A misfortune never comes alone كما هي القاعدة في أدبيات المصائب. و مصيبة كورونا لا تعتبر استثناء للقاعدة. فبالإضافة لحصدها الأجساد و فتكها بالاقتصاد، فقد يصطحبها هنا و هناك رزمة من الأحداث التي لا تبعث على الحزن و الألم فحسب، بل على السخرية و الاستغراب كذلك.
قررت حكومة مقاطعة كيبيك الكندية برفع الحظر على قاعات السينما و دور المسارح حتى يتسنى للثقافة أن تعيد الانتعاش من جديد، تزامنا مع عطلة منتصف موسم الدراسة في مستهل شهر مارس. إلا أن القرار الحكومي، إذا كان قد شمل بعطفه قاعات السينما بعد إغلاق دام عدة أشهر، فإنه يلزم على هذه الأخيرة أن يطال الحظر بيع المأكولات داخل القاعات بما فيها “الفشار” الذي تدر مبيعاته على أصحاب السينما أرباحا تفوق ما يدره عليهم بيع التذاكر. و حجة الحكومة في ذلك أن تمنع الزوار من إزالة الكمامات أثناء تناولهم للفشار اللعين! فماكان من أصحاب قاعات السينما سوى الاحتجاج على هذا القرار الحكومي التعسفي فطالبوا بتعويضات مادية تساعدهم على امتصاص “الخسائر” المادية لمثله قرار! فاستجابت الحكومة بالقبول و خصصت تعويضات مادية لأصحاب “القرار” السينمائي.
و أنا أدون هذه الأسطر، تتصاعد في كندا أصوات نقابة التعليم بكل مستوايته، تحتج على مثلها “مهزلة” الحكومة التي أبدت، بحسب رأيها - و أنا معه - سرعة استجابة خرافية للتعويضات “الفشارية”، في حين أنها كانت و لا تزال تبدي تحفظا شديدا في إطلاق سراح ميزانيات النهوض بقطاع التعليم الذي - و العيب على كورونا - يتكبد أجسم الخسائر في صفوف أطره و متلقيه على حد سواء. فكانت كورونا سببا في نشوب “أزمة” الفشار، و هي سابقة في تاريخ الثقافة و التعليم في هذا البلد البعيد!
م.ش.
قررت حكومة مقاطعة كيبيك الكندية برفع الحظر على قاعات السينما و دور المسارح حتى يتسنى للثقافة أن تعيد الانتعاش من جديد، تزامنا مع عطلة منتصف موسم الدراسة في مستهل شهر مارس. إلا أن القرار الحكومي، إذا كان قد شمل بعطفه قاعات السينما بعد إغلاق دام عدة أشهر، فإنه يلزم على هذه الأخيرة أن يطال الحظر بيع المأكولات داخل القاعات بما فيها “الفشار” الذي تدر مبيعاته على أصحاب السينما أرباحا تفوق ما يدره عليهم بيع التذاكر. و حجة الحكومة في ذلك أن تمنع الزوار من إزالة الكمامات أثناء تناولهم للفشار اللعين! فماكان من أصحاب قاعات السينما سوى الاحتجاج على هذا القرار الحكومي التعسفي فطالبوا بتعويضات مادية تساعدهم على امتصاص “الخسائر” المادية لمثله قرار! فاستجابت الحكومة بالقبول و خصصت تعويضات مادية لأصحاب “القرار” السينمائي.
و أنا أدون هذه الأسطر، تتصاعد في كندا أصوات نقابة التعليم بكل مستوايته، تحتج على مثلها “مهزلة” الحكومة التي أبدت، بحسب رأيها - و أنا معه - سرعة استجابة خرافية للتعويضات “الفشارية”، في حين أنها كانت و لا تزال تبدي تحفظا شديدا في إطلاق سراح ميزانيات النهوض بقطاع التعليم الذي - و العيب على كورونا - يتكبد أجسم الخسائر في صفوف أطره و متلقيه على حد سواء. فكانت كورونا سببا في نشوب “أزمة” الفشار، و هي سابقة في تاريخ الثقافة و التعليم في هذا البلد البعيد!
م.ش.
تعليق