
محمد شهيد;... كان ذلك في الصباح. فلما جن عليهما الليل، سُمع دوي القصف في الأفق. أصاب الصخرة وابلٌ من القنابل، فانهارت على الصبي و الشيخ حتى أصبحا مستويين كما استوت الصخرة و البلدة بالتراب.
أين الحكيم؟
أتيتنا بومضة ذات طابع فلسفي حكيم، تفتح بمبناها الحواري هذا شهية التأويلات على تعدد مشاربها و تباين مراميها. و قد أتيتُ بتسلسل صورته قاتمة ونهايته تراجيدية كما رأيت، لكن لدي اليقين أنك ستأتينا بما هو أفضل و أجمل مما أتيتُ به.
وعلى سبيل الذكر لا الحصر، يمكن للحوار بين الشيخ و الفتى أن يتطور إلى نقاش فلسفي حول رمز الصخرة و يتعداه إلى رموز ما وراء الصخرة؛ على غرار الحوارات الفلسفية التي كانت بمثابة المنهاجية الفكرية الشائعة عند الفلاسفة القدامى، كما ورد في le banquet أو the symposium لأفلاطون و كما كانت عليه المدرسة المشائية scolastique على عهد اريسطو و غيرهما من المدارس الفكرية التي اتخذت من الحوار و السؤال أسلوبها المتعمد في تلقين الحكمة و نقل المعرفة و نقد النقل و إحكام العقل.
حاتم سعيد: لا حول ولا قوة الا بالله، ذهب الفتى وذهب الشيخ وذهبت البلدة ، وانتهى استخلاف البشرية في الارض، وقمنا جميعا للحساب.
قال الحكيم..ومات جميع من في الارض أجسادا وقامت الارواح تزن اعمالها على ميزان العدل.
أفقت من غفوتي على رنين الهاتف:"إلي أبي أنا في أمس الحاجة إليك.."
حاتم سعيد: لا حول ولا قوة الا بالله، ذهب الفتى وذهب الشيخ وذهبت البلدة ، وانتهى استخلاف البشرية في الارض، وقمنا جميعا للحساب.
قال الحكيم..ومات جميع من في الارض أجسادا وقامت الارواح تزن اعمالها على ميزان العدل.
أفقت من غفوتي على رنين الهاتف:"إلي أبي أنا في أمس الحاجة إليك.."



وأنا أقرأ الأسطر الأولى، قبل أن أصل إلى القفلة، راودني: لِمَ علينا التشبّث ببلدة سُوّيَت بالتراب من أجل صخرة، سيّما أنّها هي التي تغلق منفذ الانطلاق نحو الأفق الرّحب، نحو أرض الله الواسعة. لكن وأنا أتدبّر كلام الحكيم وكيف أنّه أنصف الاثنين وعيتُ أنّ صخرة يمكن أن تكون علامة مُحفّزة لإعمار جديد ربّما ولا يمكنها أن تقف في طريق من يريد شقّ طريقه في الحياة.



كلاهما في عنق الزجاجة ؛ وأحلى المخرجين مر.إما السجن أو التمتع بحرية جوفاء .إما المكوت في الحضيض مغلول الأيدي؛ أوالوصول الى القمة فيما لاجدوى منه . الصخر مهما علا يبقى صخرا لا يغني ولا يسمن من جوع ؛ وقس على ذلك.



يقول المثل إللي مالوش كبير ، يشتريلُه كبير .
الصخرة هي التاريخ الذي يعلمنا ونسجل فيه ما لنا
وهو بالمقابل يسجل ما له علينا .
في كل موقع هناك صخرة نظن أنها الأم والأب والسند .
في موقعنا اليوم والحال " السياسي " الذي نحن فيه
يا ترى من هي هذه الصخرة ؟
أخشى ما أخشاه أن تقع علينا




كم تعجبني الومضة التي تكتب بما قل ودل .
أرأيتم كيف اجتمع الإخوة القراء على هذه الومضة الصخرة .
أتصفح وعيني على عدد المتصفحين الآن ...
كل واحد منا وكيف فسر الصخرة حسب رؤيته ودرجة تشبعه لما قدمه لنا الأستاذ حاتم سعيد .
حوار جميل بين الشيخ والفتى وقد مرت بالإنسانية عدة حوارات ظلت مسجلة الى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
الحكيم يسجل والتاريخ كذلك من يعمل ومن يعمل .
أتابع ما كتب وقفت عند :’’إلي أبي أنا في أمس الحاجة إليك ’’ .
لاأقدر أن أصف لكم وقع هذه الجملة علي .
متألم وحزين اليوم وزادتني .
... صدق الكاتب وأصاب حبره ...
