دب هائج وغرب خائن.

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    دب هائج وغرب خائن.

    مداوروش في: 18 مارس 2022
    الموافق لـ:
    ١٥ شعبان ١٤٤٣ هـ
    ***
    قالوا لجحا: النار في جهتكم. قال لهم : تخطي دوّارنا. أي الدّشرة، أو البادية والقرية. قالوا له: وصلت لدوّاركم. قال لهم: تَخْطى دارْنا. قالوا له: هي في بيتكم. قال لهم: تخطي راسي.
    العالم صار عبارة عن قرية، ونحن، كعادتنا، نقف بعيدين، كأنّنا غير معنيين بما يجري في النّاحية الأخرى من العالم. لأن أوضاعنا المهلهلة لا تسمح لنا سوى بذلك؛ الذين نستورد من عندهم القمح والسّلاح و الدواء، الأقوياء، هم أصحاب القرار في النهاية، وليس نحن.
    لم نكد نودّع صيفا بنيرانه المستعرة؛ والتي التهمت بيوتنا وغاباتنا، وأتت على الأخضر واليابس، وقبل ذلك عشنا رعبا حقيقيا في ظل حجر دامس دام شهورا كاملة؛ بأيّامها ولياليها نعدّ الدقائق بثوانيها، بسبب كائن مجهري... حتى خُيّل للنّاس أنّها النّهاية. واليوم حرب نوويّة تحبس الأنفاس، يهدّد بها الرّئيس (بوتين) البشرية، ورئيس "دمية في يد الغرب"- حسب الزّعماء الرّوس- راهن كثيرا على الغرب، ووضع بيضه كلّه في سلّة واحدة؛ ولو راجع التّاريخ، لأدرك أن الاعتماد على الغرب، وعلى رأسه الولايات المتّحدة بالذّات، رهان خاسر.
    فالقرار في أمريكا ليس بيد الرّئيس، إنّما هو قرار شركات النّفط الكبرى، وقرار لوبيات المال والسلاح. والمكر والدّهاء هي السيّاسة الوحيدة التي يتقنها أرباب هذا البلد. وإن تعلّق الأمر بالكيان ذاته هذا الذي صنعوه على أعينهم وأسموه"إسرائيل"، فهو في حقيقته عبارة عن "مركز متقدّم" تمّ رزعه في المنطقة لتهديد العرب والمسلمين، وهو الأمر ذاته بالنسبة للدّولة المارقة التي تُسمّى مجازا : "الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، والتي تظهر له عداوة مصطنعة في العلن، وتتآمر في السرّ على جيرانها العرب، ولا فرق بين "التّقيّة" عند الشّيعة المجوس و"البراغماتية" عند صهاينة الغرب، وهما وجهان لعملة واحدة؛ ولقد اختار الأمريكان (الخميني) من قبل، كبديل عن (الشّاه). لأنّ هذا الأخير أخذ يميل إلى الرّوس، وأراد تأميم شركات النفط الأمريكية.
    الحرب في أوكرانيا، عبارة عن "حصان طروادة"، فخ نصبه الأمريكان. حتى وإن لم تكن لأمريكا يد مباشرة في غزو روسيا لأوكرانيا، فإنّ الأمريكان سعداء بها على الأقل، ولأسباب عديدة نذكر منها -على سبيل المثال لا على سبيل الحصر-:
    1- خلق بؤرة توتّر على الحدود الشرقية لأوروبا حتى تبقي على هاجس الخوف من الغزو الرّوسي.
    2- بيع الأسلحة والمعدّات العسكرية وتوظيف الأفكار والتجارب.
    3- خلق أزمة عالمية في المواد والسلع تعود عليها بالفوائد.
    وحتى إن الرّوس أنفسهم لا ينكرون أن للولايان المتّحدة الأمريكية دورا في إذكاء نار الحرب و تهييج دبّهم الجائع، الذي استفاق على حلم وأمجاد روسيا القيصرية. وهي حرب استنزاف تكتيكية مفيدة لأمريكا التي تبحث عن الهيمنة على الشرق والسيطرة المطلقة على الغرب.
    هذه هي أمريكا التي تتبنّى المنظّمات والرّاعية للدّيمقراطية و حقوق الإنسان، ثم إنها لا تدّخر جهدا في بيع الأسلحة الفتّاكة لقتل الأبرياء.

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 20-03-2022, 08:57.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X