اتجاهات
تركض في الرواق بسرعة، وعلامات الدهشة بادية على عينيها، ودون استئذان دخلت مكتب الطبيب، تطلع إليها الطبيب بنظرات حادة، وهو مستغرب تصرفها الطائش الذي لم يعتده منها.
وعند مدخل المكتب، توقفت تلتقط أنفاسها، وهي تحاول التكلم بصعوبة:
انتفض من كرسيه، واقترب منها بسرعة، أمسك كتفيها، وهو يحدق بها باستغراب ودهشة: غير ممكن.. مستحيل !
ثم طاف في السقف بعينيه كمن يبحث عن فكرة، وبحيرة واصل كلامه مستغربا: وكيف وضعه؟
ثم انصرفا قاصدين غرفته.
كان عدنان يتخبط في سريره، يحس بصداع في رأسه، وهو يئن جراء ذلك، زم عينيه وهو يعظ على شفتيه في محاولة لاستدعاء الصبر، أحيانا يخف الصداع، فيخف اهتزازه.
عندها دخل الطبيب تليه الممرضة، وهما يتطلعان لوجهه، اقتربا منه، حدقا فيه مليا وهو في تلك الوضعية المزرية، مقيدا من يديه للسرير، وتلك وسيلة تتطلبها وضعيته.
قالها وهو يحدث الممرضة بصوت خافت، ثم واصل حديثه بحزن باد عليه: بعد اليوم سيكون مستحيلا إجراء مثل هذه العملية !
بعينين حائرتين رد وهو يراقب آدم: حسب التقارير التي أوردتها وكالة النازا، فإن الوضع قد يدوم للأبد.
قطع حديثهما صراخ عدنان الذي كان يحاول إفلات يديه من القيود، فتقدم الطبيب منه وتحسسه وهو يطمئنه: لا بأس عليك، سيزول الصداع بعد لحظات، إنه مجرد رد فعل يتلو العملية.
أحس عدنان بالصداع يخف ألمه رويدا، عندها نظر إلى الطبيب، وبتعب واضح قال: الضوء؟
هز رأسه في إشارة لزيادة عدد الشموع، والتفت نحو الممرضة التي نحتت الظلال وجهها لوحة ملائكية.
ومثل ملائكة الرحمة اقتربت منه، وربما تخيلها تطوف وتحلق فوق سريره، نزعت عنه الوثاق الذي قيد به وهي تتحدث برقة ووجه مبتسم: أعتذر عن هذا، نحن نلجأ له كي لا يؤذي المرضى أنفسهم.
أومأ برأسه في إشارة تفهم منه، فبدى كطفل حزين يحلم، وهو يلاحق وجهها المنحوت لوحة زيتية، متعبا وغارقا في خياله تركاه لينام، بعدما حقنته بمخفف للألم.
مر أسبوع على تواجده بالمشفى، وقد أحس بتحسن كبير، وكانت هناء تسهر على العناية به كثيرا، كان حضورها يشكل له فرصة لكسر الملل الذي يعانيه في غرفته، أحيانا يتداول معها الحديث وهي تناوله حقنة تخفيف الآلام، ويغيب في نوم على وقع صوتها العذب، يحتضن صوتها ووجهها وينام، يستحضرها دوما في أحلامه، يركض خلفها، تناديه في أحلامه من خلف الأشجار، وهما يلعبان لعبة الاختباء، تصرخ عن يمينه فيركض نحو اليسار، يحاول يائسا التعرف على الاتجاهات، ولكنه يعجز عن تتبع الصوت.
يستيقظ دائما على وقع حركاتها التي تحاول جعلها ساكنة حتى لا تزعج نومه، فترفع الستائر متيحة لنور الشمس الدخول للغرفة، تفتح النوافذ فيعبر الهواء إليهما وهو يقيس حرارة وجهه.
قالت كلامها وهي تخفي ما أخبرها به الطبيب، كون عدنان تعرض لصدمة مغناطيسية، جعلت دماغه يفقد البوصلة الخاصة به، حتى أصبح يخلط بين الاتجاهات.
وقد بدأت تصل المشفى حالات مشابهة، تتراوح بين من فقد الاحساس تماما بالاتجاهات، بعضهم يجلس تائها تماما.
حاول الأطباء تشخيص المرض، وقد أرسلوا للعاصمة يطلبون المساعدة.
بنظرات باهتة أجابها وهو يقرأ كتبه المرمية على مكتبه، كان يبحث بين طياتها عن حالات مشابهة، ولكنه لم يجد بين تلك ما يشبع جوعه وجهله.
ثم التفت لجهاز الحاسوب، وهو هناك في سبات عميق، بدى كدماغ معطل، ربما دماغ يحتاج لصدمة حتى يستعيد وعيه.
عندها صمت الطبيب وهو يحدق في مدخل المكتب حيث كان عدنان يقف متعبا، وقد اعتلت وجهه صدمة وحيرة.
قام الطبيب قلقا متوجها إليه، وكذلك هناء التي اقتربت منه وتركته يتكئ على كتفها، وكذلك الطبيب أمسك يده ثم قرباه من كرسي وأجلساه.
انحنى الطبيب مواجها وجه عدنان وهو يقول: أثناء قيامنا بالعملية لدماغك، كانت النازا تجري تجربة، أو لنقل؛ كانت تطمح لسحب التلوث من الكوكب عبر جهاز ضخم، وبسبب خطأ يجهلونه، وقع خلل في المجال المغناطيسي، وهذا سبب انقطاعا في الكهرباء، وكما ترى منذ أيام فالنور غير متوفر بالمشفى، وهذا سبب لنا مشاكل عديدة.
عندها انصرف الطبيب، وقد نادت عليه ممرضة لحالة استعجالية: حالة انقلاب اتجاه !
وقد ترك هناء تكمل عدنان الحكاية.
صمتت هناء، وقد اعتلتها موجة حزن، وتراجعت قليلا وكأنها تذكرت شيئا ما.
عندها سمعا صراخا في الخارج، وضوضاء تزيد حدتها، وصياح يتعالى في أروقة المشفى وخارجه، أطلت هناء من النافذة، لتجد مجموعة من اللصوص، يحملون العصي ومسدسات ومطاوي، وهم يقومون بسرقة المحلات، وبأسف نادت على عدنان وهي تقول: لقد كان محقا !
عدنان كان غائبا في دهشته، حاول الوقوف ولكن خطواته المتعثرة، ورجلاه التي تتداخل فيما بينها جعلته يسقط، اقتربت منه وهي تمسكه: تماسك، وتعالى أعيدك للسرير.
في الرواق، كان الصياح يتعالى، ومن آخر الرواق شاهدت الطبيب يقترب منهما بسرعة، والقلق باد عليه: هناء.. اهربي.. المرضى يتداعون ويتساقطون وبعضهم أصبح مجنونا، واللصوص في الخارج يحكمون قبضتهم على المدينة.
بدهشة تصلبت وهي تحدق في وجه الطبيب الذي كان قد دخل لمكتبه، حمل بعض الكتب، ثم خرج وتوقف عندها وقال: الخطر آت، الإرهابيون يحاصرون الآن مبنى الرئاسة، وقد قتلوا جميع الوزراء وقيادات الجيش.
وعلى نحو مفاجئ، يسمعان صوت انفجار مدو، وقد دخلت مجموعة ملثمة واقتربت منهما، استلموا عدنان، وتم نحره، وتلاها صوت رصاصة استقرت في دماغ الطبيب، وقد أغلق المكتب وبداخله صراخ هناء.
في الخارج صراخ الأرض يعلو ويعلو، والسماء تراقب بصمت استعداد الجيوش، أحصنة وسيوف تشحذ.
طوق الليل سماء المدينة، وقد انزوى الجميع خلف بابه ينتظر الموت، يسمعون الصراخ في البيوت المجاورة، وهم ينظرون للسماء، ينظرون نحو الطريق في الأفق نحو رحلتهم.
تركض في الرواق بسرعة، وعلامات الدهشة بادية على عينيها، ودون استئذان دخلت مكتب الطبيب، تطلع إليها الطبيب بنظرات حادة، وهو مستغرب تصرفها الطائش الذي لم يعتده منها.
وعند مدخل المكتب، توقفت تلتقط أنفاسها، وهي تحاول التكلم بصعوبة:
- لقد استيقظ .. عدنان... استيقظ من غيبوبته !
انتفض من كرسيه، واقترب منها بسرعة، أمسك كتفيها، وهو يحدق بها باستغراب ودهشة: غير ممكن.. مستحيل !
ثم طاف في السقف بعينيه كمن يبحث عن فكرة، وبحيرة واصل كلامه مستغربا: وكيف وضعه؟
- عندما شاهدته يفتح عينيه، آثرت أن أخبرك أولا.
- أحسنت فعلا، وأمسك يديها قائلا: سنرى ما وضعه.
ثم انصرفا قاصدين غرفته.
كان عدنان يتخبط في سريره، يحس بصداع في رأسه، وهو يئن جراء ذلك، زم عينيه وهو يعظ على شفتيه في محاولة لاستدعاء الصبر، أحيانا يخف الصداع، فيخف اهتزازه.
عندها دخل الطبيب تليه الممرضة، وهما يتطلعان لوجهه، اقتربا منه، حدقا فيه مليا وهو في تلك الوضعية المزرية، مقيدا من يديه للسرير، وتلك وسيلة تتطلبها وضعيته.
- بعد قيامنا بالفحص كنا متأكدين أنه سيغيب في غيبوبة طويلة تتجاوز الشهر.
قالها وهو يحدث الممرضة بصوت خافت، ثم واصل حديثه بحزن باد عليه: بعد اليوم سيكون مستحيلا إجراء مثل هذه العملية !
- وهل سيطول هذا الوضع؟
بعينين حائرتين رد وهو يراقب آدم: حسب التقارير التي أوردتها وكالة النازا، فإن الوضع قد يدوم للأبد.
- لا أفهم في الفيزياء، ولكن ألا يمكننا تجاوز الوضع؟
- عندما أفصحت النازا عن تقاريرها، عقب تلك العملية المشؤومة، كنا نعتقدها مزحة وشطحة فلكية، ولكن بعد انقطاع الكهرباء، والاتصالات تأكدنا أننا فعلا نعيش عصر الانقلاب.
- لم أستوعب بعد هذا الانقلاب.
- لقد أصبح الجنوب شمالا والشرق غربا، هذا أبسط تعريف، وقد انقطعت عنا الاتصالات، فلا نعلم أي جديد.
قطع حديثهما صراخ عدنان الذي كان يحاول إفلات يديه من القيود، فتقدم الطبيب منه وتحسسه وهو يطمئنه: لا بأس عليك، سيزول الصداع بعد لحظات، إنه مجرد رد فعل يتلو العملية.
أحس عدنان بالصداع يخف ألمه رويدا، عندها نظر إلى الطبيب، وبتعب واضح قال: الضوء؟
- النور سيتعب عينيك ويزعجك، وهذه الشموع تكفي، ويمكننا مضاعفتها إن كنت تريد ذلك.
هز رأسه في إشارة لزيادة عدد الشموع، والتفت نحو الممرضة التي نحتت الظلال وجهها لوحة ملائكية.
- ألا يمكنكم فك وثاقي قليلا.
- بالطبع.
ومثل ملائكة الرحمة اقتربت منه، وربما تخيلها تطوف وتحلق فوق سريره، نزعت عنه الوثاق الذي قيد به وهي تتحدث برقة ووجه مبتسم: أعتذر عن هذا، نحن نلجأ له كي لا يؤذي المرضى أنفسهم.
أومأ برأسه في إشارة تفهم منه، فبدى كطفل حزين يحلم، وهو يلاحق وجهها المنحوت لوحة زيتية، متعبا وغارقا في خياله تركاه لينام، بعدما حقنته بمخفف للألم.
مر أسبوع على تواجده بالمشفى، وقد أحس بتحسن كبير، وكانت هناء تسهر على العناية به كثيرا، كان حضورها يشكل له فرصة لكسر الملل الذي يعانيه في غرفته، أحيانا يتداول معها الحديث وهي تناوله حقنة تخفيف الآلام، ويغيب في نوم على وقع صوتها العذب، يحتضن صوتها ووجهها وينام، يستحضرها دوما في أحلامه، يركض خلفها، تناديه في أحلامه من خلف الأشجار، وهما يلعبان لعبة الاختباء، تصرخ عن يمينه فيركض نحو اليسار، يحاول يائسا التعرف على الاتجاهات، ولكنه يعجز عن تتبع الصوت.
يستيقظ دائما على وقع حركاتها التي تحاول جعلها ساكنة حتى لا تزعج نومه، فترفع الستائر متيحة لنور الشمس الدخول للغرفة، تفتح النوافذ فيعبر الهواء إليهما وهو يقيس حرارة وجهه.
- غريب أمري حقا.
- ما الغريب؟
- الاتجاهات، وكأنني أريد اليسار فأمضي لليمين.
- ليس أمرا مخيفا، وستعتاد الأمر، وستعود حواسك كما كانت.
قالت كلامها وهي تخفي ما أخبرها به الطبيب، كون عدنان تعرض لصدمة مغناطيسية، جعلت دماغه يفقد البوصلة الخاصة به، حتى أصبح يخلط بين الاتجاهات.
وقد بدأت تصل المشفى حالات مشابهة، تتراوح بين من فقد الاحساس تماما بالاتجاهات، بعضهم يجلس تائها تماما.
حاول الأطباء تشخيص المرض، وقد أرسلوا للعاصمة يطلبون المساعدة.
- متى يعود المبعوث من العاصمة؟
- لا أعلم بالضبط، ولكن بعد توقف وسائل النقل، والكهرباء، فرحلته ستكون طويلة أكثر.
بنظرات باهتة أجابها وهو يقرأ كتبه المرمية على مكتبه، كان يبحث بين طياتها عن حالات مشابهة، ولكنه لم يجد بين تلك ما يشبع جوعه وجهله.
ثم التفت لجهاز الحاسوب، وهو هناك في سبات عميق، بدى كدماغ معطل، ربما دماغ يحتاج لصدمة حتى يستعيد وعيه.
- لو تواصل الوضع سنكون مقبلين على أزمة كبيرة.
- أزمة؟
- سيكون من الصعب فرض النظام، في الخارج تنام الوحوش، وهي تتربص بالجميع.
- وحوش؟
- البارحة كانت مجموعة من المتشددين، وهم يزعجون النساء ويحاولون فرض الحجاب في الطرقات، ثم عراك وصراخ، ولكن تدخل الشرطة منعهم من مواصلتهم مضايقة المارة، وخلف عمارتنا شاهدت بعض العصابات وهي تضايق الناس، ولن يطول الأمر حتى تخرج الأمور عن السيطرة.
- خطير، هذا خطير.
- الأخطر يكمن في نفوسنا هناء، وكذلك خلف الحدود، أتوقع حربا قادمة، لا أعلم متى ولكن الناس تتوق للموت.
عندها صمت الطبيب وهو يحدق في مدخل المكتب حيث كان عدنان يقف متعبا، وقد اعتلت وجهه صدمة وحيرة.
- حرب قادمة، ما هذا الذي تتحدث عنه؟
قام الطبيب قلقا متوجها إليه، وكذلك هناء التي اقتربت منه وتركته يتكئ على كتفها، وكذلك الطبيب أمسك يده ثم قرباه من كرسي وأجلساه.
انحنى الطبيب مواجها وجه عدنان وهو يقول: أثناء قيامنا بالعملية لدماغك، كانت النازا تجري تجربة، أو لنقل؛ كانت تطمح لسحب التلوث من الكوكب عبر جهاز ضخم، وبسبب خطأ يجهلونه، وقع خلل في المجال المغناطيسي، وهذا سبب انقطاعا في الكهرباء، وكما ترى منذ أيام فالنور غير متوفر بالمشفى، وهذا سبب لنا مشاكل عديدة.
- ماذا تحكي.
عندها انصرف الطبيب، وقد نادت عليه ممرضة لحالة استعجالية: حالة انقلاب اتجاه !
وقد ترك هناء تكمل عدنان الحكاية.
- يجب أن أعود.. يجب !
- لست جاهزا بعد.. تحتاج للعلاج والراحة.
- ولكن.. يجب أن أعود.. أصدقائي.. أمي.
صمتت هناء، وقد اعتلتها موجة حزن، وتراجعت قليلا وكأنها تذكرت شيئا ما.
- يجب أن أعود لأمي.. ولأعود لمنصبي..
- البقاء لله عدنان!
- نعم.. ماذا تقصدين؟ !
- والدتك.. رحمها الله.
عندها سمعا صراخا في الخارج، وضوضاء تزيد حدتها، وصياح يتعالى في أروقة المشفى وخارجه، أطلت هناء من النافذة، لتجد مجموعة من اللصوص، يحملون العصي ومسدسات ومطاوي، وهم يقومون بسرقة المحلات، وبأسف نادت على عدنان وهي تقول: لقد كان محقا !
عدنان كان غائبا في دهشته، حاول الوقوف ولكن خطواته المتعثرة، ورجلاه التي تتداخل فيما بينها جعلته يسقط، اقتربت منه وهي تمسكه: تماسك، وتعالى أعيدك للسرير.
في الرواق، كان الصياح يتعالى، ومن آخر الرواق شاهدت الطبيب يقترب منهما بسرعة، والقلق باد عليه: هناء.. اهربي.. المرضى يتداعون ويتساقطون وبعضهم أصبح مجنونا، واللصوص في الخارج يحكمون قبضتهم على المدينة.
- ولكن، عدنان يحتاج الرعاية.
- قريبا سيصبح مجنونا أو سيصبح خرفا وضائعا في دماغه.
- سآخذه للبيت معي.
- دعيه، لقد عاد المبعوث، ومعه أخبار خطيرة.
- هل عاد؟.
- هذا المرض ينتشر بين الناس في كل العالم، وسببه الاشعاعات والانقلاب المغناطيسي، ويبدو أنه يصيب البعض بينما البعض لا.
بدهشة تصلبت وهي تحدق في وجه الطبيب الذي كان قد دخل لمكتبه، حمل بعض الكتب، ثم خرج وتوقف عندها وقال: الخطر آت، الإرهابيون يحاصرون الآن مبنى الرئاسة، وقد قتلوا جميع الوزراء وقيادات الجيش.
وعلى نحو مفاجئ، يسمعان صوت انفجار مدو، وقد دخلت مجموعة ملثمة واقتربت منهما، استلموا عدنان، وتم نحره، وتلاها صوت رصاصة استقرت في دماغ الطبيب، وقد أغلق المكتب وبداخله صراخ هناء.
في الخارج صراخ الأرض يعلو ويعلو، والسماء تراقب بصمت استعداد الجيوش، أحصنة وسيوف تشحذ.
طوق الليل سماء المدينة، وقد انزوى الجميع خلف بابه ينتظر الموت، يسمعون الصراخ في البيوت المجاورة، وهم ينظرون للسماء، ينظرون نحو الطريق في الأفق نحو رحلتهم.
تعليق