تحـــــــــــــــول

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسباس عبدالرزاق
    أديب وكاتب
    • 01-09-2012
    • 2008

    تحـــــــــــــــول

    تحول
    -ستندم على فعلتك هذه.
    رمقها بنظرة كلها شرر وعينه غاضبة وانهال عليها بالضرب.
    لم تكن تحس بألم صفعاته وركلاته، قبضة يده القوية لم تكن مؤلمة مثلما كان إحساسها بالإهانة.
    تتذكر البداية، كيف وقعت بحبه، وأوهمها أن بمقدوره تغيير حياتها البائسة، فوقفت ضد أهلها وأقنعتهم بصعوبة بالغة من أجل الزواج منه، لم يكن إلا مثل قارب نجاة لها من حياة عائلتها الغريبة، عائلتها المنعزلة تماما عن القرية، هناك في الوادي بين أشجار الصنوبر والصفصاف التي تمعن في عزلتهم، تتذكر نظرات زملائها من التلاميذ الممتلئة بالحقد والاحتقار، وكيف كانوا يطلقون عليها التهكمات بين الحين والآخر: بنت لمرابط
    الآن استحوذ الشيطان على روحها، مارد يطرق بقوة ويريد الاستيلاء على عواطفها وعقلها، إنها تحفظ كافة الطقوس والتعاويذ، وتبدع مثل والدها تماما في إحضار أخطر الجن والمردة، بل تتفوق عليه.
    خوفا من زوجها كانت تمارس الشعوذة خفية عليه ، ولكنه بالغ اليوم في الإهانة، فكل ليلة يعود للبيت مخمورا وينط عليها مثل الحيوان، يجامعها كما تفعل الثيران، وبعد الفراغ منها يتخلص منها كعقب سيجارة، تعرف براعته في رمي سجائره تماما كما يفعل كل ليلة بزهرة جسدها الشهي.
    لم يكن هكذا في البداية رغم كل ما حدث ليلة زفافها، عندما اكتشف أنها مربوطة، والذي استلزمه الكثير من الرقاة لفك ربطها.
    توالت الأيام، وتنامى الحب بينهما، وكثيرا ما كانا يتشاركان القصص معا، تكتب معه القصص، ولأنه يعلم أنها درست النقد فقد كان يعرض عليها كتاباته لتقيمها ولتقدم له النصائح، في البداية كانت تشاركه النصح ولكن الكتابة بدت لها مثل السحر، فهي قادرة على استدعاء شياطينها الإبداعية في الكتابة تماما مثلما تستحضر أرواحا ميتة وشياطين ومردة بالسحر، فأغرمت بالكتابة ، وأصبحت أحيانا تضيف بعض الكلمات لتحسن نصوص زوجها في غفلة منه، ثم الكلمات أصبحت جملا فأفكار لتصبح بعدها فقرات أحيانا، ولغزارة نصوص زوجها؛ كثيرا ما كانت تضيف نصوصا كاملة بين كتب زوجها دون علم منه والحقيقة أنه لم يكن ينتبه تماما لها.
    وبمرور الأيام أحست أن زوجها يفتقر للإبداع، لا بل اكتشفت أنه لا يصلح للكتابة أصلا، شخصياته باهتة وتولد ميتة، فكانت تضيف جملة هنا وهناك لتبث فيهم الروح، ولأنها لم تستطع التفريق بين السحر والكتابة، وربما لم ترد التفريق بينهما؛ كانت تخلط بين التعاويذ والتراكيب الإبداعية، فتبث سحرا أدبيا وروحا خارقة تلف النصوص برهبة، وترغم القراء على الوقوع في غرام الشخصيات.
    كل هذا كان مع الكثير من الأحداث الأخرى التي ساهمت في تغييرها وتغيير زوجها، البداية كانت بعد أشهر من حبلها الأول عندما مات الجنين في بطنها، والثاني عندما ولد الجنين ميتا، عندها أحست بضرورة السحر والشعوذة لتستطيع الحفاظ على جنينها حيا، ولكنها صبرت وحاولت المقاومة، خاصة مع تداخل كل هذا مع طاريء الكتابة مع زوجها ووفاء رائع منه وحب يتنامى يوميا.
    ولكن بعد الثالث الذي مات في رحمها، والرابع الذي كان مشوها تماما ما استدعى تدخلا طبيا لإجهاضه، استسلمت للشيطان الذي لم يفارقها يوما، وعندما أحست بحملها الخامس فقد أقسمت على حمايته ولو استدعى الأمر السجود لإبليس، فأحاسيس الأمومة تهزم كل القيم والتقاليد، بل تتفوق حتى على المبادئ والعقائد مهما بلغت من الإيمان بها.
    وعندما بلغ الحمل أربعين يوما، دخلت المرحاض ولطخت وجهها بما وجدته فيه، ثم تبولت في إناء واستحمت به.
    عندما كانت تستحم أحست بشيطان وجنيان يحومان في الحمام حولها، مد الجنيان أيديهم نحو الجنين عبر رحمها، والشيطان يبتسم لها وهو راض عنها، بل هو مستمتع برؤية الانسان يهين نفسه في المعصية.
    وهي غارقة في بولها أمسكت يد باردة وبقوة كتفها، وهزتها بعنف، أيقظتها تلك اليد من حضرة الشيطان وعرفت أنه زوجها، تنهدت حزنا وهي تعلم الآتي، صفعها وبصق عليها وخرج مثل المجنون.
    ومن يومها تغير معها تماما، نظراته كلها احتقار وحقد.
    وكثيرا ما اتهمها بأنها هي من قتلت أبناءه كلهم بسحرها، لم يشفع لها كل التعليل والقسم أنها لم تمارس الشعوذة إلا اليوم لأجل إنقاذ ابنها.
    توالت الأيام ودخلت المشفى بعدما أحست بآلام المخاض، وهي تمني نفسها ببقاء المولود حيا، ولكن الأطباء فاجؤوها بأخبار سيئة جدا، ليلتها تمثل لها الشيطان وأخبرها أنها يوم استحمت بالبول، فقد أفسد زوجها الطقوس التي لم تكتمل.
    وولد الجنين ميتا مع استئصال الرحم، ومع كل مرة كانت نظراته ومعاملته تزداد سوءا.
    بعدما تعب من ضربها واهانتها جلس على حافة السرير وبصق عليها.
    الشيطان كان يكبر ويكبر بداخلها، نظرت إليه جيدا بنظرة كلها انتقام وكره واحتقار:
    -هل قدري أن يظل ظل عائلتي يلاحقني؟
    تساءلت وهي ترسم في رأسها خطة للانتقام، لا بل الشيطان يعرف الخطة دون تخطيط أصلا.
    بعد خروجه بزمن قليل وقفت وأخذت بعض الدماء من شفتها المشقوقة جراء الضرب.
    مزجتها ببولها في إناء وبصقت فيها، كان ريقها مخلوطا بالدماء، وأدخلت أصبعها الوسطى التي جنب السبابة، ثم راحت ترسم دائرة في غرفتها، والدماء ما تزال تنزف من شفتها المتورمة.
    -الليلة ستكون أسيري.
    ثم رسمت نجمة خماسية داخلها وعلى وجهها ابتسامة شريرة، ووقت في وسط النجمة، نظرت نحو نهديها وهي تنزع الثياب بحركات متمايلة مثيرة، متحسسة جسدها الطري والناعم الذي أتلفته يده العابثة، ممتلئا كان جسدها بالكدمات.
    -إن كان لابد أن أبقى مشعوذة فليكن هذا يوما نحتفل فيه مع الشيطان.
    ثم أخرجت من جيبها عصفورا كانت قد أخذته من القفص، إنه الكناري الذي يحبه زوجها، فالسحر الجيد يكون ممزوجا بأحب شيء للمقصود بالسحر.
    -ستكون يا عصفوري بأمان، لن تحس بشيء؛ ولكن هذا الحيوان سيتألم مكانك.
    وبحركة خاطفة اقتلعت رأسه من جسده، وابتلعت رأسه، وجهها كان مخيفا، تضحك ضحكات مرعبة، تمتمت كلمات غير مفهومة، بلغة تشبه العبرية أو الآرامية، نظرت للسقف وصرخت:
    -فلتتجلى يا سيدي.
    وفي لحظة كئيبة ومرعبة، حل الظلام على غرفتها، وتلاحى في زاوية بعيدة ظل أحمر كالدماء، نظرت إليه وارتمت أرضا ساجدة.
    -سيدي، مرحبا بك.
    رفعت بعينها وهي ساجدة إليه تراقبه وهو يقترب منها، بخطوات ثقيلة ولكنها في ذات الوقت خفيفة ورشيقة.
    بعدما انهت الطقوس جلست إلى جهاز الحاسوب وكتبت قصة قصيرة من 666 كلمة، إنها تعويذة أكثر منها قصة وأرسلتها لدار النشر المتعاقدة مع زوجها.
    عند عودته استلقى على سريره وهي في الزاوية منكمشة على جسدها في جلسة بدت فيها كحيوان ينتظر الفريسة.
    رن هاتفه وهو يبارك له نصه الرائع الذي أدهش صاحب الدار، قائلا له: لم أقرأ نصا في حياتي مثل هذا النص.
    رد عليه: أي نص؟
    بعد لحظات فهم فيه أنه نص أرسله منذ ساعة إليه، فذهب نحو جهازه ليتفقد النص، وبعد قرائته، قال في نفسه: يا رباه أي نص هذا؟ إنه خارق !
    ثم التفت إليها وقال لها: أيتها الخنزيرة... أيته---ها
    وأحس بدوار وصداع قوي، وراح يمسك رأسه وهو يصرخ عاليا.
    هي أيضا أحست بدوار ولكنها متعودة على مثل هذا الدوار والصداع، ثم قامت وخطت خطوات وهي تقول:
    -هل أنت مستعد لنلعب لعبة شيقة؟
    أجابها وهي تقترب منها: ماذا فعلت أيتها الخنز---- أيتها الحيوا----
    وسقط مغمى عليه على جانب سريره.
    وقفت أمامه وقالت: مرحبا بك عندي.
    بعد لحظات أغمي عليها هي أيضا وسقطت وهي تقول: شكرا لوسيفر.
    استيقظ قبلها، أمسك رأسه من شدة الصداع، رفع رأسه نحوها وقال: ما أجملك حتى وجسدك مملوء بالكدمات والدماء.
    اقترب منها وجلس عند رأسها ووضعه على حجره وهو يقول: الآن استيقظ....
    وصفعها بقوة.
    استيقظت وهي تتخبط وتتلوى وتصرخ وتشتم: خنزيرة أنت.
    وقامت ونظرت نحوه، وبقت واقفة فاتحة فاهها، مندهشة ومستغربة: ما هذا؟ من أنتَ؟ وم---اذا تفعل هنا؟ أين تلك الخنزيرة؟
    أمسكها ولفها ناحية المرآة: هل سمعت يوما بلعبة التناسخ والحلول؟
    قالت: هذا أنتِ؟ ! غير ممكن.
    -نعم لقد تغيرت المواقع، لقد جعلت روحك تسكن جسدي وروحي تسكن جسدك، لعبة جميلة أليس كذلك؟ !
    ثم ابتسمت ابتسامة شريرة، وقالت: اليوم سأجعلك عشيقتي، ستحس بجنوني الجنسي وهو يغتصبك.
    وهوت عليه بصفعة قوية.
    بعد أسبوع كانت في تجلس في الزاوية تلبس رداء أسود وهي تصرخ وتبكي: كم كنت رائعا.
    كانت جنازة راقية، فقد قدمت لزوجها في النهاية خاتمة رائعة لرواياته التافهة.
    اقترب منها صاحب دار النشر وهو يخبرها: لقد ترك زوجك توصية عنك، بأنك كاتبة رائعة، وقد أعترف أن نص 666 هو من إبداعك، لذلك سنوقع معك عقدا لروايتك التي أخبرنا عنها، وبالمناسبة فقد تنازل عن كل حقوق النشر الخاصة به.
    قالت في نفسها: بل حقوقي وأنا استعدتها.
    ثم نظرت نحوه وابتسمت ابتسامة الفريسة التي تريد اصطياد الصياد. وقالت في نفسها: كم هو لذيذ جسدي، لقد اشتقته.
    وهو كان ينظر إليها نظرات كلها نزوات وشبق متحسسا جسدها بعينه من أسفل لشفتيها.
    وقالت له: سنقيم الأربعينية وأتمنى أن تحضر، وهمست فيها: ستحضر يا كلبي، متأكدة من ذلك !.
    السؤال مصباح عنيد
    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها
  • أحمد على
    السهم المصري
    • 07-10-2011
    • 2980

    #2
    هذه قصة شيقة وعميقة ، تحتاج لأكثر من مرة للقراءة
    مرور أول
    قراءة أولى
    ولي عودة أديبنا الرائع /بسباس
    محبتي

    تعليق

    • الهويمل أبو فهد
      مستشار أدبي
      • 22-07-2011
      • 1475

      #3
      اقتباس:
      [قالت] ستندم على فعلتك هذه.
      ...
      وقامت ونظرت نحوه، وبقت واقفة فاتحة فاهها، مندهشة ومستغربة: ما هذا؟ من أنتَ؟
      وم--اذا تفعل هنا؟ أين تلك الخنزيرة؟
      أمسكها ولفها ناحية المرآة: هل سمعت يوما بلعبة التناسخ والحلول؟
      قالت: هذا أنتِ؟ ! غير ممكن.
      -نعم لقد تغيرت المواقع، لقد جعلت روحك تسكن جسدي وروحي تسكن جسدكِ، لعبة جميلة أليس كذلك؟ !
      ثم ابتسمت ابتسامة شريرة، وقالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي، ستحس بجنوني الجنسي وهو يغتصبك.
      وهوت عليه بصفعة قوية.

      أ لم تبدأ القصة بــ: ستندم على فعلتك هذه؟
      التناسخ والحلول بدأ منذ بدأت هي في تحرير قصصه شيئا فشيئا حتى كتبت باسمه قصة 666
      لتي تحيل إلى الصاحب المألوف (لوسيفر) الذي استحضرته فعليا في طقوسها. التحولات ليست فقط
      بين البطل والبطلة بل أيضا بين ما يكتبانه من قصص وتناسخ أبطالها من خلالهما إلى أفعال في حياتهما
      (القصة الأم) خاصة بعدما حولت الشخصيات الباهتة إلى أخرى مثيرة. فالنهاية أصبح هو هي وهي هو
      والخاتمة صفعة قوية تعيد القصة إلى لحظة بدايتها المفترضة بنتيجتها، التي تقول:
      ستندم على فعلتك هذه.

      هل لنا أن نتوقع أنها هي بدورها ستندم؟ أم نذهب مع العرف (الشيطان امرأة)

      قراءة سريعة حظها من الصواب حظها من الفشل

      تحياتي استاذ بسباس

      تعليق

      • بسباس عبدالرزاق
        أديب وكاتب
        • 01-09-2012
        • 2008

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
        هذه قصة شيقة وعميقة ، تحتاج لأكثر من مرة للقراءة
        مرور أول
        قراءة أولى
        ولي عودة أديبنا الرائع /بسباس
        محبتي
        نعم القراءة الجادة دوما تأخذ حيزا زمانيا مهما، بقدر زمن الكتابة ''ليس المقصود وقت الكتابة بل زمن الزماني للتحول اللازم في الفعل الابداعي''
        سعيد بحضورك وقرائتك وانتظر ما تجود به قريحتك وذائقتك كما تعودت دائما

        محبتي وتقديري أستاذ أحمد علي
        السؤال مصباح عنيد
        لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

        تعليق

        • بسباس عبدالرزاق
          أديب وكاتب
          • 01-09-2012
          • 2008

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
          اقتباس:
          [قالت] ستندم على فعلتك هذه.
          ...
          وقامت ونظرت نحوه، وبقت واقفة فاتحة فاهها، مندهشة ومستغربة: ما هذا؟ من أنتَ؟
          وم--اذا تفعل هنا؟ أين تلك الخنزيرة؟
          أمسكها ولفها ناحية المرآة: هل سمعت يوما بلعبة التناسخ والحلول؟
          قالت: هذا أنتِ؟ ! غير ممكن.
          -نعم لقد تغيرت المواقع، لقد جعلت روحك تسكن جسدي وروحي تسكن جسدكِ، لعبة جميلة أليس كذلك؟ !
          ثم ابتسمت ابتسامة شريرة، وقالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي، ستحس بجنوني الجنسي وهو يغتصبك.
          وهوت عليه بصفعة قوية.

          أ لم تبدأ القصة بــ: ستندم على فعلتك هذه؟
          التناسخ والحلول بدأ منذ بدأت هي في تحرير قصصه شيئا فشيئا حتى كتبت باسمه قصة 666
          لتي تحيل إلى الصاحب المألوف (لوسيفر) الذي استحضرته فعليا في طقوسها. التحولات ليست فقط
          بين البطل والبطلة بل أيضا بين ما يكتبانه من قصص وتناسخ أبطالها من خلالهما إلى أفعال في حياتهما
          (القصة الأم) خاصة بعدما حولت الشخصيات الباهتة إلى أخرى مثيرة. فالنهاية أصبح هو هي وهي هو
          والخاتمة صفعة قوية تعيد القصة إلى لحظة بدايتها المفترضة بنتيجتها، التي تقول:
          ستندم على فعلتك هذه.

          هل لنا أن نتوقع أنها هي بدورها ستندم؟ أم نذهب مع العرف (الشيطان امرأة)

          قراءة سريعة حظها من الصواب حظها من الفشل

          تحياتي استاذ بسباس


          أستاذي الكبير أبو فهد
          تشرفت بك وبقرائتك
          ما لون بالأزرق في اقتباسك يدل على رؤيتك العميقة للنص
          أعترف أنك منحتني رؤية أخرى للقراءة، وهي تلتقي مع الفكرة الأولى البكر التي ولدت النص
          كل تساؤلاتك لها ما يبررها
          وهذا يطرح سؤالا مهما وأظنك من خلال طرحك قد أشرت إليه: هل الكتابة هي تناسخ لذواتنا الإبداعية وحلول لنا في شخصياتنا التي نختارها
          ربما نبدو أحيانا أننا نختار الشخوص اعتباطيا ولكن هذا من خلال النظرية السيكولوجية له ما يبرره فعقلنا الباطن يقودنا نحو شخوص تعبر عنا (هواجس أو طموح)
          وسؤالك الأخير سؤال جاد فعلا: هل ستندم البطلة؟ ورغم أنني كاتب النص، ولكن وبحيادية تراقب البطلة؛ فإنني أقف حائرا فيها: أهي ضحية أم مجرد شخص شرير، أتندم عن فعلتها أم هي مسرورة، هل ستواصل مثلنا الحلول في شخصيات أدبية، وهل نندم نحن عندما نحل في شخوصنا، أقسم بالله أنني محتار...

          لقد جعلتني أنظر للنص من زاوية مخالفة تماما وهذا يحسب لك كقاريء وناقد مبدع كثيرا ما استمتعت بقراءاتك للزملاء هنا...
          احترامي وتقديري أستاذي
          التعديل الأخير تم بواسطة بسباس عبدالرزاق; الساعة 08-09-2021, 12:24.
          السؤال مصباح عنيد
          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

          تعليق

          • الهويمل أبو فهد
            مستشار أدبي
            • 22-07-2011
            • 1475

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
            أستاذي الكبير أبو فهد
            تشرفت بك وبقرائتك
            ما لون بالأزرق في اقتباسك يدل على رؤيتك العميقة للنص
            أعترف أنك منحتني رؤية أخرى للقراءة، وهي تلتقي مع الفكرة الأولى البكر التي ولدت النص
            كل تساؤلاتك لها ما يبررها
            وهذا يطرح سؤالا مهما وأظنك من خلال طرحك قد أشرت إليه: هل الكتابة هي تناسخ لذواتنا الإبداعية وحلول لنا في شخصياتنا التي نختارها
            ربما نبدو أحيانا أننا نختار الشخوص اعتباطيا ولكن هذا من خلال النظرية السيكولوجية له ما يبرره فعقلنا الباطن يقودنا نحو شخوص تعبر عنا (هواجس أو طموح)
            وسؤالك الأخير سؤال جاد فعلا: هل ستندم البطلة؟ ورغم أنني كاتب النص، ولكن وبحيادية تراقب البطلة؛ فإنني أقف حائرا فيها: أهي ضحية أم مجرد شخص شرير، أتندم عن فعلتها أم هي مسرورة، هل ستواصل مثلنا الحلول في شخصيات أدبية، وهل نندم نحن عندما نحل في شخوصنا، أقسم بالله أنني محتار...

            لقد جعلتني أنظر للنص من زاوية مخالفة تماما وهذا يحسب لك كقاريء وناقد مبدع كثيرا ما استمتعت بقراءاتك للزملاء هنا...
            احترامي وتقديري أستاذي
            أهلا أستاذ بسباس عبد الرزاق
            كل الكتّاب لا يسيطرون على ما يكتبون. صحيح أنك على وعي بقضية
            التحول والتناسخ وعلى طول القصة والمحاولة قائمة حتى تحقق فيما
            اقتبسته أنا من القصة. هنا تحديدا أصبح التحول خارج السيطرة ليس
            فقط لأنه تحقق وإنما لأن اللغة نفسها بدأت "تقوله" و "تحققه" في ذات
            قوله لها خارج وعي الشخصية التي تتكلم. هذا يعني أن للكاتب هدفا
            محددا لكن للغة هدفها الخاص بها. مثال هذا أننا نعرف أنها هي
            "الخنزيرة" في القصة لكنها عند التحول صارت تسأل عن الخنزيرة لتجدها
            فيه هو. هنا لاحظ دور المرآة في اثبات التحول. فحين لفها لتنظر في المرآة،
            ترى ماذا رأت ورأى هو وما رأى الكاتب بدوره وكذا القارى؟
            ألم يرَ الجميع الأثنين معا رغم إدراك اختلافهما وتحولهما؟

            ما ساعد على دائرية التحول بينهما المستمر وغير الثابت جاء من
            خلال خصائص اللغة التي تظهر ما يسمى الجندر (التأنيث والتذكير)
            في الأفعال والضمائر المتصله خاصة حرف التاء (ت). وخاصية هذا
            الحرف أنه لا يظهر في ضمير المخاطب المفرد (أنت) إلّا لفظيا أو
            إضافة التشكيل فتحا وكسرا. ويصبح الـ(أنت) مرآة كتابية شأن
            المرآة الحقيقية التي جمعتهما صورة وكتابة في ضمير المخاطب. والمرآة
            الأكبر هي الكتابة (القصة) نفسها.

            طبعا سيرى كثيرون مثل هذا الهذيان بعيدا عن القصة وأنه ليس
            قصد الكاتب لكن المقياس الحقيقي هو اللغة وليس ما هو مدفون
            في بطن من البطون (مع أن ذاك أيضا ورد في القصة إذا أردنا التأول
            الذي هو أيضا تحول). لاحظ كسر اللغة وقسرها لتقول مالا تستطيع
            قوله حسب الأعراف اللسانية:
            قالت: هذا أنتِ؟ ! غير ممكن.
            هنا عدم التوائم بين "هذا" اشارة المذكر وضمير المخاطب المؤنث!

            وفي ما يلي أنظر إلى (جعلتِ) بمعنى أنها جسديا لم تتغير لكن روحها سكنته
            وهي روح غير مادية وإنما استسلامية، أما روحه الشريرة فسكنت جسدها.
            والشيء نفسه تحقق في (
            قالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي) حتى مفهوم الاغتصاب
            تحول:
            -نعم لقد تغيرت المواقع، لقد جعلتِ روحك تسكن جسدي وروحي تسكن جسدكِ، لعبة جميلة أليس كذلك؟ !
            ثم ابتسمت ابتسامة شريرة، وقالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي، ستحس بجنوني الجنسي وهو يغتصبك.
            أهنئك على محاولتك الجريئة لتطويع اللغة لتقول معنويا ما يخالف الأعراف اللسانية في العبارة نفسها!

            لا أعرف أحدا حاول ذلك (معرفتي بالساحة الأدبية العربية فقيرة) لكن أجزم أن توظيفك الأفعال والضمائر
            لخدمة الغرض جاء موفقا و ناجحا.

            تحياتي

            تعليق

            • أحمد على
              السهم المصري
              • 07-10-2011
              • 2980

              #7
              أولا أثني على قراءة الراقي المبدع أخي الهويمل أبو فهد
              وأحييه جدا على عقله المتفتح وفكره العميق .
              لا بأس ..
              القصة تحوي عدة صراعات مثلت الحبكة التي صاغها الكاتب بشكل رائع ،
              صراع البطلة ذات المواهب المتعددة ، مع القيم والمبادئ
              والنفس الأمارة بالسوء ومع لوسيفر ، الشيطان
              وما يعدها به ، وما وعدها إلا غرورا وسرابا يحسبه الظمآن ماء من شدة العطش ، وهنا شدة العطش كانت الفجوة العميقة
              التي كبرت وتضخمت بينها وبين زوجها ،
              والرجل نفسه عاش وضعا - تراجيديا - مأساويا مريعا ، من قمة الحب ،
              انحرف لقمة الاشمئزاز وانجرف لقمة المقت والبغضاء ،
              شخصية رسمها الكاتب على أنها هشة ضعيفة نوعا ما ، مثلما رسم البطلة ، قوية مبدعة طموحة ، ثم خذلها في النهاية ،
              القصة مبنية على واقع نراه ونلمسه في حياتنا اليومية
              طرق باب العرافات ، السحر والشعوذة ومدى تأثيرهما السلبي
              والنتيجة الكارثية التي تقع على ممارسيه ومستعمليه ،
              فـ غالبا ما تنقلب عصا الساحر عليه وتقتله شر قتلة ،
              رأيت هذا بأم عيني ، مات المشعوذ شر ميتة ،
              بالعودة للقصة تميز السرد في النص بالانسيابية والإثارة والتشويق ، حتى أني كـ قارئ لم أشعر بطول النص نسبيا
              وظللت ألهث خلف الأحداث والتي لا يمكن توقع نتائجها ،
              وهو في حد ذاته نجاح باهر للكاتب ولنصه ،
              فهو يعظ هنا ويعطينا العبرة ويضع الأسباب والعلات
              ويضمر العلاج وطرق الوقاية ..
              كان التداخل والاحلال في القصة مدهش ومبهر ، وتم التنفيذ على أرضية النص
              بطريقة جد رائعة ،
              في القصة أيضا ذكر للرقم 666 وهو الذي يرمز لإبليس
              أو مهندس الكون أو لوسيفر
              كما يدعي عبدته ، عبقريته وبراعته .
              مع العودة لشخصية البطلة
              حيث مهد الكاتب لما حدث لها في البداية من تهكم وسخرية
              وكيف تطورت الشخصية على مراحل عدة انتهت بمرحلة التحول والحلول وتبادل الشخصيات والأدوار
              مما قد يصيب المتلقي بدوار البحر إن لم يستطع القراءة بتركيز وانتباه مناسبين ،
              وكانت القفلة مذهلة حينما صدم القارئ بتحول كبير ونوعي
              في شخصية الزوج ..

              لي عودة أخرى
              تحياتي أخي بسباس
              التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 08-09-2021, 21:18.

              تعليق

              • الهويمل أبو فهد
                مستشار أدبي
                • 22-07-2011
                • 1475

                #8
                الأخ العزيز ورفيق الدرب أحمد علي
                قراءة لا غبار عليها لكن أرعبني قولك: (رأيت هذا بأم عيني ، مات المشعوذ شر ميتة ،).
                لا بد إنها رؤية مريعة!!!

                تعليق

                • أحمد على
                  السهم المصري
                  • 07-10-2011
                  • 2980

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                  الأخ العزيز ورفيق الدرب أحمد علي
                  قراءة لا غبار عليها لكن أرعبني قولك: (رأيت هذا بأم عيني ، مات المشعوذ شر ميتة ،).
                  لا بد إنها رؤية مريعة!!!
                  وأيما شرف أن أكون في رفقتك وصحبتك الكريمة أخي الراقي الهويمل أبو فهد
                  أجل ، أخي رأيت ما حدث لمشعوذ فعل الكثير والكثير من سحر أسود آذى به أناس لا حصر لهم
                  أولا مات ابنه محروقا ، ثانيا انتحرت ابنته
                  وأخيرا وجد ميتا وفي عينيه رعب العالم كله ووجهه شبه محروق وكل شيء في غرفته مبعثر
                  بشكل ينم عن معركة غير متكافئة دارت بينه وبين عصا سحره ، والله أعلم

                  محبتي دوما
                  التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 08-09-2021, 21:33.

                  تعليق

                  • بسباس عبدالرزاق
                    أديب وكاتب
                    • 01-09-2012
                    • 2008

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                    أهلا أستاذ بسباس عبد الرزاق
                    كل الكتّاب لا يسيطرون على ما يكتبون. صحيح أنك على وعي بقضية
                    التحول والتناسخ وعلى طول القصة والمحاولة قائمة حتى تحقق فيما
                    اقتبسته أنا من القصة. هنا تحديدا أصبح التحول خارج السيطرة ليس
                    فقط لأنه تحقق وإنما لأن اللغة نفسها بدأت "تقوله" و "تحققه" في ذات
                    قوله لها خارج وعي الشخصية التي تتكلم. هذا يعني أن للكاتب هدفا
                    محددا لكن للغة هدفها الخاص بها. مثال هذا أننا نعرف أنها هي
                    "الخنزيرة" في القصة لكنها عند التحول صارت تسأل عن الخنزيرة لتجدها
                    فيه هو. هنا لاحظ دور المرآة في اثبات التحول. فحين لفها لتنظر في المرآة،
                    ترى ماذا رأت ورأى والكاتب ينبغي أن رأى بدوره وكذا القارى؟
                    ألم يرَ الجميع الأثنين معا رغم إدراك اختلافهما وتحولهما؟

                    ما ساعد على دائرية التحول بينهما المستمر وغير الثابت جاء من
                    خلال خصائص اللغة التي تظهر ما يسمى الجندر (التأنيث والتذكير)
                    في الأفعال والضمائر المتصله خاصة حرف التاء (ت). وخاصية هذا
                    الحرف أنه لا يظهر في ضمير المخاطب المفرد (أنت) إلّا لفظيا أو
                    إضافة التشكيل فتحا وكسرا. ويصبح الـ(أنت) مرآة كتابية شأن
                    المرآة الحقيقية التي جمعتهما صورة وكتابة في ضمير المخاطب. المرآة
                    الأكبر هي الكتابة (القصة) نفسها.

                    طبعا سيرى كثيرون مثل هذا الهذيان بعيدا عن القصة وأنه ليس
                    قصد الكاتب لكن المقياس الحقيقي وهو اللغة وليس ما هو مدفون
                    في بطن من البطون (مع أن ذاك أيضا ورد في القصة إذا أردنا التأول
                    الذي هو أيضا تحول). لاحظ كسر اللغة وقسرها لتقول مالا تستطيع
                    قول:
                    قالت: هذا أنتِ؟ ! غير ممكن.
                    هنا عدم التوائم بين "هذا" اشارة المذكر وضمير المخاطب المؤنث!

                    وفي ما يلي أنظر إلى (جعلتِ) بمعنى أنها جسديا لم تتغير لكن روحها سكنته
                    وهي روح غير مادية وإنما استسلامية، أما روحه الشريرة فسكنت جسدها.
                    والشيء نفسه تحقق في (
                    قالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي) حتى مفهوم الاغتصاب
                    تحول:
                    -نعم لقد تغيرت المواقع، لقد جعلتِ روحك تسكن جسدي وروحي تسكن جسدكِ، لعبة جميلة أليس كذلك؟ !
                    ثم ابتسمت ابتسامة شريرة، وقالت: اليوم سأجعلكَ عشيقتي، ستحس بجنوني الجنسي وهو يغتصبك.
                    أهنئك على محاولتك الجريئة لتطويع اللغة لتقول معنويا ما يخالف الأعراف اللسانية في العبارة نفسها!

                    لا أعرف أحدا حاول ذلك (معرفتي بالساحة الأدبية العربية فقيرة) لكن أجزم أن توظيفك الأفعال والضمائر
                    لخدمة الغرض جاء موفقا و ناجحا.

                    تحياتي
                    الأستاذ الهويمل أبو فهد
                    أثني كثيرا على قرائتك أستاذي
                    وحقا عندما تريد أن ترد على مداخلة تمشط مفاصل اللغة، فتتوقف لحظات مطولة حتى تكتب ما يليق بها
                    ليس للمجاملة ولكن لأناقش وأتنفس الفكرة المطروحة بين كلمات الطرح
                    أشرت لنقطة مهمة وهي التلاعب بالضمائر والأفعال
                    سابقا كنت أعشق التلاعب بالمفردات والتراكيب اللغوية، والهدف اكتشاف تراكيب جديدة وغير مستهلكة
                    ولكن بعد مداخلتك جعلتني ألاحظ شيئا جميلا
                    وهو تطويع اللغة والتي تبدو أحيانا مستعصية التقييد، فحتى عندما نكتب جملة نريد لها معنى، نلحظ أن المعنى المراد مضمون إضافة لمدلولات أخرى لم تكن في حسباننا

                    القصة كانت فكرة لزاوية ''شبه ورشة أدبية'' في مجموعة أدبية بالفايس
                    فكرة الزاوية كانت كتابة نص عن كاتبة تحترف الشعوذة وتصور كيف ستكون يومياتها
                    فأخذت النص ووجدت أن الكتابة تشبه السحر أو الشعوذة، كمن يكتب تعويذة لقرائه ليمتلك أرواحهم عبر أفكاره
                    كانت الفكرة تدور حول هذا
                    ثم تحولت للحلول والتناسخ: وقذفتني الفكرة رأسا لتحويل الرجل امرأة والمرأة رجلا، وعندما أحسست النص طويلا توقفت
                    التوقف كان اضطراريا حتى لا يصاب القاريء بالتعب والانهاك
                    وقد صدمني أحد الزملاء برأي صفقت له واحتضنته، كون النص نواة عمل روائي

                    اللغة لعبة أحبذها وهي تفرض ذاتها على الكاتب والنص
                    والشخوص يمنحون اللغة بهاء وهي تمنهم استقلالا في النص
                    وهكذا يجد الكاتب نفسه في خضم معركة أو لعبة، فيتقمص الأدوار، وربما الأبطال من يتقمصون ذاته ويحلون بها في النص

                    حقا أسعدني تعقيبك لأنه تفاعل مع الفكرة المخفية بين السطور ولا ينتبه لها أحيانا حتى الكاتب نفسه، كما حصل معي
                    لعبة الضمائر ستكون لعبة شيقة، وقد كانت اللغة تأسرني للتلاعب بتراكيبها
                    لاحظ هاتهالفقرة من مداخلتك:
                    كل الكتّاب لا يسيطرون على ما يكتبون. صحيح أنك على وعي بقضية
                    التحول والتناسخ وعلى طول القصة والمحاولة قائمة حتى تحقق فيما
                    اقتبسته أنا من القصة. هنا تحديدا أصبح التحول خارج السيطرة ليس
                    فقط لأنه تحقق وإنما لأن اللغة نفسها بدأت "تقوله" و "تحققه" في ذات
                    قوله لها خارج وعي الشخصية التي تتكلم. هذا يعني أن للكاتب هدفا
                    محددا لكن للغة هدفها الخاص بها. مثال هذا أننا نعرف أنها هي
                    "الخنزيرة" في القصة لكنها عند التحول صارت تسأل عن الخنزيرة لتجدها
                    فيه هو. هنا لاحظ دور المرآة في اثبات التحول. فحين لفها لتنظر في المرآة،
                    ترى ماذا رأت ورأى والكاتب ينبغي أن رأى بدوره وكذا القارى؟
                    ألم يرَ الجميع الأثنين معا رغم إدراك اختلافهما وتحولهما؟

                    لم أدرك أن التحول حقا حط على كافة مفاصل القصة
                    أما ملاحظتك الدقيقة عن المرآة فأدهشتني
                    أما الهذيان فليتني أهذي مثلك أستاذي أثناء القراءة
                    ثم أليست الكتابة هذيانا وجنونا بحتا وأفضل ما كتب كان يعد هذيانا
                    لقد أنرت النص وجعلته ينبض بين يدي

                    محبتي وتقديري استاذي
                    والف شكر لك
                    السؤال مصباح عنيد
                    لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                    تعليق

                    • بسباس عبدالرزاق
                      أديب وكاتب
                      • 01-09-2012
                      • 2008

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                      وأيما شرف أن أكون في رفقتك وصحبتك الكريمة أخي الراقي الهويمل أبو فهد
                      أجل ، أخي رأيت ما حدث لمشعوذ فعل الكثير والكثير من سحر أسود آذى به أناس لا حصر لهم
                      أولا مات ابنه محروقا ، ثانيا انتحرت ابنته
                      وأخيرا وجد ميتا وفي عينيه رعب العالم كله ووجهه شبه محروق وكل شيء في غرفته مبعثر
                      بشكل ينم عن معركة غير متكافئة دارت بينه وبين عصا سحره ، والله أعلم

                      محبتي دوما
                      الأستاذ أحمد علي

                      ارتكزت في تحليلم على تفكيك للنص ببراعة لرصد الصراع بين الخير والشر خاصة في نفسية البطلة
                      خاصة وانك انتبهت للتمهيد عما عانته البطلة وزوجها حتى تغيرا
                      وأن البطلة ذات مبدعة تتجاذبها وتتقاذفها هواجس وطموحات
                      أيضا ملاحظتك التي بدأت أهتم بها مؤخرا: تطور الشخصيات وتقلبها داخل النصوص
                      فغالبا ما كنت أكتب عن شخصية ثابتة، ربما الأحداث تتغير ولكن الشخوص تبقى هي ذاتها وهذا يلقي بظلاله على النص مما يجعل ثابتا خاصة في النصوص الطويلة نسبيا أو الرواية، فنحن نتطور ونتغير دوريا، لذا أصبحت أحب النصوص الطويلة التي تتجاوز ألف كلمة لأنها تسمح بتطبيق هذه التقنية في النص، وكذلك تسمح ببث الروح في الأشخاص
                      كثيرا سررت بتفكيكك للنص وقراءته بفنية واقتدار

                      قصتك عن العراف وعما حدث معه مرعب حقا
                      وكذلك منذر لأي كان بالابتعاد عن تلك الوثنيات

                      سررت بتواجدك مع الاستاذ ابو فهد
                      فكل واحد منكما منحني رؤية وزاوية
                      وهذا هدف القراءة والنقد
                      ليس الهدف مجرد المدح أو الانتقاد بل هدفه نقاش هاديء يساعد على تطوير فنيات الكاتب

                      كل المحبة والتقدير وألف شكر واعتزاز بك


                      السؤال مصباح عنيد
                      لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                      تعليق

                      • الهويمل أبو فهد
                        مستشار أدبي
                        • 22-07-2011
                        • 1475

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة بسباس عبدالرزاق مشاهدة المشاركة
                        الأستاذ الهويمل أبو فهد
                        أثني كثيرا على قرائتك أستاذي
                        وحقا عندما تريد أن ترد على مداخلة تمشط مفاصل اللغة، فتتوقف لحظات مطولة حتى تكتب ما يليق بها
                        ليس للمجاملة ولكن لأناقش وأتنفس الفكرة المطروحة بين كلمات الطرح
                        أشرت لنقطة مهمة وهي التلاعب بالضمائر والأفعال
                        سابقا كنت أعشق التلاعب بالمفردات والتراكيب اللغوية، والهدف اكتشاف تراكيب جديدة وغير مستهلكة
                        ولكن بعد مداخلتك جعلتني ألاحظ شيئا جميلا
                        وهو تطويع اللغة والتي تبدو أحيانا مستعصية التقييد، فحتى عندما نكتب جملة نريد لها معنى، نلحظ أن المعنى المراد مضمون إضافة لمدلولات أخرى لم تكن في حسباننا

                        القصة كانت فكرة لزاوية ''شبه ورشة أدبية'' في مجموعة أدبية بالفايس
                        فكرة الزاوية كانت كتابة نص عن كاتبة تحترف الشعوذة وتصور كيف ستكون يومياتها
                        فأخذت النص ووجدت أن الكتابة تشبه السحر أو الشعوذة، كمن يكتب تعويذة لقرائه ليمتلك أرواحهم عبر أفكاره
                        كانت الفكرة تدور حول هذا
                        ثم تحولت للحلول والتناسخ: وقذفتني الفكرة رأسا لتحويل الرجل امرأة والمرأة رجلا، وعندما أحسست النص طويلا توقفت
                        التوقف كان اضطراريا حتى لا يصاب القاريء بالتعب والانهاك
                        وقد صدمني أحد الزملاء برأي صفقت له واحتضنته، كون النص نواة عمل روائي

                        اللغة لعبة أحبذها وهي تفرض ذاتها على الكاتب والنص
                        والشخوص يمنحون اللغة بهاء وهي تمنهم استقلالا في النص
                        وهكذا يجد الكاتب نفسه في خضم معركة أو لعبة، فيتقمص الأدوار، وربما الأبطال من يتقمصون ذاته ويحلون بها في النص

                        حقا أسعدني تعقيبك لأنه تفاعل مع الفكرة المخفية بين السطور ولا ينتبه لها أحيانا حتى الكاتب نفسه، كما حصل معي
                        لعبة الضمائر ستكون لعبة شيقة، وقد كانت اللغة تأسرني للتلاعب بتراكيبها
                        لاحظ هاتهالفقرة من مداخلتك:
                        كل الكتّاب لا يسيطرون على ما يكتبون. صحيح أنك على وعي بقضية
                        التحول والتناسخ وعلى طول القصة والمحاولة قائمة حتى تحقق فيما
                        اقتبسته أنا من القصة. هنا تحديدا أصبح التحول خارج السيطرة ليس
                        فقط لأنه تحقق وإنما لأن اللغة نفسها بدأت "تقوله" و "تحققه" في ذات
                        قوله لها خارج وعي الشخصية التي تتكلم. هذا يعني أن للكاتب هدفا
                        محددا لكن للغة هدفها الخاص بها. مثال هذا أننا نعرف أنها هي
                        "الخنزيرة" في القصة لكنها عند التحول صارت تسأل عن الخنزيرة لتجدها
                        فيه هو. هنا لاحظ دور المرآة في اثبات التحول. فحين لفها لتنظر في المرآة،
                        ترى ماذا رأت ورأى والكاتب ينبغي أن رأى بدوره وكذا القارى؟
                        ألم يرَ الجميع الأثنين معا رغم إدراك اختلافهما وتحولهما؟

                        لم أدرك أن التحول حقا حط على كافة مفاصل القصة
                        أما ملاحظتك الدقيقة عن المرآة فأدهشتني
                        أما الهذيان فليتني أهذي مثلك أستاذي أثناء القراءة
                        ثم أليست الكتابة هذيانا وجنونا بحتا وأفضل ما كتب كان يعد هذيانا
                        لقد أنرت النص وجعلته ينبض بين يدي

                        محبتي وتقديري استاذي
                        والف شكر لك
                        شكرا استاذ بسباس أن أطلعتنا على تاريخ تطور النص. فهي فكرة طريفة. فكأن "ورشتكم" نقلت
                        مصطلح التناص من النصوص إلى مؤلفي النصوص. سيكون من المغري معرفة ماذا فعل كل كاتب
                        بالفكرة.

                        الهذيان: أشرت للهذيان لأنني فشلت في ايجاد المفردات المناسبة لوصف الحال والتعبير عن استمرارية التحول
                        والتناسخ. لذلك كلما حاولت إيصال ما أعنيه،أدركت ما يعتري العبارة من نقص. عالمنا العربي يفتقر إلى سك
                        مصطلحات نقدية تليق بالتطور الفكري والثقافي والفني. وترجمة المصطلحات الغربية في سياق أدب عربي
                        تصبح هرطقة أو طلاسم لا معنى لها ولا جذور. والمصطلح النقدي العربي استهلك وظيفته لدرجة أن أصبح
                        لغة أجنبية للقارئ غير المختص. المصطلح حين يشيع يغنيك عن صفحات من الشرح ويوجه الاهتمام وجهة
                        محددة تستطيع ضمنها بلورة فكرتك باقتصاد مريح.

                        فمثلا ماذا نسمي الفائض من المعنى على ما نستطيع الإشارة إليه في قصة مثل "تحول"؟ أو الفائض من معالجة
                        فكرة واضحة نسبيا؟ الدلالة أيضا تدل والمعنى له معنى أيضا. هنا يبدأ الهذيان عندما تصبح النقطة بداية خط أو
                        نهايته. والنهاية، كحال نهاية "تحــــــــــــــــول" لا يحل اشكالها مجرد تحويل نقطة الحاء إلى خط طويل يتحول بدوره إلى
                        "واو" (ــــــــــــــــو) ثم فراغ حتى نستطيع تمييز الحروف عن بعضها؟

                        هل الفراغ أو العدم هو أصل الدلالة أو الإدراك؟ هذا ما قاله التفكيكيون أخيرا عندما أعيتهم الحيلة للسيطرة
                        على "المرجع" الذي عنده تقف الدلالة. لكن المرجع نفسه لغة ولهذا هو نفسه له دلالة تقتضي مرجعا؟ ولا زال
                        للهذيان بريق مغر-- ربما تعويذة أو حرز.

                        تقبل تحياتي

                        تعليق

                        • بسباس عبدالرزاق
                          أديب وكاتب
                          • 01-09-2012
                          • 2008

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة الهويمل أبو فهد مشاهدة المشاركة
                          شكرا استاذ بسباس أن أطلعتنا على تاريخ تطور النص. فهي فكرة طريفة. فكأن "ورشتكم" نقلت
                          مصطلح التناص من النصوص إلى مؤلفي النصوص. سيكون من المغري معرفة ماذا فعل كل كاتب
                          بالفكرة.

                          الهذيان: أشرت للهذيان لأنني فشلت في ايجاد المفردات المناسبة لوصف الحال والتعبير عن استمرارية التحول
                          والتناسخ. لذلك كلما حاولت إيصال ما أعنيه،أدركت ما يعتري العبارة من نقص. عالمنا العربي يفتقر إلى سك
                          مصطلحات نقدية تليق بالتطور الفكري والثقافي والفني. وترجمة المصطلحات الغربية في سياق أدب عربي
                          تصبح هرطقة أو طلاسم لا معنى لها ولا جذور. والمصطلح النقدي العربي استهلك وظيفته لدرجة أن أصبح
                          لغة أجنبية للقارئ غير المختص. المصطلح حين يشيع يغنيك عن صفحات من الشرح ويوجه الاهتمام وجهة
                          محددة تستطيع ضمنها بلورة فكرتك باقتصاد مريح.

                          فمثلا ماذا نسمي الفائض من المعنى على ما نستطيع الإشارة إليه في قصة مثل "تحول"؟ أو الفائض من معالجة
                          فكرة واضحة نسبيا؟ الدلالة أيضا تدل والمعنى له معنى أيضا. هنا يبدأ الهذيان عندما تصبح النقطة بداية خط أو
                          نهايته. والنهاية، كحال نهاية "تحــــــــــــــــول" لا يحل اشكالها مجرد تحويل نقطة الحاء إلى خط طويل يتحول بدوره إلى
                          "واو" (ــــــــــــــــو) ثم فراغ حتى نستطيع تمييز الحروف عن بعضها؟

                          هل الفراغ أو العدم هو أصل الدلالة أو الإدراك؟ هذا ما قاله التفكيكيون أخيرا عندما أعيتهم الحيلة للسيطرة
                          على "المرجع" الذي عنده تقف الدلالة. لكن المرجع نفسه لغة ولهذا هو نفسه له دلالة تقتضي مرجعا؟ ولا زال
                          للهذيان بريق مغر-- ربما تعويذة أو حرز.

                          تقبل تحياتي

                          أستاذي القدير الهويمل أبو فهد
                          سأحاور أفكارك وسأبحرك عكس التيار
                          خضت تجربة روائية غير ناجحة ولم يكتب لها الاكتمال
                          وظلت بداخلي الرواية عبارة عن فراغ ومرجع أعود إليه، بكامل الأحداث التي لم تحدث، وكأن الفراغ هو ما لم يحدث وما لم يكن موجودا
                          عندها تصبح صورة الفراغ شيئا مدركا ومفهوما، ولكنه لا يحمل تعريفا أو معنى
                          الفراغ ربما هو منبع إدراكنا وفهمنا للحياة على أنها محض شيء عميق جدا غير مفهوم وربما غير مدرك
                          ومن خلال فلسفة نظرية النسبية لانشتاين فالمراجع نفسها نسبية والمطلق هو الضوء
                          لغة تختلف قليلا المدارك عن العلوم الطبيعية: مرجع الدلالة هو نفسه يخضع للغة وحتما سيقتضي مرجعا آخر كما أشرتَ في مداخلتك، مثل الفائض عن المعنى في القصة، فنحن لا نجده في القصة، وكأنها فارغة منه. وهذا فراغ النص يتركه الكاتب عمدا أودون علم منه، ولكن اللغة تشي به وتلفه في ثوبها لتجبرنا على الغوص فيه، ليكون مرجعا لفهم لغة النص ذاتها.
                          قد نسميه المسكوت عنه، ولكنه محض نور استفاق، وربما هو فراغ فينا نحن القراء تترجمه ذواتنا.
                          أفهمك ولكن اللغة لا تسعفني في مجاراة رأسي، لأكتب باستفاضة عما يجول بعقلي من أفكار، وربما أكون قلت غير ما أعنيه
                          ما أعرفه أن الكتابة جنون والقراءة مجاراة للجنون أو التحام وثيق بين المجانين..
                          وربما ما أكد ذلك رواية كافكا على الشاطيء لهاروكي والتي أتممتها الحين، وكأنها تصب في ذات الحديث، فمن الصعب أن تلخص رواية مثلها في كلمات مختصرة أو اقتباسات، والأجدر أن تبقى قراءتك لها فارغة كدوامة تبتلع كل مداركك.
                          أما عن سك مصطلحات جديدة فهو كسل أدبي ومعرفي نعانيه منذ قرون، فكل حضارة قامت على أنقاض أختها بترجمة أعمال السابقين ودراستها وفهمها ثم الإضافة إليها والإبداع فيها، لا مجرد اجترارها.

                          سررت بالتحدث إليك والتعلم من حديثك
                          حقا للهذيان بريق مغر
                          كن بخير
                          سلامي ومحبتي
                          السؤال مصباح عنيد
                          لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                          تعليق

                          • عوض بديوي
                            أديب وناقد
                            • 16-03-2014
                            • 1083

                            #14
                            سـلام مـن الله و ود و حنان و رضوان ،
                            الله الله الله ...!!!
                            احذر و انتبه ، عزيزي القارىء ؛ أنت في حضرة نبض حرف مبدعنا و أخينا أ. عبدالرزاق :
                            رجل يبني القصة القصيرة بإسقاطات عجيبة مدهشة ، ثم إنه يعشق فن القصة القصيرة و يستمتع و يمتع في بنائها ،
                            حذار من أن تظن أن هذا النص رصدا لحالة أو ظاهرة اجتماعية بين زوجين كلٌّ في طريق مختلف و حسب ؛ نحن في حضرة السرديات كما يجب أن تكون ، و علينا فك إسقاطات و رمزية المفارقات هنا لا سيما في عالم الإبداع و أدعياء الإبداع و حيلهم و رصد ذلك من الناص ، و أمور أُخر ...
                            نقرأ و نتعلم جيدا من العنوان حتى القفلة الذكية ، و ما أُشتغل عليه في خبايا النص على الطريقة البسباسية الخاصة جدا ...
                            و أنتــ/ ــــــم مدهشون و نبضَ حرفكم ؛
                            هنا أدوات القص الجميل لمن يبحث عنها و بفارق ...
                            مبدعون كأنتم يفهمون و يعلمون - و بحرفية - جمال القصة القصيرة و أهميتها ...
                            همسة : جملا فأفكار = جملا فأفكارا ، وبعد قرائته = أظنها قراءته
                            أنعم بكم و أكرم ...!!
                            محبتي و الود





                            تعليق

                            • بسباس عبدالرزاق
                              أديب وكاتب
                              • 01-09-2012
                              • 2008

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
                              سـلام مـن الله و ود و حنان و رضوان ،
                              الله الله الله ...!!!
                              احذر و انتبه ، عزيزي القارىء ؛ أنت في حضرة نبض حرف مبدعنا و أخينا أ. عبدالرزاق :
                              رجل يبني القصة القصيرة بإسقاطات عجيبة مدهشة ، ثم إنه يعشق فن القصة القصيرة و يستمتع و يمتع في بنائها ،
                              حذار من أن تظن أن هذا النص رصدا لحالة أو ظاهرة اجتماعية بين زوجين كلٌّ في طريق مختلف و حسب ؛ نحن في حضرة السرديات كما يجب أن تكون ، و علينا فك إسقاطات و رمزية المفارقات هنا لا سيما في عالم الإبداع و أدعياء الإبداع و حيلهم و رصد ذلك من الناص ، و أمور أُخر ...
                              نقرأ و نتعلم جيدا من العنوان حتى القفلة الذكية ، و ما أُشتغل عليه في خبايا النص على الطريقة البسباسية الخاصة جدا ...
                              و أنتــ/ ــــــم مدهشون و نبضَ حرفكم ؛
                              هنا أدوات القص الجميل لمن يبحث عنها و بفارق ...
                              مبدعون كأنتم يفهمون و يعلمون - و بحرفية - جمال القصة القصيرة و أهميتها ...
                              همسة : جملا فأفكار = جملا فأفكارا ، وبعد قرائته = أظنها قراءته
                              أنعم بكم و أكرم ...!!
                              محبتي و الود





                              أهلا صديقي عوض الناقد الرائع

                              كلامك يشجعني على الغوص أكثر في كل شيء لأنني أعلم أن هناك قارئا سيعرف طريقه نحوي بسهولة وعفوية
                              قراءاتك دوما تجعلني أصفق وأنا أتعلم عبرها كيف أقرأ

                              شكرا أستاذي الرائع على ما قلته في حق نصي
                              وبهذا فأنت تضعني أمام تحد جديد لنفسي لأكتب الافضل والأفضل

                              محبتي وكامل تقديري
                              السؤال مصباح عنيد
                              لذلك أقرأ ليلا .. حتى أرى الأزقة بكلابها وقمامتها

                              تعليق

                              يعمل...
                              X