مفتاح الجنط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ناريمان الشريف
    مشرف قسم أدب الفنون
    • 11-12-2008
    • 3454

    مفتاح الجنط



    مفتاح الجنط ..

    ------------------
    في خمسينيات القرن الماضي، كان سائق سيارة تكسي عمومي يدعى ( أبو خالد ) ينقل الركاب من حماة إلى دمشق وبالعكس ..
    وذات يوم من أيام الصيف الحار .. انطلق أبو خالد بركابه من دمشق باتجاه حماة وعلى مفرق ( القطيفة ) .. أشار له راكب فتوقف، وقال للركاب في الكرسي الخلفي:
    - دبروه عندكن، حرام الدنيا حراقي ..
    فاعترض أحد الركاب وكان يرتدي طقماً وكرافة أنيقة، وقال للسائق:
    - المقعد الخلفي فيه ثلاثة ركاب ومكتمل
    فزجره أبو خالد قائلاً:
    - لا تفتح تمك بحرف واحد يا أفندي، بدو يطلع غصب عنك .. وإذا ضليت تحكي، بفجّ راسك (ولوّح بمفتاح الجنط).
    صمت الرجل الأفندي مرغماً وصعد الراكب..
    انطلق أبو خالد بسيارته إلى أن وصل إلى ( القسطل ) فأشار له راكبٌ آخر، فتوقف، وقال للركاب في المقعد الخلفي:
    - دبروه عندكن حرام .. الدنيا حرّاقي ..
    فعاد نفس الرجل الأنيق ليعترض، وكرر أبو خالد تهديده ..
    - شو ما رح تسكت يا أفندي إلا فج راسك.. انكب اسكوت ولا كلمة …
    صعد الرجل الخامس فجلس مع الركاب وزاد ضيقهم، فكان كوع هذا بصدر ذاك وعظامهم تكاد تتحطم، حتى وصلوا إلى حماة …

    وفي اليوم التالي ما أن صفّ أبو خالد سيارته في كراج حماة .. حتى أحاطت به الشرطة وكلبشوه وساقوه إلى المحكمة لأسباب مجهولة، رغم صراخه وسؤاله المتكرر: ليش، أنا شو مساوي ..
    فكان الرد مختصراً:
    - هلأ القاضي بيقلك شو عامل!…
    وعندما وقف أمام القاضي كانت المفاجأة .. إنه نفس الرجل الأفندي الأنيق الذي كان معه يوم أمس، وأهانه وهدده بمفتاح الجنط ..
    قال له القاضي:
    إيه يا أبو خالد بعدك بدك تفج راسي بمفتاح الجنط!؟
    فضحك أبو خالد وقال:
    والله يا سيدي مبارح كان مفتاح الجنط بإيدي واليوم صار بإيدك .
    وأنت ومروتك يا راعي المروّه …
    فضحك القاضي حتى كاد يسقط عن كرسيه، وقال:
    - روح انقلع من وشي ولا عاد تعيدها ..

    الحكمة من القصة :
    ---------------------------
    إذا صار مفتاح الجنط بإيدك طوّل بالك وهدّي شوي وامساح وجهك بالرحمن ..
    اليوم المفتاح بإيدك، بكرة بيصير بإيد غيرك والحياة دوارة … وعمرو المفتاح ما دام لأحد ..
    ملاحظة القصة بالعامية السورية .. الله يرضى عليهم أهلنا بسوريا ويفرجها عليهم
    sigpic

    الشـــهد في عنــب الخليــــل


    الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!
  • أحمد على
    السهم المصري
    • 07-10-2011
    • 2980

    #2
    صحيح ، الحياة يوم لك ويوم عليك ..
    فاغتنم اليوم الذي هو لك ، لليوم الذي هو عليك
    وسكر تمك لاشج أسبوعك كله هههه

    جميلة وفيها العبرة والمرح
    وسردية خفيفة لطيفة
    أخف من مفتاح الجنط ..
    شو كان حظ أبو خالد كبير وقع بالقاضي شخصيا ..!
    شكرا جزيلا لك الأخت ناريمان الشريف
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد على; الساعة 08-10-2021, 22:30.

    تعليق

    • فوزي سليم بيترو
      مستشار أدبي
      • 03-06-2009
      • 10949

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ناريمان الشريف مشاهدة المشاركة
      [imgr]https://up4net.com/uploads4/up4net.com163373315778631.jpg[/imgr]

      مفتاح الجنط ..

      ------------------
      في خمسينيات القرن الماضي، كان سائق سيارة تكسي عمومي يدعى ( أبو خالد ) ينقل الركاب من حماة إلى دمشق وبالعكس ..
      وذات يوم من أيام الصيف الحار .. انطلق أبو خالد بركابه من دمشق باتجاه حماة وعلى مفرق ( القطيفة ) .. أشار له راكب فتوقف، وقال للركاب في الكرسي الخلفي:
      - دبروه عندكن، حرام الدنيا حراقي ..
      فاعترض أحد الركاب وكان يرتدي طقماً وكرافة أنيقة، وقال للسائق:
      - المقعد الخلفي فيه ثلاثة ركاب ومكتمل
      فزجره أبو خالد قائلاً:
      - لا تفتح تمك بحرف واحد يا أفندي، بدو يطلع غصب عنك .. وإذا ضليت تحكي، بفجّ راسك (ولوّح بمفتاح الجنط).
      صمت الرجل الأفندي مرغماً وصعد الراكب..
      انطلق أبو خالد بسيارته إلى أن وصل إلى ( القسطل ) فأشار له راكبٌ آخر، فتوقف، وقال للركاب في المقعد الخلفي:
      - دبروه عندكن حرام .. الدنيا حرّاقي ..
      فعاد نفس الرجل الأنيق ليعترض، وكرر أبو خالد تهديده ..
      - شو ما رح تسكت يا أفندي إلا فج راسك.. انكب اسكوت ولا كلمة …
      صعد الرجل الخامس فجلس مع الركاب وزاد ضيقهم، فكان كوع هذا بصدر ذاك وعظامهم تكاد تتحطم، حتى وصلوا إلى حماة …

      وفي اليوم التالي ما أن صفّ أبو خالد سيارته في كراج حماة .. حتى أحاطت به الشرطة وكلبشوه وساقوه إلى المحكمة لأسباب مجهولة، رغم صراخه وسؤاله المتكرر: ليش، أنا شو مساوي ..
      فكان الرد مختصراً:
      - هلأ القاضي بيقلك شو عامل!…
      وعندما وقف أمام القاضي كانت المفاجأة .. إنه نفس الرجل الأفندي الأنيق الذي كان معه يوم أمس، وأهانه وهدده بمفتاح الجنط ..
      قال له القاضي:
      إيه يا أبو خالد بعدك بدك تفج راسي بمفتاح الجنط!؟
      فضحك أبو خالد وقال:
      والله يا سيدي مبارح كان مفتاح الجنط بإيدي واليوم صار بإيدك .
      وأنت ومروتك يا راعي المروّه …
      فضحك القاضي حتى كاد يسقط عن كرسيه، وقال:
      - روح انقلع من وشي ولا عاد تعيدها ..

      الحكمة من القصة :
      ---------------------------
      إذا صار مفتاح الجنط بإيدك طوّل بالك وهدّي شوي وامساح وجهك بالرحمن ..
      اليوم المفتاح بإيدك، بكرة بيصير بإيد غيرك والحياة دوارة … وعمرو المفتاح ما دام لأحد ..
      ملاحظة القصة بالعامية السورية .. الله يرضى عليهم أهلنا بسوريا ويفرجها عليهم
      حلوة مفتاح الجنط هذه
      يبدو أن حضرة القاضي لا يملك مفتاح جنط ولا حتى موس كبّاس
      لأنه رغم توليه منصب جليل ، لم يظفر حتى " ببسكليت " تنقله
      ذهابا وإيابا إلى مكان عمله .
      وعجبي !
      أحسنتِ أختنا ناريمان
      فوزي بيترو

      تعليق

      • ناريمان الشريف
        مشرف قسم أدب الفنون
        • 11-12-2008
        • 3454

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
        صحيح ، الحياة يوم لك ويوم عليك ..
        فاغتنم اليوم الذي هو لك ، لليوم الذي هو عليك
        وسكر تمك لاشج أسبوعك كله هههه

        جميلة وفيها العبرة والمرح
        وسردية خفيفة لطيفة
        أخف من مفتاح الجنط ..
        شو كان حظ أبو خالد كبير وقع بالقاضي شخصيا ..!
        شكرا جزيلا لك الأخت ناريمان الشريف
        حياك الله أخي أحمد
        أشكرك وأسعد الله صباحك بكل خير
        sigpic

        الشـــهد في عنــب الخليــــل


        الحجر المتدحرج لا تنمو عليه الطحالب !!

        تعليق

        يعمل...
        X