*لا أحد يبقى ….من خيال …!!.
.
أنا لا أعرفك ولا أنت
تعرفني
هل يعرف ركّاب حافلةٍ بعضهم
فإذا وصلوا المدينة وأنزلوهم
وفرّقتهم الطريق
ما يبقى منّا
...هل تذكر نحلةٌ تلك الزهرة
بعد أن فارقتها قبل سنين
…
وكلّ تلك الوجوه التي تمرّ بها
وأنت تمشي في شارع ما
لو بحثتَ في اليوم التالي عنها …
لن تجدها
هؤلاء ….سراب
هل تلقى سرابا !!
سنموت مهما حرصنا
أن لا نموت
هل تحمي بيت عنكبوت في عاصفة !!
…
أرأيت : أنا لا أعرفك
وأنت لا تعرفني
إلّا اثنين ...التقيا في الجنّة …
فصارت الدنيا خلفهما
ذكرى جميلة
وكنّا هكذا ..نرى بعضنا في الدنيا
في الذاكرة فقط
ومَن نسيته الذاكرة ...فقد مات
…
وحتى هؤلاء الذين تحبّهم
كم هو قاس ..أن تحبّ خيالا
يتموّج في الريح
فإذا اشتدّت العاصفة ….
لا أحد يبقى ….من خيال …!!
.
إلّا مَن بناه الله مرّة أخرى
فلتكن منهم ….ان استطعتَ
كي أراك في الجِنان ..
.عبدالحليم الطيطي
تعليق