سائق من زمن آخر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد على
    السهم المصري
    • 07-10-2011
    • 2980

    سائق من زمن آخر

    بيت أبيض اللون ، في مكان مفتوح ، يقف على ثلاث وجهات تطل على الشارع ،
    مكون من ثلاث طوابق أو أربعة ، بعض النقوش الحمراء تشبه الزهر تتخلل اللون الأبيض الحجري الشكل لواجهته ، في محاولة
    لكسر حدة، وملل اللون الواحد .
    توقفت سيارة أمام البيت ، لم يهبط السائق منها ، ولكنه ظل محدقا بتركيز شديد وتوتر عنيف باتجاه ردهة المنزل ،
    في انتظار القادمين .
    فجأة أشرقت الشمس ، تألق الربيع ، تفتحت الزهور وانتشرت أسراب الفراشات حوله ..
    سحب نفسه من مدن الخيال ، وقفز يفتح الباب .
    جلست هي في المقعد الخلفي ، بيضاء اللون نحيفة القوام بوجه هادئ شاحب قليلا.
    جلس المرافق لها في المقعد الأمامي ،
    وفجأة وبدون مقدمات التقط السائق كلتا يديها وراح يقبلهما في حنان وانفعال شديدين ، وهو يهمس فيهما :
    أحبك ! أحبك !
    كررها مرات كأنه ينتظر أن ترد عليه راحتاها بدلا منها ، ابتسمت هي في خجل ..
    سحبت كفيها من بين يديه، لم تستطع رفض ما فعله رغم أنها لا توافق عليه .
    انطلقت السيارة تشق الطريق، بينما انطلقت روحه في عالم أليس وبلاد العجائب
    ومن ثم إلى السندريلا وحذائها الذهبي .
    انتزعه من سباته العميق صوت مديره يصيح : أيها النائم العظيم !

    حسم ثلاثة أيام من راتبك ...!
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 03-02-2021, 20:04.
  • عبدالرحيم التدلاوي
    أديب وكاتب
    • 18-09-2010
    • 8473

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
    بيت أبيض اللون ، في مكان مفتوح ، يقف على ثلاث وجهات تطل على الشارع ،
    مكون من ثلاثة طوابق أو أربعة ، بعض النقوش الحمراء تشبه الزهر تتخلل اللون الأبيض الحجري الشكل لواجهته ، في محاولة
    لكسر حدة، وملل اللون الواحد .
    توقفت سيارة أمام البيت ، لم يهبط السائق منها ، ولكنه ظل محدقا بتركيز شديد وتوتر عنيف باتجاه ردهة المنزل ،
    في انتظار القادمين .
    فجأة أشرقت الشمس ، تألق الربيع ، تفتحت الزهور وانتشرت أسراب الفراشات حوله ..
    سحب نفسه من مدن الخيال ، وقفز يفتح الباب .
    جلست هي في المقعد الخلفي ، بيضاء اللون نحيفة القوام بوجه هادئ شاحب قليلا.
    جلس المرافق لها في المقعد الأمامي ،
    وفجأة وبدون مقدمات التقط السائق كلتا يداها وراح يقبلهما في حنان وانفعال شديدين ، وهو يهمس فيهما :
    أحبك ! أحبك !
    كررها مرات كأنه ينتظر أن ترد راحتيها بدلا منها ، ابتسمت هي في خجل ..
    وسحبت كفاها من بين يديه، لم تستطع رفض ما فعله رغم أنها لا توافق عليه .
    انطلقت السيارة تشق الطريق، بينما انطلقت روحه في عالم أليس وبلاد العجائب
    ومن ثم إلى السندريلا وحذائها الذهبي .
    انتزعه من سباته العميق صوت مديره يصيح : أيها النائم العظيم !

    حسم ثلاثة أيام من راتبك ...!

    المسكين، حتى في حلمه قيود.
    تحياتي.

    تعليق

    • أحمد على
      السهم المصري
      • 07-10-2011
      • 2980

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرحيم التدلاوي مشاهدة المشاركة
      المسكين، حتى في حلمه قيود.
      تحياتي.
      شكرا لك حضورك الذي لم يترك النص صفريا
      أخي الأدبيب الكبير / عبد الرحيم التدلاوي

      مع محبتي وتقديري

      تعليق

      • فوزي سليم بيترو
        مستشار أدبي
        • 03-06-2009
        • 10949

        #4
        ثلاثة أيام قليلة عليه !
        لقد أيقظني من حلم كنت على وشك أن التهم
        بطيخة الأحمر الحلو .
        فإذا ببطيخته قرعة ومالحة .
        على العموم السائق هو السبب . ربما يأتينا قريبا
        سائق آخر من زمن ما بعد الكورونا .
        بحق السرد جميل وشدّني .
        تحياتي لك أخي أحمد علي
        فوزي بيترو

        تعليق

        • فاطمة الزهراء العلوي
          نورسة حرة
          • 13-06-2009
          • 4206

          #5
          هكذا هي مدينة الأحلام ، تمنح سقفا عكاظيا نحتمي ،فيه ثم نستفيق على سقوطه لحظة انبلاج ضوء

          تقديري أستاذ احمد
          لا خير في هاموشة تقتات على ما تبقى من فاكهة

          تعليق

          • أحمد على
            السهم المصري
            • 07-10-2011
            • 2980

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
            ثلاثة أيام قليلة عليه !
            لقد أيقظني من حلم كنت على وشك أن التهم
            بطيخة الأحمر الحلو .
            فإذا ببطيخته قرعة ومالحة .
            على العموم السائق هو السبب . ربما يأتينا قريبا
            سائق آخر من زمن ما بعد الكورونا .
            بحق السرد جميل وشدّني .
            تحياتي لك أخي أحمد علي
            فوزي بيترو
            أحضر لك أكبر بطيخة ولا تزعل
            صديقي د. فوزي
            شكرا لحضورك الراقي المرح
            محبتي

            تعليق

            • حنان عبد الله
              طالبة علم
              • 28-02-2014
              • 685

              #7
              سرد جميل وقصة خفيفة الظل
              وسائق حالم مسكين
              تحياتي والعافية

              تعليق

              يعمل...
              X