بر
أجبت دعوة أحد أصدقائي لمرافقته إلى بيته قبل ان نحضر عرضا مسرحيا بإحدى دور الثقافة ، وهي من المرات القلائل التي أفعل ذلك لأني كنت أحرص دائما على أن تبقى علاقتي بالجميع محدودة وتقتصر فقط على بعض الجلسات القصيرة بإحدى المقاهي المطلة على الشاطئ .
كنت أعلم أن لصديقي هذا أما عجوزا تقوم بخدمتها ابنتها الأرملة ، ورغم ذلك كان يناولها مبلغا من المال لتتصرف فيه كما تحب بينما ابنتها تتكفل بمصروف البيت . وكان يحدثني عن سعادة أمه الغامرة وهي تتسلم المبلغ وتضعه في حزامها الجبلي "الكرزية" الذي حافظت على ارتدائه وهي تهمس له :
- سأشتري هدية وأحتفظ بها لحفيدي القادم .
دخلنا البيت ووجدت العجوز جالسة على كنبة تشاهد برنامجا دينيا على إحدى القنوات الفضائية . سلمت عليها وقبلت رأسها بينما تكفل صديقي بتقديمي لها كأقرب صديق له . شعرت بالأنس يغمرني وجلست أجيب عن أسئلتها التي لا تنتهي .. هل أنت متزوج ؟ كم لديك من أطفال ؟ هل يدرسون ؟
وامتد بنا الوقت ممتعا حتى أزف وقت الانصراف فأومأ لي صديقي أنه سيخرج أيضا فسبقته إلى الباب .. وحانت مني التفاتة فرأيته يخرج من جيبه أوراقا نقدية ثم يمد يده باسطا راحته لتتناول العجوز المبلغ وهي تغمغم بكلمات تعبر عن فرحتها العارمة .
سلمت عليها من جديد وخرجت تاركا صديقي يعطي تعليماته لأخته الأرملة .
في الطريق أبديت له ملاحظتي عن كيفية مناولته للنقود إلى أمه فقال ساهما :
- أخجل أن تكون يد أمي السفلى فتكون يدي خيرا منها .
نظرت إليه متأملا وقد اغرورقت عيناه بالدموع .. ابتسمت ودعوت لأمه بطول العمر ، ثم توجهنا إلى دار الثقافة لحضور العرض المسرحي .
أجبت دعوة أحد أصدقائي لمرافقته إلى بيته قبل ان نحضر عرضا مسرحيا بإحدى دور الثقافة ، وهي من المرات القلائل التي أفعل ذلك لأني كنت أحرص دائما على أن تبقى علاقتي بالجميع محدودة وتقتصر فقط على بعض الجلسات القصيرة بإحدى المقاهي المطلة على الشاطئ .
كنت أعلم أن لصديقي هذا أما عجوزا تقوم بخدمتها ابنتها الأرملة ، ورغم ذلك كان يناولها مبلغا من المال لتتصرف فيه كما تحب بينما ابنتها تتكفل بمصروف البيت . وكان يحدثني عن سعادة أمه الغامرة وهي تتسلم المبلغ وتضعه في حزامها الجبلي "الكرزية" الذي حافظت على ارتدائه وهي تهمس له :
- سأشتري هدية وأحتفظ بها لحفيدي القادم .
دخلنا البيت ووجدت العجوز جالسة على كنبة تشاهد برنامجا دينيا على إحدى القنوات الفضائية . سلمت عليها وقبلت رأسها بينما تكفل صديقي بتقديمي لها كأقرب صديق له . شعرت بالأنس يغمرني وجلست أجيب عن أسئلتها التي لا تنتهي .. هل أنت متزوج ؟ كم لديك من أطفال ؟ هل يدرسون ؟
وامتد بنا الوقت ممتعا حتى أزف وقت الانصراف فأومأ لي صديقي أنه سيخرج أيضا فسبقته إلى الباب .. وحانت مني التفاتة فرأيته يخرج من جيبه أوراقا نقدية ثم يمد يده باسطا راحته لتتناول العجوز المبلغ وهي تغمغم بكلمات تعبر عن فرحتها العارمة .
سلمت عليها من جديد وخرجت تاركا صديقي يعطي تعليماته لأخته الأرملة .
في الطريق أبديت له ملاحظتي عن كيفية مناولته للنقود إلى أمه فقال ساهما :
- أخجل أن تكون يد أمي السفلى فتكون يدي خيرا منها .
نظرت إليه متأملا وقد اغرورقت عيناه بالدموع .. ابتسمت ودعوت لأمه بطول العمر ، ثم توجهنا إلى دار الثقافة لحضور العرض المسرحي .

تعليق