همسات فنانة شاعرة (متجدد)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليمى السرايري
    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
    • 08-01-2010
    • 13572

    همسات فنانة شاعرة (متجدد)




    سلسلة امرأة الأرض والماء ~~

    ***
    سليمى , طفلة من السماء جاءت لتختلس قطعة محبة من شجرة الحب هي الشاعرة التي تعاند الرسامة و تمنحنها حرفا وسنبلة.. فبين الحرف واللون نقشتْ وردة فضيّة وضمّت إلى قلبها مدن الصفاء....
    شاعرة وفنانة تشكيليّة تونسية، بالتحديد من قرية أمازيغية بالجنوب اسمها "تمزرط"بمعنى تُرى باللغة الأمازيغية - لأنها في أعلى قمّة جبلية فلُقّبتْ فبأميرة الجبال...
    -
    هناك عانقتُ القمم والهضاب ,وتعطّرتُ برائحة أعشاب (الزعتر والأكليل و أوراق الصبّار) , هناك حيث نخيل حقل عاشق يلثم أفواه السحاب...
    حيث أشجار اللوز والزيتون في غابات أجدادي الشاسعة ...
    الطبيعة شرّعتْ لي الأفق على مصراعيه، حين كنتُ أرنو إليه ألمح فرح الزيتون وأسمع هديل الحمام...
    هناك دائما، قبة بيضاء شامخة على الربوة المقابلة لبيتنا في الغاب الشاسع، لوليّ صالح ظلّ دهرا هناك يحتضن أعشاش العصافير..
    لابد أن أذكر أن البيئة والمحيط الذي عشتُ فيه كوّن في شخصيتي عدة أشياء جميلة
    وأنا طفلة , كنت أعيش في قريتي بين خمائل الزيتون والكروم وتعلمتٌ رسم الطبيعة كما اتقنتُ من والدتي الصناعات اليدوية..
    في بيتنا حرية التعبير .... حرية ممارسة كل ما هو جميل، مساحة نقيّة أتنفس فيها بعمق،،
    ركن هادئ ومريح يحتضنني كلّما اشتدّتْ عتمة ما في قلبي ....
    تلك الطبيعة التي تمازجت فيها روحي مع ألوانها والتحفتْ ردائها المخملي.....
    تلك الطبيعة التي ساعدتني لأرسم اليوم......
    لأبكي...
    لأحزن...
    وأغسل دمعتي في بركة الضوء....
    أراقص ريشتي وقلمي وأصنع لسليمى الطفلة قطعة حلوى...
    وأخلق لسليمى الفتاة الشاعرة، دمعة وكتاب....
    ...
    سليمى طفلة لا ولن تكبر أبدا، فأنا مازلتُ أجمع الفيروز من الساحل الشرقي وأعانق قبّرة أضاعت طريق العودة....

    مازلتُ أمشّط شعر باربي بأسنان الموج، وأصمم لها فستان الفرح ....
    أنا العاشقة ابتدأت من الجنون، فاغتالني الغرق...
    أحبُ الابتكار والخلق، فوجدتُني فجأة أصبحتُ ملمة بعدة مواهب صقلتها مع السنين منها تصميم الأزياء ...
    أحب معارض الفنانين جدا، أحب الفن الراقي وحفلات الرقص والموسيقى والمسرح والسنيما ....

    بالاضافة انه لا حدود عندي للابداع فمن لا شيء أخلق شيئا ...
    من الصناديق العتيقة إلى هواية جمع القوارير القديمة وتزويقها بقطع من المرآة والألوان الذهبية المتعددة حتى البرونزية...
    تصميم لوحات كبيرة بالقطع النقدية كأشجار ذهبية وفضيّة...النحت على ورقة النحاس والذهب..الغوص في التاريخ الأمازيغي ، أجسّد رموزه العديدة على الخزف فلي مجموعة كبيرة من الخزفيات ذات نقوش و رموز نادرة...
    المعادن تشكّلها أصابعي كلّما اشتعلت العتمة في الفراغ.....

    حكاية طويلة اسمها سليمى ,أتساءل هل ستنتهي يوما حين تناديني حفرة ما في مكان ما؟
    -سليمى , جاءت من كوب اسمه الابداع -- لا تكون حياتي بلا لون ولا دمعة ولا ابتكار ولا حرف ...
    سليمى طفلة عاشقة..من أطفال العالم الرابع إن لم أقل الخامس.
    مازلتُ أحتفظ بتنهيدة وئيدة في قلبي الصغير ........
    -
    بقلم سليمى السرايري

    .../ …

    يتبع.......






    موقع ميزان الزمان
    لبنان/بيروت
    لصاحبه الاعلامي والمسرحي الكاتب
    يوسف رقة
    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول
  • رشيد الميموني
    مشرف في ملتقى القصة
    • 14-09-2008
    • 1533

    #2
    عرفتك كشاعرة وفنانة
    ولمست حرفك فانتشيت بألقه
    وعرفتك انسانة تنضح نبلا ورقة
    لكنك هنا سمحت لنا بان نشاركك عالمك الطفولي الذي اهدانا هذه الانسانة الراقية التي هي انت ..
    فطوبى لارض انجبتك
    وهنيئا لنا بك كهدية تتضوع عبيرا وشعرا وانسانية وفنا
    في انتظار حلقات اخرى من هذه السلسلة العذبة
    تقبلي مني خالص محبتي لك سليمى

    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      #3
      انا ايضا سعدت بهذا المتصفح الجميل الذي كنت أتوقع روعته لصديقة رائعة عرفتها من سنوات و لم تتغير.. هي هي.. عرفتها طفلة فبقيت طفلة.. جميلة رقيقة راقية.. تبكي و تضحك في آن واحد.. تغضب و تسامح في أقل من ثانية.. عرفتها مزيجا من العواطف و الإبداع.. عرفتها تنثر الجمال في كل مكان... عرفتها جميلة الحرف، رومنسية الكتابة..
      عرفتها فأحببتها أختا صغيرة، جميلة، متميزة...

      تعليق

      • سلمى الجابر
        عضو الملتقى
        • 28-09-2013
        • 859

        #4
        متصفح مبتكر، يقدم الشخصية بقلم صاحبها/صاحبتها
        سعدت كثيرا بقراءة النص
        نترقب وسنتابع عن قرب
        ما ستبوحين به يا حفيدة الشابي
        عزيزتي سليمى السرايري

        تعليق

        • م.سليمان
          مستشار في الترجمة
          • 18-12-2010
          • 2080

          #5
          أيتها الطفلة التي أقبلت من تمزرط متخلقة بأصالتها وعراقتها، واستقرت بتونس العاصمة متحضرة بتمدنها ورقيها وعمرانها
          يا أنت التي جمّلتك الآداب، من شعر ونثر، وزيّنتك الفنون، من رسم وتصوير تشكيلي
          هذه هي أوصافك، هنا في الملتقى، ولا اختلاف عليها : شمس الشموس وبدر البدور ونجمة الصباح والمساء ...
          وهذه هي صفاتك، هنا في الملتقى، ولا جدال فيها : ذات بهاء دون تباه، وكبرياء دون تكبر، وفخر دون افتخار، وديعة الطبع، رقيقة القلب، في منتهى التواضع ...

          وأكتفي بهذا في انتظار بقية سيرتك الذاتية وما فيها من بوح مهموس.
          مع تحيتي الجميلة، الشاعرة سليمى السرايري.
          sigpic

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            لا روعة يفي روعتك في التعريف بنفسك استاذة سليمى
            انه الطموح والابداع الذي لا يرتوي
            ابهرتينا بطلتك الانيقة
            لك تحية مطرزة بالجمال ..نضرة بالفرح
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • سليمى السرايري
              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
              • 08-01-2010
              • 13572

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رشيد الميموني مشاهدة المشاركة
              عرفتك كشاعرة وفنانة
              ولمست حرفك فانتشيت بألقه
              وعرفتك انسانة تنضح نبلا ورقة
              لكنك هنا سمحت لنا بان نشاركك عالمك الطفولي الذي اهدانا هذه الانسانة الراقية التي هي انت ..
              فطوبى لارض انجبتك
              وهنيئا لنا بك كهدية تتضوع عبيرا وشعرا وانسانية وفنا
              في انتظار حلقات اخرى من هذه السلسلة العذبة
              تقبلي مني خالص محبتي لك سليمى



              الأستاذ الكاتب المبدع
              رشيد الميموني

              ها أنك هنا تلوّنُ بعض صمتي وبعض أحزاني بكثير من لطفك المعتاد
              وأنا أحاول دوما أن أرسم على شرفات الوقت وردة وقصيدة.
              -
              ممتنّة جدّا لكلّ ما جاء في تعقيبك
              تقبّل منّي فائق التقدير


              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

              تعليق

              • سليمى السرايري
                مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                • 08-01-2010
                • 13572

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                انا ايضا سعدت بهذا المتصفح الجميل الذي كنت أتوقع روعته لصديقة رائعة عرفتها من سنوات و لم تتغير.. هي هي.. عرفتها طفلة فبقيت طفلة.. جميلة رقيقة راقية.. تبكي و تضحك في آن واحد.. تغضب و تسامح في أقل من ثانية.. عرفتها مزيجا من العواطف و الإبداع.. عرفتها تنثر الجمال في كل مكان... عرفتها جميلة الحرف، رومنسية الكتابة..
                عرفتها فأحببتها أختا صغيرة، جميلة، متميزة...


                الأستاذة الجليلة والأخت الغالية
                منيرة الفهري

                أذكر أنّي كنت أجمع ما تساقط من دمع السماء البعيدة وأغسل بها وجهي أو أسقي أفواه العصافير الصغيرة تلك التي تحطّ كلّ صباح على شرفة غرفتي
                وأذكر أيضا، اني سمعت ذات فجر أغنية جميلة لسيّدة تنشد قصيدتها المعنونة "المرا التونسية"
                سُعدتُ وانتشيتُ بل ورقصتُ طربا لتلك التي تنثر بدورها الجمال في جميع الاتّجاهات والزوايا
                فأزهرتْ حدائق الملتقى وفاح عبيرها....

                شكرا لك الغالية منيرة لم أجد سوى هذه الكلمات ليكون ردّي مختلفا عن المتداول
                ولكي أهمس لك :
                لن أتغيّر حتى آخر لحظة في حياتي
                -
                -
                -
                أجمل التمنيات بليلة سعيدة



                لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                تعليق

                • سليمى السرايري
                  مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                  • 08-01-2010
                  • 13572

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة سلمى الجابر مشاهدة المشاركة
                  متصفح مبتكر، يقدم الشخصية بقلم صاحبها/صاحبتها
                  سعدت كثيرا بقراءة النص
                  نترقب وسنتابع عن قرب
                  ما ستبوحين به يا حفيدة الشابي
                  عزيزتي سليمى السرايري


                  الكاتبة المبدعة الرقيقة
                  سلمى الجابر


                  أتيتِ نورسة بيضاء تضفي بحرا من الجمال على تفاصيلي الكثيرة
                  ليصبح هذا المتصفّح أكثر ضياء ورونقا
                  أشكر هذا الحضور الوارف الذي أسعدني جدّا.
                  -
                  -
                  -
                  باقات محبة وياسمين


                  لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                  تعليق

                  • سليمى السرايري
                    مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                    • 08-01-2010
                    • 13572

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة م.سليمان مشاهدة المشاركة
                    أيتها الطفلة التي أقبلت من تمزرط متخلقة بأصالتها وعراقتها، واستقرت بتونس العاصمة متحضرة بتمدنها ورقيها وعمرانها
                    يا أنت التي جمّلتك الآداب، من شعر ونثر، وزيّنتك الفنون، من رسم وتصوير تشكيلي
                    هذه هي أوصافك، هنا في الملتقى، ولا اختلاف عليها : شمس الشموس وبدر البدور ونجمة الصباح والمساء ...
                    وهذه هي صفاتك، هنا في الملتقى، ولا جدال فيها : ذات بهاء دون تباه، وكبرياء دون تكبر، وفخر دون افتخار، وديعة الطبع، رقيقة القلب، في منتهى التواضع ...

                    وأكتفي بهذا في انتظار بقية سيرتك الذاتية وما فيها من بوح مهموس.
                    مع تحيتي الجميلة، الشاعرة سليمى السرايري.

                    كنتُ أختلس النظر عبر الجوّال من حين لآخر وأنا بعيدة عن الكمبيوتر الذي أستعمله عادةً
                    للنشر والردود والتسجيل
                    والتصاميم ...
                    "
                    فالموبايل" فقط لأستلقي وأشاهد بعض الأفلام،،
                    كما
                    قلتُ ، كسّرتُ القاعدة واختلستُ طلّة صغيرة على الملتقى ولمحت ردودكم الجميلة واهتمامكم بما نشرت وتفاعلكم الرائع لأنّ كلّ ما نشرته نابع من قلبي وصدقي ومسؤوليتي عمّا أكتب وأبوح...
                    لذلك كانت كلماتكم أكثر
                    صدقا ....
                    ورأيتك هنا ترسم لي بحروفك كرسيا مريحا بين الخمائل وكأنّك جمعت جميع الفراشات وأتيتَ بالحمام والعصافير إلى تلك
                    الخميلة...

                    فكيف
                    أشكرك؟؟؟؟؟؟؟؟؟

                    الصديق العزيز الأستاذ
                    م. سليمان
                    انتظرني على شرفة
                    المساءات
                    أكيد
                    سأعود .....




                    لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                    تعليق

                    • سليمى السرايري
                      مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                      • 08-01-2010
                      • 13572

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                      لا روعة يفي روعتك في التعريف بنفسك استاذة سليمى
                      انه الطموح والابداع الذي لا يرتوي
                      ابهرتينا بطلتك الانيقة
                      لك تحية مطرزة بالجمال ..نضرة بالفرح

                      الجميلة الرقيقة
                      مها راجح

                      كنتُ معك هذا المساء نرتشف معا تلك القهوة اللذيذة بتنسيقك الأنيق
                      على شرفة تطل على جدول رقراق...
                      وسمعتك تدندنين بأغنية رومانسية أضفت جوّا لطيفا على المكان...

                      شكرا صديقتي على بهاء كلماتك وحضورك الوارف عبر تفاصيلي
                      انتظريني ولا تعدّي عقارب الساعة
                      فالغيب يخفي لنا الكثير....
                      -
                      -
                      محبتي


                      لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                      تعليق

                      • سليمى السرايري
                        مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                        • 08-01-2010
                        • 13572

                        #12

                        "الجزء الثاني"سلسلتي تحت عنوان
                        امرأة الأرض والماء

                        سليمى السرايري عالم من الألوان والأشجان :
                        =-=-=-=-=-=-==-=-=-=-=-=-=-=-

                        حرفا... فنا...... حبا.... براءة.... صمتا ...حزنا.....معاناة.. صدقا .. غضبا..
                        للزجاج مكان في قلبي الرقيق وفي روحي التي تحب الشفافية.
                        روحي الشديدة الإحساس، المرهفة لدرجة تخوّفني...
                        أنا لا أتقن الشجار ولا الجدال لأنّي أخاف...
                        خوفي ليس من الناس، فأنا صادقة جدا حتى مع نفسي، بل أخشى أن أغضب وحين أغضب أبكي لأيام وأمرض، لأني دوما أعتقد أن الناس مثلي لا يجرحون غيرهم ولا يسخرون لذلك تأتي تلك الحساسية الخطيرة التي تضرّ بي قبل أن تضر الذين من حولي...

                        لا يوجد انسان في الدنيا يتصنّع الحساسية إلا متى كان صادقا ويحترم الآخر ويحب أن يُعامل بالمثل، لهذا تولد الحساسية المفرطة غصبا عنّا، ربما لأن البعض يجرحون ويمضون غير منتبهين لقطرات الألم النازفة..
                        علّمتني الحياة الصبر والبكاء في صمت حين أتعرض لموقف جارح، وأمضي بدوري في حيرة أتساءل لماذا يصرّ البعض على خدشِ الزجاج ويذري عليه الغبار؟؟؟

                        مشكلتي أنّي أفكّر بصوت مرتفع ولا أخبئ شيئا في قلبي...

                        أثور كما الموج.....

                        أضحك مثل الأطفال..
                        أبكي وأبتسم في آنٍ...
                        وكل يوم أكبر في الحزن.....

                        لي وجه بشوش وابتسامة على ثغري حتى وأنا في قمّة الشجن..
                        أذكر حين كنت في المشفى اثر وعكة خطيرة ألزمتني غرفة الإنعاش، مرّ الطبيب من سريري وقال لي
                        هل تبتسمين يا سليمى؟؟
                        أجبته :
                        لا دكتور...أنا أتألم........!

                        أعترف، أن الإصرار على إشراقة الوجدان في هذا العصر الرافض للحبّ والرافض للقيم أيضا، هو رهان على تحدّي كلّ ما من شأنه أن يشوّه الجمال ويحرق ما أضاء هذا الوجدان من روعة المشاعر الإنسانيّة النبيلة...
                        لذلك لابدّ من طريقة لتجاوز كل العراقيل ووجدتُ أن القلم والقرطاس هما المنفذ الوحيد نحو الأفق...

                        فأجمل الأوقات عندي هي أوقات السكينة في خضمّ بحور الكتابة وخوض أمواجها....
                        أكتب كثيرا وأذكر وأنا في سنوات التعليم الابتدائي أني لا أخرج إلى ساحة المدرسة في الراحة، بل أظلّ في الفصل أخربش أو أطالع قصّة من المكتبة الموجودة هناك وكنت دوما الأولى في التعبير الكتابي... وسأعود إلى تلك الفترة من حياتي في قريتنا من حين لآخر في هذه السلسلة لأنتقل الآن إلى الفن وما يفعله الفن في الفنان الذي يتميّز عن الأشخاص العاديين بفنّه وعمقه وموهبته..
                        فأنا كفنانة تشكيلية أغرق في لوحاتي، أتخلّص تماما من زنزانة خفيّة بلا قضبان ،، وأكمن في فضاءات مذهلة بلا جدران ولا سلاسل…أريد دوما الانفلات – وليس الهروب ،وكأنّ فزّاعة في ذلك الضباب الذي يزداد قتامة كلما فتحتُ عاصمة لألوان جديدة...

                        هناك من يخنقني …
                        نعم إنّه “الإختناق”
                        الإختناق الذي يسقط علي فجأة حين تضيق الإتجاهات,,, وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا..اختناق حدّ الغرق…الإختناق حدّ البوح بما اكتظت به جوانب قلبي وفاض به مدادُ ريشتي..
                        هكذا أتقنُ “بانوراميّة” السفر إلى الآتي ، أوظف النهر والبحر للغرق، وتجاعيد الوقت لوجوه عابرة، فهي اشارة للحياة كغمامة حالمة ترحل نحو السماء….

                        كقصيدة أنهكتها الذات العابثة…
                        وهكذا أمضي تسبقني خطواتي في طريق لا أعرف هل هي طريق وعرة أم سهلة، لا يمكنني التوقّف ولا حتى العودة رغم ما ينتابني من رعشة خفيّة من المجهول..
                        تعلّمت الإقدام والثبات والتحدّي وأفكّر كيف أخلق لنفسي عالما خاصا جميلا وأرسم دوما في آخر كل طريق نقطة الوصول إلى الطرف الآخر قبل أن أنعرج إلى طريق جديدة...
                        طريق متفرّعة دون لافتات وليس عليّ سوى أن أفكّر طويلا أيّ طريق سأختار....

                        .../...
                        يتبع


                        سليمى السرايري

                        نص موثق في :

                        موقع ميزان الزمان - لبنان بيروت
                        الإعلامي والكاتب المسرحي يوسف رقة

                        لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                        تعليق

                        • رشيد الميموني
                          مشرف في ملتقى القصة
                          • 14-09-2008
                          • 1533

                          #13
                          العزيزة سليمى
                          حين قلت لك في تعليقي على أولى حلقات هذه السلسلة البهية بأني أنتظر المزيد فإني كنت أعني ما أقوله ..
                          وها هو انتظاري لا يطول لأجد نفسي أمام حلفة أخرى تضاهي الأولى جمالا وعذوبة ..
                          ولن أبالغ إن قلت أن هذه السلسلة هي عبارة عن قصيدة ولوحة وسيرة ذاتية كتبت باحترافية كبيرة وبطريقة مغايرة لما ألفناه من السير الذاتية المعروفة ..
                          تقدمين لنا نفسك باسلوب شيق يحملنا إلى عالمك الجميل حيث يمتزج الحب بالصدق رغم ما يشوبه من ألم وحزن سرعان ما يتلاشيان أمام زجاج مشاعرك الشفاف البلوري البهيج ..
                          قد يطول حديثي عما احس به وأنا أقرأ سلسلتك لكني أكتفي بالتعبير عن انبهاري بما تكتبينه .. وعن إحساسي بعفويته وتلقائية تعابيره .
                          لك مني مودتي التي لا تبور
                          ومحبتي بلا حدود

                          تعليق

                          • م.سليمان
                            مستشار في الترجمة
                            • 18-12-2010
                            • 2080

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سليمى السرايري مشاهدة المشاركة

                            هناك من يخنقني …
                            نعم إنّه “الإختناق”
                            الإختناق الذي يسقط علي فجأة حين تضيق الإتجاهات,,, وتموء في الزوايا آهة متأرجحة أيضا..اختناق حدّ الغرق…الإختناق حدّ البوح بما اكتظت به جوانب قلبي وفاض به مدادُ ريشتي..

                            محاولة على الهامش لتحليل نفسي لهذه الفقرة :
                            إنها ضيقة الحياة وضيقة النفس، هذه الحالة النفسية الصعبة التي كثيرا ما تنتاب الشاعر أو الفنان فتشل تفكيره وتشتت تركيزه، ومع ذلك فهي تساهم في خلق الإبداع وإنجاح المشروع الأدبي أو الفني في النهاية !!
                            إنه ضغط الأفكار الذي يولد انفجار القلم وسيلان الحبر !
                            لولا هذه الحالة النفسية لما كانت هنالك رمزية ولا تعبيرية، ولا بودلير ولا إدفار مونك ولا فان غوخ ....


                            هناك من يخنقني إنّه “الإختناق”
                            تجسيد صورة ''الاختناق" قرب الفكرة المجردة ووضح معاناة الكاتبة في ذهن القارئ.
                            sigpic

                            تعليق

                            • سليمى السرايري
                              مدير عام/رئيس ق.أدب وفنون
                              • 08-01-2010
                              • 13572

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة رشيد الميموني مشاهدة المشاركة
                              العزيزة سليمى
                              حين قلت لك في تعليقي على أولى حلقات هذه السلسلة البهية بأني أنتظر المزيد فإني كنت أعني ما أقوله ..
                              وها هو انتظاري لا يطول لأجد نفسي أمام حلقة أخرى تضاهي الأولى جمالا وعذوبة ..
                              ولن أبالغ إن قلت أن هذه السلسلة هي عبارة عن قصيدة ولوحة وسيرة ذاتية كتبت باحترافية كبيرة وبطريقة مغايرة لما ألفناه من السير الذاتية المعروفة ..
                              تقدمين لنا نفسك باسلوب شيق يحملنا إلى عالمك الجميل حيث يمتزج الحب بالصدق رغم ما يشوبه من ألم وحزن سرعان ما يتلاشيان أمام زجاج مشاعرك الشفاف البلوري البهيج ..
                              قد يطول حديثي عما احس به وأنا أقرأ سلسلتك لكني أكتفي بالتعبير عن انبهاري بما تكتبينه .. وعن إحساسي بعفويته وتلقائية تعابيره .
                              لك مني مودتي التي لا تبور
                              ومحبتي بلا حدود



                              الأستاذ المبدع الشاعر المترجم
                              رشيد الميموني

                              من جديد أراك دخلت دوحتي وبين يديك سلال الورد
                              أشكرك على تشجيعك وكلماتك المحفّزة لمزيد الكتابة في هذه السلسلة.

                              تقبّل فائق التقدير والمودّة
                              .

                              لا تلمني لو صار جسدي فاكهة للفصول

                              تعليق

                              يعمل...
                              X