المغص اللغوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناريمان الشريف
    مشرف قسم أدب الفنون
    • 11-12-2008
    • 3454

    المغص اللغوي

    في عصرنا العربي الحالي الإنسان يعاني من اختناق بسبب المشاكل على كل صعيد
    أوجاع بلا حدّ ، الكورونا العمياء تمدّ لسانها تلقف من تريد من جهة ، والحكومات الفاسدة تلوح بسوطها إلى كل من يفتح فمه
    يُضاف إلى كل ذلك ما أستطيع أن أسميه بالمغص اللغوي
    فكل المنتديات وكل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة تعاني من هذا المرض
    الأخطاء تعجّ في كل مكان ، الشاعر والأديب والكاتب والمذيع كُلّهم جُلّهم يجرحون اللغة ويسيئون استخدام بعض ألفاظها فيضعونها في غير محلها ،،
    إلّا القليل القليل ممن رحم ربي
    فما أحوجنا في ظل هذا الوضع اللغوي المتأزم والمتردّي إلى طبيب للغتنا الجميلة ، في كل مؤسسة ، يجول ويصول يحمل بين يديه كل أدوات الطب اللغوي ، بمشرطه الرقيق يستأصل الورم من الزيادات بلا معنى في أي نص ويخلّصنا من الزوائد الدودية فيه ، وبشاش المحبة وقطن المودة يشير إلى الخطأ من غير حرج ، ويصححه برفق ، من غير أن يحتاج إلى تخدير الكاتب حتى لا يسمع من طبيبه أو يقرأ أنه
    ( منقود بن منقود ) وأن نصه ( لا يستحق النشر ) وأن قلمه ( يحتاج إلى بري ) ليكون أدق في اختيار الكلمات ، فأين نحن من هذا الطبيب في كل مؤسساتنا .
    اللهم اشف كل من يكتب بالعربية من هذا الداء العضال ، وأرسل له يا الله طبيباً أريباً فهيماً لطيفاً رحيماً دقيقاً رقيقاً
    يا رب ..
    قولوا : آمين
    تحية ... ناريمان
    sigpic

    الشـــهد في عنــب الخليــــل


    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!
  • رياض القيسي
    محظور
    • 03-05-2020
    • 1472

    #2
    كنت هنا...رائع.. أستاذة ناريمــان

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      بداية أقول: "اللهم آمين" على الدعاء الطيب فنحن في أمس الحاجة إلى دعاء خالص من قلب صادق.
      ثم أما بعد، يبدو، والله أعلم، أن كل كاتب منا يحتاج ليس إلى طبيب واحد فقط بل إلى كتيبة من الأطباء الرفقاء الحلماء الرحماء.
      وقبل محاولة التعقيب على هذا الموضوع الجميل أقص عليك، وعلى القراء هذه القصة الطريفة:
      يحكى أن كهنة أحد الملوك أخبروه أن ريحا خبيثة قادمة ستجعل الناس مجانين، فكل شخص تصيبه تجنه، فخاف الملك خوفا شديدا وأمر بصنع دواء فعّال ضد الجنون القادم؛ اجتهد العلماء والكهان فاخترعوا دواء يقي من الجنون لكنهم لم ينتجوا سوى جرعتين اثنتين فقط؛ قرر الملك أن يأخذ هو جرعة، طبعا، ووزيره الوفي الجرعة الأخرى.
      وجاءت الريح المجنِّنة وأصيب الناس بالجنون إلا الملك ووزيره، وخلال أيام صار الناس فوضى لا ضابط لهم وكلما أمرهم الملك أمرا سخروا منه وضحكوا وذهبوا إلى ... جنونهم؛ مرت مدة وليس في المملكة من عاقل سوى الملك ووزيره، والشعب كله مجنون لا يشعر بشيء.
      فقرر الملك أن يصير مجنونا كشعبه حتى لا "يجن" بعقله.
      ويبدو أن علينا أن "نجن" نحن بالأخطاء اللغوية حتى لا نكون استثناء في الكتابة فلا نعاني لا من مغص لغوي ولا من مغص عصبي بسبب الرداءة المستشرية، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين يا رب العالمين، بعض "الكتاب"(!) يعانون "الاحتباس اللغوي" وليسوا مستعدين لا للتعلم ولا لقبول التصحيح ولا يسمحون حتى بتصحيح خربشاتهم السخيفة التي يحسبونها كتابات وماهي بكتابات وإنما هي خربشات فقط، وخربشات ردئية، فوق الحسبة.
      تحياتي أستاذة ناريمان على هذه الفسحة الجميلة ننفس بها عن بعض مغصنا اللغوي.

      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
        بداية أقول: "اللهم آمين" على الدعاء الطيب فنحن في أمس الحاجة إلى دعاء خالص من قلب صادق.
        ثم أما بعد، يبدو، والله أعلم، أن كل كاتب منا يحتاج ليس إلى طبيب واحد فقط بل إلى كتبية من الأطباء الرفقاء الحلماء.
        وقبل محاولة التعقيب على هذا الموضوع الجميل أقص عليك، وعلى القراء هذه القصة الطريفة:
        يحكى أن كهنة أحد الملوك أخبروه أن ريحا خبيثة قادمة ستجعل الناس مجانين، فكل شخص تصيبه تجنه، فخاف الملك خوفا شديدا وأمر بصنع دواء فعال ضد الجنون القادم؛ اجتهد العلماء والكهان فاخترعوا دواء يقي من الجنون لكنهم لم ينتجوا سوى جرعتين اثنتين فقط؛ قرر الملك أن يأخذ جرعة ووزيره الوفي الجرعة الأخرى.
        وجاءت الريح المجننة وأصيب الناس بالجنون إلا الملك ووزيره، وخلال أيام صار الناس فوضى لا ضابط لهم وكلما أمرهم الملك أمرا سخروا منه وضحكوا وذهبوا إلى ... جنونهم؛ مرت مدة وليس في المملكة من عاقل سوى الملك ووزيره والشعب كله مجنون لا يشعر بشيء.
        فقرر الملك أن يصير مجنونا كشعبه حتى لا "يجن" بعقله.
        ويبدو أن علينا أن "نجن" نحن بالأخطاء اللغوية حتى لا نكون استثناء في الكتابة فلا نعاني لا من مغص لغوي ولا من مغص عصبي بسبب الرداءة المستشرية، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين يا رب العالمين، بعض "الكتاب"(!) يعانون "الاحتباس اللغوي" وليسوا مستعدين لا للتعلم ولا لقبول التصحيح ولا يسمحون حتى بتصحيح خربشاتهم السخيفة التي يحسبونها كتابات وماهي بكتابات وإنما هي خربشات فقط.
        تحياتي أستاذة ناريمان على هذه الفسحة الجميلة ننفس بها عن بعض مغصنا اللغوي.

        أشكرك أستاذي حسين على ردك الطيب
        وأفتقدك
        أرجو من الله تبارك وتعالى أن تكون بصحة وعافية
        تحية ... ناريمان
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        • أحمد على
          السهم المصري
          • 07-10-2011
          • 2980

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
          في عصرنا العربي الحالي الإنسان يعاني من اختناق بسبب المشاكل على كل صعيد
          أوجاع بلا حدّ ، الكورونا العمياء تمدّ لسانها تلقف من تريد من جهة ، والحكومات الفاسدة تلوح بسوطها إلى كل من يفتح فمه
          يُضاف إلى كل ذلك ما أستطيع أن أسميه بالمغص اللغوي
          فكل المنتديات وكل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة تعاني من هذا المرض
          الأخطاء تعجّ في كل مكان ، الشاعر والأديب والكاتب والمذيع كُلّهم جُلّهم يجرحون اللغة ويسيئون استخدام بعض ألفاظها فيضعونها في غير محلها ،،
          إلّا القليل القليل ممن رحم ربي
          فما أحوجنا في ظل هذا الوضع اللغوي المتأزم والمتردّي إلى طبيب للغتنا الجميلة ، في كل مؤسسة ، يجول ويصول يحمل بين يديه كل أدوات الطب اللغوي ، بمشرطه الرقيق يستأصل الورم من الزيادات بلا معنى في أي نص ويخلّصنا من الزوائد الدودية فيه ، وبشاش المحبة وقطن المودة يشير إلى الخطأ من غير حرج ، ويصححه برفق ، من غير أن يحتاج إلى تخدير الكاتب حتى لا يسمع من طبيبه أو يقرأ أنه
          ( منقود بن منقود ) وأن نصه ( لا يستحق النشر ) وأن قلمه ( يحتاج إلى بري ) ليكون أدق في اختيار الكلمات ، فأين نحن من هذا الطبيب في كل مؤسساتنا .
          اللهم اشف كل من يكتب بالعربية من هذا الداء العضال ، وأرسل له يا الله طبيباً أريباً فهيماً لطيفاً رحيماً دقيقاً رقيقاً
          يا رب ..
          قولوا : آمين
          تحية ... ناريمان
          اللهم آمين ..
          شفاء لا يغادر سقما،
          خير الكلام ما قل ودل ..
          شكرا جزيلا أ ناريمان
          التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 30-12-2021, 16:04.

          تعليق

          • ناريمان الشريف
            مشرف قسم أدب الفنون
            • 11-12-2008
            • 3454

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رياض القيسي مشاهدة المشاركة
            كنت هنا...رائع.. أستاذة ناريمــان
            شكراً كثيراً أخي رياض
            تحية ... ناريمان
            sigpic

            الشـــهد في عنــب الخليــــل


            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

            تعليق

            • حسين ليشوري
              طويلب علم، مستشار أدبي.
              • 06-12-2008
              • 8016

              #7
              العرب أكثر الأمم عقوقا للغتهم بين الأمم.

              السلام عليكم، أستاذتنا الفاضلة ناريمان، ورحمة الله تعالى وبركاته.
              ثم أما بعد، عدت هذه الصبيحة إلى موضوعك الطريف هنا "المغص اللغوي"، والذي جاء عنوانه قياسا على "المغص المعوي"، فراجعت تعليقي السابق والذي كان منذ عام كامل فصححت بعض الهفوات الرقنية، الإملائية، وأضفت إليه بعض الكلمات للتوضيح وأحببت أن أدرج هنا رابط موضوعي الجديد/القديم: "
              المعلوم من العربية ... للضرورة" الذي نشرته أمس لما بين الموضوعين من وشيجة و ... هم.
              وسبحان الله، كنت في هذه الصبيحة بالذات وقبل الدخول إلى الملتقى أفكر في "عقوق العرب" للغتهم الشريفة وطارت بي الذكريات إلى بداياتي في الملتقى حيث خضت "حربا"(!) كلامية مع بعض الأعضاء في مسألة "قدسية اللغة العربية"، ينظر موضوعي "
              العربية ليست كأية لغة من اللغات"، وقد تهكم بي بعضهم بسبب هذه العبارة "العربية لغة مقدسة"، وراح يضحك ويتعجب ويسأل: "هل أنا أكتب الآن بلغة مقدسة؟" لأنه أعطى كلمة "مقدسة" بُعدا دينيا على مقاس وهمه هو ولم يكلف نفسه العودة إلى أي معجم عربي موثوق لفهم تلك الكلمة المثيرة أو يسأل صاحب الموضوع بأدب.
              أقول: لم أر أمة استهانت بلغتها واحتقرتها، رغم شرف تلك اللغة وقدسيتها، كالعرب، العرب المعاصرين طبعا، فالعرب قد عقوا لغتهم وأهانوها وأفسدوها برطاناتهم الأعجمية، أو شبه الأعجمية، لأنها ليست أعجمية خالصة ولا هي عامية خالصة، إنما هي بربرة فلا هي عربية ولا هي أعجمية؛ والعجيب في الأمر أنك تجدين الواحد من أولئك "العرب" عندما يكتب بالأعجمية، الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرهما، يجتهد الاجتهاد كلَّه لتجويد كتابته لكنه عندما يكتب بـ "العربية" التي يدعيها تجدينه لا يبالي ولا يهتم ولا يكترث، والأعجب من هذا كله أنك لما تصويبن له أخطاءه يغضب أو يصر عليها أو يعاديك، ولله في خلقه شئون.
              ليس عيبا أن يخطئ كاتب في كتابته فلا يكاد يسلم أحد من بعضها، قلت أو كثرت، وقد قرأنا عن كتاب أفذاذ وعرفنا بعضهم يعرضون كتاباتهم على غيرهم لغرض تصحيحها واستدراك أخطائها، لكن العيب كله في الإصرار على الأخطاء وفي التعنت الذي يعاني منه كثير من "الكُتَّاب" (!) الذين يحسبون أنفسهم كتابا لأنهم يستطيعون ضمَّ الحروف إلى بعضها ورصَّ الكلمات مع بعضها لتشكيل "نصوص" (!) لا تمت إلى العربية بِصِلَة إلا من حيث كونها مكتوبة بالحروف العربية وهي لا تساوي بَصَلَةً لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، ولله في خلقه شئون، فليست العربية هي التي تعاني من المغص وإنما الألسنة والأقلام "العربية" (!) هي التي تعاني الأورام الخبيثة والاعوجاج المعيب، نسأل الله السلامة والعافية، فيجب استأصال أورامها وتقويم أودها مع الصبر وتحمل الأذى فقد سمعنا عن مرضى شتموا أطباءَهم بل قتلوهم.
              أعتذر إليك، أختي الفاضلة، على الاسترسال في الحديث، والحديث ذو شجون، ولاسيما في هذا الموضوع، وقد أحببت التنفيس عما يغلي في صدري من الأسى والأسف، ولابد للمصدور من أن ينفث، فبثثت شجوني هنا وأنت طبيبة الملتقى الرفيقة.
              مع أخلص تحياتي إليك وأصدق تمنياتي لك.
              sigpic
              (رسم نور الدين محساس)
              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

              "القلم المعاند"
              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

              تعليق

              • ناريمان الشريف
                مشرف قسم أدب الفنون
                • 11-12-2008
                • 3454

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                اللهم آمين ..
                شفاء يغادر سقما،
                خير الكلام ما قل ودل ..
                شكرا جزيلا أ ناريمان
                أشكرك أستاذ علي على تجاوبك مع النص
                ولكن ..
                ما الذي يجري
                كل الذين يتفاعلون ولهم نشاط واضح يغيبون
                عسى المانع خيراً يا رب
                تحية ... ناريمان
                sigpic

                الشـــهد في عنــب الخليــــل


                الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  #9
                  الأستاذة القديرة ناريمان الشريف
                  صدقيني وضعتِ إصبعك على الجرح الذي أعاني منه منذ أن قدر لي الله أن أدخل معترك الملتقى
                  فكنت معظم الأحيان أرسل رسالة خاصة بالتصحيح و أنا معتذرة و خائفة من ردة فعل الكاتب و أحيانا أغض الطرف لتعبٍ معنويٍّ يُصيبني
                  أما عني فإني أرجو من كل من يقرأ لي أن يصحح نصي على العلن و أكون له شاكرة
                  شكرا
                  ناريمان الشريف الرائعة
                  و شكرا لأستاذنا الجليل
                  حسين ليشوري لجميل تعليقاته .

                  تعليق

                  • ناريمان الشريف
                    مشرف قسم أدب الفنون
                    • 11-12-2008
                    • 3454

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم، أستاذتنا الفاضلة ناريمان، ورحمة الله تعالى وبركاته.
                    ثم أما بعد، عدت هذه الصبيحة إلى موضوعك الطريف هنا "المغص اللغوي"، والذي جاء عنوانه قياسا على "المغص المعوي"، فراجعت تعليقي السابق والذي كان منذ عام كامل فصححت بعض الهفوات الرقنية، الإملائية، وأضفت إليه بعض الكلمات للتوضيح وأحببت أن أدرج هنا رابط موضوعي الجديد/القديم: "
                    المعلوم من العربية ... للضرورة" الذي نشرته أمس لما بين الموضوعين من وشيجة و ... هم.
                    وسبحان الله، كنت في هذه الصبيحة بالذات وقبل الدخول إلى الملتقى أفكر في "عقوق العرب" للغتهم الشريفة وطارت بي الذكريات إلى بداياتي في الملتقى حيث خضت "حربا"(!) كلامية مع بعض الأعضاء في مسألة "قدسية اللغة العربية"، ينظر موضوعي "
                    العربية ليست كأية لغة من اللغات"، وقد تهكم بي بعضهم بسبب هذه العبارة "العربية لغة مقدسة"، وراح يضحك ويتعجب ويسأل: "هل أنا أكتب الآن بلغة مقدسة؟" لأنه أعطى كلمة "مقدسة" بُعدا دينيا على مقاس وهمه هو ولم يكلف نفسه العودة إلى أي معجم عربي موثوق لفهم تلك الكلمة المثيرة أو يسأل صاحب الموضوع بأدب.
                    أقول: لم أر أمة استهانت بلغتها واحتقرتها، رغم شرف تلك اللغة وقدسيتها، كالعرب، العرب المعاصرين طبعا، فالعرب قد عقوا لغتهم وأهانوها وأفسدوها برطاناتهم الأعجمية، أو شبه الأعجمية، لأنها ليست أعجمية خالصة ولا هي عامية خالصة، إنما هي بربرة فلا هي عربية ولا هي أعجمية؛ والعجيب في الأمر أنك تجدين الواحد من أولئك "العرب" عندما يكتب بالأعجمية، الإنجليزية أو الفرنسية أو غيرهما، يجتهد الاجتهاد كلَّه لتجويد كتابته لكنه عندما يكتب بـ "العربية" التي يدعيها تجدينه لا يبالي ولا يهتم ولا يكترث، والأعجب من هذا كله أنك لما تصويبن له أخطاءه يغضب أو يصر عليها أو يعاديك، ولله في خلقه شئون.
                    ليس عيبا أن يخطئ كاتب في كتابته فلا يكاد يسلم أحد من بعضها، قلت أو كثرت، وقد قرأنا عن كتاب أفذاذ وعرفنا بعضهم يعرضون كتاباتهم على غيرهم لغرض تصحيحها واستدراك أخطائها، لكن العيب كله في الإصرار على الأخطاء وفي التعنت الذي يعاني منه كثير من "الكُتَّاب" (!) الذين يحسبون أنفسهم كتابا لأنهم يستطيعون ضمَّ الحروف إلى بعضها ورصَّ الكلمات مع بعضها لتشكيل "نصوص" (!) لا تمت إلى العربية بِصِلَة إلا من حيث كونها مكتوبة بالحروف العربية وهي لا تساوي بَصَلَةً لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون، ولله في خلقه شئون، فليست العربية هي التي تعاني من المغص وإنما الألسنة والأقلام "العربية" (!) هي التي تعاني الأورام الخبيثة والاعوجاج المعيب، نسأل الله السلامة والعافية، فيجب استأصال أورامها وتقويم أودها مع الصبر وتحمل الأذى فقد سمعنا عن مرضى شتموا أطباءَهم بل قتلوهم.
                    أعتذر إليك، أختي الفاضلة، على الاسترسال في الحديث، والحديث ذو شجون، ولاسيما في هذا الموضوع، وقد أحببت التنفيس عما يغلي في صدري من الأسى والأسف، ولابد للمصدور من أن ينفث، فبثثت شجوني هنا وأنت طبيبة الملتقى الرفيقة.
                    مع أخلص تحياتي إليك وأصدق تمنياتي لك.
                    بعد السلام والرحمة
                    سلّم الله هذا القلم ولا عدمناه منافحاً مدافعاً عن اللغة العربية
                    فكل كلمة جاءت هنا أؤيدها تأييداً كاملاً
                    ورب سائل يسأل ساخراً : لماذا تتكرر الموضوعات بعناوينها المختلفة عن اللغة العربية
                    والإجابة حاضرة، ذلك لأن العلة لم تزل موجودة، والطبيب عادة لا يكرر ( كورس الدواء ) لمريضه إلّا في حالة استمرارية المرض
                    أرجو الله تبارك وتعالى أن يمن على لغتنا بالسلامة
                    تحية .. وكل يوم وأنت بخير
                    ناريمان
                    sigpic

                    الشـــهد في عنــب الخليــــل


                    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                    تعليق

                    • ناريمان الشريف
                      مشرف قسم أدب الفنون
                      • 11-12-2008
                      • 3454

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة القديرة ناريمان الشريف
                      صدقيني وضعتِ إصبعك على الجرح الذي أعاني منه منذ أن قدر لي الله أن أدخل معترك الملتقى
                      فكنت معظم الأحيان أرسل رسالة خاصة بالتصحيح و أنا معتذرة و خائفة من ردة فعل الكاتب و أحيانا أغض الطرف لتعبٍ معنويٍّ يُصيبني
                      أما عني فإني أرجو من كل من يقرأ لي أن يصحح نصي على العلن و أكون له شاكرة
                      شكرا
                      ناريمان الشريف الرائعة
                      و شكرا لأستاذنا الجليل
                      حسين ليشوري لجميل تعليقاته .
                      الكاتبة الرائعة
                      بارك الله فيك . جزيل شكري وامتناني لردك الطيب
                      سنحاول ما استطعنا أن ندقق ونصحّح مما ورد من أخطاء هنا وهناك،
                      حتى تصبح لغتنا في حال يُرضي
                      لك المحبة ثم التحية ... ناريمان
                      sigpic

                      الشـــهد في عنــب الخليــــل


                      الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                        بعد السلام والرحمة
                        سلّم الله هذا القلم ولا عدمناه منافحاً مدافعاً عن اللغة العربية
                        فكل كلمة جاءت هنا أؤيدها تأييداً كاملاً
                        ورب سائل يسأل ساخراً : لماذا تتكرر الموضوعات بعناوينها المختلفة عن اللغة العربية
                        والإجابة حاضرة، ذلك لأن العلة لم تزل موجودة، والطبيب عادة لا يكرر ( كورس الدواء ) لمريضه إلّا في حالة استمرارية المرض
                        أرجو الله تبارك وتعالى أن يمن على لغتنا بالسلامة
                        تحية .. وكل يوم وأنت بخير
                        ناريمان
                        وعليكم السلام، أختنا الفاضلة ناريمان، ورحمة الله تعالى وبركاته.
                        وسلمك الله من كل سوء وحفظك بحفظه حيث كنت، اللهم آمين.
                        لطالما كتبت وأعدت أن مصيبة العربية في أبنائها وبأبنائها أكبر من مصيبتها بأدعائها، فالعدو، سواء كان عالما بالعربية أو جاهلا، يبقى عدوا ولا ننتظر الخير من عدو أبدا لكن أن يعق الولد أمه عالما كان أو جاهلا فغير مقبول ألبتة.
                        وكثيرا ما كتبتُ كذلك أن العربية ستعود إلى ديارها من بوابات الغرب تماما كما سيعود الإسلام إليها، الديار، لأن المغلوب مجبول على تقليد الغالب، كما يزعم ذلك ابن خلدون، رحمه الله، وإن العرب اليوم مغلوبون على أمورهم كلها فكيف بهم في عوامل عزتهم: الإسلام والعربية؟
                        قديما قيل: "التكرار يعلم ... النجار" (
                        ) فلعل تكرار المواضيع يعلم "النجارين" () البلداء الأغبياء الذين لا يريدون التعلم إلا بـ... "المنشار"(
                        ) والذين استبدلوا الذي هو أدنى، اللغات الأعجمية، بالذي هو خير، العربية الشريفة، والله المستعان.
                        تحياتي إليك أختي الفاضلة، وتمنياتي لك وشكرا على التفاعل الإيجابي المشجع بارك الله فيك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        • حسين ليشوري
                          طويلب علم، مستشار أدبي.
                          • 06-12-2008
                          • 8016

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                          الأستاذة القديرة ناريمان الشريف
                          صدقيني وضعتِ إصبعك على الجرح الذي أعاني منه منذ أن قدر لي الله أن أدخل معترك الملتقى
                          فكنت معظم الأحيان أرسل رسالة خاصة بالتصحيح و أنا معتذرة و خائفة من ردة فعل الكاتب و أحيانا أغض الطرف لتعبٍ معنويٍّ يُصيبني
                          أما عني فإني أرجو من كل من يقرأ لي أن يصحح نصي على العلن و أكون له شاكرة
                          شكرا
                          ناريمان الشريف الرائعة
                          و شكرا لأستاذنا الجليل
                          حسين ليشوري لجميل تعليقاته .
                          أهلا بأختنا العزيزة الأستاذة الأديبة منيرة الفهري وسهلا ومرحبا وشكرا جزيلا على حضورها المميز وتشجيعها المبارك.
                          إن الشخص الذي يأبى تصحيح أخطائه اللغوية رغم فظاعتها وشناعتها وغرابتها لشخص مريض نفسيا حتى وإن كان من صنف "فرويد" أو "يونغ" أو "أدلر" أو غيرهم من علماء النفس الأفذاذ، ومن المفروض أن يكون التصحيح جهرا ليستفيد منه القراء الذين غُرِّروا بالخطأ، أو بالأخطاء، لكن المرضى يفضلون التصحيح سرا وبالرسائل الخاصة لما يعانون منه من النرجسية المزرية ليس غير، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين.
                          هذا ما أحببت إضافته مما يجيش في صدري من "الحنق" (!) على أولئك الأميين الذين ينعمون، بجهلهم، في شقاوتهم تماما كما قال أبو الطيب، رحمه الله:
                          "
                          ذو العَقلِ يَشقَى في النّعيمِ بعَقْلِهِ = وَأخو الجَهالَةِ في الشّقاوَةِ يَنعَم"
                          أخلص تحياتي إليك وأصدق تمنياتي لك مع اعتذراي إلى أختنا الفاضلة السيدة ناريمان على اقتحامي حرمها.
                          sigpic
                          (رسم نور الدين محساس)
                          (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                          "القلم المعاند"
                          (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                          "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                          و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                          تعليق

                          • ناريمان الشريف
                            مشرف قسم أدب الفنون
                            • 11-12-2008
                            • 3454

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                            وعليكم السلام، أختنا الفاضلة ناريمان، ورحمة الله تعالى وبركاته.
                            وسلمك الله من كل سوء وحفظك بحفظه حيث كنت، اللهم آمين.
                            لطالما كتبت وأدعت أن مصيبة العربية في أبنائها وبأبنائها أكبر من مصيبتها بأدعائها، فالعدو، سواء كان عالما بالعربية أو جاهلا، يبقى عدوا ولا ننتظر الخير من عدو أبدا لكن أن يعق الولد أمه عالما كان أو جاهلا فغير مقبول ألبتة.
                            وكثيرا ما كتبتُ كذلك أن العربية ستعود إلى ديارها من بوابات الغرب تماما كما سيعود الإسلام إليها، الديار، لأن المغلوب مجبول على تقليد الغالب، كما يزعم ذلك ابن خلدون، رحمه الله، وإن العرب اليوم مغلوبون على أمورهم كلها فكيف بهم في عوامل عزتهم: الإسلام والعربية؟
                            قديما قيل: "التكرار يعلم ... النجار" (
                            ) فلعل تكرار المواضيع يعلم "النجارين" () البلداء الأغبياء الذين لا يريدون التعلم إلا بـ... "المنشار"() والذين استبدلوا الذي هو أدنى، اللغات الأعجمية، بالذي هو خير، العربية الشريفة، والله المستعان.
                            تحياتي إليك أختي الفاضلة، وتمنياتي لك وشكرا على التفاعل الإيجابي المشجع بارك الله فيك.

                            نعم صحيح وبكل تأكيد، مصيبة العربية في أبنائها
                            فهم من يخدشونها بألسنتهم غير القويمة
                            بورك فكرك وقلمك أستاذي الكبير
                            تحية ثم تقدير... ناريمان
                            sigpic

                            الشـــهد في عنــب الخليــــل


                            الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

                            تعليق

                            • حسين ليشوري
                              طويلب علم، مستشار أدبي.
                              • 06-12-2008
                              • 8016

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
                              نعم صحيح وبكل تأكيد، مصيبة العربية في أبنائها
                              فهم من يخدشونها بألسنتهم غير القويمة
                              بورك فكرك وقلمك أستاذي الكبير
                              تحية ثم تقدير... ناريمان
                              وفيك بارك الله وحفظك الله ورعاك وزادك من أفضاله، اللهم آمين.
                              وإليك هذه الهدية نفعك الله بما ستسمعين اللهم آمين مع أخلص تحياتي:
                              https://youtu.be/lD4jc0zIkNc
                              sigpic
                              (رسم نور الدين محساس)
                              (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                              "القلم المعاند"
                              (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                              "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                              و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                              تعليق

                              يعمل...
                              X