فنجان الزهراء يحارو الشاعر الدكتور السوري محمد الأمين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    فنجان الزهراء يحارو الشاعر الدكتور السوري محمد الأمين

    سلام الله
    فنجان الزهراء التقى ذات سنة الشاعر السوري الدكتور محمد الأمين
    فكان هذا اللقاء الشيق

    مع الشاعر الدكتور محمد الأمين


    حثني حرفه أن أكون فيه ،سؤالا ممتدا عبر شرايين الكتابة
    يجمع ما بين عملين جبارين: إبداع في التقاط عمق الجسد ماديا من خلال الأدوات الطبية - لغة الأرض * المادة* / وإبداع يسمو بنا إلى أجواء أخرى ،روحانية ويحلق بنا في فضاء الشعر *لغة السماء *


    ومن هذا وذاك ، أردنا أن نعرف الكثير عن ضيفنا اليوم الدكتور محمد الأمين


    مرحبا بك سيدي و مساؤك طيب ..وشكرا على قبول الدعوة
    وتفضل فنجان قهوة ساخن


    نستفتح اللقاء بسؤال حول ماهية الكتابة والذات الكاتبة
    ""الكتابة حالة تخدير موضعية ..تشلك وتسليك وتخونك وتحرضك ""
    متى تخون الكتابة الدكتور أمين؟ ومتى تشله ؟؟.. ؟؟


    د.الأمين
    مساء الخير فاطمة ومساء الخير لكل الأحبة وشكرا على الاستضافة وعلى فنجان القهوة
    باعتبارك قلت "الدكتور أمين" فأعتقد أنه من المفترض ، أن يكون جوابي علميا
    لذلك سأهمس لك بأن التخدير الموضعي لا يؤدي إلى الشلل
    إنه فقط يؤدي إلى الخدر.. أما متى يخونني هذا الخدر
    فإنه مثل - كل الأشياء الجميلة- يخوننا حين نطلبه وينحبس القلم..!


    فاطمة الزهراء


    صحيح إن تعلق الأمر بالمادة الجسد ولكننا في حضرة روح الكتابة وبذلك يمكن أن يكون الشلل مجازا واردا هنا
    ومع ذلك قد يشل الجسد ساعة تخدير أعوج غير صائب وغير محترف..


    حسنا




    لماذا تكتب؟؟ وما هي رسالتك من خلال الشعر ؟؟
    د.الامين
    سأدعي معك أنني أكتب أما أنني أحمل رسالة شعرية فهذا يفوق قدرتي على الكذب!
    بأية حال
    كنت سأخبرك أنني أكتب لأن الكتابة حاجة ولأنني أختنق دون أكسجين البوح ولأن علاقتي
    بالورق تشبه علاقة قيس بليلى أو فينوس بأدونيس ... إلخ من الادعاءات الجميلة
    ولكن باعتباري قررت- سلفا- ألا أبالغ في الكذب فإني لن أفعل!
    أنا فقط أكتب لأنني أكتب...




    فاطمة الزهراء


    رائع أن نكتب لأنه يجب أن نكتب ..هذا يكفي كل أجوبة العالم وهذه وظيفة الكتابة ، لأنه حين نكتب فإننا نأتي بكل الواقع من خلال مواطن الحياة الممتدة فينا بتعرجاتها المختلفة
    نبقى دكتور أمين في باحة الكتابة
    صودرت ليلى ..قهرت ليلى.واغتيلت ليلى * القصيدة * كيف يمكن إنقاذها من اقتراف جريمة الشعر في ظل صناعة الأدب الإلكتروني اليوم؟؟


    د.الامين
    الأدب إلكتروني!
    يبدو أن أحدنا - وحين أقول أحدنا أقصد أنا أو العالم - بحاجة إلى تعديل جذري في
    مفاهيمه!




    فاطمة الزهراء


    متأكدة . وأعتقد جازمة : بأن العالم هو الذي يجب أن يغير مفاهيمه تجاه صنعة الأدب ..ما نراه الآن يرحل بالأدب إلى عوالم قد تضيعه.. رأي شخصي..
    ننتقل إلى ضفة إحدى أهم الركائز الداعمة والمعمقة لعملية الإبداع النقد




    تشتغل ريشتك أيضا على إلقاء الضوء على نتاج الآخر


    ويدخلنا هذا إلى النقد..دكتور أمين كيف ترى النقد اليوم * وهل القحولة المعجمية و عدم حضور الشعرية وعدم الابتكار في الصورة في العديد من النتاجات التي تغص بها الساحة الأديبة اليوم رائج إلى غياب أحد وظائف العملية الأدبية وركيزته النقد؟ أم هناك سبب آخر ؟؟


    د.محمد الامين


    تبارك الله !
    ها أنت لخصت الأسباب واختصرت علي عناء البحث عن إجابة
    ولكني كعادتي في الثرثرة لن أكتفي بهذا ...
    أعتقد - من العقيدة لا الظن- أن حلقة التواصل بين الناقد والنص الشعري قد انقطعت في مكان ما
    إما أن يكون أقرب للناقد حين يأخذ دور الوصي على النص فيقع في هوة رفض الناص
    أو أن يكون الانقطاع أقرب إلى ضفة الناص حين يهاجم كل من تدفعه الحماقة إلى الاقتراب من نصه
    معتقدا أنه "قد أتى بما لم تستطعه الأوائل"


    !
    فاطمة الزهراء


    هو بالفعل أتى بما لم تستطعه الأوائل حين يهاجم *التناص* ك *رؤية نقدية *ويعتقد بأن نصه مقدس عن التفكيك النقدي البناء طبعا** لأن النقد شيء ،والانتقاد جو آخر كما نعرف جميعا


    من هم
    الذين استراحت عليهم ضفتك وهي تبني خيمتها ؟؟
    من الأقلام العربية أو غيرها
    د.محمد الأمين
    إلى كل أصحاب الضفاف:
    أنا ثائر ، قادم من الخيمة ، من أنتم!


    حسنا يبدو أني خيمتي ثبتت أوتادها في أرض الأديب معمر القذافي!
    وكي لا أنسى فأنا أحب القراءة لديستوفسكي وجاك بريفر
    وبالطبع صديقي - قليل الشبه بالأديب معمر- الشاعر النابغة الذبياني


    فاطمة الزهراء
    أشاركك المحبة لديستوفسكي ، والأدب الروسي بصفة عامة وأخص أيضا الكبير ماكسيم غوركي
    لا نبرح السؤال السابق ونبقى في ضفافه
    أين تستريح وأنت المنوع والمتنوع
    سرد من خلال النقد قافية من خلال لؤلوة القول الكتابة ؟؟
    د.محمد الأمين


    لولا خوفي أن تغضبي لقلت أنني أستريح على الكرسي
    وعزمي على ألا أبالغ في الكذب لا يعني ألا أكذب أبدا
    أنا أستريح على الكرسي!
    عفوا -يبدو أنني أكذب مرة أخرى-
    صديقتي
    كان سابقا اقتراف:
    النقد جهدا للعقل
    والشعر جهدا للروح


    فاختاري أنت أي التعبين أجمل!


    فاطمة الزهراء


    كلاهما يريحني ويجعلني أقتفي إغراءات الحرف


    هناك إسهال- وعفوا على الكلمة فهي الأقوى لدي الآن في التعبير عما أريد قوله- في الكتابة وشح في القراءة
    وهذا سؤال يعود بنا إلى السؤال السابق حول النقد كمرجعية لبناء متزن كيف يمكن أن نوازي ؟


    د. محمد الامين
    صديقتي - وهذه المرة الثانية التي أخاطبك بها بلفظة صديقتي وإن كانت أسئلتك المتعبة لا تبدو أسئلة صديقة-
    الموهبة لدى الشاعر بذرة والقراءة هي الماء الذي تنمو به والورق هو التربة التي تنمو عليها
    فليختر كل شاعر طول شجرته وعمق جذورها بنفسه فلست وصيا على أحد
    فاطمة الزهراء
    أضحك الله سنك ، شكرا لروحك الجميلة وكم تمنيت لو أنها “”نرفزتك “” هذه الأسئلة ..
    حسنا
    إن الكتابة بالنسبة لي -يقول أحدهم - مثل الحكم عليك بالسجن...لذلك هي لذيذة وصعبة في آن واحد
    متى تصبح الكتابة سجنا وهي التي يجب آن تكون خروجا من كل القيود في جرأة الطرح والفكرة
    ؟؟


    د.محمد الأمين
    ""
    سأخبرك متى تصبح الكتابة سجنا
    تصبح كذلك يا .... - لن أقول صديقتي - حين نقول كلمة "لا" أمام الشخص الخاطئ
    هل عرفت هذا الشخص؟
    بالضبط هو ذلك الذي يرتدي قبعة سوداء في أفلام ألفريد هيتشكوك والذي يرتدي شوارب طويلة في قصائد مظفر النواب
    وهو ذاته الذي يخاف بسببه أن يبسط قامته أحمد مطر


    فاطمة الزهراء
    ...


    الغناء تجربة روحية والثورة تجربة وحضور هوية والقصيدة ؟؟ دكتور أمين


    د.محمد الأمين


    القصيدة إن لم تكن غناء روح وهتاف ثورة فليست قصيدة




    ومن سؤالك أدينك بالجواب القصيدة ثورة روحية وحضور هوية!




    فاطمة الزهراء
    أتفق مع الذين يذهبون إلى أنه لو توافرت للكاتب العربي / الإفريقي نفس ما يتوافر للـ لأمريكي والأوربي لأنجز أفضل من هؤلاء
    ما الذي ينقص الكاتب العربي اليوم ؟
    ثم
    هل يكفي الشعر اليوم لما يجب آن يكون بديلا لما هو موجود؟؟


    د. محمدالامين
    رغم أني أخالفك في القسم الأول من طرحك
    فالكاتب النيجيري تشينو أتشيبي والحاصلة على جائزة نوبل للآداب نادين جورديمير
    والأديب معمر القذافي هم كتاب أفارقة أثبتوا حضورا عالميا وغيرهم كثر!
    أما بشكل عام وبغض النظر أن الأدب وليد المعاناة والجوع
    فالأدب ابن بيئته فإن كانت البيئة غير صالحة فترحمي على كثير بدلا من أن يكونوا كتابا أو الشعراء
    أصبحوا قطاع طرق أو مهربي مخدرات "على فكرة هذا يعيدنا إلى الخدر في سؤالك الأول"


    أما أهم مشكلة تواجه الكاتب العربي بعد المخابرات العربية فهي التهميش الإعلامي


    فاطمة الزهراء
    وفي الاختلاف صحة الحوارات
    حسنا
    ..
    دكتور أمين
    حين طلبت منك هذا اللقاء - وكم رغبت فيه منذ تعرفت على قلمك -كان قبولك بكثير من الجنتلمانية علما بأن العديد من الوجهات الأخرى استضافتك وكنت تقول لم أقدم شيئا لأستضاف
    هل نفهم بأنك غير راض عما قدمته عما كتبته أم هو تواضع الكبار؟؟




    د.محمد الأمين
    هل تذكرين ال "لا" أمام الشخص الخاطئ التي قد تكلف الكثير!


    فاطمة الزهراء
    نعم أذكر و سأتذكر دائما صديقي


    حسنا


    حاضر الماء في جل ارتعاشات القلم الرومانسية من خلال إخفاء / ظهور / هي / الأنثى
    وهذه الخصيصة *إخفاء * ظهور* من بين البنيات النسقية التي تمنح تعتبر أحد ميكانيزمات القصيدة الحديثة النثرية اليوم
    توافق؟؟


    .د. محمد الامين


    أعترض كثيرا عادة
    لذلك هذه فرصة لأجرب هذه الرياضة
    لا أوافق
    الرومانسية الفنية تحتاج إلى أنثى بحجم الأسئلة وعمق الحنين
    أنثى هي الوطن ، الأم ، الحبيبة ، الملهمة ،....
    ولكن ماذا إذا كانت الشاعرة أنثى!
    أعتقد أننا في الفن نبحث عن الآخر فنتخيله بك شيء ونجسد كل شيء به!
    هذا البحث هو ما يمنح الإبداع رومانسيته وأحلامه الدافئة


    فاطمة الزهراء
    لا نبرح سوناتا هذا العزف ونبقى في أجواء القصيدة
    " كل تمفصلات الحياة تعود إلى عمق الحزن فينا


    في قصيدتك رثاء


    توحدت معك وأرجعتني إلى غياب مرير صنعني حزنا لفقدان والدي رحمه وكما أنه لاحظت أقلام عديدة للأحبة تتوحد في هذا الرثاء
    د .أمين ما هي الصورة العالقة في ذهنك للسيد الوالد رحمه الله؟؟


    د.محمد الأمين


    هذه القصيدة "الرثاء" أسميتها بهذا الاسم لاعتقادي أنها ستكون آخر ما أكتبه في رثاء أبي حتى حزن
    آخر
    لم أعرف أن الحزن الآخر كان قريبا جدا !
    صحيح أنت لم تسألي عن التسمية كما توقعت ولكن دفاعا عن خيبة أمل قمت بالإجابة
    أما الصورة العالقة في ذهني
    فربما كان الأصح لو قلت أي صورة ليست عالقة في ذهنك


    فاطمة الزهراء
    ربما فاتني هذا وقد أدركته معك دكتورنا العزيز !
    حسنا
    لدي بطاقتان الأولى للذهاب الى اي بقعة في العالم تستهويك


    قل المغرب ارجوك صديقي أيقونة ابتسام


    والثانية
    بطاقة لحفل للموسيقى الكلاسيكية


    أيها تختار؟؟


    د.الأمين
    إذا كانت البطاقة الأولى تشمل كافة مصاريف الرحلة فأعتقد أني سوف أختارها وأذهب إلى أقرب بقعة
    في الأرض يقام فيها حفل للموسيقى الكلاسيكية!


    فاطمة الزهراء
    سأعتبر زيارتك إلى المغرب إذن ومرحبا بك وكل التكاليف علينا سيدي وبالتمر والحليب سنستقبلك مع بطاقة دعوة لكل من ت




    رفعت عدة بطاقات حمراء أثناء إجابتك الصريحة
    والطرية بالصدق
    هل هناك بطاقة أخرى لشيء لم يرد في أسئلتي؟ وفي وجه من ستُرفع؟؟
    د.الأمين




    أرفع بطاقة حمراء في وجه المصفقين في ال،أرض والمحلقين في الهباء والمصعدين في الكراسي ...
    فقط وربما إن بقي بطاقة أخرى سأرفعها في وجه أول حكم مباراة كرة قدم أراه أمامي!


    فاطمة الزهراء
    في سجلات أجندتك ودفترك الخاص بعض من ورقات تريد أن تمزقها مع مستجد ما يحدث؟ أو تريد الإبقاء عليها
    أو تعيد النظر فيها
    ما هي هذه الورقة؟


    د.الامين
    عندما كنت في الخامسة عشرة - وهذا لا يعني أني كبرت الآن- أذكر أني كتبت في دفتر مذكراتي
    عبارة تخصها لو رأتها لكنت كبرت الآن!
    هذه العبارة لا أجرؤ على العودة إليها
    هذه العبارة موجودة في الذاكرة السرية لكل منا ولكننا نتفنن بإخفائها آو الالتفاف قبلها بمنعطف!




    فاطمة الزهراء


    صديق ..عزيز..شخص توده غاب عنك كثيرا في مدارج الحياة وابتعد
    اليوم سيكون معنا في هذا اللقاء
    من هو هذا الشخص؟ ماذا ستقول له ؟؟


    د.الأمين
    مادام السؤال لا يشمل الأموات!
    فإني أتمنى حقا أن أرى معلمي في الصف الثامن الأستاذ نائل حماش لأخبره أنني لم أكن عظيما
    كما أخبرني ، سأخبره أنه آمن - من الثقة المطلقة لا العقيدة- وأني مازلت أبحث عن سبب واحد يستحق
    كي أملأ الحفرة بين إيمانه وخيبتي ببعض الحقائق!


    فاطمة الزهراء
    نوجه له تحية حارة معلمك ونقول له بصوت عال
    قم للمعلم وفه التبجيلا...نعم كاد المعلم صديقي ان يكون رسولا ..
    هناك سؤال أردت مني أن أكون فيه معك وغاب عني
    ما هو؟ وماذا تقول فيه؟؟


    د.الامين
    بل سأقول خفت أن تسأليني شيئا عن قصة حب لا أستطيع الكذب بشأنها
    !


    فاطمة الزهراء


    كلمة أخيرة دكتورنا امين لقراء ولأحبة الفنييق ؟؟


    د. محمد الامين الامين


    سأقول لهم
    الفينيق أكاديمية حقيقية للأدب ، تقترب من الواقع ولا تحاكيه ، تصنع من الحرف عالما وتصلي أن يكون هذا
    العالم أجمل! ،
    الفينيق بكم جميل وقد عرفني على أساتذة كبار أحببتهم من بعيد وحين اقتربت منهم كانوا كبارا فسجلت
    في دفتر مذكراتي "هذه المرة الثانية التي لم تصفعني الدنيا بخيبة رؤية"
    وإنه
    لا رجوع إلى الأمام ....من أنتم؟!! ...وابتسامة لا تستطيع الشاشة حملها
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة
  • فاطمة الزهراء العلوي
    نورسة حرة
    • 13-06-2009
    • 4206

    #2
    إن شاء الله تكون بخير السي محمد الشاعر الشاعر
    اشتقنا حرفك وأعتذر منك ،كوني نشرت الحوار دون إذن منك .
    لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

    تعليق

    يعمل...
    X