رشيد مصباح(فوزي)
**
مداوروش في: 02 جانفي 2022
الموافق لـ: جمادى الأولى جمادى الأولى ١٤٤٣/٠٥/٢٩
***
الفساد الذي تريدون محاربته يا سيادة الرّئيس موجود عندكم وعلى مستواكم، مستفحل في مؤسّساتك، مستشري بين إطاراتك. **
مداوروش في: 02 جانفي 2022
الموافق لـ: جمادى الأولى جمادى الأولى ١٤٤٣/٠٥/٢٩
***
إذا كنتَ سيادة الرّئيس تريد حقّا محاربة الفساد، فابدأ بنفسك أوّلا.
ثم حاسب الذين هم من حولك، من أين لهم هذا؟
ثم من يليهم من الفاسدين والمفسدين... حتّى أدنى موظّف تحتكَ؛ من الذين تُوفّر لهم كل أسباب الرّفاهية والرّاحة بالمجّان، من مأكل وملبس وإقامة فخمة ومكيّفة و مزوّدة بكل أنواع التجهيزات، وجواري وحشم، ومركبات فاخرة موضوعة تحت تصرّفه، وتصرّف زوجته وبنيه، وصلاحيات واسعة، تشبه صلاحيات الإله، تحصّنه وتحميه.
تريد محاربة الفساد، لكن أين أجهزة الرقابة يا سيادة الرّئيس؟
وأين وسائل الإعلام التي تطبّل لك صباح مساء؟
وأين مجلس المحاسبة؛ الذي قمتَ بتجميده؟
وأين العدالة الاجتماعية التي قضى عليها أصحاب"الشكارة" والمال الفاسد؟
وأين الرّقابة الشعبية في ظل سلطانك؟
وأين حرية الرّأي والتعبير المكفولة في الدّستور؟
فئة قليلة مستفيدة من الرّيْع تعبث بالمال العام، والشعب المسكين الغلبان يعاني من الفقر والجوع والحرمان؟
يجوع الشعب في واحد من أغنى البلدان!؟
بالله عليكم يا سيادة الرّئيس؛
ماذا قدّم للوطن أصحاب الأجور الخيالية والامتيازات التي يتقاضونها بلا وجه حق، ودون مرضاة الشّعب، وهي أصلا ملك للشّعب المحروم.
أين أئمة المساجد؟
بالله عليكم كهنة الاسلام وشيوخ السلطان:
أليس من واجبكم الوقوف مع الحق، والدّفاع عن المواطن الغلبان؟!
أ مشكلتنا مع نوافل الصلاة والصيام، أم مع سكوتكم و صمتكم المريب؟!
أغوتكم الدّنيا ومفاتنها وأهنتم منبر الرّسول.
و أنتم يا أصحاب المشاعر "التّافهة" و الحب "الكاذب"؛ يا من تقولون ما لاتفعلون وفي كل واد تهيمون!؟ إلى متى هذا التماهي وهذا الاستهتار؟!
وأنتم أيّها الإعلاميون؛ أصحاب قنوات"الصّرف الصحّي"، والإعلام الفاجر.
يا من بعتم ضمائركم في أسواق النِّخاسة؛ إلى متى هذا الكذب والنّفاق، وكل هذه الخساسة؟!
تعليق