مداوروش في: 28 فيفري 2022
الموافق لـ:٢٧ رجب ١٤٤٣ هـ
***
حرب كونيّة على الأبواب و(بوتين) يهدّد البشرية بإعادتها إلى العصر الحجري، ونحن نسرح ونمرح، ونقيم الأعياد والأعراس والحفلات بطريقة هوليوودية، حتى لانقول "همجية".الموافق لـ:٢٧ رجب ١٤٤٣ هـ
***
مع بداية كل صيف تبدأ الأعراس ومعها بعض الظواهر التي لا تحدث إلاّ في الجزائر:
الأعراس في الجزائر أخذت منحى خطيرا باستخدام وسائل الترويع للعبث بالسكينة العموميّة في مشهد دراماتيكي: ويختم المدمنون "كورتاج" النّهار بصيحات وصرخات ليلية محمومة في سباقات سياراتهم المجنونة.
أين هي الدّولة وأجهزتها الأمنية؟
لا أحد يدري!
بالأمس القريب، كان الناس يعبّرون عن فرحتهم بوسائل بسيطة وتقليدية؛ ليس فيها عنف ولا ترويع.
اليوم وبعد الانسحاب الملحوظ للدولة وأجهزتها الأمنية، وتملّصها من واجبها الأخلاقي تجاه مواطنيها، صارت الحياة "خبطَ عشواء"، والفراغ ولّد فوضى.
ليس هناك ما يبرّر هذا الانسحاب سوى أنّ القائمين يودّون رؤية الناس في "هرج ومرج".
انسحاب الدولة من الحياة العامّة وتملّصها من واجباتها الأخلاقية، يعني ترك الناس يتصرفون بوحشية تامّة، وكأنّهم في غابة.
هناك من قام بجلب مدفع صوتي أوتوماتيكي يعمل على الغاز، وأطلق له العنان ساعات من اللّيل الطّويل، دون مراعاة لظروف الناس وحياتهم وأحوالهم النفسيّة.
ومن مظاهر هذا الانسحاب كذلك، اعتداء التّجار واصحاب المحلاّت على الأرصفة والمساحات العمومية، بالتوسّع غير المشروع وإقامة الحواجز أمام المارّة، ممّا يعيق حركة السّير العادية أمام الرّاجلين.
- لماذا لا يتم تفعيل النّصوص والقوانين؟
موضوع كبير وخطير، يتطلّب الوعي والصرامة، وتدخّل الجميع. لأنّ المسئولية أخلاقية قبل أن تكون تنظيمية. فمن واجب الأئمة والمعلمين والأولياء والقائمين التنديد بهذه التصرّفات الهمجيّة التي لاتمت بصلة إلى تقاليدنا وديننا الحنيف.

تعليق