ساعدت نفسي بنفسي للخروج من دوامة الحزن كل مرة وقعت فيها تحت طائلته وما زلت
لم أجد أفضل من نفسي بعد الله لمساعدتي
صرت اكبر من أن تساعدني أمي أو يأخذ بيدي أبي
و أكبر من الطفلة التي تصرخ لتوبيخ أخيها الكبير
كان قلبي ينتفخ كبالون قابل للفرقعة كل مرة أتألم فيها
الألم يتسع ويضيق صدري
حاولت كثيرا أن أهادنه أو أتصالح معه
أو أربت عليه ليتقوقع داخلي لكنه كل مرة تضخم أكثر
نعم يتضاعف كورم سرطاني خبيث اكتشفوه متأخرا
بعد أن ترعرع في صمت داخل كل خلية في الجسد
لم يكلف الجسد دقة قلب زائدة ولا صداع ولا مغص
سرح بصمت وبرود كبير كنبات النجيلة الضار الذي كان يغزو حديقتنا بعد كل شتاء
الغزو.. إنها الكلمة المناسبة الخلايا المستعمرة الصغيرة تنتشر في كل مكان دون أن تأبه لأحد دون أن يقابلها سلاح فتاك
ربما نسي الجسد أن يتسلح بشيء بعد أن أعلن اليأس واستسلم لموته البطئ الصامت
بل ربما لانتحاره الصامت حين ترك اليأس يقتل كل خلية أمل فيه
كنت أعرف تماما ما ستقوله الطبيبة لي
كنت متأكدة تماما من ذلك هناك غول ينهش جسدي منذ شهر اثنان ثلاثة أو أكثر... وكنت أتجاهله
وكخبر الموت القاتل المرادف لازهاق روح صاحبه وقع الخبر المنتظر ومثله لم يعد يحتاج إلا لإعلان حالة الوفاة من آخر هزيع الليل كنت بجوار جسدي
كنت أنتظر أن تقول الطبيبة شيئا أي شيء...
لم أكن أنظر للصورة ولا ليدها التي تتحرك ببطء ممسكة بالأداة الصغيرة التي تمررها على جسدي
أهناك شيء؟
قلت ببرود وكأنه ليس هناك شيء فعلا أو كأني لا أفهم صمتها الغارق عن العجز لمواصلة الكلام معي هذه المرة
زمت شفتيها دون أن تنطق وتجمدت ملامح وجهها بلا معنى وكأنه ليس هناك أي شيء
وكنت أسأل كأنني لا أعرف شيئا
كأنني لم أحضر للعيادة التي طالما كرهت الحضور إليها لأن شيئا مريبا كان يكدرني طيلة الفترة الماضية
لا أدري ما هو لكني أشعر به يدب في داخلي كجنين وحش يأكل جسدي
لا انا أدري لكني ازعم أنني لا ادري
أنا لست طبيبة لذلك لا بد لي أن لا أدري
سأكون الطفلة المهذبة المطيعة التي تنصت لطبيتها
هيا ليتك تسرعين في الكلام
كنت أنتظر أن تقول شيئا آخر غير الذي قالته بلا فائدة
رجاء.. عليك إجراء عينة في أسرع وقت
كلمات مبهمة
لا ليست مبهمة بل كلمات تشبه شيئا ما توقعته لكني كرهت أن أصدقه
عينة تعني ورم
لسنا متأكدين لكن عليك إجراء الفحص النالي
لم يكن ما قالته شيئا مفاجئا أو غريبا
كان شيئا كنت أدرك و أتوتر بشانه وأخاف من وقوعه منذ كنت طفلة
لطالما ظهرت لنا الأشياء التي خفناها منذ طفولتنا
بل لطالما قتلتنا تهيؤاتنا قبل أن تقتلنا الاشياء الحقيقية نفسها لطالما حلمت قي ليل صامت أنني سأموت من السرطان
سري الصغير لم يعد سري وذلك الخوف الدفين في داخلي صار رفيقا لطبيبة الاشعة أيضا... رأيته في عينيها وأصرت أن تعطيني رقم هاتفها
طمأننديني عن النتائج
ومضيت ابتلع حديث نفسي وحدثتها أنه لا بد في طفولته! ذلك السرطان لم يصبح شابا مصارعا بعد في يده اليمنى سيف وباليسرى رمح يوكزه في كل أنملة من جسدي
ما زال طفلا ولكن شقيا ينثر التراب على وجهي الذي بدى شاحبا هذا الصباح
حين عدت أسرعت للمغسلة لغسله ليبدو كل شيء بخير
ربما سأكملها..!
لم أجد أفضل من نفسي بعد الله لمساعدتي
صرت اكبر من أن تساعدني أمي أو يأخذ بيدي أبي
و أكبر من الطفلة التي تصرخ لتوبيخ أخيها الكبير
كان قلبي ينتفخ كبالون قابل للفرقعة كل مرة أتألم فيها
الألم يتسع ويضيق صدري
حاولت كثيرا أن أهادنه أو أتصالح معه
أو أربت عليه ليتقوقع داخلي لكنه كل مرة تضخم أكثر
نعم يتضاعف كورم سرطاني خبيث اكتشفوه متأخرا
بعد أن ترعرع في صمت داخل كل خلية في الجسد
لم يكلف الجسد دقة قلب زائدة ولا صداع ولا مغص
سرح بصمت وبرود كبير كنبات النجيلة الضار الذي كان يغزو حديقتنا بعد كل شتاء
الغزو.. إنها الكلمة المناسبة الخلايا المستعمرة الصغيرة تنتشر في كل مكان دون أن تأبه لأحد دون أن يقابلها سلاح فتاك
ربما نسي الجسد أن يتسلح بشيء بعد أن أعلن اليأس واستسلم لموته البطئ الصامت
بل ربما لانتحاره الصامت حين ترك اليأس يقتل كل خلية أمل فيه
كنت أعرف تماما ما ستقوله الطبيبة لي
كنت متأكدة تماما من ذلك هناك غول ينهش جسدي منذ شهر اثنان ثلاثة أو أكثر... وكنت أتجاهله
وكخبر الموت القاتل المرادف لازهاق روح صاحبه وقع الخبر المنتظر ومثله لم يعد يحتاج إلا لإعلان حالة الوفاة من آخر هزيع الليل كنت بجوار جسدي
كنت أنتظر أن تقول الطبيبة شيئا أي شيء...
لم أكن أنظر للصورة ولا ليدها التي تتحرك ببطء ممسكة بالأداة الصغيرة التي تمررها على جسدي
أهناك شيء؟
قلت ببرود وكأنه ليس هناك شيء فعلا أو كأني لا أفهم صمتها الغارق عن العجز لمواصلة الكلام معي هذه المرة
زمت شفتيها دون أن تنطق وتجمدت ملامح وجهها بلا معنى وكأنه ليس هناك أي شيء
وكنت أسأل كأنني لا أعرف شيئا
كأنني لم أحضر للعيادة التي طالما كرهت الحضور إليها لأن شيئا مريبا كان يكدرني طيلة الفترة الماضية
لا أدري ما هو لكني أشعر به يدب في داخلي كجنين وحش يأكل جسدي
لا انا أدري لكني ازعم أنني لا ادري
أنا لست طبيبة لذلك لا بد لي أن لا أدري
سأكون الطفلة المهذبة المطيعة التي تنصت لطبيتها
هيا ليتك تسرعين في الكلام
كنت أنتظر أن تقول شيئا آخر غير الذي قالته بلا فائدة
رجاء.. عليك إجراء عينة في أسرع وقت
كلمات مبهمة
لا ليست مبهمة بل كلمات تشبه شيئا ما توقعته لكني كرهت أن أصدقه
عينة تعني ورم
لسنا متأكدين لكن عليك إجراء الفحص النالي
لم يكن ما قالته شيئا مفاجئا أو غريبا
كان شيئا كنت أدرك و أتوتر بشانه وأخاف من وقوعه منذ كنت طفلة
لطالما ظهرت لنا الأشياء التي خفناها منذ طفولتنا
بل لطالما قتلتنا تهيؤاتنا قبل أن تقتلنا الاشياء الحقيقية نفسها لطالما حلمت قي ليل صامت أنني سأموت من السرطان
سري الصغير لم يعد سري وذلك الخوف الدفين في داخلي صار رفيقا لطبيبة الاشعة أيضا... رأيته في عينيها وأصرت أن تعطيني رقم هاتفها
طمأننديني عن النتائج
ومضيت ابتلع حديث نفسي وحدثتها أنه لا بد في طفولته! ذلك السرطان لم يصبح شابا مصارعا بعد في يده اليمنى سيف وباليسرى رمح يوكزه في كل أنملة من جسدي
ما زال طفلا ولكن شقيا ينثر التراب على وجهي الذي بدى شاحبا هذا الصباح
حين عدت أسرعت للمغسلة لغسله ليبدو كل شيء بخير
ربما سأكملها..!
تعليق