تقرير طفولي لشرح حالة عدم الاعتراف
لن أعترف
لن أعترف
..
لن أعترف
ما حاجتي للاعتراف
ليس لدي ما أخفيه عن قلبي
مثل غيمة بيضاء أنا
تسبح في اللا نهائي
تبحث عن صلاةٍ..
ترويها بالطهارة المتفتحة
كوردة الصباح
تلثم قَطَراتِ الندى الرقيقة
وكما قلت لكم
أوووه..
قد نسيت شيئا مهما
لا أحد يحتاجني
وأنا لست مُهِماً لأحد
أنا مختلف دائما
واعترافي لن يكون كما تتوقعون
استسلاماً..
لواقع مجنون
أو خنوعا ..
لحروف شاعر مخبول
خرج عن نص الحياة ..
يلعب في الوقت الضائع
يعيد كتابة صفحات التاريخ مرة أخرى وأخرى
حتى يصحح التزييف..
المثبت..
في محضر اللصوص.
لن تعرفوني أبداً عندما ..
ترونني للمرة الأخيرة
قد تكون أول مرة أسير فيها بهدوء عميق
فقط..
أنتم تسمعون خطوات انسحابي من الليل..
آه .. آه
هذا الظلام الدامس
المغرق في صَخَبِ عذابِ الشعوب المطأطئة
تحت مقصلة حكامهم الظالمين ..
يرعبني جدا
يحاصر امنياتي
المرسومة..
على أرض ساحة المدرسة القديمة
أزحف بين حروف النهار
أبحث عن بقايا أطفال يضحكون
فاجأهم الانفجار
صاروا صورا لحكايات جدة البيت الحزينة
فقدت حلستها اليومية في
أحضان أحفادها
يحثونها
تقص عليهم غزوات الرسول
وفتوحات ابي بكر وعمر
وغدر المجوس
ومذابح التتار
وكيف سقطت بغداد بعد القدس
وتهاوي الجدار.
لن أعترف
هذا قراري الأخير
أنا بريء بريء
من جميع التهم
تحاولون إلصاقها بي
بلا ذنب جنيته
فقط
كنت اشاهد وحدي
نزيف دمي المعبق
بالطهارة المطرودة من حضور
جلسة السادة الجكام
لتقرير عدد السياط
تجلد ظهري المثخن..
بالطعنات.
لا عذر لكم
تنبحون خلفي
تستدرجونني
إلى حفرة الخوف الذي ..
قتلته في اللحظة الخافتة.
نعم قتلته
بقصد ونية
وعن عمد وتخطيط مسبق
وسباق للوصول.
بريء من كل جرائمكم
تحفرونها أمامي
ونظراتي تطاردكم إلى غروب الشمس
عند منحدر الوداع اليتيم
أنتم المجرمون
وأيضا أنا..
اقترفت جريمة وحيدة ..
مروعة
ترَكْتُكُمْ ..
بدون مُسَوغ مقبول ..
تمارسون جريمة الأسياد والعبيد
***
تعليق