أسد في منتصف الطريق / سائد ريان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سائد ريان
    رئيس ملتقى فرعي
    • 01-09-2010
    • 1883

    أسد في منتصف الطريق / سائد ريان







    أســــد في منتصف الطريق
    ------------------

    كانت الساعة لا أعلم . .
    وكان التاريخ لا أذكر . .
    فما اعتدت حفظ تواريخ أحداثي إلا بالمواقف والمناسبات الجميلة
    وإن قَـلّـت في أيامنا المهرولة . .
    كأس حلو وآخر مر
    وكلا الكأسين نشرب . .
    مناسبة أعددت لها حتى استحق وقتها،
    فكانت بداية لتأريخ الصعود للعلياء . .
    بدأت بعد إنجاز تبعه سفر لتحقيق حقيبة أحلام منذ نعومة الأظفار وهي تُـملأ. .
    فتحليق في غيوم ملبدة بأدعية التوفيق فهبوط على أرض المشرق
    فدخول أنفاق المسافات والتساؤلات . .
    حتى نهايتها . . فإذا بالظلام الدامس . . !!!

    لم أعد أرى إلا بصيص أمل منير من قلبي البريء . .

    أسد ملكُ غابته داخل الأسر . .

    ثم لقاء صاحب مفاتيح المستقبل بزعمه . .
    ليقلد الحضور وسام دستوره الذي لا يأتيه الباطل . .
    تعليمات كالمطر . .
    افعل ولا تفعل . .
    ليس لك إلا ما عليك . .
    لا نقبل منك ناقصاً . .
    واجب إن قدمت كاملاً، وإن زدت فمن نفسك ولا شكر . .
    ننظر فيما لك بتجاهل . .
    نعطيك ما يحلو ويروق لنا متى أردنا،
    والشكوى لنا مذلة .
    ...
    لا نريدك أن تعرف بأننا رأيناك حينها
    فعيوننا لا ترى إلا التقصير . . .
    دوائر ومربعات ومستطيلات ومعينات أرسمها حتى خلتها أسواراً لها أبواب عدة . .

    جميعها مُغَلّق بإحكام
    لا مفر لك إلا إلينا
    حرية مزعومة ما دمت بداخلها
    ....

    حتى وُلِدَت لحظة التمرد والانعتاق من رحم الكبت،
    فكان المولود هو مقاييسي أنا . .
    لحظة تمرد ماكر مبارك . .
    لحظة رفض الواقع المروض المحتنك . .
    لحظة تعلم جديد
    فن قول لا
    كيف
    ومتي . .

    إنني حر ولست عبداً واسمي أسد . .
    أسد في طباعي . .
    صقر محلق في سماء أحلامي . . وطموحاتي . .
    لا ابتغي إلا الثريـــا ، ولا أرضى بالدنية . .
    شرقي و لا أقبل إلا أدوار البطولات . .(1)
    لن أكون تابعا كالعوام، أحسِن إذا أحسنوا . .
    . .
    عدت لنفسي لأتعرف على أنا أكثر
    فاستشعرت بحجم طموحي السامق للعلا
    وما جهلت طباع محيطي وكنهه . .
    ثم رسمت خارطة حياتي . .

    فبدأتُ

    الخطوة الأولى فالثانية تتبعها الثالثة . . حتى مكاني حيث أصعد . .
    . . . .

    كل العلوم لا تزال حِلاً لي . .
    وهل من مزيد لأزيد من سرعتي اللاجـنـونـيـة . .

    . . . .

    كلي أمل بغدٍ أجمل

    أسد
    في منتصف الطريق
    ------------------------------
    سائد ريان
    كتبت في الأول من يناير ٢٠١٢

    تحاياي

    ---------------------
    (1) أقتباس من قصيدة الشاعرة سعاد الصباح بعنوان كن صديقي

    ليس في الأمر انتقاص للرجولة
    غير أن الرجل الشرقي لا يرضى بدور
    غير أدوار البطولة

  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    #2
    دام الألق أستاذنا الهزبر الكاسر.
    دمتَ ودام قلمك شامخا.
    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 12-09-2021, 13:00.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

    تعليق

    • منيره الفهري
      مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
      • 21-12-2010
      • 9870

      #3
      أسد في طباعي . .
      صقر محلق في سماء أحلامي . . وطموحاتي .

      ماااا أروع ما كتبت يا سائد الخير
      ايها الأسد الابيض
      اعدت قراءة النص مرات و مرات
      و لَم اشبع من جماله...
      تحياتي لك و لهذا النص الفلسفي و ان كان من واقعنا المعاش. لكن طريقة الطرح جعلته فلسفيا بامتياز
      دام لك هذا التميز و هذا الحرف الجميييل جداااا
      وفقك الله في طريقك الطويل و كلله بالنجاح و السؤدد

      تعليق

      • سائد ريان
        رئيس ملتقى فرعي
        • 01-09-2010
        • 1883

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مصباح فوزي رشيد مشاهدة المشاركة
        دام الألق أستاذنا الهزبر الكاسر.
        دمتَ ودام قلمك شامخا.
        بورك المصباح و دام نوره
        تحاياي و الثناء أستاذ

        تعليق

        يعمل...
        X