
أتعلمين سيدة المطر ...
كان هناك قلب يعشق الجمال
وينتظر ضوء الشمس بعد ليل الترحال
في ظلمات الزمن
ويسافر تحت ضوء القمر
وحيدا ينتظر الحبيب المسافر
في لهب ونار الوداع
فوق أجنحة النوارس بحثا عن ذاته .....
ونسي أننا بالحب نصنع ذات المعاني النقية
من كل وجع الأفق الحزين
حين يودع ضوء الشمس الذهبية
وهي تودع سماء عيوننا وترحل الى حيث الحبيبة ..
فهل تنتظري ضوء الشمس مثلي هناك ..
وكيف نلتقي ...
سأخبر الشمس عنك
كي تقبل وجنتيك
وتمسح فوق خصلات شعرك الأسود الحرير ..
كم اشتاق أن أداعبه
وأقبله وأمشطه بأناملي ..
هل تذكرين كل هذا ....
أتذكرين حين تساقط المطر بشدة
واحتميت بصدري ..
كان المطر يتساقط
بشدة كدموعي في غيابك ...
والجو يزداد برودة
ويداي تلتهبان شوقا للمسة وفاء منكِ ...
لماذا هجرت الديار ..
وغادرت بالحب وبكل أشياؤنا الجميلة ..
لماذا ..؟؟!!
اسئلة لا تهدأ كرياح الليل المخيفة ...
ولم يرعها المطر لتتوقف ...
كما أنت لم يردعك ندائي ورجائي
لتتوقفي عن الرحيل ...
لماذا رحلتِ
وتركتِ الامطار والرياح تعصف بأوراقنا الجميلة ..
حتى ذاك المكان الذي بنيناه معا ما عاد بيتا ..
صار مرتعا للطيور الجارحة ..
ككل الأسباب التي قدمتيها لي لتبرري رحيلك والسلام ....
رأيت شاردة الفكر بلا دموع ...
يقولون أن الدموع بشارة خير للمسافرين ...
لقد تأخرت كثيرا...
ولازلت أتحاشى تصديق أن رحيلك بلا عودة ...
فهل هُنت عليك في غربتك ..
أين رقتك وحنينك وكل ذاك الحب الذي كان ...
هل كان وهما ....
آه كم اشتقت لكِ...
ألم تشتاقي لــــ لقاءاتنا المختلسة...
لضحكاتك وايماءاتك...
ولدموعك التي كانت تنهمر
حين يجبرني المطر أن أتاخر دقائق عنكِ ...
اشتقت لخربشاتك في أوراقي
ولكل تلك الرسوم والخطوط
التي كانت تهتف بأسمينا وبحبنا ...
حاولت أن أنسى وجودك
بعد كل هذه السنوات السوداء دونكِ ....
لكن حبك يزداد وولعي بك يشتد يوما بعد يوم ...
آه ليتك تشعرين بما أشعر به الآن ولو شذرا...
يا أمل عمري ..
ويا قصة حياتي ...
ويا أشجان روحي ...
ويا عمري وشقاء أيامي في بُعادكِ ودوائي في لقياكِ ...
اشتقت لـــ ابتسامتك...
لــــِ نظرات عينيك العاشقة كطفلة البراءة الذكية ...
وصدى همساتك....
عيوني تبكي وتتوجع وتنوح في سكون حالم ....
و قلبي الكسير ينتظر أن تضمدي جراحه ....
ويهتف في حضورك وغيابك ..
سفرك وترحالك ..
تذكرك ونسيانك ..
ليلك ونهارك ..
شمسك وقمرك وأفق ذكرياتك ....
أحببتك وسأظل أحبك إلى الأبد....
[/B]
تعليق