احتفاء وشغب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالسلام مصباح
    أديب وكاتب
    • 30-06-2007
    • 65

    احتفاء وشغب

    احتفاء وشغب
    بمناسبة اليوم العالمي للشعر

    عبد السلام مصباح



    يمثل هذا اليوم، بالنسبة لي حالة استثنائية، إذ ارتبط بعيد ميلادي، لذا فأنا اليوم أحتفي بثث أعياد: اليوم العالمي للشعر وعيد النيروز، وعيدميلادي، فإلى كل عشاق الحاء من شعراء وغاوين.. أقول :
    جُمُوعَ الأَحِبَّه،
    أَتَيْنَا...لنوقدَ شمعَ المحبَّه
    عَلَى ثَغْرِنَا أَلْفُ غِنْوَه
    وَفِي كَفِّنَا أَلْفُ وَرْدَه
    هَدَايَا
    عَطَايَا...
    وَفِي حَرْفِنَا يُورِقُ النُّورُ
    وَالْحُبُّ
    وَالْحُلْمُ...
    لِلْحَامِلِينَ الْجُنُونَ
    وَلِلْعَاشِقِينَ حُقُولَ الغوايه...
    وأغتنمها مناسبة لأنثر بعض آرائي حول الشعر والشعراء، والتي قد تغضب البعض، خصوصا دعاة موت الشعر، وانحساره، لِيصبحَ السردُ سيد الساحة...لهؤلاء أقول :
    لا...
    وألف : لا...
    وملايين : لا
    الشعر بخير...
    بخير...لأنه توأم الحب والجمال والفرح...
    الشعر بخير ما دامتِ الشمس تشرق صباحا مسكونةً بالحياة، وما دام القمر يظلِّلُ العشاقَ بأجنحته القزحية، والعزف على قيثارات الفرح ما زالت ترسل ألحانها انرقص عشقاً وجنوناً، وما زالت تُطرب..وما دامت العصافير تلقي أشعارها في الزمن الفسيح، وتُرسل أُغنياتها الجميلة عبر سماوات البهاء لِتغمسَ قلوبَنا في نهر الدهشة والإبهار
    الشعر بخير...ما دامت تسقيه قطرات الدم الجُلنَّاريَّة، وما دام الورد الأحمر كامن في حقول القلب، وما دامت تحميه حروف اليد، و دامت تلاحقه القصائد المتشحة بنبل المحبة...
    الشعر بخير...ما دامت هناك قلوب تتدفق بالمشاعر الرقيقة والأحاسيس النبيلة...
    الشعر بخير ما ابتعدت عنه الظواهر الشعرية المتطفلة والطفيلية التي تشجعها بعض المنابر، وبعض المؤسسات، وبعض الشعيريين..
    الشعر بخير ما ابتعدت عنه الميلشيات واللوبيات...
    الشعر بخير...وزمن الانترنيت والعولمة والأسمنت لا يخيف الشعر الأصيل، لأنه أقوى من أن تهزمه مناورات العولمة، وأعرق من أن تحميه أزرار الانترنيت، جنونه الآن يرقص فوق شاشاتها بكل كبرياء
    الشعر في زمن العولمة فراشة قزحية، توزع الرحيق والألوان، توزع الحب والدف...والقصيدة زرقاء كالماء، فكيف، إذن، تستمر الحياة دون ماء؟ القصيدة سمراء كالرمل، فهل أنتم مستعدون للاستغناء عن الرمل، القصيدة عارية كالهواء، هيا حاولوا أن تقتلوا الهواء...
    الشعر حقيقة إنسانية منذ القدم، ولا يمكن أن يقتلها الأسمنت ولا البرق ولا ...السرديات، والشاعر ينبغي أن يجدِّدَ نفسه باستمرار، وأن يُعرِّفَ بها باستمرار في علاقتها مع المادة التي يشتغل عليها، والمحيط الذي يعيش فيه
    الشعر انسجام، وطبيعتنا أن نتذوق الانسجام، لذا فالشعر لن يموت، وسيبقى متربعا في شموخ وإباء على عرش اللغة التعبيرية، شاء من شاء وأبى من أبى، رغم أن جمهوره يزداد تقلصا، بينما جمهور السرديات يزداد توسعا...لكن لا خوف على الشعر...لأنه يتطور، يتجدد
    الشعر أسمى من أن يُقتل، لأنه كامن في وجدان كل إنسان، وكل القيم الجميلة تنصهر فيه...وسيظل متحركا وفاعلا ومتطورا ومتجدِّدا...ويفاجئنا دائما بألقه العَسجدي، وبشغبه الساحر، وبرقراقه المُموسق، والمفتون بالانطلاق إلى حيث الحاء تتوهَّجُ تحت قباب الروح وتفيض بينابيع لا تنضب
    الشعر بخير لأنه يؤثث قلوب مريده شوقًا وولهَا وبهاء، وبعطر الفرح، ويزيدها حبًّا بسحره المبهر العجيب...
    أيها الغاوون المدمنون على القصيدة، الموغلون في حاءاتها ثمة شمس في الأفق تُدوزن تفاعيله، وتُموسٍقها بإشراقاته وألقه وشغبه الجميل...
    فطوبى لكم أيها المشاكسون
    وطوبي لكم أيها الغاوون.
    التعديل الأخير تم بواسطة mmogy; الساعة 21-06-2024, 15:23.
    أَحْلُمُ بِاامْرَأَةٍ لاَ تُشْبِهُهَا وَحِدَةٌ فِي السِّرْب
    امْرَأَةٍ تَمْسَحُ عَنْ شَعْرِي أَزْمِنَةَ الإِحْبَاطِ وَأَتْرِبَةَ الْخَيْبَة
  • الحسن فهري
    متعلم.. عاشق للكلمة.
    • 27-10-2008
    • 1794

    #2
    بسم الله.
    .......

    أيها الغاوون المدمنون على القصيدة،
    الموغلون في حاءاتها،
    ثمة شمس في الأفق تُدوزن تفاعيله،
    وتُموسٍقها بإشراقاته وألقه وشغبه الجميل..
    فطوبى لكم أيها المشاكسون،
    وطوبى لكم أيها الغاوون.

    =======
    سلاما طيبا سيدي عبد السلام،

    الشعر بخير.. الشعر بخير.. الشعر بخير..
    ==========

    كتب الشاعر محمد نجيب بلحاج حسين:

    ياحادِيَ الشّعر... ما للشّعرِ ينزلقُ؟
    هل يهجرُ القلب؟ هل يسلو وينعتِقُ؟

    أدعو القصائدَ، لا تأتي كعادتها...
    عُذْريّةَ الحبّ... لا تنأى... ولا تثقُ...

    ماذا سأهدي إلى عشّاق قافيتي؟
    هل يُنقذ النّاس من يجتاحه الغرق؟...

    أراوغ الحزنَ ، بحثاً عن صدى أملٍ...
    فيسكن الهمّ في الأبيات... والقلقُ...


    ماءُ القصيدة يُفضي بي إلى عطشٍ...
    فكيف ينجو الّذي بالماء يحترقُ؟...

    منظومة الشّعر - كالأوطان - فاسدةٌ...
    هل يصدُقُ القولَ مأجورٌ ومرتزِقُ؟...


    الشّاعرُ الحرّ... لا تُعنى به صُحُفٌ...
    و الكاذب الغِرُّ يلقى نجمَه الألقُ...

    ما ينفعُ النّاس يُرغي فوقه زَبدٌ...
    تحتار من مكره الأقلام والورق....

    تندسّ في الشّعر أورامٌ مبعثَرة...
    فيها من السّوء... ما يندى له الرّمق...

    سهم القصيدة لا يُرمى بلا هدفٍ...
    من يُطلق السّهم للآفاق... يحترقُ...

    ياحاديَ الشعر، إنّي منكِ في خجلٍ...
    ياحاديَ الشّعر عذرًا ، سوف نفترق..

    ===============

    وكتبت:


    يا حاديَ الشعر، إنّ الشعر مُؤتلقُ
    رغم الغثاثة، رغم القبح.. ينعتقُ
    لطالما طاولَ الأقزامُ صهوتهُ
    فلم ينالوا المُنى يوماً، ولا سَبقوا
    كمْ من دَعيّ عزَا شعرا لساحتهِ
    فما زكَا ثَمَّ مَأجورٌ ومُرتزقُ
    يا حاديَ الشعر أقبلْ، لا تخفْ زلَقاً
    فالشعرُ في عزّه.. ما طاله الزّلقُ
    والشعرُ عذبٌ، وروحُ الشعر سابحةٌ
    في عالم الشعر.. لا خوفٌ ولا قلقُ
    تغدو القصائدُ في زهْوٍ وفي مَرحٍ
    تُزجي القوافِيَ للآفاق تنطلقُ..
    ح. فهري
    التعديل الأخير تم بواسطة الحسن فهري; الساعة 10-05-2022, 17:06.
    ولا أقـولُ لقِـدْر القـوم: قدْ غلِيَـتْ
    ولا أقـول لـباب الـدار: مَغـلـوقُ !
    ( أبو الأسْـود الدّؤليّ )
    *===*===*===*===*
    أنا الذي أمرَ الوالي بقطع يدي
    لمّا تبيّـنَ أنّي في يـدي قـلــمُ
    !
    ( ح. فهـري )

    تعليق

    يعمل...
    X