قادة قبيلة بني ثقيف القيسية في الفتوحات الإسلامية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رياض القيسي
    محظور
    • 03-05-2020
    • 1472

    قادة قبيلة بني ثقيف القيسية في الفتوحات الإسلامية

    إسهامات قادة قبيلة بني ثقيف القيسية في الفتوحات الإسلامية
    : لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم وسيّر أبو بكر جيش أسامة، ارتدت العرب عامة وخاصة إلا قريشاً وثقيفاً. بل ساهمت واشتركت في حروب الردة بجانب المسلمين وساهمت بالقضاء على هذه الحركة ومن أمثلة المساهمة الثقفية في حروب الردة إرسال أبو بكر عثمان بن أبي العاص الثقفي إلى جموع المرتدين من الأزد وبجيلة وخثعم يقودهم حميضة بن النعمان وعلى أهل الطائف عثمان بن ربيعة الثقفي والتقى الجمعان وبعد قتال هزمت جموع المرتدين، كذلك ساهمت قبيلة ثقيف ضد ردة اليمن الثانية فاشتركت ثقيف في جيش المهاجر بن أبي أمية الثقفي والذي خرج لمحاربة المرتدين فخرج على أهل الطائف عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي فاستطاع هذا الجيش الإسلامي هزيمة المرتدين، وفي ردة حضرموت وكندة ساهمت ثقيف بقائدها المغيرة بن شعبة الثقفي، وفي ردة البحرين استشهد من ثقيف حبيب بن أسيد بن جارية الثقفي في اليمامة وكذلك أخوه حيي بن جارية الثقفي وأبو صفية المهاجر الثقفي وغيرهم. كذلك ممن ساهم من ثقيف ضد المرتدين مالك بن عمرو الثقفي بعثه أبو بكر إلى مسيلمة الكذاب لنصحه وإقناعه ودعوته إلى الإسلام لكنه غضب فأراد قتله ولكنه هرب ولم يمكن فيه.

    اشترك المغيرة بن شعبة الثقفي في معركة اليرموك وقد أصيبت عينه في المعركة. واستخدم عبد الله بن مسعود بن متعب الثقفي على قيادة أحد الكراديس الحربية التي اشتركت في المعركة وأغلب جنوده كانوا من أفراد قبيلته ثقيف. ويذكر الطبري وابن الأثير أن عبد الله بن مسعود الثقفي كان على الأقباض، أي على ما جمع من الغنائم، واستشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي في دومة الجندل مع من شهده من ثقيف وكان ومن معه من ضمن جيش خالد بن الوليد وقد بكاه أبوه غيلان كثيرا وجزع عليه. وتوفي عامر بن غيلان الثقفي في طاعون عمواس وكان هو وأخوه عمار قد التحقا بجيش خالد المتجه إلى الشام، وكان عمر فارس ثقيف يومئذ، وقد رثاه أبو غيلان في موته.

    اشتركت ثقيف أفراد وجماعات، مع جند الإسلام الذي حارب في فتح العراق. منهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، وكان أبو عبيد الثقفي أول من انتدب للحرب من قبل الخليفة عمر بن الخطاب، بعد أن دعا عمر لهذه الحرب في اليوم الرابع من خلافته سنة 13 للهجرة ثم تتابع الناس معه حتى بلغ ألف رجل من المدينة وما حولها، أكثرهم من ثقيف، وقد خرج أبو عبيد مع أهله ثقيف في هذا الجمع من المسلمين. وقد هزم جيش الفرس في صحراء (ملس) التابعة لكسكر، وغنم كثيرا، وغنم كثيرا من الغنائم واستولى على خزائن (نرسي) وهو ابن خالة كسرى وأخذ من أهلها الجزية. ثم هزم الجالينوس في بباقسياثا من أعمال باروسما واستولى على تلك البلاد ثم ارتحل حتى قدم الحيرة.

    بانتصارات أبو عبيد الثقفي
    على الفرس غضب رستم، قائد الجيش، فجهز جيشا كبيرا أشرك فيه بهمن جاذويه والجالينوس نفسه فكانت معركة الجسر التي قتل فيها أبو عبيد الثقفي بعد أن داسه الفيل وبرك عليه. ثم قتلت الفيلة سبعة من المحاربين الأشداء وكلهم من ثقيف وهم القادة الذين أوصى بهم أبو عبيد قبل وفاته وهم (أبو الحكم بن حبيب بن ربيعه بن عمرو بن عمير الثقفي، والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد الثقفي وابنه جبر بن الحكم بن مسعود الثقفي، وأوس بن أوس بن عتيك الثقفي، وأخوه ثابت بن عتيك الثقفي) حتى أخذ الراية المثنى بن حارثة وانسحب بالناس. وفي غمرة هذه الأحداث قطع عبد الله بن مرثد الثقفي الجسر على المسلمين، قائلا: أيها الناس، موتوا على ما مات عليه أمراؤكم أو تظفروا. ومن الذين أبلوا في المعركة واتصف بالشجاعة والإقدام أبو محجن الثقفي الذي هاجم الفيلة وضرب أحدها وقطع رجله، وكان رجلا لا يهاب الموت في سبيل الله والعقيدة أما من قتل في معركة الجسر من ثقيف فهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي وأبو الحكم بن حبيب بن ربيعه بن عمرو بن عمير الثقفي ،والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد الثقفي وابنه جبر بن الحكم بن مسعود الثقفي، وأوس بن أوس بن عتيك الثقفي، وأخوه ثابت بن عتيك الثقفي، لقد قاتل هؤلاء قتالا كبيرا، إخلاصا لله والدين ولم يكن هؤلاء فقط، بل استمات الثقفيون في المعركة واستشهد منهم عدد كبير بلغ 300 مقاتل ثقفي كان منهم 80 رجلاً قد خضبوا الشيب كما ذكر ذلك ابن حجر في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة عند ترجمته لأبو الحكم بن حبيب. وكانت وقعة الجسر يوم السبت في آخر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة.

    ساهمت قبيلة ثقيف واشتركت في فتوح البصرة مع عتبة بن غزوان الثقفي في سنة أربع عشرة فشهدت فتح الأبلة بعد شهر من وصولهم إلى البصرة برجالها: أبي بكرة الثقفي الذي قتل ستة رجال من الكفار ونافع بن الحارث الثقفي الذي قتل تسعة والمغيرة بن شعبة الثقفي وربيعة بن كلدة بن أبي الصلت الثقفي، وبعد الفتح بعث نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي إلى الخلفية يعلمه بالفتح ويبشره بالانتصار، وهذا يدل على ما لنافع بن الحارث من أهمية ومركز في جيش عتبة بن غزوان وقت ذاك. أما غنائم الأبلة فبلغت ستمائة درهم، وقد تولى زياد بن أبيه الثقفي، وهو يومها ابن أربع عشرة سنة تقسيمها لأنه كان يعرف القراءة والحساب، لقاء درهمين عن كل يوم يعمل فيه.
    الثقفي فتح الجزيرة وأرمينية وأخذ من أهلها الجزية، وكان ذلك سنة 23 للهجرة. ويذكر البلاذري أن عثمان بن أبي العاص الثقفي ساهم في فتح فارس بعد أن عبر البحر ونزل ” توج ” ففتحها وبنى فيها المساجد وجعلها دارا للمسلمين وأسكن فيها بني عبد القيس وغيرهم، واتخذوها قاعدة للانطلاق والإغارة على أرجان والمدن الأخرى، وكان ذلك سنة 13 للهجرة على عهد أبي بكر وكذلك ساهم في فتوح كازون والنوبندجان وهما من أعمال سابور، وكذلك ساهم مع أبي موسى الأشعري في فتح أرجان وصالح أهلها على الجزية والخراج.

    استشهد في فتح طبرستان محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. أما في فتح خراسان فقد اشترك عبد الله بن عقيل الثقفي في هذا الفتح. وكذلك ممن اشترك من الثقفيين مع جند الإسلام جبير بن حية بن مسعود الثقفي ابن عم المغيرة بن شعبة الثقفي، وكان معلما للقرآن الكريم ثم كاتبا في الديوان في عهد عمر بن الخطاب ثم ولي أصبهان في عهد زياد بن أبية الثقفي ولم يمت إلا في عهد عبد الملك بن مروان ومن هذا كله يتبين لما دور ثقيف في حركة الفتوح ومساهمتها فيها مساهمة فعالة، سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب في شبه جزيرة العرب وخارجها.

    وقع اختيار الحجاج بن يوسف الثقفي على الشاب اليافع محمد بن القاسم الثقفي لقياده الجيش المتوجه إلى بلاد السند الواقعة حاليا في باكستان وأطراف الهند ففتحها وتجاوزها.
    منقول
    التعديل الأخير تم بواسطة رياض القيسي; الساعة 06-01-2022, 16:04.
يعمل...
X