ليس كلُّ بياضٍ شحمة ولا كل سوادٍ فحمة
فبعض الأشياء تبدو لك غير ما تراه، والناس في مذاهبهم متغيرون متبدلون كفصول العام
فترى الواحد منا يرعد ويبرق ويمطر ويغضب وتلفح ريحه العاتية الوجوه والقلوب، وإذا هدأت نفسه
يكون ربيعه قد حلّ فيزهر ويثمر ويترعرع، وإذا ما ارتفعت درجة حرارته وهاج وماج يحتاج إلى مسكّن بارد يهدئ من روعه هذا إذا أقبل صيفه، إلى أن يجف حلقه وتتيبّس مشاعرهفتصبح صلدة كالصخر لا يثنيه عن رأيه شيء، وتبدأ أوراق نشاطه تتساقط مثل أوراق الشجر المصفرة، عندها تستبين أن خريفه قد حل.
وبما أن الإنسان متبدل لا يصفو له حالٌ عن حال، كان لا بد أن يسمى ( مجموعة إنسان )، وهذا يعن أنه أناسي متباينة.
فإذا كان هذا حال الإنسان ( الشخص الواحد) فما بالنا بأكثر من شخص؟! لا شك أن الناس متبانية الآراء والأخلاق والطباع والميول والتوجهات والمشاعر، وبالتالي فنظرتهم إلى الأشياء مختلفة ووجهات نظرهم لما يقال مختلفة، لذلك نرى المقولات التي تصدر عن الناس أكثرها مختلفة حد التناقض، فهناك من يرى الصمت حكمة، وبعضهم يرى الصمت جريمة، وهناك من يرى أن من يشارك الناس في حل مشكلاتهم إنسانية، ولا بأس فالصلح خير، في حين يرى الآخرون أن التفرج من وراء حجاب أستر وأحفظ للكرامة، عملاً بالقول : من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه،
ومجموعة أخرى من الناس وسطية المبدأ لا يميلون كل الميل إلى قولٍ ما بشكل مطلق،فمرة يرضون بهذا ومرة يرفضونه
إلّا أن بعضهم له من الدهاء ما يستطيع التلوّن والخداع والتموية كما درسنا في علوم الحيوانات عن تكيفها في سبيل العيش بسلام في البيئة الخاص بهم مثل الحيوان الصغير المدعو ( أبو سوم) المحترم الذي يتظاهر بالموت ليهرب من الموت، وليبدو ضعيفاً مسكيناً ولا يعتدي عليه أحد، هذا النوع من الناس يقول شيئاً ويقصد شيئاً آخر، ومن الصعب التعامل معه أو حتى فهمه، وهنا لا أريد أن أسأل : كيف السبيل لفهم الناس والتعامل معهم؟ لأن أصعب شيء في الدنيا هو التعامل مع البشر ..
تحية لكم... ناريمان
فبعض الأشياء تبدو لك غير ما تراه، والناس في مذاهبهم متغيرون متبدلون كفصول العام
فترى الواحد منا يرعد ويبرق ويمطر ويغضب وتلفح ريحه العاتية الوجوه والقلوب، وإذا هدأت نفسه
يكون ربيعه قد حلّ فيزهر ويثمر ويترعرع، وإذا ما ارتفعت درجة حرارته وهاج وماج يحتاج إلى مسكّن بارد يهدئ من روعه هذا إذا أقبل صيفه، إلى أن يجف حلقه وتتيبّس مشاعرهفتصبح صلدة كالصخر لا يثنيه عن رأيه شيء، وتبدأ أوراق نشاطه تتساقط مثل أوراق الشجر المصفرة، عندها تستبين أن خريفه قد حل.
وبما أن الإنسان متبدل لا يصفو له حالٌ عن حال، كان لا بد أن يسمى ( مجموعة إنسان )، وهذا يعن أنه أناسي متباينة.
فإذا كان هذا حال الإنسان ( الشخص الواحد) فما بالنا بأكثر من شخص؟! لا شك أن الناس متبانية الآراء والأخلاق والطباع والميول والتوجهات والمشاعر، وبالتالي فنظرتهم إلى الأشياء مختلفة ووجهات نظرهم لما يقال مختلفة، لذلك نرى المقولات التي تصدر عن الناس أكثرها مختلفة حد التناقض، فهناك من يرى الصمت حكمة، وبعضهم يرى الصمت جريمة، وهناك من يرى أن من يشارك الناس في حل مشكلاتهم إنسانية، ولا بأس فالصلح خير، في حين يرى الآخرون أن التفرج من وراء حجاب أستر وأحفظ للكرامة، عملاً بالقول : من تدخل فيما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه،
ومجموعة أخرى من الناس وسطية المبدأ لا يميلون كل الميل إلى قولٍ ما بشكل مطلق،فمرة يرضون بهذا ومرة يرفضونه
إلّا أن بعضهم له من الدهاء ما يستطيع التلوّن والخداع والتموية كما درسنا في علوم الحيوانات عن تكيفها في سبيل العيش بسلام في البيئة الخاص بهم مثل الحيوان الصغير المدعو ( أبو سوم) المحترم الذي يتظاهر بالموت ليهرب من الموت، وليبدو ضعيفاً مسكيناً ولا يعتدي عليه أحد، هذا النوع من الناس يقول شيئاً ويقصد شيئاً آخر، ومن الصعب التعامل معه أو حتى فهمه، وهنا لا أريد أن أسأل : كيف السبيل لفهم الناس والتعامل معهم؟ لأن أصعب شيء في الدنيا هو التعامل مع البشر ..
تحية لكم... ناريمان
تعليق