هنيه وصاحب اللطف
فك عبد الدايم قيد حماره ،اعتلى ظهره كعادته كل صباح بعد صلاته واداءه لصلاة الفجر ، داعيا ربه مبتهلا ، قبل أن يشق طريقه إلى عمله ، أصبحنا وأصبح الملك لله ،أصبحت ضيف الله وضيف الله لا يضام ، سبحان رب الملك والملكوت ، سبحان رب العزة والجبروت ، اللهم وسع أرزاقنا ويسر أمورنا ، ونور طريقنا وبصيرتنا ، توكلنا على الحي الذي لا يموت، ويمتطي حماره وهو يقول: سبحان الذي سخر لنا هذا ومنا كنا له مقرنين ، يضع قارورة من الفخار جعلها للماء تصاحبه إلى الحقل وفأسه التي لا تغادر كتفه ، نكز عبد الدايم حماره بكعب قدمه وهز رجليه فتحرك الحمار بطيئا قبل أن يأخذ طريقه إلى مراده ، ما أن وصل الحمار إلى طريقه المفتوح في الخلاء راح عبدالدايم يحدو ويدندن بصوت لا يسمعه إلا هو ... الطريق الذي يسلكه عبدالدايم غالبا ما يكون خاليا من المارة في أغلب ساعات النهار ، تجاوره ترعة صغيرة في إحدى جانبيه متوازية معه ، تكثر عليها أشجار كثيرة ، وتصطف أمام عينيك وهي تلقي بظلها على الطريق فلا تكاد تحس بالشمس وحرارتها مادمت فوق هذا الطريق المكتظ بالأشجار ،كأشجار السنط والصفاف والسبسبان والأثل والخروع وغيرها من الأشجار ، على الجانب الآخر تكثر أشجار النخيل على حافة الحقول تحاذي الطريق وتجاوره ، الطريق لا يمتد في استقامة ، لكنه يعرج من حين لآخر ويلتوي ، وكثيرا ما تخرج منه طرق فرعية تؤدي إلى قرى أو نجوع أو حقول أخرى ، كان الحماد خاويا قبل بزوغ الشمس ولا يسمع عبد الدايم إلا زقزقة العصافير فوق الشجر أو نعق الغربان فوق النخيل ، عند التواء الطريق توجد سدرة عتيقة لاحظ عبد الدايم تحتها جوالا مربوطا فمه بحبل ، عندما دنا منه أكثر هلع الحمار ونفر وارتد خائفا وهو يطلق منخاره ، شيئا ما أحس به الحمار دون صاحبه ، أراد عبد الدايم أن يتقدم الحمار خطوة للأمام ليقف فوق الجوال ويستطيع الأمر، لكن الحمار نفر وكاد أن يلقي به على الأرض ويفر منه ، نظر عبدالدايم حوله في كل الاتجاهات فما من أنس ولا جن حوله ، ترجل من فوق ظهر حماره وهو يمسك بقلادته خوفا من فراره منه ، قيد الحمار واقترب ،وقف فوق الجوال وراح يتحسس أمره ، دفعه الفضول ، ففض حبل الجوال لينظر ما به ، الصدمة التي رأتها عينيه أفزعته ..! ، وقع على مؤخرته ، فتاة في العقد الثالث مبتورة الرأس عن الجسد ، لم يمضي على ذبحها ثلاث ساعات ،مازال الجسد مريا، الدم لم يجف في اللفائف التي لفت بها بعد ، ذبحت وقطعت رأسها وألقوا بها تحت السدرة ،
******"
فك عبد الدايم قيد حماره ،اعتلى ظهره كعادته كل صباح بعد صلاته واداءه لصلاة الفجر ، داعيا ربه مبتهلا ، قبل أن يشق طريقه إلى عمله ، أصبحنا وأصبح الملك لله ،أصبحت ضيف الله وضيف الله لا يضام ، سبحان رب الملك والملكوت ، سبحان رب العزة والجبروت ، اللهم وسع أرزاقنا ويسر أمورنا ، ونور طريقنا وبصيرتنا ، توكلنا على الحي الذي لا يموت، ويمتطي حماره وهو يقول: سبحان الذي سخر لنا هذا ومنا كنا له مقرنين ، يضع قارورة من الفخار جعلها للماء تصاحبه إلى الحقل وفأسه التي لا تغادر كتفه ، نكز عبد الدايم حماره بكعب قدمه وهز رجليه فتحرك الحمار بطيئا قبل أن يأخذ طريقه إلى مراده ، ما أن وصل الحمار إلى طريقه المفتوح في الخلاء راح عبدالدايم يحدو ويدندن بصوت لا يسمعه إلا هو ... الطريق الذي يسلكه عبدالدايم غالبا ما يكون خاليا من المارة في أغلب ساعات النهار ، تجاوره ترعة صغيرة في إحدى جانبيه متوازية معه ، تكثر عليها أشجار كثيرة ، وتصطف أمام عينيك وهي تلقي بظلها على الطريق فلا تكاد تحس بالشمس وحرارتها مادمت فوق هذا الطريق المكتظ بالأشجار ،كأشجار السنط والصفاف والسبسبان والأثل والخروع وغيرها من الأشجار ، على الجانب الآخر تكثر أشجار النخيل على حافة الحقول تحاذي الطريق وتجاوره ، الطريق لا يمتد في استقامة ، لكنه يعرج من حين لآخر ويلتوي ، وكثيرا ما تخرج منه طرق فرعية تؤدي إلى قرى أو نجوع أو حقول أخرى ، كان الحماد خاويا قبل بزوغ الشمس ولا يسمع عبد الدايم إلا زقزقة العصافير فوق الشجر أو نعق الغربان فوق النخيل ، عند التواء الطريق توجد سدرة عتيقة لاحظ عبد الدايم تحتها جوالا مربوطا فمه بحبل ، عندما دنا منه أكثر هلع الحمار ونفر وارتد خائفا وهو يطلق منخاره ، شيئا ما أحس به الحمار دون صاحبه ، أراد عبد الدايم أن يتقدم الحمار خطوة للأمام ليقف فوق الجوال ويستطيع الأمر، لكن الحمار نفر وكاد أن يلقي به على الأرض ويفر منه ، نظر عبدالدايم حوله في كل الاتجاهات فما من أنس ولا جن حوله ، ترجل من فوق ظهر حماره وهو يمسك بقلادته خوفا من فراره منه ، قيد الحمار واقترب ،وقف فوق الجوال وراح يتحسس أمره ، دفعه الفضول ، ففض حبل الجوال لينظر ما به ، الصدمة التي رأتها عينيه أفزعته ..! ، وقع على مؤخرته ، فتاة في العقد الثالث مبتورة الرأس عن الجسد ، لم يمضي على ذبحها ثلاث ساعات ،مازال الجسد مريا، الدم لم يجف في اللفائف التي لفت بها بعد ، ذبحت وقطعت رأسها وألقوا بها تحت السدرة ،
******"
تعليق