مداوروش في: 06 مارس 2022
الموافق لـ:ظ£ شعبان ظ،ظ¤ظ¤ظ£ هـ
***
هذه الكلمة التي نكاد نتّفق عليها جميعا، رغم الاختلاف الذي يميّزنا في الأحوال والظّروف؛ النّفسيّة والأقتصاديّة و الاجتماعيّة. كلمة نتداولها جميعا وتلوكها الألسنة، دون وعي وإدراك. ونقصد بالزّمن الجميل: " الماضي"، فصل من فصول العمر. وفي اعتقادنا أن الماضي، بحلوه ومرّه، أفضل من الحاضر، والمستقبل، وغيره من الأزمنة والأوقات. الموافق لـ:ظ£ شعبان ظ،ظ¤ظ¤ظ£ هـ
***
فما هو المعيار الحقيقي لهذا الماضي، ووصفه بالزّمن الجميل؟
طرحتُ السؤال في أكثر من مناسبة على أكثر من صديق، وعلى الصّغير والكبير. رغبة منّي في معرفة الحقيقة؛ كوني أعاني -أنا الآخر- من"متلازمة" اسمها: (الزمن الجميل). فجاء الردّ كما كان متوقّعا:
ليس هناك اختلاف، بين زيد وعامر، على أنّ الماضي هو أفضل وأجمل فصول العمر. وهذا التماهي لا يقرّه الواقع. وبغض النّظر عن هؤلاء المتواطئين، فإنّه ليس من المعقول ولا هو من الصّواب أن للجميع رأيًا واحدًا.
من وجهة نظري المتواضعة، إن المشاعر المتلوّنة تطغى على الذّاكرة. وأن هناك أواصر تربطنا بأشخاص من الماضي، نحبّهم ولا نقدر على نسيانهم. وهي نظرة ذاتية، و انطباعات شخصيّة أوّليّة لأحاسيس وجدانية.
ومن ناحية أخرى، فإن الجمال ليس له وحدة قياس نقيسه بها، وقيمته تختلف باختلاف الأنماط؛ الشخصية والمجتمعية. وهذا موضوع آخر.
فالمسألة لها علاقة بالمشاعر المتلوّنة، فتجد كل واحد يحنّ إلى ماضيه "الجميل" لظروف ما، وبصرف النّظر عن حقيقة المعاناة التي يكون قد عاشها. فليس من الطّبيعيّ ولا من المعقول أن يكون النّاس جميعا لديهم نفس الانطباع. وفي اعتقادي أن الذّاكرة باعتبارها غرفة مظلمة فهي تصوّر الواقع كما هو؛ دون تحريف. وأمّا ما يقال عن "خيانة الذاكرة" فمجرّد كلام.
https://www.youtube.com/watch?v=9J2D4VUZ-lM&list=RD9J2D4VUZ-lM&start_radio=1&rv=9J2D4VUZ-lM&t=37