ولنا تفاصيل البشارة
بهائي راغب شراب..
وجهان هما ..
وجهُهُم مُشَوَهٌ بالدمِ وبالحديد
يَنِزَّ مِنْ مِنْخَرَيْهِ الصديد
يطلق رصاصه الملعون ..
على ملامِحِ رُجولَتِنا الأبية،
لا نساوم ،
لا نغادر ،
نسير فوق دَرْبِنا الوحيد،
ابتسامتنا لا تفارقَ وَجْهَنا المكلوم،
لا نحيد .
*
ووجهنا الأصيل
تشرق الشمسُ منه
لا تغيب .
ولنا تفاصيلُ البشارات،
خَطَواتنا تمحو آثارَهُم البليدة،
تَهْدِمَ حُصونَهُم،
تُدَمرَ ما صنعوا مِنَ القيود..
تجتاز الحدود.
تُعَبِّدَ طريقَ الفُتوحاتِ الجديدة..
للقادمين من السنين.
*
ماذا يحدث عندما يتقابل الوجهان
ويتبارز الجيشان ..
ماذا يحدث عندما يغضب وجهنا
ونناجز العدوان .
ماذا يحدث عندما نجيء ثورة تملأ المكان،
ويزهر بستاننا أشتالاً وأطفالاً ورجالَ عنفوان .
ماذا يحدث عندما يتكلم العقل
ويتحرر الوجدان .
ماذا يحدث لمّا يفيض مِدادُنا
ويبدأ الطوفان .
كل شيء يصير كما نريد
نحن الماء والهواء ..
وآدم الانسان.
*
يَتَوارى وَجْهُهُمْ القبيح مِنَ الصباح
ومِنْ بعيد ..
يُناوِشونَ حُلْمَنا الطيب ..
بالجوعِ وبالحصار ..
يُغْلقونَ سبيلَ الراجعين فوق دَرْبِنا الميمون
يَخْشَوْنَ صَدارَتِنا في زراعة الحقول.
يُؤَخِرون الحصاد.
*
ولأنهم ليسوا مثلنا
ولأننا حياة
نظل مِدادَ أرضِنا الأَوْفِياء
نُبارِزَهُم هنا وهناك
وفي كل حالٍ..
نَمْتَطي صَهَواتِ الخيول
نواصل النِزالَ .
ولأنهم ليسوا مثلنا
ولأننا حياة ..
تفيض حُروفُنا سُيوفاً، وأَقْواساً..
ترميَ السِهام.
نُسقط الأقنعةَ عن وَجوهِهُم الغادرة..
نفْضَحَ الغزاة واللِئام .
*