صور من تاريخ العراق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الستار المرسومي
    كاتب وشاعر عراقي
    • 31-05-2008
    • 37

    صور من تاريخ العراق

    [align=center]صورٌ مِنْ تَاريخِ العِراقِ المُعاصِرِ

    ثَورَة ُ العِشْرِينَ 1920
    وَولِدْت ُ ..
    وَفَتَحْت ُ العَينَ في عُمق ِ العِراق ْ
    فَرَأيت ُ النخل َ يَزهُو
    وَرَأيت ُ الـنَّاسَ كانُوا في سِباق ْ
    قُلت ُ : مَا يَجري ؟ فَقَالوا :
    ثَورَة ٌ قَامَت ْ فَهَيا لللحَاق ْ
    ثَورَة ُ العِشْرين َ قَامَت ْ في الرُواق ْ
    فَفَتَحت ُ العَين َ في أُفق ِ العِرَاق ْ
    وَرَأيتُ شَيخ َ أبنَاء ِ القَبيلَةْ
    حامِلَ ( البَرنَو ) مِنْ أجل ِ الفَضيلَةْ
    فَسَألت ُ الشَيخ َ:
    شَيخي مَنْ تَكُون ْ ؟ قَالَ : ضَاري
    قَدْ ولدت ُمِن ْ بُنيات ِالمـَنونْ
    صَفْحَة ٌ كَانتْ بتاريخ ِ العراقْ
    لم يَكُنْ فيها مِراء ٌ أَو نِفَاق ْ
    وَفَتَحْت ُ العَين َ في أُفق ِ العِراقْ
    سَدَّدَ الشَيخ ُ.. بزَهو ٍ .. وتـَمَهَلْ
    فَأصَابَ الرَّميُّ ( لجمَانَ ) بِمَقْتَلْ
    زَغْرَدَ القَلب ُ وَهَاج َ بالخِفَاقْ
    هَا هُنا عِزُّ العِراقْ
    ها هُنا فَخْرُ العِراقْ






    الحَرْبُ العِرَاقِيةُ - الإيرَانِيـَةُ 1980

    وَولِدت ُ ...
    وَفَتحْتُ العَين َ في عُمقِ الوَطَنْ
    وَرَأيتُ الأم َّ تحَنو
    وَتَلُفُّ النـَّاسَ آهاتُ الفِتَن ْ
    قُلتُ : مَا يَجري ؟ فَقالوا :
    حَربنُا اليومَ ضَروس ٌ ومـِحَن ْ
    ها هُمْ الفــُـرسُ عَلى بَاب ِالوَطَن ْ
    وَقَفُوا صَفاً لترويج ِ الـحَزَن ْ
    وَفَتحتُ العَين َ في أُفق ِ الوَطَن ْ
    فَرأَيت ُ...
    كُل َّ أَبناءِ الشَمالْ .. معَ أبناءِ الجَنُوبْ
    مَعَ أَبنَاءِ الشُرُوقْ .. مَعَ أبنـَاءِ الغُرُوبْ
    نَصَبُوا ( ثايات ِ ) عِز ّ في الجُيُوبْ
    قَدّمُوا الأرواحَ مِنْ غَير ِ ثَمَن ْ
    وَفَتَحْت ُ العَين َ في جُرح ِ الوَطَنْ
    فَرَأيت ُ ..
    حِينَ يـُـؤتى بالشَهيدْ
    هَلهَلت ْ أمُّ الفَقيد ْ
    ثُمَّ قَالت ْ:
    مَنْ يُريدْ ؟ أناْ خَبَّـئْتُ المَزيدْ
    إنَني أُمُّ الشَهيدْ
    لَسْتُ أُماً للعَفنْ ..
    وَفَتَحْت ُ العَين َ في شَرق ِ الوَطَن ْ
    وَرَأيت ُ الشَرق َ آلاف َ الجَماجِم ْ
    سَدَّت ْ الأُفق َ لكَي تَحيا الحَمَائِم ْ
    صَنعَت ْ سَداً بآلام ِ الشَجَن ْ
    وَفَتَحْت ُ العَين َ في أرض ِ الوَطَن ْ
    فرأيت ُ النَّصر َ باد ٍ في الوجُوه
    وكذا الفَخَر َ شَباب ٌ يَحملُِوه
    وانتَصَرنا ...
    عادت ِالأزهار ُ عِطرا ً وبَريق ْ
    وأذقناْ الفُرس َ لفحات ِ الحَريق ْ
    عادَتِ الضّحكَةُ وَقَدْ كَانَتْ شَجَنْ

    احتلال الكويت 1990
    وَولدْت ُ..
    وَفَتَحتُ العَينَ في عُمقِ البِلادْ
    وَرأيتُ الطفل َ يَبكي
    يَحكُمُ النـَّاسَ طُغاة ٌ بِعِنادْ
    قُلتُ : مَا يَجري ؟ فَقَالُوا :
    أُمَّة ٌ تُسبَى والشَّعبُ يُبادْ
    قُلتُ : فِيمَ ؟
    قَالُوا: فَرعُنا المَفقُودُ للأَصلِ يُعادْ
    فَفَتحت ُ العَين َ في كُلِّ البِلادْ
    فإذا النـَّاسُ تَشَظَّوا كالَلمَمْ
    ِمنهُمْ المَحزُون ُ أظناهُ الكَلِمْ
    مِنهُمْ الفَرحان ُ قَدْ قَالَ نَعَمْ !
    أَعلَنَتْ أُمَّتُنا فيها الحِدادْ
    َلبِسَ القوم ُ ثِياباً بسَواد ْ
    وَفَتَحتُ العَينَ في عُمقِ البِلادْ
    فإذا الغَرب ُ يُحَشّدْ للبِلادْ
    كَي يُحررْ عُنوة ً أَرضَ العَربْ
    وَ يُطارِدْ .. عَرَبياً مُغتَصِبْ
    فَعَجِبتُ : لَستُ أَدري مَا يُرادْ ؟
    فَأَجَابُوا ..
    هَكَذا أَنتُم شُعوب ٌ كالجَرادْ
    تَمْضَغُوا كُل َّ حَصيد ٍ وَسَواد ْ
    إنَّهُ فَخ ٌّ كَبيرٌ يا عِبادْ
    سَتَرَونَ ما يُراد ُ للبِلادْ


    الحصار الاقتصادي 1991

    وَولدت ُ...
    وفتحت ُ العَين َ في وَضح ِ النَّهار ْ
    فرأيت ُ الأرض َ تبكي
    ورأيت ُ النـَّاسَ في حـَوض ِ جِدار ْ
    قُلتُ : ما يجري ؟ فقالوا :
    رافدانا اليوم َ قَسْرا ً في حـِصار ْ
    قلت ُ: يا ويحي ..
    أسَد ُ العـُرب ِ يُحاط ُ بـخِمارْ
    لعبة ُ الكُفَّارِ نارٌ وقِمــارْ
    وفتحت ُ العين َ من ْ ثــُقب ِ الجدار ْ
    ورأيت ُالناس َفي قلب ِالحصار ْ
    قد سَرَت ْ فيهم ْ هُموم ٌ ودَمار ْ
    ما نجا منهم ْ صِغارٌ أو كبارْ
    كلهم ذاقوا من كأس ِ الحصار ْ
    فالحِصار ْ ..
    كان َ فَصلا ً من شَنار ْ
    كانَ وجهاً مستعارْ
    صَفحَة ًسوداء َ في سِفْر ِالكبار ْ
    صَنَعُوا سَدا ً مَنيعا ً
    جَوَّعوا طِفلا ً وَديعا ً
    وفتحت ُالعين َ في أصل ِالحصار ْ
    فوَجَدت ُ..
    إخوة ٌ في الدينِ أقزام ٌ صِغارْ
    أخوة ٌ في العرقِ وَصْماتٌ لِعارْ
    وَفَتَحْتُ العَينَ في وَهْج ٍ وَنارْ
    فَوَجدت ُ ...
    لَمْ يَكُن ْ مَقصَدُهُم ْ أصل َ الحصار ْ
    إنما القصد ُ ما بعد َ الحصار ْ


    الاحتلال ُ الأَمرِيكيُ لِلعِراق ِ 2003
    وولدتُ ...
    وفتحت ُ العين َ في ذاك َالدمار ْ
    وانطوت ْ صفحات ُ عار ٍ من حِصار ْ
    فإذا الغربُ يحُشّدْ .. ويُحشـّدْ
    قلت ُ: ما يجري ؟ فقالوا :
    إن ّ أمريكا تحُشّدْ للدمار ْ
    سوف َتحتل ُ العراق ْ
    سوف َ لن ْ تـُبقي فناء ً أو رِواق ْ
    فإذا في القلب ِ آهات ٌ ونارْ
    وإذا التاريخ ُ خُذلان ٌ وعار ْ
    هزت ِ العالم َ أخبار ٌ عتيدةْ
    نبأ ٌ ذاع َ بأغوار ٍ بَعيدَة ْ
    وَفَتَحْت ُالعَين َ في ذاك َ الدَّمار ْ
    بيت ُهارون ِ الرشيد ْ
    صارَ نهبا ً وثَريد ْ
    دَخَلوه ُ بَعدَما خَان َ الجِوار ْ
    أي ُّجُرم ٍ فـَعلوه !
    أي ُّ حُلم ٍ قَتلوه !
    أي ُّدار ٍ دَخلوه !
    هَتَكُوا السِّتْرَ وَ شَيبات ِ الوَقارْ
    سَرَقُوا التاريخَ في وَضْحِ النـَّهار ْ
    وَالغَريبُ وَالصَديقْ
    لَيسَ فيهِمْ مَنْ يَهِمُّ أو َيغَارْ
    هكذا احتُل َ العراقْ
    بَعدَما كَانَ يُزارْ
    أصبحَ اليوم َ أوراق َ قِمارْ

    الصَفْحَة ُ المشرِقَة ُ
    المُقَاومةُ .. مستمرة منذ 2003
    وَوِلِدْت ُ ...
    وَفَتَحْتُ العَينَ في عُمقِ الجِراحْ
    فَرَأيتُ الأرض َ تــُسْبى
    قُلت ُ: مَا يَجري ؟ فَقَالوا :
    وَطِيء َ الأرض َ كُفّار ٌ صُراح ْ
    وَفَتَحْت ُ العَين َ والأمرُ مُُباح ْ
    فَإذا ْ الدُنيا ظَلام ٌ وَسَوادْ
    وَهُمُوم ٌ وَ غُمُوم ٌ وَحِدادْ
    قُلت ُ :
    هَلْ يَبقى العِراق ُ مُستَباح ْ ؟
    وَبكاء ٌ وَقُروح ٌ وَ نِياحْ ؟
    فانبرى قَوم ٌ كِبارٌ للإجابةْ
    رَدُّوا عَنْ أَهلي وَعَني بالإنابة ْ
    ثُم َّ قَالُوا :
    سَنردُّ الكَيل َ ألوان َ الكِفَاح ْ
    ونـُعِيدُ كُلَّ شِبر ٍ مُستَباح ْ
    وَسَنُثخِنْ .. كُلَّ بَاغ ٍ بالجِراح ْ
    لَيسَ في الأمرِ سَماح ْ.. لَيس َ في الأمر ِ سَمَاحْ
    َسنُجاهِدْ ...
    سَنُقاوم ْ .. بالعِصي ّ والسِلاحْ
    وَفَتَحْتُ العَين َ في عُمقِ الكِفاح ْ
    فَرَأيت ُ الدّين َ مِيلادَ الرّجالْ
    وَرأيت ُالزَرْعَ طَودا ً كَالجِبَالْ
    وَرَأيت ُ ( الهَمْفيَّ ) أشْلاء ً تَناثَرْ
    وُ كِــز َ ( العِلجُ ) بالنارِ فَصَاح ْ
    مِثلُه ُ كانتْ آلافاً صِياح ْ
    وَفَتَحْتُ العَينَ في نَوع ِ السّلاح ْ
    صَنَعَ الأبطالُ بالأيديَ عَبوةْ
    زَرَعُوها بِطَريق ٍ وَبربوة ْ
    فَجَّرُوها بِذَهَاب ٍ وَرَواح ْ
    في نهار ٍ في مساءٍ في صَباحْ
    وَفَتَحْتُ العَين َ في نَوع ِ السّلاحْ
    سَرَّني الأبطال َُ سُمرٌ و مِلاح ْ
    والمُحَيـّا يتألقْ .. بالضّياءِ والصَّلاحْ
    معهم في السَّاح ِ جُند ٌ
    مِنْ جُنُود ِ الله ِ صُدْقٌ
    كالحِجَارَة ْ.. والرّياحْ
    ألُبِسُوا الهَيبَة َ تَاجاً وَ وِشَاحْ
    هَكَذا كَانَ الفَلاحْ
    هَكَذا كَانَ النَّجَاحْ[/align]
يعمل...
X