قلبي الأخير
..
همس في أذنها الوحيدة الباقية بعد صراع قوي بين الصمت والكلام :
أحبك..
فتحت عينها الكسولة الباقية بعد معركة مصيرية مفجعة بين الغبار والسراب
فََرَكَتْها بضعفٍ وتثاقل ..
فَرَدَتْ ذراعَها الباقية الموصولة ببقايا حلمها الوردي، المتدلي من الشجرة المجنونة، المنتصبة على حدود العمر،
المحبوس تحت أضلاعها النافرة.
تثائبت
فَرَكَتْ عينها مرة أخرى
لعلها تراه من بعيد
..
خُيِلَ إليه أن ابتسامة ارتسمت على جانب ثغرها
سمع صوتا وكأنها تناديه ..:
انتظرني حتى أعود..
أومأ برأسه بابتسامة خفيفة ارتسمت على الجانب الآخر لثغره
وقال لها بحنين :
سأنتظرك هنا .. لن أغادر
أنت قلبي الأخير
وقبل أن تختفي تحت خط الغروب
وقع على الأرض
بلا حراك..
***
تعليق