حكاية قارب
كتبت يوما قصة عن قارب كان يجاورني وأنا أجلس قبالة البحر تحت مظلتي لأرتشف قهوتي مستمتعا برواية أقرأها أو خاطرة أكتبها .
اليوم .. لفت انتباهي وأنا أنزل مجددا إلى الشاطئ .. تأملته مليا متسائلا إن كان هو نفس القارب الذي أوحى إلى بتلك القصة . وجدت تشابها عجيبا بينهما . ليس بسبب لونه الأحمر والأبيض ، لكن إحساسا خفيا جعلني أسمع تنهيدة مكبوتة تصدر عنه وهو يولي ظهره للبحر .. اقتربت منه بحذر حتى لا أنغص عليه خلوته وربما مناجاته فوجدته ساهيا .. ربما كان يسترجع ذكريات ما .
جلست بجواره فتناهى إلي شبه ترنيمة تذروها الرياح وتنثرها على موج البحر .. وكأنه ينعي فقدان صاحبه الملاح أو مجذافه الخشبي .
في بحار تئن فيها الرياح
ضاع فيها المجذاف والملاح ..
عدت إلى البيت والترنيمة لا تفارق شفتي .. وقضيت الليلة في شرفتي المطلة على البحر أحدق في الظلام نحو الشاطئ حيث يغفو القارب في صمت .

كتبت يوما قصة عن قارب كان يجاورني وأنا أجلس قبالة البحر تحت مظلتي لأرتشف قهوتي مستمتعا برواية أقرأها أو خاطرة أكتبها .
اليوم .. لفت انتباهي وأنا أنزل مجددا إلى الشاطئ .. تأملته مليا متسائلا إن كان هو نفس القارب الذي أوحى إلى بتلك القصة . وجدت تشابها عجيبا بينهما . ليس بسبب لونه الأحمر والأبيض ، لكن إحساسا خفيا جعلني أسمع تنهيدة مكبوتة تصدر عنه وهو يولي ظهره للبحر .. اقتربت منه بحذر حتى لا أنغص عليه خلوته وربما مناجاته فوجدته ساهيا .. ربما كان يسترجع ذكريات ما .
جلست بجواره فتناهى إلي شبه ترنيمة تذروها الرياح وتنثرها على موج البحر .. وكأنه ينعي فقدان صاحبه الملاح أو مجذافه الخشبي .
في بحار تئن فيها الرياح
ضاع فيها المجذاف والملاح ..
عدت إلى البيت والترنيمة لا تفارق شفتي .. وقضيت الليلة في شرفتي المطلة على البحر أحدق في الظلام نحو الشاطئ حيث يغفو القارب في صمت .
تعليق