما القاص المبدع في نظري المتواضع هو المشتغل على الدفع الإرباكي للأسس مع دمغ المادة الحكائية بميسم الإيهام و بتساوق مع منزع التخييل و السفر فيه لا في الكائن حتى يصبغ الذاكرة بالمعرفي و الإستطيقي للصدى المكتوم خارج السرد مع شعرنته الخ ،،، فاطمة نعرج إلى الفن الرابع / الخشبة والمسرح / لم يتسن لي أن أقرا لك شيئا من المسرح هل يمكن أن تذكرنا أستاذي بالنصوص المسرحية التي تناولتها حضرتك .. ثم لم يغيب مسرح الطفل في العالم العربي مع الإشارة إلى بعض الاجتهادات ؟ وعلى العموم الطفل مغيب تقريبا في كل الإبداع الأدبي لم يعود هذا أستاذ عبد الرحيم؟ ج/ عبد الرحيم نصوصي المسرحية هي ستة فقط و قد حظيت بشرف تمثيلها على خشبة المسرح في الإقصائيات الوطنية لمسرح الهواة و ما أدراك ما مسرح الهواة في المغرب ،، و السابع لم يترك لي النت فرصة إتمامه و لا أظن أن فرقة ستتجرأ على تشخيصه لأن مضمونه لن يستسيغه النظام العربي الحاكم ،،، مسرح الطفل لم يجد له بعد في عالمنا العربي لا كتابا و لا مخرجين لسبب بسيط هو أنه علم تربوي و اختصاص شائك و لا أظن أن ما يعرض لأطفالنا هو مسرح للطفل بقدر ما هو تهريج في تهريج بل هو تضبيع و احتقار لعقلية أطفالنا و قتل لخيالهم البريء الجميل ،،، لقد بات مسرح الطفل موردا ماليا مهما لمن لا صنعة لهم و اغتناء بدون وازع ضمير و هم يعون هذا الخرق التربوي ،،، فاطمة هذه أسئلة على السريع لإضفاء جو هادئ ** عندي بطاقتان الأولى لجنوب إفريقيا لمشاهدة كأس العالم لكرة القدم والثانية بطاقة سفر وتحدد أنت الوجهة أي البطاقتين اقرب إلى قلبك أستاذي ؟ ولماذا ؟ ** عبد الرحيم أمنيتي زيارة الشرق الأوسط باستثناء فلسطين 48 المغتصبة فهو في مخيلتي و جوارحي و اعتقادي بجماله و طيبة إنسانه و نكهة ثراته سوريا و لبنان و الأردن و فلسطين و عاصمتها القدس الشريف الحرة من دنس التصهين المقيت ،،، آخر كتاب قرأته أو أعدت قراءته ؟ وفي سطر ما الذي يجعلنا نقرأه ؟؟ عبد الرحيم أنا بصدد قراءة كتاب ،، جفن البنفسج ،، للأديبة الكبيرة نبال شمس و هو حديث الطبع كانت أهدتني إياه و التي تقطن الآن بالجولان المحتل و هي فلسطينية المولد و الحنين و العشق و الحب و قد أتممت له دراسة أو قراءة فنية سأبعث لها بها قصد نشرها بأحد المواقع الجولانية ،، كتاب قيم و على مستوى عال من الإبداع الحقيقي هل كتبت نص وندمت على تسرعك لنشره ماهو هذا النص ولماذا ؟ عبد الرحيم لا أعتقد ،،، سارة أستاذ عبد الرحيم ترى هل وصلت إلى ما كنت تسعى إليه؟ ج/ عبد الرحيم لا زلت طالب علم و من قال بالكمال الثقافي فهو أديب فاشل ،، شكرا لك سيدتي على هذا الحضور القيم و الذي أنار و زرع الدفء في الكثير من الأفكار المصقعة في ثلاجة الذاكرة ،،، ** سنكون ضيوفك بعد اللقاء على غير العادة كوننا اليوم مضيفاتك ههههههههه ماذا يمكن أن تقدم أسفي لنا وللقراء من وجبات ثقافية تعرفها اليوم المدينة الجميلة؟؟ عبد الرحيم أسفي تهيأ مهرجانها الثقافي السنوي وبرنامجه متنوع مسرح ..موسيقى ..فلكلور.. تشكيل معارض تسوقية و معارض صناعة تقليدية ، أهمها الخزف المسفيوي ، فمرحبا بكم جميعا أسرة الحوار الله يبارك فيك أستاذنا ** آخر كلمة للقراء أستاذي الكريم ..لجميع القراء وللعروبة ماذا تقول ؟؟ عبد الرحيم أولا أشكرك سيدتي على هذه الاستضافة الجميلة ، و التي كنت من خلالها محاورة مثقفة تعرف من أين يستخرج السؤال الذكي وشكرا للأديبة غادة والأميرة سارة شكرا لعروبتنا الجميلة على مجهوداتها القيمة في تنوير الفكر العربي ، و بعث بصيص أمل من الحرية قولا و فعلا شكري لكل الإداريين و المسؤولين هنا الذين يسروا لنا جملة من التسهيلات التي خدمت كل الأعضاء و أعطتهم فرصة النشر الحر و التعليق الحر. كذلك أقول للشباب ،، القراءة و المطالعة و التمحيص في تضاريس الثقافي هو السبيل لوصول المعرفة ،،،) شكرا لك سيدتي فاطمة على هذا الحضور الصحفي الجميل و المفيد و القيم و مرحبا بك في استضافتي الأدبية لا حقا ،، أسرة الحوار ونحن بدونا نشكرك شاعرنا والأديب الطيب والعميق الرؤية الأستاذ عبد الرحيم على قبولك دعوتنا وحضورك المميز والذي استفدنا منه واطلعنا على وجهات أخرى تقول الإبداع بشكل يجعلنا نعيش أغراء ألف مرة أن نكون شعراء وكتاب شكرا جزيلا يا ابن أسفي الجميلة |
![]() |
|
الشاعر والاديب عبد الرحيم الحمصي في لقاء ادبي شيق وممتع اعداد : فاطمة الزهراء العلوي شارك في الحوار كل من الاديبة رغد حماد والشاعرة سارة أحمد .. {كل الشرف لحرفي و شخصي المتواضعين و أنا الحضور بينكم بهذا الصرح الجميل الذي أعتبره بيتي الثاني و الذي أكن لربانيه الصديقين العزيزين الفنان المسرحي و الأديب الرقيق صاحب المواقف الجادة و النصرة بلا حدود لأصدقائه و للحق الغالي صلاح هادي و الصديقة و ابنتي كما يحلو لي تبنيها الشاعرة الأميرة سارة و كل أعضاء الإدارة و جميع الأعضاء الذين لهم في قلبي مكان خاص يسكنونه ،،، شكرا لك سيدتي فاطمة الزهراء العلوي على هذه الاستضافة الجميلة ومن خلالها أسئلتك أو لنقل حضورك الصحفي الذي ينم عن متمرسة قادرة على النبش في مستبئر ذات المستجوََب و بحرفية قل نظيرها على الساحة الصحفية الثقافية ،،، بدء بالخجل الذي ينتابني الآن و ذاتي استقرت على صفيح ساخن ،،، أتمنى أن لا تخونني الحظوظ في الرد على تساؤلاتكم و أنا كلي حضور بين ثلة من الأدباء العرب الذين أحترم رؤاهم الفكرية و الإبداعية و النضالية ،،} ألحمصي فاطمة الزهراء بهذه الديباجة الجميلة والراقية والتواضع الذي يقول بذائقة أدبية رفيعة استقبلنا الأديب ألحمصي ونحن نقترح عليه هذا اللقاء.. محاور طيب ورزين وتتمنى لو طال معه الحديث لتشاكسه أكثر ولتخرج كل مكبوتات الكلمة بالشكل العميق والدراية والثقافة المتنوعة والمسئولة ، كما ستتابعون أحبتنا في هذا اللقاء الشيق .. اعتدنا في هذه اللقاءات أن نبدأ رحلتنا مع الحرف ببطاقة شخصية لللأديب بالقدر الذي يرغب به أستاذ الحمصي مساء النور وتفضل عبد الرحيم الحمصي مساء النور فاطمة ورغد وسارة وكل الأحبة بطاقتي الشخصية عبدالرحيم الحمصي مواليد 12 03 1950 مغربي القطر و عربي الانتماء و حتى النخاع عصامي التكوين شاعر و قاص و كاتب مسرحي أحب الإنسان بغض النظر عن لونه و دينه و انتماءه تعليق فاطمة ونحن نكن لك أستاذنا القدير كل المحبة والاحترام والله يطول عمرك وكل عام وأنت بألف خير طيب ربما أول سؤال قد يتبادر إلى الذهن هو إشكالية اللغة كأداة للتواصل {لا تبقى اللغة ملاذا ، حين تتوسلها الشعوب لتبادل الكراهية والتنازع والتقاتل } دوبورافكا اجريسيك. روائية كرواتية . استاذي ، ما دور اللغة اليوم في أبعادها الأخرى، المؤسسة لمستقبلية الواقع، بعيدا عن فنيتها في دور إرساء القصيدة أو لنقل من هذا الدور نفسه؟ وهذا السؤال طرحته على عدة أقلام أديبة حتى تتسنى لنا آفاق الرؤيا تفضل استاذ عبد الرحيم .. ج / الاستاذ الحمصي على جسر الحرف أبدأ بالعبور إلى ضفة السؤال ليمكنني القول بأن اللغة لغات و لكل منها دلالاتها و استفهاماتها المرجعية التي تدخل في خانة التعددية لتصوراتها المفاهيمية الإيحائية ، من قصة و رواية و شعر ، بكل تلاوينه و نصوص مسرحية ، و ما يسمى بالنقد الأكاديمي ، وخاصة منه النقد الفني كما أسميه و أشتغل عليه في قراءاتي التي تستفز ذائقتي الإبداعية ،،، حقيقة تفقد اللغة الإبداعية جمالياتها و رونقها و رسالتها كلما فتحت باب التنطع و مبتذل الملفوظ ،،، لكنها تبقى الملاذ بتواطؤ الحرف و الأنا الباطنية للذات الأديبة و محيطها ، و هذا المثلث في نظري هو قطب الرحى المجبولة على القلق المستشيط بحمى الأفكار المولدة للتأمل المترفع و النزيه قصدا في بلوغ إرادة متعطشة لفائدة ما ،،، و هي بالقطع إنسانية ،،، أما عن دور اللغة في حوارها مع الواقع و ما فهمته من سؤالك أي دورها في التربية و الفكر النظامي فهذا موكول للحكومات و أخص هنا وزارة التربية و التعليم إن هي قرأت هذا الواقع بمنظور غير تكريسي تمجيدي للنظام الحاكم بل برنامجا تربويا علميا و أخلاقيا تراعى فيه الحريات العامة و مصلحة الجماعي بلوغا لذروة التقدم العلمي الذي يخدم البشرية القادرة على محاذاة أسئلة الراهن و المستقبل ،،، تعليق فاطمة وهو كذلك أستاذ الحمصي نعود إلى أول خربشة لك شاعرنا على صفيحة الورق ماذا نقرا ؟ بيت بيتين إن كنت تذكر ... ج/ الحمصي لم تكن شعرا بل رسائل غرامية حملت عصارة شوقي و مناداتي و عبراتي و أنا في سن المراهقة لمن كانت نجمة لوحدها في سماء كوني ،،، تعليق فاطمة أعتقد جازمة بأن كل البدايات في عالم الكتابة ، بدأت من هنا ، من هذا الوهج / الشوق / . والبذرة الأولى للغراميات / الغـزليات / الجميلة التي صرنا نفتقدها كثيرا في زمن غيب كل شيء تمنيت أن نقرأ شيئا هههه نبقى في هذه البدايات ونعود إلى التقنية الجديدة في إرساء الحرف.. الشبكة العنكبوتية فتحت مجالا واسعا لتسهيل عملية النشر / التوزيع / توفير الكتاب وصناعة الأدب إن صح التعبير متى كانت البداية مع ألحمصي في هذه الشبكة؟ وهل أنصفك الانترنيت اليوم ككاتب ؟ ظهورا أقصد؟ ج/ الحمصي ابتداء من سنة 1996 كانت بداياتي مع الإنترنيت و بداية نشر نتاجي الأدبي لأنني كنت من المغضوب عليهم على مستوى الورق. و السبب هو انتمائي الحزبي المحظور. و كتاباتي لا تروق الخفافيش العمياء ،، فورقيا كان و لا بد أن تكون مواليا و منبطحا على مستوى زبونية ضيقة ،، فالعلم الحديث كان المفتاح للنشر الحر، و الكلمة الحرة الأصيلة و الصادقة و قد لعب دوره في الانفتاح و التحرر وبعث الأمل رغما عن أنف الكم الذي لا يخلو من كيف ،،، تعليق فاطمة لقد كشف النت أقنعة كبت الإبداع وظهر حق الكلمة عاليا ننتقل إلى الأستاذة رغد والتي نرحب بها وتتفضل بالسؤال مساء الخير رغد رغد/ مساء الخير فاطمة وكل القراء ومساء الخير أستاذنا الحمصي * هل تعتبر نفسك من شعراء النثر أو الحر ؟ وشو الفرق بينهم؟ ج/ عبد الرحيم مرحبا بك أختي رغد و كل الشرف لي محاورتك و الاستماع إليك ، علما أنني قرأت لك و مررت على نصوصي الأولى و تبادلنا التعاليق و القراءات ،،، يتحمل مسؤولياته من يصفني بالشاعر و قد أكون شاعرا في نظره لكنني إنسان يعشق الحرف الجميل و المبدع في تماثلاته الراقية المعبرة حسا و معنى ،،، أكتب القصيد العمودي و قصيدة النثر و محاولات في قصيدة التفعيلة أما الفرق بينهم فهو واضح لكل عارف بعلم العروض ،،، فقصيدي العمودي أشتغل فيه على السليقة أولا ثم التنضيد و لا أستعمل الزحاف و لا التدوير و لا العلل حتى أكون منسجما مع ذاتي الشاعرة الباحثة عن كمال القصيد في تراكيبه وموسيقاه و إيقاعه دون البحث عن مكملات لا جدوى من توابعها ، أما قصيدة النثر فهي العاديات الدمول التي يُستعصى لجمها لأنها حرة إن على مستوى الحب أو السيف أو العودة للذات كهروب من واقع لا يمت لها بحضور أحيانا ،،، تعليق فاطمة الزهراء استحضر سؤال رغد سؤالا آخر يقول ادونيس( ثمة كلمات / قصائد غير قادرة على الحركة ، تسير محدودية على عكازين وثمة كلمات/ قصائد لا أرجل لها : لا ترقص ، بل تزحف) متى تشل حركة القصيدة النثرية اليوم أستاذ ألحمصي ؟ ج/ الحمصي قد لا تقدر قصيدة النثر حتى على الزحف أو الشعر عموما كلما تجنب الصدق و غابت عنه جمالية الوحدات الكلامية و التطويع اللفظي ..و خاصة الصورة المقروءة و توصيفاتها ككينونة ملموسة متجانسة لها عنوانها الميتا جمالي الذي لن تعتمي عنه العين الذكية للقارئ ،، من هذه العجالة يمكنني القول بأن قصيدة النثر في ظاهرها تبدو سهلة و يمكن للمتصفح خلطها بالخاطرة الشيء الذي افرز هذا الكم الذي أساء لها و هي منه براء ،،، / فاطمة طيب تنضم إلينا الأديبة سارة نرحب بها مساء الخير سارة وتفضلي سارة مساء النور فاطمة ورغد ومساء الخير أستاذي ألحمصي وشكرا على ما تفضلت به في حقي ما رأيك أستاذنا القدير بهذه المقولة للشاعر الكبير محمود درويش؟ "انني من الشديدي الانحياز الى الكتابة النثرية. والنثر لا يقل أهمية عن الشعر. بل على العكس، قد يكون في النثر مساحة من الحرية أكثر من النثر....فإذا جفّ نصّي الشعري فقد ألجأ الى النثر وأمنحه وقتاً أكثر وأولية جدية أكثر" ج/ الاستاذ عبد الرحيم مرحبا بغاليتنا الاميرة الشاعرة سارة رحم الله أمير الشعراء العرب أبو الدراويش محمود ،، تعليق فاطمة وأبدا لن يموت فهاهي استمراريته في قلمك أستاذي والعديد من الشعراء الحاملين هم الوطن والكلمة الحمصي شكرا فاطمة ..نعم الشعراء لا يموتون كنت أقول إنه الشاعر الشاعر ، و مقولته لها دلالاتها الوظيفية للإمكانات الشعرية المتعددة ،،، فقصيدة النثر هي المتنفس الجمالي لحمولة الذات الشاعرة في إفرازاتها المكنونة و المضمرة القمينة بكسر الحواجز المكبوتة في الطوية ،،، و من هنا تنطلق حتمية التغير و تاريخانية المد و الجزر ، التي لن يشطبها عاجز أو متقول أصلع ،،، فللقصيد مكانته المحفوظة عن طهر حضور قوي الشكيمة و موغل في الذات العربية و هو بدون رتوش خيمتنا الشعرية و منه نستمد كينونتنا تحت خيمتنا العربية الأدبية الثقافية و علم العروض هو أنصع صناعة لهذا المخلوق المتباهي بقوافيه ذات جمالية التركيب في إبداعه اللغوي و مخياله الذي يشيب له الولدان ،، كائن حي إلى أن يرث الله الأرض و من عليها من شعراء ،،، لكن و بالعودة لهذه التاريخانية التي لا تقبل الجدل البيزنطي حاول الأدباء الخروج من هذه النمطية لأرحب صراع فكري معتمد على تسنين الحرف و الجملة و المقطع على جسر مخيال حر و بأدوات حديثة المنشأ و الولادة مدت يدها إلى فكر مسترخ في نعسته السرمدية و المتناسلة حروفا على خارطة محيطنا ،،، فاستبشرنا خيرا بهذا الرحم الولاد الذي أفرز لنا قصيدة النثر الحديثة كفضاء لقوة الإختلاف التفاضلية " رغم أني من المدافعين على تفعيل القصيد " و كما أقول دائما في حواراتي مع الأصدقاء أن شعر قصيدة النثر هو اكتمال في حد ذاته نظرا لانفتاحه على اللانهائي قصدا في تكسير كل قيد للتعريفات و التحديدات المقوننة نظرة و صورة و معنى ،، هذا و يمكنني القول بأن ليس من هب و دب له ملكة كتابة قصيدة النثر التي أفسد البعض الجاهل جمالية حضورها و هي براء من هؤلاء علما أن شعراءها يحسبون على جمالية تماثلاتها و رقي الحس و المعنى و بلاغة الكلم إن على مستوى الرومنسي منها أو الحامل لسيفه المناضل ،،، و حتى نكون في صورة ما نحن بصدده فقد حاولت طرح فكرة أشتغل عليها في السنوات الأخير على قصائدي النثرية التي صنفتها حسب ترتيب ،، الطويلة و القصيرة والقصيرة جدا لها خاصيتها التي لا بد من ذكرها ،،كون قصيدة النثر هي في حد ذاتها ثورة على المألوف و في حميتها اللفظية تعكس طويتها بتقاطع مع مضمون النص المراد توصيله للمتلقي و من أساسياتها في نظري المتواضع التعبير القوي عن ثورة الحرف و الجملة و المقطع من خلال صيرورة الظاهر أو المضمر لنسق متنوع من القيم و الأفكار و الطقوس حتى تغدو فعلا ابستمولوجيا يغني عقلنة هذا الفعل دون التضحية بالشرط الجمالي و الإبداعي للنسق المراد تبليغه ،، فشكلانية تركيب نصوصي تبقى في نظري عنوانا معرفيا لماهية الكتابة بكل تجلياتها و من هنا أرى أن الصورة الشعرية مكتملة الجوانب تفرض نفسها كإنجاز منظور و مسموع ممتد بين الظاهر و المجرد الذي ينطلق من الذهني إلى الخاص اللفظي خاصة و نحن نعيش خفوت جمالية الصورة في الأشكال الأدبية شعرا و نثرا و قصة و رواية ،،، الشيء الذي يدفعني لمجاراة التنظير لها من زاوية البحث عن الحلقة المفقودة بها ،، فالقصيدة النثرية كما أشتغل عليها في تركيبها تعتمد على التكتيف و فجائية التحول بين صياغة صورها على مستوى لغوي يختصر المسافات بين الجمل و حتى بين الكلمات قصدا في تنويع و تلوين معمارية القصيدة و أحيانا بلاغة عناوينها و رهافة صورها ضمن نسق واحد أو متعدد أو العكس آخذا بعين لا تعتمي عن استعاراتها بحرفية و صنعة تحتاج إبداعا معززا بفكر متفتح و أسلوب حياة حامل لموقف صريح من الشعر و من العالم أيضا لأنه في رأيي المتواضع ،، الشعر ليس رطانة لغوية بقدر ما هو شعور ما تحسه الذات و أجزم بأنني لا أكتب القصيدة بقدر ما أنها هي التي تكتبني ،،، فكلما غازلت حروفها الأولى لجمت يراعي و سافرت به عنوة في دهاليز الذات الشاعرة معتمدة على سليقتها قصدا في نفت مخزونها المعرفي الممزوج بصدق الإحساس المثقل ببلاغة المستوى الرفيع من الإدراك مع إتقان مساحات استثمارها إبداعيا دون العودة للنّظم و التفعيلة ،، هو فصل من رؤيتي المتواضعة لكتابة القصيدة النثرية ،،، تعليق فاطمة والكتابة الشعرية من بدهيتها { البنية المجازية التخيلية المفارقة او المضاهية للبنية المرجعية العينية،. شريطة ان يكون ثمة مدلول شعري إبداعي ينوب مناب المدلول النثري المشاعي } كما يتوافق معك ومع درويش الناقد المغربي نجيب العوفي طيب نبقى في نفس المدار لان الكلمة تعمق فينا السؤال ونعرج عليه من زاوية اخرى يصف الماوردي الكلام { بأنه لا يمكن استرجاع بوادره ولا يقدر على رد شوارده} هل يتدخل العقل لحظة الغواية / اللحظة الإبداعية / المنفلتة من قبضة الزمان في تسطير صمت الكلمة بوحا؟ بمعنى قول النص الغائب من خلال الرمز المعنى ؟ أم الحالة الإبداعية هي ركيزة جوانيات القصيدة بتداخل كل من العقل والخيال معا ؟ ج/ الحمصي حالة البوح شعرا هي قطعا لا إرادية وإنما إفراز لمخزون الذات الشاعرة التي طفح كيل قلقها المحرض عل السؤال الفاضح و التعرية تمردا على القواعد اللغوية أحيانا لأن الشعر في نظري المتواضع و من خلال الممارسة اللصيقة به في جوانية بلاغته ليس رطانة كلامية بل هو زلزلة مباغثة وفورة فجائية متصاعدة و اختمار شائك عسير و إطمار باطني وئيد فهو سبر لأغوار الذات على خلفية الغربة المبدعة ، فالشعر و خاصة قصيدة النثر بالنسبة لي هي خطاب الخيال و الإيحاء و الإيقاع و الصور البلاغية و الحدوس غير المرئية و الأحاسيس الذاتية و الإشراق و الإلهام و غير هذا فهو سكن في عقل بيزنطة سارة وفي نفس سياق السؤال السابق أستاذنا الحمصي ) وأنت تتابع وتقرأ وتواكب القصيدة العربية الحديثة والمعاصرة، لا شك أن هناك ما يدهشك فيها، وبعض ما يعجبك فيها. فما هي هذه الملامح أو الخصائص التي تثير إعجابك في هذه القصيدة؟ تفضل أستاذي ج/ الحمصي شكرا سارة هناك اشتغال متواصل لدي شعرائنا الملتزمين بالحرفية الثقافية و الإبداعية ديدنهم العمل على التطوير و انتقاء الأجمل بلاغيا في تركيبه و صياغته و رصانة لغته و إسناده الرمزي على مستوى مواده أو موارده إن داخليا أو خارجيا و خاصة تغديته بالخيال الكاشف و المظهر المتصل بنور التجربة العرفانية المصقولة بالموهبة ، و لنا في عروبتنا أمثلة من هؤلاء الشعراء الأفذاذ ،، تعليق فاطمة نعم أستاذي القدير لأن { الحداثة هي ما يصنعه الشعراء الحقيقيون.وليست مكانا مستقلا أو روشتة .ولابد أن نذهب بها أو نلتزمها } كما يشير إلى ذلك حلمي سالم الشاعر المصري .. طيب نعود إلى نتاجك الشعري أستاذي آخر قصائدك " مفترق العمر " كانت استراحة لذات الشاعر ولكن الجميل أنها توحدت بهـَم الوطن، فكانت الصورة جميلة جدا في حمولتها تعـَب الوطن بدل من سنوات العمر ماذا تقول عن هذه القصيدة بالذات؟ ج/ الحمصي مفترق العمر قصيدة نثرية طويلة فهي من الديوان الذي لازال على مسودة ورق الإمكانيات و لم يكتب له الطبع كسابقيه أسميته المحرقة ،،، هي انغماس لا إرادي في وعي الذات المستشيط بحمى التغيير ، الهادف لإنسانية الفرد و الجماعة . فكما قولي الدائم و الناقع بأن كل الأسئلة مشروعة و كل الأجوبة مجنونة ،،، ليس بالضرورة أن يكتب الأديب المبدع ذاته لكن المحيط حاضر و بقوة الانغماس فيه ، و الإحساس بتضاريس كينونته ينفجر برعم التضامن بركانا و يجري سيلا قصدا في التعرية و فضح الذي أريد له أن يبقى مستورا ،،لكن الشرط الإنساني حاضر بين ضلوع المثقف الحق و المدافع عن قيم يراها منطقية و مخلصة و عادلة في التوزيع ،، من هنا يمكنني القول بأنني عربي حتى النخاع و يؤلمني ما تسمعه أذناي و ما تتصفحه عيناي من ألم و حزن و تراجع في القيم لأمتنا العربية و الإنسانية الشيء الذي ينعكس بالضرورة على كتاباتي و أشعاري و سردي القصصي ،، فعيناي تبقى مسافرتين نحو بلادنا العربية بكل نجودها و شعابها و وديانها و جبالها و سفوحها و إنسانها المغـلوب على أمره بالسيف و الحديد مكبل الحرية و الفكر، فما عساي القول بغير ترجمة هذه الأوزار ، التي يحملها الإنسان العربي البسيط و كأنه سيزيف العربي أو بالأحرى لم تكتب هذه الأسطورة البليغة المعنى إلا ليعيشها وحده دون سائر الشعوب الأخرى و لن أكون مغاليا لأننا نستحق الأفضل و ما نملكه من ثروات فكرية و ترابية و ما تحت التراب ،، فاطمة/ ونتمنى للديوان أن ينعتق من صمت المسودة ويظهر إلى الوجود وننتظر نسختنا منه هههههه طيب نعود الى مضمون فعل الكتابة {الأدب ينحاز إلى القضايا الإنسانية دائما لأنه ضد القبح والفساد والتزييف والدجل والصغائر } علاء الأسيوني ما يجري على الساحة الأدبية اليوم، من تراكمات كلامية ، وانطلاقا من هذه المقولة، هل هو انحياز فعلي مؤسس للوحدة على كل المستويات ؟ أم توظفه الكلمات فقط كواجهة ونحن نتحدث عن أعمق قضية ، قضية الهوية / الوطن / ؟ تفضل أستاذ عبد الرحيم ج/ الاستاذ الحمصي هل تعلمين أختي الفاضلة ، بأن رصيد الشعب العربي في زمن ردة و انبطاح قادته هم شعراءه و كتابه من الأحرار ،، حتى لا أعمم لأن رائحة النفط أزكمت أنوف بعض الأقلام حتى باتوا مدمنين عليها و إلا مصيرهم الانتحار الثقافي ،،،،؟؟؟؟ فانطلاقا من مفهومي ليس للثقافة و إنما لتعددها أو لنقل الطبقية الثقافية في عالمنا العربي نابعة من التوجه السياسي للدولة العربية ، فهناك المثقف البورجوازي و هو قلم يسبح في بحيرة النظام ، له قناعان ،، الأول فهو أكاديمي التوجه له صالوناته التي تفتح أبواقها حتى النواجد ،، له قنواته التلفزية حكومية كانت أو خاصة وغلافات مالية دسمة و هو الطاووس على صفحات الجرائد الصفراء ، و القناع الثاني هو شعبوي يروم من وراءه التزلف للقارئ الذي لا يخلو من التبرج الأصلع ،،، و هناك المثقف المنغلق على ذاته يكتب تمائم مطلسمة لا يفهمها إلا هو تحت تأثير المهلوسات ،،، و ما يهمني هنا هو المثقف المناضل و الثائر الذي لا يخاف في الحرف مراقبة مخبر ينطلق من أناه و من جوانية ذاته إلى برانيتها مسننا يراعه خدمة للآن و القادم دون إغفال للشرط الجمالي الإبداعي إن على مستوى الحب أو السيف ،،، تعليق فاطمة ذكرني قولك بما ذهب إليه الصحفي " مكرم محمد احمد " قائلا في نفس الباب{ لم يعد هناك ما يبرر الإبقاء على عقوبة الحبس في جرائم البشر / احتراما لحرية الرأي ، ولان العقوبة فقدت قدرتها على الردع ، قياسا على عقوبات أخرى ربما تكون اشد وطأة وأكثر ردعا } سارة تفضلي سارة / ) ما هو بنظرك أستاذ عبد الرحيم مفهوم القصيدة السياسية؟ وهل للقصيدة السياسية تأثير فعلي في الأحداث ؟ ج/ عبد الرحيم لولا القصيدة السياسية ما كانت هذه الطفرة النضالية المتشبعة بقيم غٌيبت عنا و قد كانت من المحظورات و من المحرمات التي يعاقب عليها قانون غاب النظام العربي المتزمت فعانقناها مع الثورة الفلسطينية و شاعرها الأمير محمود درويش و الموسيقار الكبير أطال الله في عمره مارسيل خليفة الذي أبدع و أعطى الشرارات الأولى لثورة الفكر و الحس القومي العربي الحقيقي فغزت موسيقاه كل البيوت و عقول السواد الأعظم من الشباب التواق للانعتاق و الحرية غير المشروطة و المحنطة بقواميس الخنوع و الردة الحكمواتية كما هو حاصل الآن ،،،، فاطمة طيب نعمد إلى الشبكة العنكبوتية مرة ثانية ومن زاوية أخرى هناك من يذهب إلى أننا في ورطة أدبية بغياب القراءة التأميلة للنص الإبداعي شعرا أو سردا نتيجة سرعة آلية ّالنت ّ وهنا ندخل إلى التحريك الالكتروني للنص هل ترى فعلا أنها ورطة أستاذ الحمصي أم الإشكال في تجاوز قواعد لعبة القراءة في حد ذاتها؟ عبد الرحيم من هم في ورطة، هم الذين ليس بينهم و الثقافة المبدعة إلا الخير و الإحسان ،،، فاطمة كتبت في القصة القصيرة / قصجة/ وقرأت لك قليلا من الأعمال هناك { واقعية شفافة وواقعية قاتمة ، كما أن هناك واقعية واعية وواقعية ضميرية } كما يقول ديمنت كرانت من أي واقعية يغرف قلم الأستاذ ألحمصي الحكاية ؟ ثم لم القصة القصيرة جدا ؟ الم تفكر في كتابة الرواية على اعتبار انك مسرحي تهتم بجزيئات الشخوص وتحركهم بالحوارية الطويلة على خشبة النص؟؟ ج/ الحمصي ففي نظري المتواضع يبقى الأدب بإجناساته المتعددة رحما لن يقبل إلا ما هو جميل و راق إبداعيا كفكر لن يسمو قطعا إلا بالإقامة في أعماق الذات و الإنصات إلى كينونتها قصد ابتكار الأسئلة القلقة لها بما هي "الذات" المعلنة للتواشج بين النص و القارئ على خلفية تيمات تحوي آلام و توترات الآخر و المتقصية لعدة تقاطعات تجيز الإبحار في مكنونها و مضمر تفاعلاتها الحسية الوَلاّدة للإبداع و خاصة خطابه " الميتا-جمالي " المرهون بتركيبته في شقها غير العادي و غير المتداول المسطح و أخص بالذكر إجناس القصة القصيرة و القصيرة جدا و قد ساعدني صعود أدراجهما أبو الفنون ،، المسرح ،، ككاتب نصوص و كممارس على الركح أما القاص المبدع في نظري المتواضع هو المشتغل على الدفع الإرباكي للأسس مع دمغ المادة الحكائية بميسم الإيهام و بتساوق مع منزع التخييل و السفر فيه لا في الكائن حتى يصبغ الذاكرة بالمعرفي و الإستطيقي للصدى المكتوم خارج السرد مع شعرنته الخ ،،، فاطمة نعرج إلى الفن الرابع / الخشبة والمسرح / لم يتسن لي أن أقرا لك شيئا من المسرح هل يمكن أن تذكرنا أستاذي بالنصوص المسرحية التي تناولتها حضرتك .. ثم لم يغيب مسرح الطفل في العالم العربي مع الإشارة إلى بعض الاجتهادات ؟ وعلى العموم الطفل مغيب تقريبا في كل الإبداع الأدبي لم يعود هذا أستاذ عبد الرحيم؟ ج/ عبد الرحيم نصوصي المسرحية هي ستة فقط و قد حظيت بشرف تمثيلها على خشبة المسرح في الإقصائيات الوطنية لمسرح الهواة و ما أدراك ما مسرح الهواة في المغرب ،، و السابع لم يترك لي النت فرصة إتمامه و لا أظن أن فرقة ستتجرأ على تشخيصه لأن مضمونه لن يستسيغه النظام العربي الحاكم ،،، مسرح الطفل لم يجد له بعد في عالمنا العربي لا كتابا و لا مخرجين لسبب بسيط هو أنه علم تربوي و اختصاص شائك و لا أظن أن ما يعرض لأطفالنا هو مسرح للطفل بقدر ما هو تهريج في تهريج بل هو تضبيع و احتقار لعقلية أطفالنا و قتل لخيالهم البريء الجميل ،،، لقد بات مسرح الطفل موردا ماليا مهما لمن لا صنعة لهم و اغتناء بدون وازع ضمير و هم يعون هذا الخرق التربوي ،،، فاطمة هذه أسئلة على السريع لإضفاء جو هادئ ** عندي بطاقتان الأولى لجنوب إفريقيا لمشاهدة كأس العالم لكرة القدم والثانية بطاقة سفر وتحدد أنت الوجهة أي البطاقتين اقرب إلى قلبك أستاذي ؟ ولماذا ؟ ** عبد الرحيم أمنيتي زيارة الشرق الأوسط باستثناء فلسطين 48 المغتصبة فهو في مخيلتي و جوارحي و اعتقادي بجماله و طيبة إنسانه و نكهة ثراته سوريا و لبنان و الأردن و فلسطين و عاصمتها القدس الشريف الحرة من دنس التصهين المقيت ،،، آخر كتاب قرأته أو أعدت قراءته ؟ وفي سطر ما الذي يجعلنا نقرأه ؟؟ عبد الرحيم أنا بصدد قراءة كتاب ،، جفن البنفسج ،، للأديبة الكبيرة نبال شمس و هو حديث الطبع كانت أهدتني إياه و التي تقطن الآن بالجولان المحتل و هي فلسطينية المولد و الحنين و العشق و الحب و قد أتممت له دراسة أو قراءة فنية سأبعث لها بها قصد نشرها بأحد المواقع الجولانية ،، كتاب قيم و على مستوى عال من الإبداع الحقيقي هل كتبت نص وندمت على تسرعك لنشره ماهو هذا النص ولماذا ؟ عبد الرحيم لا أعتقد ،،، سارة أستاذ عبد الرحيم ترى هل وصلت إلى ما كنت تسعى إليه؟ ج/ عبد الرحيم لا زلت طالب علم و من قال بالكمال الثقافي فهو أديب فاشل ،، شكرا لك سيدتي على هذا الحضور القيم و الذي أنار و زرع الدفء في الكثير من الأفكار المصقعة في ثلاجة الذاكرة ،،، ** سنكون ضيوفك بعد اللقاء على غير العادة كوننا اليوم مضيفاتك ههههههههه ماذا يمكن أن تقدم أسفي لنا وللقراء من وجبات ثقافية تعرفها اليوم المدينة الجميلة؟؟ عبد الرحيم أسفي تهيأ مهرجانها الثقافي السنوي وبرنامجه متنوع مسرح ..موسيقى ..فلكلور.. تشكيل معارض تسوقية و معارض صناعة تقليدية ، أهمها الخزف المسفيوي ، فمرحبا بكم جميعا أسرة الحوار الله يبارك فيك أستاذنا ** آخر كلمة للقراء أستاذي الكريم ..لجميع القراء وللعروبة ماذا تقول ؟؟ عبد الرحيم أولا أشكرك سيدتي على هذه الاستضافة الجميلة ، و التي كنت من خلالها محاورة مثقفة تعرف من أين يستخرج السؤال الذكي وشكرا للأديبة غادة والأميرة سارة شكرا لعروبتنا الجميلة على مجهوداتها القيمة في تنوير الفكر العربي ، و بعث بصيص أمل من الحرية قولا و فعلا شكري لكل الإداريين و المسؤولين هنا الذين يسروا لنا جملة من التسهيلات التي خدمت كل الأعضاء و أعطتهم فرصة النشر الحر و التعليق الحر. كذلك أقول للشباب ،، القراءة و المطالعة و التمحيص في تضاريس الثقافي هو السبيل لوصول المعرفة ،،،) شكرا لك سيدتي فاطمة على هذا الحضور الصحفي الجميل و المفيد و القيم و مرحبا بك في استضافتي الأدبية لا حقا ،، أسرة الحوار ونحن بدونا نشكرك شاعرنا والأديب الطيب والعميق الرؤية الأستاذ عبد الرحيم على قبولك دعوتنا وحضورك المميز والذي استفدنا منه واطلعنا على وجهات أخرى تقول الإبداع بشكل يجعلنا نعيش أغراء ألف مرة أن نكون شعراء وكتاب شكرا جزيلا يا ابن أسفي الجميلة |