قصة قصيرة
..
القصف عنيف جداً
وصوت انفجارات القذائف الصهيونية يتعالى ويقترب أكثر وأكثر
ومع كل انفجار.. يقترب الطفل من أمه التي تحتضنه بقوة
وتهمس بأذنه .. لا تخف أنا هنا .. معك .. أحوطك بين ذراعي .. احميك .. لا تخف ..الله معنا .. سيحمينا وينصرنا على القتلة المجرمين..
ويقطع صوت انفجار هائل عليهما حوارهما القصير المحاصر بالظلام الشديد وبالترقب والدعاء..
ويتذكر الطفل أمرا .. ويصرخ :
أمي أمي .. أين أبي
كان هنا
أين ذهب
لم أعد أراه
قد وعدني بالأمان
وعدني بأنه سيأخذني غداً معه إلى عماتي لنهنئهن بالعيد
غداً العيد .. أليس كذلك يا أمي
غداً العيد ....
وسنفرح .. مثل كل عيد ..
بلوعة وأسى ردت أمه :
لقد ذهب إلى المطبخ ليحضر قارورة ماء لتشرب .. ألم تطلب منه ذلك .. وبصوت متحشرج .. سيأتي .. سيأتي
الطفل : لكنه تأخر كثيرا .. لماذا تأخر أبي
لا أريد أن أشرب ، أخبريه فليرجع .. أنا خائف جدا ..
الأم : ليته يقدر .. ليته يقدر، ويرجع إلينا فإنا نحتاجه معنا هنا
الطفل : أبي أبي
أين أنت يا أبي
أنتظرك مع أمي .. لا أريد الماء .. أريدك أنت..
أبي أبي أب..... و.. انفجار آخر قوي جداً
الانفجار هذه المرة كان أشد قسوة وكان اكثر قُرْباً
كان في نفس الغرفة الوحيدة الباقية في المكان
و.. انقطع الحوار تماماً
وتلاشى الصوت مع الدمار والغبار ..
..
وغادر الخوف المكان ،
لم يعد له وجود .
حيث الطفل ووالديه صعدوا مع النور يحيطهم من كل جانب..
هكذا قال الناس المتجمهرون حول مكان الانفجار وهم يحاولون انقاذ من يمكن إنقاذه إنهم رَأَوْهُم كشعاع النور يصعدون نحو السماء.
***
22/6/2021
ليلة العيد
..
القصف عنيف جداً
وصوت انفجارات القذائف الصهيونية يتعالى ويقترب أكثر وأكثر
ومع كل انفجار.. يقترب الطفل من أمه التي تحتضنه بقوة
وتهمس بأذنه .. لا تخف أنا هنا .. معك .. أحوطك بين ذراعي .. احميك .. لا تخف ..الله معنا .. سيحمينا وينصرنا على القتلة المجرمين..
ويقطع صوت انفجار هائل عليهما حوارهما القصير المحاصر بالظلام الشديد وبالترقب والدعاء..
ويتذكر الطفل أمرا .. ويصرخ :
أمي أمي .. أين أبي
كان هنا
أين ذهب
لم أعد أراه
قد وعدني بالأمان
وعدني بأنه سيأخذني غداً معه إلى عماتي لنهنئهن بالعيد
غداً العيد .. أليس كذلك يا أمي
غداً العيد ....
وسنفرح .. مثل كل عيد ..
بلوعة وأسى ردت أمه :
لقد ذهب إلى المطبخ ليحضر قارورة ماء لتشرب .. ألم تطلب منه ذلك .. وبصوت متحشرج .. سيأتي .. سيأتي
الطفل : لكنه تأخر كثيرا .. لماذا تأخر أبي
لا أريد أن أشرب ، أخبريه فليرجع .. أنا خائف جدا ..
الأم : ليته يقدر .. ليته يقدر، ويرجع إلينا فإنا نحتاجه معنا هنا
الطفل : أبي أبي
أين أنت يا أبي
أنتظرك مع أمي .. لا أريد الماء .. أريدك أنت..
أبي أبي أب..... و.. انفجار آخر قوي جداً
الانفجار هذه المرة كان أشد قسوة وكان اكثر قُرْباً
كان في نفس الغرفة الوحيدة الباقية في المكان
و.. انقطع الحوار تماماً
وتلاشى الصوت مع الدمار والغبار ..
..
وغادر الخوف المكان ،
لم يعد له وجود .
حيث الطفل ووالديه صعدوا مع النور يحيطهم من كل جانب..
هكذا قال الناس المتجمهرون حول مكان الانفجار وهم يحاولون انقاذ من يمكن إنقاذه إنهم رَأَوْهُم كشعاع النور يصعدون نحو السماء.
***
22/6/2021
تعليق