عشق مُجَانب...!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ياسرسالم
    أديب وكاتب
    • 09-04-2011
    • 397

    شعر عمودي عشق مُجَانب...!

    عشق مُجَانب...!(*)
    ...
    عَشقتَ وكان عشقُكَ محضَ حَيْدَة
    وأحْكَمَ فيك داعي الحب قَيْدَه

    وقفتَ ببابها زمنا تعاني
    وعدت وقلبكُ المكسورُ عنده

    يريد العقلُ منك فراقَ حُبٍ
    ولم يجسر فؤادُك أن يردَّه

    ألا فاصبرْ فإن الصبرَ خيرٌ
    يبشرُ بانفراجٍ بعد شِدّه

    وعشْ حُراً ولا تقرب هواها،
    وأعدِدْ للفراق المرِّ عدّة

    ولا تكُ مُفلسا في كلِ حبٍّ.
    يُصَعِّرُ للخسان الغِيد خَدّه

    وَصُدّ بعقلك المختارِ شوقاً
    إذا ما القلب يأبى أن يَصُدّه

    فتبّاً للهوى أرْدَى عقولا
    وتبا للقلوب المستبدة..

    فكم أضني الفؤادَ أنينُ شوقٍ
    وبعضُ الشوقِ لا نسْطِيعُ رَدّه

    تُبَاعِد ما تُباعد من حنين
    وتخطبُ عند غانيةٍ مودّة ؟!

    فلا تحسب إذا هَبّ اشتياقٌ
    بأن الحب قد يُنْجِيكَ وَحْدَه

    ونم ملءَ الجفونِ وقَرّ عينا
    فما أحنى الوسادة و(المخدة)

    وإن يَمْسَسك ايمانٌ بعشقٍ
    فأعقبه بإلحادٍ وَرِدّه

    ألا تباً لحب يعترينا
    ويحرقنا بنار الشوق بعده...!



    ----
    (*) سجال مرتجل، دار بيني وبين أحدهم..
    أحدهم.. هذا قد أكبه الهوى ظهرا لبطن، فجعل يئن بالشكوى /ويجلدُ قلبَه على محبةٍ/ تغلغلت في حناياه.. وتعملقت في ثناياه، واختلطت بلحمه وعظمه زمنا.. ثم رأها تتهاوى وتتلاشى أمام عينِ قلبه.. وهو الذي انداح في رواء الحب ماءً عفويا، يهدِر في الدحور.. ويتخلل الغَور، ثم لما انطفا بريق حبه، وآذَن بانقضاء؛ كاد من فرط خيبته ان ينشد :

    ان كان منزلتي في الخب عندكمو
    ماقد رأيت فقد ضيعت ايامي.
    أمنية طفرت روحي بها زمنا
    واليوم احسبها أصغاث أحلامي

    . ثم جعل يئن شعرا بشعور عفوي مكين، فهالني ما كتبه.. وهو يصور من حال نفسه ما اشفقت عليه الصدور.. وتجاوبت معه الأحلام شعرا ..
    ..

    كتب بيتا.. فعارضتُه بمثله..فكتب آخر.. فكتبت آخرا، فلما طال أنينه، وطال تجاوبي معه.
    ارتأيت أن أُفرد ما كتبته ارتجالا في طرح مستقل
    فكان هذا بعضه، بعد حيلة وتصرف. وأسميته.. عشقا مجانبا ..
    نعم.. فقد كان كذلك..
    التعديل الأخير تم بواسطة ياسرسالم; الساعة 22-09-2021, 07:50.
  • عبدالهادي القادود
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 11-11-2014
    • 939

    #2
    وَصُدّ بعقلك المختارِ شوقاً
    إذا ما القلب يأبى أن يَصُدّه

    فتبّاً للهوى أرْدَى عقولا
    وتبا للقلوب المستبدة..

    فكم أضني الفؤادَ أنينُ شوقٍ
    وبعضُ الشوقِ لا نسْطِيعُ رَدّه

    ما اجمل الشعر حين ينهمر بهذا الجمال

    وما يقتضيه البناء والمقال من فن وخيال

    كي تأتي القصيدة موشاة بما شاء البهاء من أزياء

    شاعرنا الجميل ياسر سالم

    دمت سالم الإيقاع والدهشة

    لا عدمناك

    تعليق

    • ياسرسالم
      أديب وكاتب
      • 09-04-2011
      • 397

      #3
      اشكرك استاذنا الاديب على جميل المرور ..
      وأشكر لك انعطافك الجميل على هذا التقريظ الجميل..

      تعليق

      • أحمد الكاتب
        أديب وكاتب
        • 11-07-2024
        • 76

        #4
        أرى في كلماتك أيها الشاعر نسيجًا من المشاعر المتداخلة ، حيث يتصارع الحب والصبر ، والألم والأمل . كأنك تخاطب قلبًا يعاني ، وقلبك هو الحائر بين العقل والعاطفة .

        أنت ، الذي وقفت بباب الحب متوجسًا ، تعاني من جراح قلبك المكسور ، تجد نفسك محاصرًا بين نداء العقل الذي يطلب الفراق ، والعاطفة التي تأبى الرحيل . تُبدي الصبر وكأنه الملاذ الأخير ، وتجد في الصبر خيرًا يبشر بانفراجٍ بعد شدة .

        تُعلمنا كلماتك أن الحرية تبدأ من داخلنا ، من قرار أن نعيش دون أن نكون أسرى لهوى لا يرد . تحثنا على الاستعداد للفراق المر ، لتجنب الوقوع في حب يكون مصيره الحزن والانكسار . تذكرنا أن العقل هو السلاح في مواجهة شوق لا يرحم ، وأن بعض الأشواق هي أوجاع لا نستطيع ردها .

        نعم ، تبا للهوى الذي يسقط العقول ويستبد بالقلوب . كم أضنى الفؤاد أنين الشوق ، وكم من شوق لا نستطيع دفعه . تسأل نفسك عن جدوى التباعد والبحث عن مودّة جديدة ، متسائلًا إن كان الحب يمكنه النجاة وحده .

        لكن النهاية تدعونا إلى الراحة، إلى النوم ملء الجفون، إلى نعمة الوسادة التي تمنحنا قسطًا من السكينة. وإن أصابك إيمان بعشق، فلتعقبه بإلحاد يحررك من قيوده. تبًا لحب يعترينا ويحرقنا بنار الشوق بعده.

        قصيدتك ليست مجرد أبيات، بل هي حكاية نفسٍ متعبة، تبحث عن خلاصها في صراع بين الحب والعقل، بين الشوق والصبر. في كلماتك دعوة للحرية والتحرر، للسلام الداخلي، وللفراق عندما يكون هو الحل الوحيد.

        تعليق

        يعمل...
        X