فِرّوا لا جدار يحميكم
..
ونعيد مَرْصَدَنا
مارداً رصداً
نرصدكم
نَعُدَّ عليكم حركاتكم سكناتكم همساتكم
أنفاسكم
وأنتم تختبئون رُعباً
من سهام عيوننا
نرصدكم ..
خلف التلال ،
ومكعبات الاسمنت
تظنون تحميكم.
لا جدار يمنعنا
جداركم أجوف ..
لا يحمي مراقصكم
ونحرق زرعكم في حقولنا المسروقة
تحسبونها القيامة
تعلن نهايتكم.
عاد مرصدنا
كل مرة نبنيه
أرونا قوتكم
أخبرونا عن جريمتكم التالية.
بنادقنا مُصَوَبة
تقنص رؤوسكم
وتحاولون الهروب إلى مخادعكم الباردة
المهجورة ..
بلا أمل،
بلا مستقبل.
انتظروا رصاصاتنا تخترق جماجمكم
وأنتم في ملاجئكم صفوفا ..
تلمون فرائصكم ترعد جبنا
بلا جدوى
تنتظرون ساعة الصفر التي تعرفون
ودماؤكم تُخضب وجوهِ نسائِكم
يَصْرُخْنَ..
أين المفر
لا مفر
اهربوا الآن
خريفكم هنا بلا صباح
بلا شمس ولا قمر
خريفكم هنا
قائمٌ
عُدّوا أيامكم السود القاحلة
فِرّوا
بما غنمتم
أو سترحلون كما جئتم
حُفاة
عُراة
تتوسلون أي أرض
تلقون عليها مراسيكم.
تتوسلون أن نغمض عيوننا عن وجودكم الدموي
تغتصبون ماضينا وحاضرنا
دورَنا وأحلامنا المولودة
غزلناها بعرق جباهنا
وأطفالنا مأسورون في النظرات الهائمة
يستطلعون خيول القسّام
تصهل فوق الطريق
تدوس ظلالكم الزائلة
و..
نرصدكم
ففروا بأنفسكم
لا جدار يحميكم
آتون إليكم من البحر
من فوق الأرض والأنفاق
من الجو
فرسانا ورُجَّالاً
قادمون قادمون
عائدون عائدون
وهو العهد المغلظ
نَفْديهِ ..
ونُوَفِيهِ ..
*
..
ب.ر.ش
#بهائي_شراب