رواية: مجاعة للأديب السعودي محمد جابر المدخلي.. تداعيات قرائية..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أميمة محمد
    مشرف
    • 27-05-2015
    • 4960

    رواية: مجاعة للأديب السعودي محمد جابر المدخلي.. تداعيات قرائية..

    لم لا تنشر روايتك مجاعة؟ وعم تدور أحداثها؟
    أهلا ومرحبا، وكل عام وانتم بخير.
    نشرت الرواية ونفذت ومنعت ليس إلا
    تسرني قراءتك لها بحال رغبت آمل بعث بريدك الإلكتروني
    سأبعت لك. ياهو أو جيميل؟
    أيهما لا بأس. يسعدني ذلك
    أنتظرها متفرغة هذه الأيام
    على الرحب والسعة.بيقين سأسعد بقراءتك لها؛ فستنير لي رؤيتك مساحات ربما لم تبلغها مشكاة قبلك.دمتم بخير.
    ودمت راقيا كما عهدتك
    أشكر تفضلك بوقتك الذي ستبذليه لمطالعة روايتي،
    *************
    كنت قرأت للروائي جابر محمد مدخلي.. نثرياته و رسائله الأدبية غاية في الرجمال عدا أنه يتمتع بحس أدبي أخلاقي راقي مميز
    مما شجعني على القراءة أنا التي لا تعشق قراءة الروايات الطويلة ولكن بي شغف لمحتواها
    فكما أن رسائله تقول شيئا لا بد أن روايته تقول كذلك.. وهكذا كان
    *************


    الرواية التي تتكون من 142 صفحة ليست من الروايات الطويلة
    وبدأت أقلب الصفحات، يشدني الأسلوب وكنتُ بحاجة لتسليط ضوء أكبر على الشخصيات لأتفحصها جيداً
    كان السرد هو البارز ووصف المكان شحيح وأعجبني وصف المكان وتناول مواضيع الساعة في عهدنا الحديث ما يؤثر في الجميع والأحداث و الثورات
    بدت الرواية تعبر عن عالم السعودية محلية وليست من طراز فلسفي بقدر ما هي من طراز فكري ناقد لما يحدث في الأثناء


    كنت أشرد مع السارد الذي توحد صوته مع الشخصيات. أتشوق لحوار يعيدني للرواية . وبدأت أرى الرياض والسعودية عن قرب تمنيت أن أراها أعمق وأعمق
    موفق ذلك النقد للمجتمع عن الذين يملكون ولا ندري من أين لهم هذا
    ورويدا بدا الجوع يتكشف.. جوع الأسئلة للأجوبة.. جوع الحيرة للسكينة.. جوع المتغيرات التي تعصف بالنخلة التي تريد أن تشق طريقها نحو السماء
    فيجد الراوي جذعها مائلا
    وتمنيت أن تكون في ورق أحب الروايات على ورق كنت أريد أن أقترب من الرواية أكثر أو تقترب مني الرواية أكثر

    بدأت أقبض على بعض الشخصيات سهيل، صديقه عيسى، حبيبته منى
    والأماكن والمعضلات القرية التعليم الحب والشغف القانون الارتشاء الجنود التطور.. كل شيء
    والوطن
    رؤية عميقة ذاتية و تصور للمآزق المحتملة وجوع لمفاتيح الحلول
    الوطن كان سهيل يبحث عن وطن يعزف الولاء لمواطنيه بتلك الدرجة التي يعزفها مواطن ولاءه للوطن
    نفس الراوي متسارع كنا نركض خلفه وهو يحدثنا تاركنا خلفه ينتقل من ركن إلى ركن جديد.. كان يمكن للرواية أن تطول
    قصة جديرة بأن تقرأها أكثر من مرة إذا أردت أن تنفذ لها بعمق
    لتنفذ للفكرة والمعنى فهي ليست مجرد قصة رومانسية او حكواتية
    إذ أنها تطرح مواضيع مهمة الوطن بل قل قضايا الوطن
    وفيما بعد ادركت أن همّ هذه الرواية هو الوطن... الوطن بلا منازع لم يكن همها الأكبر الشخصيات ووتعقيداتها او الأحداث وتأزماتها بقدر ما كان همها أن تكون عينا على الحاضر تترقب المستقبل كانت كاميرا تسجل فيلما تسجيليا قصيرا كانت مذكرات شخصية لبطلنا الذي قلبه على بلاد
    الفساد القات مشقة الحياة الفقراء المستقبل هواجس رابضة في قلق بطلنا

    الشخصية الرئيسية استخدمها الراوي للسرد وليس لتفعل الأحداث.وحين نتحدث عن الرشوة لا بد لنا أن نشاهد الشخصيات تمد يدها بطمأنينة وفرح لمال لا تستحقه وليس من المهم أن نخبر القارئ مباشرة وعندما تخفق القوانين في الحكم ينبغي أن ينطق الحكم عن الازدواجية فيه تباعا للمتهم ومكانته
    كان انطباعي أنها رواية صادقة لا تحمل التزييف والتزوير جديرة بالقراءة
    والقارئ من السهل أن يعرف إذا كان الكاتب يجمّل الحقائق أو يضعها أمامه مباشرة كما وجدها باردة او ساخنة
    وهذا ما يميز الرواية

    إذا ما كان ثمة ملاحظة فهي أنني تمنيت لو فُعّل الحبك فيها ولو كان السارد غير البطل فلا يتكلم السارد على لسان شخوصه
    ولو اعتمدت على الحبكة والقصة كانت حققت انتصارا آخر الشخصية الرئيسية لم يستخدمها الراوي لتفعيل الأحداث بقدر السرد
    وكانت هناك قفزات متعددة من جوع لآخر ينهش أفكار الراوي
    الشخصيات محدودة وللحق لا بد أنها ممتعة أكثر بقراءتها على الورق أتعبني تقلب الصفحات
    رواية تستحق القراءة وتستحق تدوين الملاحظات القليلة آسفة لانها أُوقفت فهل منعت لصدقها؟ فلا أحد الآن يريد الصدق في العالم


    أتمنى لك النجاح والتفوق
    وأتمنى أن أضيف إذا أسعفني الوقت مقاطع صغيرة من الرواية لمزيد من الضوء للقارئ
    تحياتي
    *************
    بعظيم الامتنان والسعادات أصافح ما قرأته. إن هذه الرؤية العميقة لا يقدمها إلا قارئ بذائقة ناقدة ونادرة. الله يعلم أنني أستعيد كل ما تكتبيه عدة مرات لأن فيه من الغوص، و التفرقة بين نص محكي، ونص اجتماعي ناقد، يرقب ويدون مصاعب ومنغصات حياة مرة ويوقظ المسببات والخفايا مرة أخرى. أعلم أنك بطور القراءة وبيقين أنا بانتظار الانتهاء حتى أرى المكون النهائي لنص اكتملت أركان رؤيته، وعندها سأستفيد أكثر وأحوز بصدق على ما لم يقدمه لي غير النقاد الكبار. وأنا حتى الآن وبعد الآن في لهفة لكل ما هو آت من إضاءاتك ورؤيتك ووجهات نظرك التي لها عندي محل التقدير والعناية والاعتزاز...
    عندما اكملت احببت القراءة اكثر قراءة رواية صادقة لا تحمل التزييف والتزوير جدير بالقراءة القارئ من السهل ان يعرف اذا كان الكاتب يجمل الحقائق او يضعها امامه مباشرة كم وجدها باردة او سا
    أحييك، وأحيي الثقافة والإبداع بك.من جميل القول وفضله؛ أنني أتعلم من كل قارئ أمراً إضافياً، طريقاً كتابياً، مساراً حسياً، ضوء في عتمة الطريق.ما قرأته هنا بمثابة شمس ساطعة على مفرق الرواية، وناصفة روحها، وسطورها، وأبطالها.الله يعلم أنني اغتمرت كثيراً، وسعدت بكل مرئياتك.
    بالفعل تدلل على عمق قارئها، وكاتبها، ومبدعها الذي يملك الأدوات الناقدة، والرؤى الثاقبة، والتماهي مع النص السردي.سعيد بكم، وحييتم دوماً.مودتي جابر
    ***********
يعمل...
X